أثار تقرير جديد نشره موقع بيزنس إنسايدر جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية، بعد كشفه عن قائمة الجهات الممولة لمشروع "قاعة ترامب الرئاسية" الجديدة داخل البيت الأبيض، والتي تبلغ مساحتها نحو 90 ألف قدم مربع. 

التقرير أوضح أن المشروع يحظى بدعم مالي كبير من شركات التكنولوجيا العملاقة مثل أمازون، وآبل، وجوجل، وميتا، ومايكروسوفت، إلى جانب شركات دفاع كبرى وعدد من المليارديرات المعروفين بعلاقاتهم الواسعة داخل الدوائر السياسية.

وفقًا للتقرير، لم تقتصر المساهمات المالية على شركات التكنولوجيا فحسب، بل شملت أيضًا شركات دفاعية مثل لوكهيد مارتن وبالينتير، إضافة إلى رجال أعمال أثرياء من بينهم التوأمان وينكلفوس، وقطب صناعة السكر خوسيه فانجول. وُصفت القائمة بأنها "نخبة من الممولين المؤثرين"، تضم كبار المستثمرين والفاعلين في قطاعات التكنولوجيا والدفاع والمال.

هذا الدعم المالي الضخم أثار تساؤلات حول دوافع تلك الشركات العملاقة للمشاركة في تمويل مشروع شخصي الطابع داخل مقر الرئاسة الأمريكية، خصوصًا في ظل تعاملها التجاري الواسع مع الحكومة الفيدرالية.

قال ريتشارد بريفولت، أستاذ القانون في جامعة كولومبيا، في تصريح لمجلة *تايم*، إن ما يجري "ليس صفقة مباشرة أو مقايضة واضحة"، لكنه يفتح الباب أمام تساؤلات أخلاقية عميقة. وأضاف: "غالبًا ما تُفهم مثل هذه التبرعات على أنها وسيلة لكسب الود السياسي أو الحفاظ على علاقات قوية مع الإدارة الحاكمة، خاصة عندما يكون المانحون شركات لديها عقود أو مصالح حكومية ضخمة".

وأشار بريفولت إلى أن بعض هذه التبرعات قد تأتي تحت ضغط غير مباشر، موضحًا: "عندما تُطلب منك المساهمة في مشروع بهذه الرمزية، فإن الامتناع عن الدفع قد يُفهم كرسالة سلبية. إنه نظام قائم على النفوذ أكثر منه على الشفافية".

بدورها، وصفت منظمة "مواطنون من أجل المسؤولية والأخلاق" في واشنطن، التي تُعنى بمراقبة السلوك الحكومي، الموقف بأنه "غير مسبوق ومقلق للغاية". 

وقال نوح بوكبايندر، الرئيس التنفيذي للمنظمة: "الأمر يتجاوز فكرة التبرع الطوعي. هناك شبهات تضارب مصالح واضحة، خاصة أن الرئيس ترامب معروف بتقديره لمن يدعمونه ماليًا أو يمدحونه علنًا، وغالبًا ما يرد لهم الجميل بمناصب أو تسهيلات".

وكشف التقرير أن الرئيس السابق دونالد ترامب سعى شخصيًا إلى جذب الممولين من خلال حفلات عشاء خاصة نظمت في الغرفة الشرقية للبيت الأبيض، حضرها ممثلون عن الشركات المانحة الكبرى. 

ووُصف أحد هذه الحفلات بأنها "فعالية لإنشاء قاعة رقص فخمة داخل البيت الأبيض"، بحسب ما أوردت صحيفة وول ستريت جورنال. كما عقد ترامب اجتماعات في البيت الأبيض وناديه الخاص في فرجينيا بهدف جمع التبرعات لدعم المشروع.

ليست هذه المرة الأولى التي تتحد فيها شركات التكنولوجيا الكبرى لدعم ترامب. فقد كانت من أبرز المساهمين في تمويل حفل تنصيبه عام 2017، حين أهداه تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة آبل، تمثالًا مصنوعًا من الذهب الخالص عيار 24 قيراطًا. تلك الخطوة آنذاك أثارت استغرابًا واسعًا بين الأمريكيين واعتُبرت مؤشرًا على العلاقة المعقدة بين السلطة السياسية وقطاع التكنولوجيا.

أثار مشروع القاعة الفاخرة جدلاً إضافيًا بعدما تم هدم الجناح الشرقي للبيت الأبيض بالكامل استعدادًا للبناء، رغم تأكيدات سابقة من ترامب بأن القاعة لن تمس المبنى التاريخي. ويقول معارضون إن الأموال التي تُنفق على المشروع كان من الممكن توجيهها إلى دعم برامج اجتماعية أكثر إلحاحًا، خاصة في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار المواد الغذائية ونقصًا في المساعدات الغذائية لأكثر من 40 مليون مواطن.

