20 ألف دارس ودراسة في موسم جديد بالرواق الأزهري
تاريخ النشر: 24th, October 2025 GMT
تستعد الأروقة الأزهرية لنشر الفكر الأزهري الوسطي ومجابهة الفكر المتطرف على مستوى الجمهورية باستقبال حافل لطلاب العلم، حيث تنطلق غدًا الدراسة برواق العلوم الشرعية والعربية بالجامع الأزهر وفروعه الخارجية المنتشرة في المحافظات، بإجمالي نحو ٢٠ ألف دارس ودارسة ينهلون من معين العلوم الشرعية والعربية.
يأتي ذلك وفق توجيهات الإمام الأكبر أ.
وتم الانتهاء من تجهيز كافة القاعات الدراسية، لضمان استقبال الدارسين في أجواء تعليمية مثالية، مزودة بأحدث الوسائل التعليمية اللازمة، وذلك استعدادًا لبدء موسم جديد برواق العلوم الشرعية والعربية بمراحله التمهيدية والمتوسطة والمتقدمة.
دعاء يوم الجمعة .. ردد أفضل 110 أدعية تحقق الأمنيات في ساعة الاستجابة
دعاء أول جمعة في جمادى الأولى.. كلمات بسيطة ترزقك خيرى الدنيا والآخرة
وفي هذا الصدد، أكد الدكتور عبد المنعم فؤاد، المشرف العام على الأروقة الأزهرية، على الأهمية الكبرى لهذه الأروقة التي تعد امتدادًا لدور الجامع الأزهر التاريخي على مستوى الجمهورية في نشر العلم الصحيح المعتدل، مشيرًا إلى أن الإقبال الكبير على الالتحاق برواق العلوم الشرعية والعربية يجسد حاجة الأمة إلى العلم الشرعي الموثوق.
وتابع: إن الأزهر الشريف، يحرص كل الحرص على توفير العلم الشرعي الأصيل للجميع، لتخريج جيل واعٍ ومدرك لدينه ووطنه، بعيدًا عن الغلو والتطرف، وذلك على أيدي نخبة من أساتذة جامعة الأزهر، لضمان تقديم الغذاء العلمي المتميز، بما يسهم في تحصين الدارسين ضد الأفكار الهدامة والمفاهيم المغلوطة.
من جانبه، أوضح الدكتور هاني عودة، مدير عام الجامع الأزهر، أن رواق العلوم الشرعية والعربية يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الأزهر لنشر الفكر الوسطي، وقد تم بفضل الله إتمام كافة التجهيزات لاستقبال قرابة الـ ٢٠ ألف دارس، لافتًا إلى توفير الدراسة بنظامي الحضور المباشر في ٢٧ مقر لرواق العلوم الشرعية والعربية في ١٨ محافظة و٢٧ فرعا للدراسة عن بعد في الفروع الأخرى، تيسيرًا على الدارسين من مختلف بقاع الجمهورية، وضمان وصول رسالة الأزهر العلمية والوسطية إلى كل بيت وطالب علم".
وأضاف: "الرواق ليس مجرد قاعات للدراسة، بل هو منظومة متكاملة تهدف إلى غرس المنهج الأزهري الوسطي، وتعميق فهم الدارسين لعلوم الشريعة واللغة العربية، بما يحقق التوازن الفكري والاجتماعي ويغرس القيم والمبادئ لتحقيق التقدم والرقي وبناء الوطن".
من جهته، أكد الشيخ إبراهيم حلس مدير إدارة الشئون الدينية بالجامع الأزهر، أن هذه الخطوة تأتي لتؤكد استمرار الجامع الأزهر الشريف، رمز الوسطية والاعتدال، في أداء رسالته العلمية والدعوية، وتوفير بيئة خصبة لطلاب العلم ليتلقوا العلوم الشرعية والعربية على أيدي كبار علماء الأزهر وأساتذته، ويحملوا مشعل التنوير والفكر الوسطي إلى العالم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الدراسة برواق العلوم الشرعية العلوم الشرعية والعربية رواق العلوم الشرعية والعربية الجامع الأزهر الأزهر العلوم الشرعیة والعربیة برواق العلوم الشرعیة الجامع الأزهر
إقرأ أيضاً:
الفارسي: جهود القيادة العامة لمكافحة الهجرة غير الشرعية تعزز الأمن القومي
قال أستاذ العلوم السياسية، يوسف الفارسي، إن ملف الهجرة غير الشرعية يُعد من أكثر الملفات تعقيدًا على مستوى ليبيا ومنطقة البحر المتوسط، مشيرًا إلى أن الظاهرة تمثل تحديًا أمنيًا وإنسانيًا وإقليميًا يتطلب تضافر الجهود لمواجهتها.
وأوضح الفارسي، في حديث لقناة “ليبيا الحدث”، رصدته “الساعة24″، أن إعلان القيادة العامة عن استمرار التنسيق والتعاون مع جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية لتنفيذ عمليات مشتركة تستهدف شبكات تهريب البشر، والحدّ من نشاطها يأتي في إطار مواجهة ما تشكله هذه الظاهرة من تأثيرات على الأمن القومي الليبي.
ورأى أن قضية الهجرة لا تقتصر على ليبيا وحدها، بل تشمل مختلف دول الضفة الجنوبية للبحر المتوسط، مثل ليبيا والجزائر وتونس والمغرب وموريتانيا، إلى جانب دول الضفة الشمالية الأوروبية، ومنها إيطاليا وإسبانيا وفرنسا ومالطا والبرتغال، والتي تواجه بدورها تحديات متزايدة مرتبطة بتدفقات المهاجرين.
وأضاف أن ليبيا أصبحت في الوقت الراهن بلد استقبال وعبور ومصدر للهجرة في آن واحد، وهو ما يجعل التعامل مع هذا الملف أكثر تعقيدًا.
وأشار الفارسي، إلى أن الأجهزة الأمنية والعسكرية، وفي مقدمتها القيادة العامة والقوات المسلحة والأجهزة الشرطية وجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، تؤدي أدوارها في مواجهة الظاهرة، إلا أن الأعداد الكبيرة للمهاجرين غير الشرعيين تفرض تحديات ميدانية ولوجستية كبيرة.
ولفت إلى أن هناك ترتيبات وإجراءات تتخذها القيادة العامة لمعالجة هذا الملف، من بينها إغلاق الحدود الجنوبية، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل إجراءً مهمًا واستراتيجيًا للحد من تدفق المهاجرين غير الشرعيين إلى الأراضي الليبية.
وفيما يتعلق بتأثير الظاهرة على الأمن القومي، أكد الفارسي، أن الهجرة غير الشرعية تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار، موضحًا أن بعض المهاجرين قد يكونون متورطين في أنشطة إجرامية أو يشكلون أعباءً إضافية على المنظومة الخدمية والأمنية، الأمر الذي ينعكس على ليبيا ودول الجوار على حد سواء.
وبينّ أن ملف الهجرة يعد ملفًا دوليًا تتشارك في مواجهته العديد من الدول، مؤكدًا أن ليبيا ليست الدولة الوحيدة التي تعاني من هذه الظاهرة، لكنها تواجهها في ظل ظروف جغرافية وأمنية خاصة تجعل من التصدي لها أكثر صعوبة.
وفي حديثه عن أهمية العمليات الأمنية التي تنفذها القوات المسلحة والأجهزة المختصة، أوضح الفارسي، أن هذه الجهود تستهدف الحد من التسلل غير القانوني ومكافحة شبكات تهريب البشر، لافتًا إلى أن هذه الشبكات تحقق مكاسب كبيرة من أنشطتها غير المشروعة، ما يستدعي استمرار العمل الأمني والاستخباراتي لملاحقتها وتفكيكها.
وحول كيفية تحقيق التوازن بين الاعتبارات الإنسانية والسيادة الوطنية، شدد الفارسي، على ضرورة احترام القوانين والضوابط المنظمة لدخول الأجانب إلى البلاد، مؤكدًا أن التعامل الإنساني مع المهاجرين يجب أن يتم في إطار قانوني يحفظ حقوق الجميع ويصون سيادة الدولة.
كما أشار إلى أن ليبيا تواجه تحديات أمنية وإقليمية متواصلة مرتبطة بهذا الملف، مؤكدًا أن الجهود المبذولة من قبل المؤسسات الأمنية والعسكرية مهمة، لكنها تحتاج إلى الاستمرار والتطوير لمواكبة حجم التحديات القائمة.
وأوضح الفارسي، أن التدفقات غير النظامية للمهاجرين لا تؤثر فقط على الدولة والمجتمع، بل تنعكس كذلك على أوضاع المهاجرين أنفسهم، حيث يتعرض الكثير منهم لمخاطر أمنية وإنسانية خلال رحلات العبور وفي مناطق التجمع، ما يجعل من مكافحة شبكات التهريب وتنظيم حركة الدخول والإقامة ضرورة لحماية الأمن العام والحفاظ على سلامة المهاجرين في الوقت ذاته.
وفي ختام حديثه، أكد الفارسي، أن معالجة ملف الهجرة غير الشرعية تتطلب رؤية شاملة تجمع بين تعزيز أمن الحدود، ومكافحة شبكات التهريب، وتطبيق القوانين المنظمة للهجرة، إلى جانب مراعاة الجوانب الإنسانية المرتبطة بالمهاجرين واللاجئين.
الوسومليبيا