إريتريا تعلن انسحابها رسمياً من منظمة الإيغاد
تاريخ النشر: 12th, December 2025 GMT
أعلنت دولة إريتريا بشكل رسمي انسحابها من عضوية الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، وذلك عقب إخطار الأمين العام للمنظمة بقرارها الذي وصفته بأنه نتيجة مسار طويل من التوترات والإخفاقات المؤسسية التي شهدتها المنظمة خلال السنوات الماضية.
ويأتي هذا القرار ليعيد فتح النقاش حول مستقبل الإيغاد ودورها في منطقة القرن الإفريقي، خاصة في ظل التحديات المتسارعة التي تواجهها المنطقة.
وأوضح البيان الإريتري أن القرار لم يكن وليد اللحظة، بل استند إلى سلسلة من الحقائق والأحداث التي تراكمت منذ ما يقارب ثلاثة عقود. فقد لعبت إريتريا، منذ إعادة تنشيط الإيغاد في عام 1993، دوراً محورياً في مساندة جهود المنظمة لتصبح منصة فعالة لتعزيز السلام والاستقرار الإقليميين، وتمهيد الطريق نحو تكامل اقتصادي يخدم مصالح شعوب المنطقة. وأشارت أسمرة إلى أنها تعاونت خلال السنوات الأولى مع كافة الدول الأعضاء لإرساء قواعد مؤسسية قوية كان من شأنها أن تجعل الإيغاد أداة رئيسية لإدارة الأزمات الإقليمية ودعم مشاريع التنمية المشتركة.
إلا أن البيان يؤكد أنه ابتداءً من عام 2005، بدأت المنظمة – بحسب التقييم الإريتري – في الانحراف عن مسارها الأساسي، وفشلت في تلبية تطلعات شعوب دول القرن الإفريقي. بل إن إريتريا تتهم الإيغاد بأنها تحولت تدريجياً إلى منصة تُستخدم ضد بعض الدول الأعضاء، وفي مقدمتها إريتريا نفسها، وهو ما اعتبرته أسمرة خروجاً خطيراً على مبادئ العمل الإقليمي المشترك. وقد دفع هذا التدهور، وفق البيان، إلى تعليق إريتريا عضويتها في أبريل 2007 احتجاجاً على هذه السياسات.
وفي يونيو 2023، قررت إريتريا استعادة عضويتها في الإيغاد استجابة لجهود الإصلاح التي كانت تأمل أن تتبناها المنظمة لمعالجة ما وصفته بـ"الاختلالات العميقة" في أدائها. غير أن البيان يشير إلى أن الإيغاد لم تُظهر الإرادة المؤسسية الكافية لتصحيح مسارها، وظلّت غير ملتزمة بواجباتها القانونية، مما أثّر على مكانتها الإقليمية وحدّ من قدرتها على أداء دورها في فضّ النزاعات وتعزيز الاستقرار.
وأكد البيان أن إريتريا تجد نفسها اليوم مضطرة لاتخاذ خطوة الانسحاب النهائي من منظمة "فقدت ولايتها القانونية، وتراجعت قدرتها على تقديم قيمة استراتيجية للدول الأعضاء". وترى أسمرة أن الإيغاد لم تعد قادرة على لعب دور فعّال في حل الأزمات السياسية والأمنية، ولا في دعم مشاريع التكامل والتنمية.
ويُتوقع أن يثير هذا القرار ردود فعل متعددة من دول المنطقة، خاصة في ظل دور الإيغاد المحوري في إدارة ملفات حساسة تشمل أزمات السودان والصومال والعلاقات الإثيوبية الإريترية، مما يجعل انسحاب إريتريا خطوة ستكون لها انعكاسات على المشهد الإقليمي خلال الفترة المقبلة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: دولة إريتريا إريتريا إيغاد
إقرأ أيضاً:
وزير الداخلية الإيراني: لا يجب أن تتخذ “بريكس” موقف اللامبالاة إزاء التطورات الحالية
الثورة نت/
عبّر وزير الداخلية الإيراني، اسكندر مؤمني، اليوم الخميس، عن أمله في أن لا يقف أعضاء مجموعة بريكس موقف اللامبالاة إزاء التطورات الجارية في المنطقة، بل أن يتحركوا ويوصلوا صوت المجموعة إلى أسماع العالم.
وقال مؤمني لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية في نهاية زيارته لباكستان وقبيل توجهه إلى الهند للمشاركة في اجتماع وزراء داخلية مجموعة بريكس، إن الهدف الرئيسي من زيارته للهند هو المشاركة في اجتماع بريكس بوصفها مجموعة تكتسي أهمية كبيرة بالنسبة لإيران والعالم.
وأضاف أن الدول الأعضاء في بريكس تضم أكثر من 40 بالمائة من سكان العالم، وأكثر من 25 بالمائة من مساحة العالم، ولهذا فإن بريكس تحظى بأهمية كبيرة بالنسبة لإيران.
وأوضح وزير الداخلية الإيراني أنه سيلقي كلمة في الاجتماع ويعقد لقاءات ثنائية مع مسؤولين هنود ووزراء داخلية سائر الدول الأعضاء في المجموعة.
يذكر أن الدورة الثالثة للاجتماع الفني والوزاري لمجموعة خفض الكوارث الطبيعية في بريكس بدأت أعمالها أمس وتستمر حتى يوم غد في العاصمة الهندية نيودلهي.