وفي حين يواصل البيت الأبيض تجاهل الدعوات إلى نشر تفاصيل التبرعات كاملة، يرى محللون أن القضية تُبرز مرة أخرى هشاشة الحدود الفاصلة بين النفوذ السياسي والمال الخاص في النظام الأمريكي. فبينما تتراقص النخبة في قاعة جديدة فاخرة، يواجه ملايين الأمريكيين صعوبات في تلبية احتياجاتهم اليومية — مشهد يلخص التناقض الصارخ بين الفخامة في القمة والمعاناة في القاعدة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: شرکات التکنولوجیا البیت الأبیض

إقرأ أيضاً:

رئيس جامعة سوهاج يفتتح قاعة مؤتمرات قسم الجراحة العامة بالمستشفى الجامعي القديم

افتتح الدكتور حسان النعماني رئيس جامعة سوهاج، قاعة المؤتمرات الجديدة بقسم الجراحة العامة وجراحة الأورام والمناظير بمقر المستشفى الجامعي القديم بحضور كوكبه من القيادات الاكاديمية بكلية الطب والمستشفى الجامعي والاساتذة واعضاء هيئة التدريس والاطباء المقيمين بالقسم.

قبل امتداد الخطر.. السيطرة على حريق محدود بمستشفى اليوم الواحد في سوهاجأسقفية الشباب وإيبارشية سوهاج تحتفلان بالفائزين في مهرجان الكرازة المرقسيةمحافظ سوهاج: الوحدة رصدت 399 شكوى منذ انطلاقها في 19 فبراير وحتى مايو 2026الفرح تحول الى جنازة.. ما الذي حدث في سوهاج؟جامعة سوهاج

وأكد “النعماني” أن قسم الجراحة العامة يُعد من أعرق الأقسام الطبية بكلية الطب البشري، لما يمتلكه من تاريخ طويل من العطاء العلمي والطبي، ودور محوري في تقديم الخدمات العلاجية والجراحية المتقدمة لأبناء محافظة سوهاج ومحافظات الصعيد.

وأشار إلى أن القسم يضم العديد من الوحدات التخصصية المتميزة التي تسهم في تقديم رعاية صحية متكاملة وفق أحدث المعايير الطبية.

وقال الدكتور محمد نصر الدين حمدون، عميد كلية الطب البشري،أن افتتاح قاعه المؤتمرات بقسم الجراحه ياتي في اطار حرص إدارة الجامعة على دعم وتطوير البنية التحتية التعليمية والطبية بمختلف الأقسام بما يساهم في توفير بيئة علمية متطورة تواكب التطورات الحديثة في التعليم الطبي والتدريب الإكلينيكي، وتنعكس إيجابياً على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى.

وأشار الدكتور أحمد كمال، المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية إلى أن تطوير البنية التحتية للأقسام الطبية وتوفير بيئة علمية مناسبة للتدريب والتعليم يأتي في إطار خطة المستشفيات الجامعية للارتقاء بمستوى الخدمة الصحية المقدمة للمرضى وتحقيق أعلى معايير الجودة والتميز.

من جانبه، أعرب الدكتور مينا ظريف رئيس القسم عن تقديره لدعم إدارة الجامعة والكلية المستمر للقسم، مؤكداً أن قاعة المؤتمرات الجديدة ستسهم في تعزيز الأنشطة العلمية والتعليمية واستضافة الفعاليات والمؤتمرات وورش العمل التي تدعم التطوير المهني للأطباء داخل القسم.

طباعة شارك سوهاج اخبار محافظة سوهاج اخبار جامعة سوهاج جامعة سوهاج مستشفى سوهاج الجامعي

مقالات مشابهة

  • ترامب يعلن المشاركة في عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض
  • ترامب يعلن حضوره حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الشهر المقبل
  • البيت الأبيض يغلق أبواب التأشيرات.. وإقصاء النساء والأقليات من مواقع النفوذ
  • ترامب سيحضر مجدداً عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض
  • ترامب يعلن حضوره حفل العشاء الجديد لمراسلي البيت الأبيض في 24 يوليو
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
  • سازان..الجزيرة الخفية لـ إيفانكا ترامب
  • رئيس جامعة سوهاج يفتتح قاعة مؤتمرات قسم الجراحة العامة بالمستشفى الجامعي القديم
  • الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي