غزة تُسلم الاحتلال جثثًا جديدة: القسام يفرض شروطه رغم خروقات الهدنة
تاريخ النشر: 21st, October 2025 GMT
في خطوة جديدة ضمن تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار، أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مساء اليوم الثلاثاء، عزمها تسليم جثتي أسيرين تابعين للاحتلال الإسرائيلي، تم استخراج رفاتهما من مواقع في قطاع غزة خلال الساعات الماضية.
وأوضحت الكتائب، في بيان مقتضب عبر قناتها على تليغرام، أن عملية التسليم ستجري في تمام الساعة التاسعة مساءً بتوقيت غزة (السادسة مساءً بتوقيت غرينتش)، دون أن تكشف عن هوية الجنديين أو تفاصيل إضافية حول موقع التسليم، وسط استمرار حالة التكتّم المصاحبة لعمليات التبادل الجارية.
ويأتي الإعلان بعد يوم من قيام المقاومة الفلسطينية بتسليم جثة أحد جنود الاحتلال، كانت قد استخرجتها الأحد الماضي، ليرتفع بذلك عدد الأسرى الذين سلمتهم "حماس" منذ بدء تنفيذ الاتفاق إلى 20 أسيرًا إسرائيليًا على قيد الحياة، ورفات 16 أسيرًا، من أصل 28، معظمهم من جنود الاحتلال.
ويُنفّذ هذا ضمن بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، استنادًا إلى خطة اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتنص على وقف كامل للحرب، وانسحاب تدريجي لقوات الاحتلال الإسرائيلي، وإطلاق متبادل للأسرى، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية العاجلة إلى قطاع غزة.
ورغم الاتفاق، وثّقت الجهات الرسمية في غزة نحو 80 خرقًا ارتكبه جيش الاحتلال منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، أدت إلى استشهاد قرابة 100 فلسطيني، وإصابة ما لا يقل عن 230 آخرين، وسط صمت دولي إزاء هذه الانتهاكات المتواصلة.
ويُذكر أن الحرب الأخيرة، التي استمرت لعامين قبل وقفها، خلفت حصيلة مأساوية تجاوزت 68 ألف شهيد فلسطيني، وأكثر من 170 ألف جريح، إضافة إلى دمار شبه كامل للبنية التحتية في قطاع غزة، ما يجعل المساعدات الدولية وإعادة الإعمار ضرورة إنسانية ملحّة.
© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)
انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
إقرأ أيضاً:
قاليباف يؤكد لبري عزم إيران على وقف إطلاق النار في لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، عزم طهران على الدفع باتجاه إقرار وقف إطلاق النار في لبنان وجنوبه، في ظل استمرار التصعيد الميداني في المنطقة.
وقال قاليباف إن استمرار ما وصفه بالجرائم سيؤدي إلى وقف المفاوضات، مشددًا على أن “الرابط بين إيران ولبنان لا ينفصم”، وأن أي اتفاق محتمل بين إيران والولايات المتحدة يجب أن يتضمن وقفًا شاملًا للعمليات في جميع الجبهات، وعلى رأسها الساحة اللبنانية.
وأضاف أنه في حال استمرار التصعيد، فإن إيران لن تكتفي بتجميد التفاوض، بل ستقف في مواجهة مباشرة مع حزب الله في إطار ما وصفه برد على التطورات.
من جانبه، أعرب نبيه بري عن تقديره للمواقف الإيرانية، مؤكدًا أن لبنان لن ينسى ما وصفه بالدعم الإيراني في هذه المرحلة الحرجة.
ويأتي ذلك في سياق متصل بما نقلته وكالة “تسنيم” بشأن تعليق فريق التفاوض الإيراني لتبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان، وسط استمرار التوتر بين طهران وواشنطن وتداعياته الإقليمية.
شهدت منطقة الشرق الأوسط تطورًا لافتًا مع تبادل هجمات بين الولايات المتحدة وإيران، في أول اختبار جدي لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل نحو شهر، وسط مخاوف من انهيار التهدئة وعودة التصعيد العسكري إلى مستويات أعلى.
وفيما تحدثت طهران عن عودة الأوضاع إلى الهدوء النسبي، أكدت واشنطن أنها لا تسعى إلى توسيع نطاق المواجهة، مشيرة إلى أن ما جرى يندرج ضمن اشتباكات محدودة لا ترقى إلى مواجهة شاملة.
ووفق رواية الجيش الإيراني، فإن القوات الأمريكية نفذت ضربات استهدفت سفينتين في منطقة مضيق هرمز، إلى جانب هجمات داخل الأراضي الإيرانية، معتبرًا أن هذه التحركات جاءت ردًا على عمليات سابقة نُسبت إلى الجانب الإيراني. في المقابل، أوضح الجيش الأمريكي أن تحركاته جاءت في إطار الرد على استهدافات إيرانية سابقة لمصالحه في المنطقة.
وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام تصريحات منسوبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن اتفاق وقف إطلاق النار ما زال قائمًا، رغم الأحداث الأخيرة، واصفًا ما يجري بأنه “تبادل محدود للنيران” لا يشكل تصعيدًا واسع النطاق.
من جانب آخر، أفادت وكالة "مهر" الإيرانية بسماع دوي انفجارات في محيط مدينة بندر عباس جنوب إيران، دون أن تتضح طبيعة هذه الأصوات أو مصدرها، ما أثار حالة من الترقب في الأوساط المحلية.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق تعليق عملية عسكرية تُعرف باسم “مشروع الحرية” في مضيق هرمز، استجابة لوساطات إقليمية تقودها باكستان ودول أخرى، مع الإبقاء على بعض إجراءات الضغط، وعلى رأسها استمرار القيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية.
وتعود جذور هذه التطورات إلى العملية التي انطلقت في الرابع من مايو، والتي شهدت تبادلًا للهجمات بين الطرفين، شملت ضربات صاروخية وهجمات متبادلة، ما أدى إلى تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
كما سبق أن أعلنت واشنطن في أبريل عن وقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين بوساطة دبلوماسية، في محاولة لفتح نافذة تفاوضية، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة أعادت المخاوف من هشاشة هذا المسار واحتمال انهياره في أي لحظة.