سعده: العلاقات المصرية الأوروبية تشهد طفرة غير مسبوقة..و75.7 مليار دولار استثمارات
تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT
أكد محمد سعده، السكرتير العام للاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ورئيس الغرفة التجارية ببورسعيد، أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى بروكسل تمثل نقطة تحول مهمة في مسار العلاقات المصرية الأوروبية، التي تشهد حاليًا طفرة غير مسبوقة منذ تولي الرئيس السيسي الحكم عام 2014، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تدفقات أكبر للاستثمارات الأوروبية في السوق المصرية.
وأوضح سعده، أن الوفد المصري أجرى مباحثات موسعة مع كبار المسؤولين الأوروبيين حول تعزيز الاستثمارات في القطاعات الواعدة، وفي مقدمتها الهيدروجين الأخضر وصناعة السيارات ومكوناتها وألواح الطاقة الشمسية، إلى جانب إعادة التوازن في الميزان التجاري الذي ما يزال يميل لصالح أوروبا.
وأشار إلى أن المباحثات تناولت أيضًا فرص الشراكة بين الشركات المصرية ونظيرتها الأوروبية، موضحًا أن الاقتصاد المصري يسير بخطى ثابتة في مسار إصلاحي واضح، مدعومًا بتراجع معدلات التضخم وتحسن مؤشرات التصنيف الائتماني، ما يعزز ثقة المستثمرين الدوليين في السوق المصرية.
وأضاف سعده أن الجانب الأوروبي أبدى اهتمامًا متزايدًا بدخول السوق المصرية في ظل ما تمتلكه مصر من بنية تحتية متطورة ومناطق اقتصادية واعدة، خاصة منطقة شرق بورسعيد التي تُعد المدخل الرئيسي للاستثمارات الأوروبية نحو إفريقيا والعالم العربي.
ولفت إلى أن مشروعات التعاون المصري الأوروبي تتضمن حقل "ظهر" للغاز الطبيعي الذي تشارك فيه شركة "إيني" الإيطالية، إلى جانب مشروعات الربط الكهربائي بين مصر والسعودية، ومشروع الربط الكهربائي بين مصر وأوروبا عبر اليونان، والذي يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لتبادل الطاقة وتصدير الكهرباء النظيفة للأسواق الأوروبية.
وأكد سعده أن العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي شهدت خلال السنوات الماضية تطورًا نوعيًا على المستويات السياسية والاقتصادية والاستراتيجية، مستندة إلى تاريخ طويل من التعاون والشراكة المتبادلة.
وكشف أن الاتحاد الأوروبي يُعد الشريك التجاري الأكبر لمصر، حيث بلغ متوسط حجم التبادل التجاري بين الجانبين نحو 32.5 مليار يورو، منها 12.6 مليار يورو صادرات مصرية مقابل 19.9 مليار يورو واردات أوروبية، فيما تجاوزت الاستثمارات الأوروبية في مصر 75.7 مليار دولار خلال السنوات العشر والنصف الماضية.
وأوضح أن التعاون بين الجانبين يمتد إلى مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والتصنيع والزراعة والأمن الغذائي والتحول الرقمي وإدارة الموارد المائية، لافتًا إلى أن الاتحاد الأوروبي يدعم بقوة رؤية مصر 2030 الهادفة إلى تحقيق النمو المستدام والإصلاحات الهيكلية.
واختتم سعده تصريحاته بالتأكيد على أن مناخ الاستثمار في مصر بات أكثر جذبًا بفضل الموقع الجغرافي المتميز والسوق المحلية الكبيرة التي تضم أكثر من 100 مليون مستهلك، إلى جانب البنية التحتية المتطورة وقطاع مصرفي قوي قادر على تمويل خطط التوسع الاقتصادي.
وأشار إلى أن القمة الأوروبية ناقشت كذلك زيادة حجم الاستثمارات الأوروبية في مصر، مشيرًا إلى وجود 5 مليارات يورو كقروض ميسّرة و1.8 مليار يورو لدعم الاستثمار، فضلًا عن حزمة جديدة بقيمة 7.4 مليار يورو موجهة لقطاعات الطاقة والسياحة والتعليم والتنمية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: سعده العلاقات المصرية الأوروبية مصر استثمارات أوروبية في مصر العام للاتحاد العام للغرف التجارية عبدالفتاح السيسى السوق المصرية ملیار یورو إلى أن
إقرأ أيضاً:
سفير بكين بالقاهرة: الشاي جسر للحوار بين الحضارات والعلاقات المصرية الصينية نموذج للتعاون
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد السفير الصيني لدى مصر، لياو ليتشيانغ، أن الشاي يمثل جسرًا للتواصل بين الشعوب والحضارات، ويعكس فلسفة الحياة الصينية القائمة على الوئام والتعايش، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية الصينية أصبحت نموذجًا للصداقة والتضامن والتعاون بين الدول النامية.
جاء ذلك خلال كلمته في الصالون الثقافي الصيني بنهر النيل وحفل الترويج الثقافي والسياحي الصيني تحت شعار "الشاي من أجل الوئام"، بحضور عدد من الشخصيات العامة والمهتمين بدعم العلاقات بين البلدين.
وقال السفير الصيني إن بلاده تعد موطن الشاي ومهد ثقافة الشاي، موضحًا أن هذه الثقافة اندمجت بعمق في الحياة المادية والروحية للشعب الصيني، فيما ساهمت تجارة الشاي عبر التاريخ، وعلى مدى أكثر من ألفي عام، في تعزيز التواصل والتلاحم بين مختلف الحضارات والشعوب.
مصر والصينوأشار إلى أن الشعبين الصيني والمصري يشتركان في تقاليد عريقة تقوم على كرم الضيافة واستقبال الضيوف بالشاي، مؤكدًا أن ثقافة الشاي تمثل إرثًا حضاريًا مشتركًا يعزز أواصر الصداقة بين البلدين.
وتطرق السفير إلى مقاطعة آنهوي الصينية، موضحًا أنها تعد من أهم مناطق إنتاج الشاي في الصين ومن أبرز مهود ثقافة الشاي، حيث نشأ بها أربعة من أشهر عشرة أنواع للشاي الصيني، كما أنها تمثل نموذجًا للابتكار والإصلاح والانفتاح، وتمتلك رصيدًا ثقافيًا وتاريخيًا غنيًا يجمع بين الأصالة والحداثة.
وأوضح أن الفعالية تأتي ضمن سلسلة من الأنشطة الاحتفالية بمناسبة الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، لافتًا إلى تبادل التهاني مؤخرًا بين الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس عبد الفتاح السيسي بهذه المناسبة.
وأضاف أن الجانبين أكدا أن العلاقات الصينية المصرية أصبحت نموذجًا للتعاون الجماعي بين الصين والدول العربية والإفريقية، مشددًا على استعداد بلاده للعمل مع الجانب المصري لتنفيذ التوافقات المهمة بين قيادتي البلدين، واتخاذ الذكرى السبعين للعلاقات الثنائية نقطة انطلاق جديدة لتعميق الصداقة التقليدية وتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
وأكد السفير أن تعزيز الشراكة بين القاهرة وبكين من شأنه أن يخدم مصالح الشعبين ويدعم جهود السلام والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي.