منذ فجر التاريخ، ومصر تصنع الحدث وتكتب صفحات المجد بين الأمم، واليوم ونحن نعيش فى زمن التحولات الكبرى، كان للإعلام المصرى الوطنى دور جوهرى فى دعم المسيرة السياسية والدبلوماسية للدولة المصرية، من خلال تقديم الصورة الحقيقية لمكانة مصر الإقليمية والدولية، ونقل رسائل القيادة السياسية بحرفية ومسؤولية وطنية عالية.

لقد أصبح الإعلام المصرى -بأدواته المختلفة- طرفًا فاعلًا فى معادلة التأثير، لا مجرد ناقل للأحداث. فهو الذى واكب ملفات السياسة الخارجية، وسلط الضوء على تحركات القيادة السياسية الحكيمة فى محافل العالم، من القمم الدولية إلى الاتفاقات الاستراتيجية، ومن المبادرات الإنسانية إلى الدبلوماسية الرئاسية النشطة التى أعادت لمصر دورها المحورى فى محيطها العربى والأفريقى والدولى.

ولعلنا ندرك أن الإعلام، حين يتحلى بالمصداقية والوعى والالتزام الوطنى، يصبح شريكًا حقيقيًا فى صناعة الصورة الذهنية للدولة، خاصة فى الملفات القومية مثل القضية الفلسطينية، والأزمات الإقليمية، وجهود الوساطة المصرية التى يشهد لها القاصى والدانى.

وفى هذا الإطار، برز دور المؤسسات الإعلامية الوطنية، المرئية والمسموعة والمقروءة، وكذلك المنصات الرقمية، التى نجحت فى تفنيد الشائعات، والتصدى لحروب الجيل الرابع والخامس، التى تستهدف زعزعة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

كما أن تغطية زيارات الرئيس عبدالفتاح السيسى الخارجية، وعقد المؤتمرات الصحفية المشتركة مع قادة الدول الكبرى، كانت نماذج حية لإعلام واعٍ يدرك قيمة الكلمة، ويعرف متى وأين وكيف يُبرز الحدث دون تهويل أو تهوين.

وما أحوجنا اليوم إلى تعزيز هذا الدور، عبر تمكين الكوادر الإعلامية الشابة، وتوفير التدريب المستمر، وتحفيز الإنتاج الإعلامى الهادف، ليبقى الإعلام المصرى صوتًا للحق، ومرآةً لما تحققه الدولة من إنجازات على كافة الأصعدة.

لقد أثبتت التجربة أن الإعلام الوطنى حين يتحلى بالصدق والمهنية والانتماء، يصبح من أهم أدوات الدولة فى التعبير عن رؤيتها، وتوضيح مواقفها، والدفاع عن مصالحها، سواء فى الداخل أو الخارج.

واليوم، مصر لا تخوض معركة تنمية فقط، بل تخوض معركة وعى، تحتاج إلى إعلام واعٍ، قادر على مواكبة طموحات الدولة، وشرح خطواتها، وتفنيد أكاذيب أعدائها.

وفى الختام، فإن الإعلام ليس مجرد مهنة أو وسيلة اتصال، بل هو رسالة وطنية ومسؤولية حضارية، وإذا كنا نعول على السياسة والدبلوماسية لتحقيق المصالح العليا، فإننا نعول على الإعلام لإبراز هذه النجاحات، وترسيخ الوعى، وتعزيز الانتماء.

تحيا مصر بإعلامها.. وتحيا مصر بوعى أبنائها.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: فجر التاريخ واليوم ونحن وطنية عالية

إقرأ أيضاً:

نائب بالشيوخ: مصر تقود معركة التهدئة بالمنطقة.. وتحركات الرئيس أغلقت أبواب الانزلاق للفوضى

أكد النائب أحمد حافظ، عضو مجلس الشيوخ، أن الدولة المصرية تواصل أداء دورها التاريخي والمحوري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى أن التحركات المكثفة التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس رؤية استراتيجية تستهدف احتواء الأزمات ومنع اتساع نطاق الصراعات في المنطقة.

وقال حافظ، في تصريحات صحفية اليوم، إن مصر تتعامل مع التحديات الإقليمية الراهنة بمنهج متوازن يقوم على الحكمة السياسية والقدرة على التواصل مع مختلف الأطراف، وهو ما عزز من مكانتها كطرف موثوق قادر على تقريب وجهات النظر ودفع جهود التهدئة إلى الأمام.

برلمانية: العلمين الجديدة نموذج عالمي للمدن الذكية ومركز واعد للاستثمار والتنمية المستدامةقرار عاجل من النيابة ضد المنقذ ومستأجر حمام السباحة في واقعة غرق شاب ببسيون

وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن القيادة السياسية تدرك حجم المخاطر التي تهدد استقرار المنطقة في ظل التوترات المتصاعدة، ولذلك تتحرك القاهرة على جميع المستويات السياسية والدبلوماسية من أجل ترسيخ الحلول السلمية والحفاظ على أمن الدول ومقدرات الشعوب.

وأوضح أن مصر نجحت خلال السنوات الماضية في ترسيخ مكانتها كركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي، لافتًا إلى أن العديد من الأطراف الدولية والإقليمية باتت تنظر إلى القاهرة باعتبارها منصة جادة للحوار والتفاهم وتسوية النزاعات بعيدًا عن التصعيد أو المواجهة.

وأشار النائب أحمد حافظ إلى أن الموقف المصري يستند إلى ثوابت واضحة تقوم على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب دعم كل الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام والتنمية لشعوب المنطقة.

وأكد أن الدبلوماسية المصرية بقيادة الرئيس السيسي تواصل أداء دورها بكفاءة عالية في التعامل مع الملفات الإقليمية المعقدة، مشددًا على أن مصر ستظل قوة داعمة للاستقرار وصوتًا للحكمة والعقل في مواجهة دعوات التصعيد والفوضى.

طباعة شارك مجلس الشيوخ أحمد حافظ النائب أحمد حافظ الرئيس عبد الفتاح السيسي السيسي

مقالات مشابهة

  • دعم المنتخب والجهاز الفنى المصرى
  • المسكوت عنه فى قوانين التصالح
  • «مسافة بين ثورتين».. كمال القاضي يوثق معركة الوعي في مصر
  • محافظ الجيزة يبحث مع وفد صيني تعزيز العلاقات الثنائية والفرص الاستثمارية
  • محافظ الجيزة يلتقى وفد منطقة شيوتشو الصينية لبحث التعاون الثنائى والفرص الاستثمارية
  • نائب بالشيوخ: مصر تقود معركة التهدئة بالمنطقة.. وتحركات الرئيس أغلقت أبواب الانزلاق للفوضى
  • في معركة الاستقلال (5): هندسة التوازن.. كيف تناور الدول بين القوى الكبرى؟
  • الذهب يواصل الصعود عالمياً وسط ترقب التطورات السياسية
  • دولة قطر تؤكد التزامها المستمر بمواصلة جهودها في مجال الوساطة والحوار والدبلوماسية الوقائية
  • «الأهلى المصرى» يطلق أول منتج تمويلى مخصص للمبانى الخضراء