شهدت لندن تظاهرة مؤيدة لمجموعة "فلسطين أكشن" المحظورة، أسفرت عن توقيف عشرات الأشخاص، بينما أعلن المنظمون عزمهم مواصلة التحركات رغم قرار الحظر الحكومي. اعلان

أعلنت شرطة العاصمة البريطانية لندن، أنها أوقفت حتى الساعة السادسة مساءً من اليوم السبت 9 آب/أغسطس 365 شخصا بتهمة دعم منظمة محظورة، في حين ألقت القبض على سبعة آخرين في قضايا منفصلة، بينهم خمسة متهمون بالاعتداء على ضباط شرطة.

وأكدت السلطات أن أيًا من الضباط لم يتعرض لإصابات خطيرة.

أكبر تظاهرة منذ قرار الحظر

شهدت لندن اليوم أكبر احتجاج مؤيد لمجموعة "التحرك من أجل فلسطين" المعروفة باسم "فلسطين أكشن" منذ أن حظرتها الحكومة البريطانية الشهر الماضي بموجب قوانين مكافحة الإرهاب. وقالت الشرطة إنها تتوقع تنفيذ المزيد من التوقيفات في ساحة البرلمان، مؤكدة أنها ستعتقل "كل من يرفع لافتة تعبر عن التأييد للمجموعة". وأوضحت أن عددا من الموجودين في الساحة كانوا مجرد متفرجين وليسوا مشاركين فعليين في التظاهرة.

دعوات لإلغاء الحظر

الفعالية نُظّمت من قبل مجموعة "دافعوا عن هيئات المحلفين" (Defend Our Juries) ضمن حملتها التصعيدية تحت شعار "ارفعوا الحظر"، التي تهدف إلى إلغاء قرار الحكومة بشأن "فلسطين أكشن". واتهمت المجموعة الشرطة بمحاولة عرقلة تحركاتها، مشيرة إلى أن شركة استضافة مواقع إلكترونية أوقفت موقعها خلال الأسبوع. وأضافت أن أعدادا غير مسبوقة شاركت في الاحتجاج، رغم ما وصفته بـ"المخاطرة بالتوقيف وربما السجن"، مؤكدة في بيانها: "سنواصل تحركنا، وأعدادنا تتزايد بالفعل استعدادا لموجة جديدة من الفعاليات في أيلول/سبتمبر المقبل".

Related اعتقالات في لندن خلال احتجاجات ضد تصنيف حركة "فلسطين أكشن" منظمة إرهابيةاعتقال أكثر من 20 متظاهرا في لندن خلال احتجاجات تندد بتصنيف"فلسطين أكشن" منظمة إرهابيةاعتقال متظاهرين مؤيدين لـ"بالستاين أكشن" في بريطانيا بعد تصنيف الحركة منظمة إرهابية

ومنذ ساعات الظهيرة، احتشد المتظاهرون قرب مبنى البرلمان حاملين لافتات كتب عليها "عارضوا الإبادة، ادعموا فلسطين أكشن"، ورفعوا الأعلام الفلسطينية. وكان من بين المشاركين كريغ بيل، اختصاصي العلاج النفسي البالغ من العمر 39 عاما، والذي حمل لافتة مؤيدة للمجموعة. ومع بدء الشرطة في توقيف المحتجين، علت هتافات "عار عليكم" من بعض المشاركين، فيما صفق آخرون للموقوفين.

خلفية قرار الحظر

فرضت الحكومة البريطانية حظر "فلسطين أكشن" في 5 تموز/يوليو، بعد أن نفذ عدد من أعضائها عملية اقتحام لقاعدة جوية في جنوب إنكلترا، ألحقوا خلالها أضرارا بطائرتين عسكريتين عبر رشّهما بالطلاء الأحمر، بتكلفة تقدَّر بنحو 7 ملايين جنيه إسترليني (9,3 ملايين دولار). وقالت وزارة الداخلية قبل احتجاجات اليوم إن المجموعة متهمة أيضا بـ"هجمات خطيرة" تضمنت "أعمال عنف وإصابات بالغة وأضرار جنائية جسيمة". ومنذ إعلان الحظر، نفذت شرطة العاصمة وقوات أمنية أخرى في أنحاء المملكة المتحدة عشرات التوقيفات المشابهة خلال عطلات نهاية الأسبوع.

الجدل الحقوقي والقضائي

أثارت الخطوة الحكومية انتقادات واسعة من منظمات حقوقية مثل العفو الدولية وغرينبيس، التي وصفت القرار بأنه تجاوز قانوني وتهديد لحرية التعبير. وأرسل ساشا ديشموك، الرئيس التنفيذي لمنظمة العفو الدولية في المملكة المتحدة، رسالة إلى قائد شرطة لندن مارك رولي، دعا فيها إلى ضبط النفس في التعامل مع من يرفعون لافتات مؤيدة للمجموعة، مؤكدا أن هذه التوقيفات تمثل انتهاكا للقانون الدولي لحقوق الإنسان. ومن المقرر أن تنظر محكمة بريطانية في وقت لاحق من العام الجاري في الطعن القانوني المقدم ضد قرار تصنيف "فلسطين أكشن" كمنظمة إرهابية.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل الصين فلسطين دراسة فولوديمير زيلينسكي دونالد ترامب إسرائيل الصين فلسطين دراسة فولوديمير زيلينسكي غزة فلسطين لندن دونالد ترامب إسرائيل الصين فلسطين دراسة فولوديمير زيلينسكي سوريا إسبانيا إيران إيطاليا أوكرانيا قطاع غزة فلسطین أکشن

إقرأ أيضاً:

لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج

 

كشفت صحيفة "ميدل إيست آي" أن بريطانيا تستضيف اجتماعاً دبلوماسياً "غير معلن" حول مستقبل السودان، بمشاركة ممثلين عن الجناح السياسي لقوات الدعم السريع والإمارات، في خطوة أثارت اعتراضات من الحكومة السودانية، التي قالت إنها لا تملك "ثقة كبيرة" بما تقوم به لندن بعيداً عن العلن.

 

وبحسب الصحيفة، يشارك نصر الدين عبد الباري، أحد قيادات تحالف "تأسيس" المرتبط بالجناح السياسي لقوات الدعم السريع، في مؤتمر تنظمه مؤسسة "ويلتون بارك" التابعة للحكومة البريطانية، إلى جانب وفد إماراتي، في اجتماع يستمر من الأربعاء وحتى الجمعة.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة السودانية المدعومة من الجيش لم تُدعَ إلى الاجتماع، الذي وصفه مسؤولون بريطانيون بأنه "لقاء غير معلن"، فيما لم تقدم وزارة الخارجية البريطانية توضيحات بشأن قائمة المشاركين أو طبيعة النقاشات.

 

ويأتي الاجتماع في وقت تخوض فيه قوات الدعم السريع حرباً ضد الجيش السوداني منذ نيسان/أبريل 2023، وسط اتهامات واسعة للقوات شبه العسكرية بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، بينها اتهامات بارتكاب جرائم ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية في دارفور، وفق تقارير أممية وأمريكية.

  

غضب حكومي سوداني

وانتقد أمجد فريد الطيب، مستشار في مجلس السيادة الانتقالي المدعوم من الجيش، استضافة بريطانيا شخصيات مرتبطة بقوات الدعم السريع، معتبراً أن الخطوة تتناقض مع التصريحات البريطانية السابقة بشأن الانتهاكات المرتكبة في السودان.

 

وقال لموقع "ميدل إيست آي" إن لندن أصدرت خلال الفترة الماضية مواقف تدين ما وصفها بجرائم الدعم السريع، خصوصاً خلال الهجوم على مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور، لكنها في الوقت ذاته "دعت شخصيات مرتبطة بالدعم السريع إلى بريطانيا لمناقشة مستقبل السودان".

 

وأضاف: "أي شيء يحتاج إلى أن يكون غير معلن فهو يخفي شيئاً يجعل من الضروري إبقاءه بعيداً عن الأنظار"، معرباً عن قوله إن الخرطوم "لا تملك ثقة كبيرة بما تحاول الحكومة البريطانية القيام به بعيداً عن العلن".

 

واتهم فريد الطيب لندن باتباع نمط من التعامل المتناقض، قائلاً إن الحكومة البريطانية "تتحدث عن احتمال ارتكاب الدعم السريع جرائم إبادة، ثم تستضيف قياداته لمناقشة مستقبل البلاد".

  

الإمارات حاضرة رغم النفي

ويأتي حضور ممثلين عن الإمارات في الاجتماع وسط استمرار الاتهامات الموجهة إلى أبوظبي بدعم قوات الدعم السريع، وهي اتهامات تنفيها الإمارات بشكل متكرر.

 

وتشير "ميدل إيست آي" إلى أن قوات الدعم السريع تلقت اتهامات واسعة بارتكاب انتهاكات في دارفور، فيما تقول الأمم المتحدة والولايات المتحدة إن الجرائم المرتكبة هناك تحمل "سمات الإبادة

الجماعية".

 

في المقابل، تدعم تركيا ومصر الجيش السوداني، بحسب الصحيفة.

 

وكانت تقارير دولية وأمريكية قد تحدثت خلال الفترة الماضية عن وجود أدلة على وصول أسلحة ومعدات إلى قوات الدعم السريع، بينما نفت أبوظبي أي دعم عسكري مباشر لها.

  

لماذا الاجتماع بعيداً عن العلن؟

يقام الاجتماع في مؤسسة "ويلتون بارك" الواقعة في غرب ساسكس، وهي مؤسسة تابعة للحكومة البريطانية تقول إنها تعمل على تسهيل الحوارات السياسية الدولية.

 

لكن الصحيفة أشارت إلى أن اللقاء السوداني لم يُدرج ضمن الفعاليات المعلنة على موقع المؤسسة، رغم أن غالبية اجتماعاتها يتم الإعلان عنها مسبقاً.

 

ونقلت عن مصدر في الخارجية البريطانية قوله إن "الجميع ذاهبون" إلى الاجتماع، في إشارة إلى

مشاركة أطراف إقليمية ودولية، فيما أكد موظف في "ويلتون بارك" انعقاد اللقاء.

  

انتقادات بسبب علاقة بريطانيا بالإمارات

وربطت الصحيفة الانتقادات الموجهة إلى لندن بعلاقاتها الاقتصادية مع الإمارات، مشيرة إلى أن قيمة صادرات الأسلحة البريطانية إلى أبوظبي خلال السنوات الثلاث الأخيرة بلغت نحو 422 مليون جنيه إسترليني.

 

ونقلت عن خبراء قولهم إن معدات عسكرية بريطانية الصنع ظهرت في ساحات القتال بالسودان، وهو ما يزيد الجدل حول طبيعة العلاقة بين لندن وأبوظبي في ظل الحرب المستمرة.

 

وقال أحد الخبراء المشاركين منذ سنوات في جهود الوساطة السودانية إن استبعاد شخصيات سودانية رئيسية من الاجتماع "أمر صادم"، مضيفاً أن هناك أشخاصاً شاركوا في الملف السوداني لسنوات ولم تتم دعوتهم أو حتى إبلاغهم باللقاء.

  

مستقبل السودان على طاولة لندن

ويأتي الاجتماع بعد أيام من تعيين إد ميليباند وزيراً للخارجية البريطانية، في وقت تواجه فيه بريطانيا ملفات دولية عدة، بينها الحرب في أوكرانيا، والتوترات في الشرق الأوسط، والحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

 

ورغم أن السودان لا يحتل الأولوية الأولى في السياسة الخارجية البريطانية، يأمل بعض الدبلوماسيين، بحسب الصحيفة، أن يتخذ ميليباند موقفاً أكثر تشدداً تجاه الإمارات بشأن دورها في الحرب السودانية.

 

وتعد الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، إذ أسفرت عن مقتل أعداد كبيرة من المدنيين ونزوح أكثر من 14 مليون شخص منذ اندلاعها.

 

مقالات مشابهة

  • مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: 70% من الأمريكيين أصبحوا ضد إسرائيل.. ومشهد بكائي حرك الرأي العام
  • أول تعليق رسمي على تهديدات ترمب تجاه قرار الحظر
  • محدث: شهيد فلسطين برصاص الاحتلال قرب جنين
  • أرض وهوية: ذاكرة فلسطين والفن والطفولة
  • محامو الطوارئ تكشف عن قصف نازحين في النيل الأزرق وسقوط عشرات الضحايا
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • تظاهرة حاشدة في تعز تدعو للحسم العسكري وفك الحصار وتتضامن مع السعودية
  • العميد شمسان: الحظر البحري على السعودية يفتح مرحلة جديدة من الردع اليمني
  • مصطفى كمال الدين: والدي شارك في حرب فلسطين ووصل لمشارف القدس
  • منظمة حقوقية تحذر ليبيا من تسليم محمود فتحي إلى مصر وتطالب بالكشف عن مصيره