كاتب بريطاني: على أوروبا فتح الأبواب أمام المهاجرين
تاريخ النشر: 13th, December 2025 GMT
دعا كاتب العمود البريطاني جورج مونبيوت، في مقال له بصحيفة غارديان، أوروبا إلى فتح الأبواب أمام المهاجرين، محذرا من انقراض الدول الأوروبية بسبب معدلات المواليد المنخفضة، والتي ستؤدي إلى انهيارها بدون الهجرة.
وأوضح مونبيوت أن معدل الخصوبة -أي متوسط عدد الأطفال الذين تنجبهم المرأة الواحدة خلال حياتها- في دول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة منخفض بشكل خطير، إذ يبلغ 1.
وأشار إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تزعم في إستراتيجيتها الأمنية الجديدة أن الهجرة ستدمر الحضارة الأوروبية، معتبرة أن "الحضارة" هي ملكية بيضاء وغربية.
لكنه يرد على ذلك قائلا إن أوروبا لن تكون موجودة بدون الهجرة، ولن تكون هناك حضارة، ولن يبقى أحد ليجادل بشأنها.
فكرة عنصرية
وقال إن الفكرة التي يروج لها ترامب هي أن "الحضارة البيضاء" مُهددة من قِبل الأشخاص السود والبنيين، بينما في الحقيقة أن الحضارة والثقافة الأوروبية غنية بتأثيرات من كافة أنحاء العالم، مضيفا أن ما يروج له ترامب هي فكرة عنصرية.
وفي حين أشار مونبيوت إلى أن انخفاض معدلات الخصوبة الديموغرافية سيؤدي إلى اختفاء المجتمع فعليا، أوضح أيضا أن معالجة انخفاض معدلات المواليد صعبة، إذ إن الزيادات في الثروة والفرص الاقتصادية أدت إلى انخفاض معدلات المواليد.
مونبيوت:أوروبا لن تكون موجودة بدون الهجرة ولن تكون هناك حضارة ولن يبقى أحد ليجادل بشأنها الحل الوحيد
وأكد أن الهجرة تُعد الحل الوحيد المستدام للحفاظ على استقرار عدد السكان وتجنب انهيار النظام الاجتماعي.
وانتقد مونبيوت الدعوات التي تربط حماية البيئة بتقليل عدد السكان، موضحا أن الزيادة السكانية الحالية تعود أساسا إلى الارتفاع الكبير في معدلات المواليد خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي، لا إلى ارتفاع معدلات الإنجاب اليوم.
إعلانولذلك يرى أن السعي إلى ضبط أو خفض عدد السكان ليس الحل، مشيرا إلى أن معدلات المواليد تنخفض تلقائيا مع تحسن الأوضاع الاقتصادية واتساع فرص التعليم والعمل.
تجنب الانهيار الديموغرافيوعاد الكاتب ليقول إن المجتمعات الأوروبية، بدون الهجرة، ستواجه تحديات هائلة خلال الأجيال القادمة، بما في ذلك نقص القوى العاملة والعاملين في الرعاية الصحية، وستصبح الدول الأوروبية، في النهاية، بحاجة ماسة لجذب المهاجرين للحفاظ على استقرارها الاجتماعي والاقتصادي.
في الختام، يشدد مونبيوت على أن إستراتيجية ترامب الأمنية، التي تروج لأفكار يمينية "متطرفة وعنصرية"، هي غير صحيحة تماما.
وأكد أن الحاجة المُلّحة لأوروبا هي فتح الأبواب أمام المهاجرين لضمان مستقبلها وتجنب الانهيار الديموغرافي، قائلا إن الفشل في فعل ذلك سيؤدي إلى انقراض الحضارة كما نعرفها اليوم، مما يجعل الحاجة إلى التعددية والقبول أكثر أهمية من أي وقت مضى.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات دراسات معدلات الموالید بدون الهجرة
إقرأ أيضاً:
مصر تخطف الأنظار في احتفالية يوم إفريقيا ببوينوس آيرس.. جناح فرعوني مميز
شاركت سفارة مصر في العاصمة الأرجنتينية بوينوس آيرس، بالتعاون مع البعثات الدبلوماسية الإفريقية المعتمدة لدى جمهورية الأرجنتين، في تنظيم احتفالية يوم إفريقيا (Africa Day)، التي أقيمت بنادي Belgrano Club وسط حضور دبلوماسي وثقافي وجماهيري واسع، في مناسبة هدفت إلى إبراز التنوع الثقافي والحضاري للقارة الإفريقية وتعزيز التواصل مع المجتمع الأرجنتيني.
وشهدت الفعالية حضورًا لافتًا للجناح المصري، الذي نجح في جذب اهتمام الزوار من مختلف الجنسيات، حيث قدم صورة متكاملة عن عراقة الحضارة المصرية وتنوعها الثقافي، من خلال مجموعة من الأنشطة والمعروضات التي عكست تاريخ مصر الممتد عبر آلاف السنين.
وضم الجناح المصري معرضًا مميزًا لفنون البردي المستوحاة من التراث الفرعوني، إلى جانب عرض مستنسخات أثرية تجسد أبرز رموز الحضارة المصرية القديمة، ما أتاح للزوار فرصة التعرف عن قرب على جانب من الإرث الحضاري المصري الذي يعد أحد أقدم وأهم الحضارات الإنسانية.
كما خصصت السفارة ركنًا للمأكولات المصرية التقليدية، حيث استمتع الحضور بتذوق عدد من الأطباق التي تعبر عن ثراء المطبخ المصري وتنوعه.
وحظي الجناح المصري بإقبال جماهيري واسع طوال فعاليات الاحتفال، ليبرز كأحد أكثر الأجنحة تفاعلًا وجذبًا للزوار، وهو ما عكسته التغطيات الإعلامية المحلية ومحتوى منصات التواصل الاجتماعي التي أشادت بالمشاركة المصرية وما تضمنته من عناصر ثقافية وفنية وتراثية متميزة.
وأعرب العديد من الزوار عن إعجابهم بالمعروضات المصرية، خاصة الأعمال الفنية المستوحاة من الحضارة الفرعونية والمستنسخات الأثرية التي جسدت جوانب من تاريخ مصر العريق، فيما لاقى ركن المأكولات المصرية اهتمامًا كبيرًا من الحضور، الذين أبدوا رغبة في التعرف بشكل أكبر على الثقافة المصرية ومكوناتها المختلفة.
وتأتي هذه المشاركة في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها السفارة المصرية في بوينوس آيرس لتعزيز الحضور الثقافي المصري على الساحة الدولية، وتفعيل أدوات الدبلوماسية الثقافية باعتبارها إحدى الركائز المهمة في بناء جسور التواصل بين الشعوب وتعميق التفاهم الحضاري.
كما تعكس المشاركة المصرية حرص الدولة على توظيف الإرث الثقافي والحضاري العريق في دعم العلاقات مع الدول الإفريقية والمجتمع الأرجنتيني، بما يسهم في تعزيز الصورة الإيجابية لمصر في الخارج وترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الحواضن الحضارية والثقافية في العالم.
وأكدت الفعالية مجددًا أن الثقافة تظل إحدى أهم أدوات القوة الناعمة المصرية، وأن الحضارة المصرية بما تحمله من تاريخ وإنجازات إنسانية لا تزال قادرة على جذب اهتمام الشعوب وتعزيز جسور الصداقة والتعاون بين مصر ومختلف دول العالم، بما يرسخ قيم الحوار والتعايش والتقارب بين الثقافات.