تشويش إلكتروني متصاعد في البحر الأحمر يعطل نظام تحديد مواقع السفن ... من يقف خلفه؟
تاريخ النشر: 10th, August 2025 GMT
كشف مصادر تعمل في هيئة التجارة البحرية البريطانية عن ارتفاع عدد السفن التي واجهت تعطيلًا لنظام تحديد المواقع (GPS) في يونيو، بالتزامن مع الصراع العسكري بين إيران وإسرائيل الذي استمر 12 يومًا. ورغم تراجع مستوى التشويش منذ يوليو، فإنه ما زال يُسجَّل بشكل متقطع في المنطقة، مع تقارير عن تعطيل قوي للملاحة قرب مضيق هرمز وقبالة ميناء بورتسودان.
كما أكدت هيئة التجارة البحرية البريطانية عن تشويش إلكتروني يهدد سلامة الملاحة في بعض مناطق المياه الإقليمية بالشرق الأوسط، في ظل استمرار تهديدات الحوثيين للسفن في البحر الأحمر.
وتشير بيانات IMF PortWatch إلى أن متوسط العبور اليومي عبر مضيق باب المندب بلغ 26 سفينة في الأسبوع المنتهي في 3 أغسطس، مقارنة بأكثر من 70 سفينة يوميًا قبل بدء الحوثيين هجماتهم على السفن التجارية في أكتوبر 2023.
وتسببت عمليات التحويل عبر رأس الرجاء الصالح في إضافة نحو أسبوعين إلى رحلات آسيا–أوروبا، وارتفاع حاد في تكاليف الشحن، مع زيادة مبيعات الوقود البحري في موانئ إفريقية، حيث قفزت التسليمات في ميناء بورت لويس بموريشيوس إلى نحو مليون طن في 2024، مقارنة بـ500 ألف طن في 2023.
المصدر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
الإمارات تدعو لتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن اليمن والبحر الأحمر
أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين بأشد العبارات الهجوم الذي نفذته ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران واستهدف سفينة النفط (ENCELIA) التابعة لإحدى الشركات السعودية أثناء إبحارها في البحر الأحمر، محذرتين من التداعيات الخطيرة لهذه الهجمات على أمن الملاحة الدولية واستقرار حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، أن استهداف السفينة يمثل "تهديدًا جسيمًا لسلامة وأمن الملاحة الدولية"، ووصفت الهجوم بأنه تصعيد خطير يستهدف تقويض أمن واستقرار أحد أهم الممرات المائية الحيوية في العالم، في ظل تصاعد التهديدات التي تواجه حركة السفن في البحر الأحمر.
ودعت أبوظبي المجتمع الدولي إلى ضمان التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن، والقرار 2722 الخاص بحماية حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدة أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق تكفله قواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وجددت الإمارات تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، مؤكدة دعمها لكل ما من شأنه الحفاظ على أمن المملكة واستقرارها وحماية مصالحها الحيوية في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمن المنطقة.
وفي السياق ذاته، أدانت وزارة الخارجية البحرينية الهجوم الحوثي، معتبرة أنه يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، ويهدد بصورة مباشرة أمن الملاحة البحرية وسلامة حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة.
وأكدت المنامة تضامنها الكامل مع السعودية، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها ومصالحها، داعية المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ إجراءات رادعة بحق المسؤولين عن هذه الهجمات بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
كما شددت البحرين على أهمية حماية الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب وسائر الممرات المائية الاستراتيجية، مؤكدة ضرورة محاسبة الجهات التي تستهدف السفن التجارية وتهدد أمن التجارة العالمية.
وتأتي الإدانتان الإماراتية والبحرينية في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية من انعكاسات الهجمات الحوثية على حركة الملاحة في البحر الأحمر، أحد أهم شرايين التجارة والطاقة العالمية، وسط تحذيرات من أن استمرار استهداف السفن التجارية وناقلات النفط قد يؤدي إلى اضطرابات أوسع في سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف النقل والتأمين وأسعار الطاقة.