بوعي شعبي وقيادة مؤمنة .. اليمن ينتصر في المعركة الإعلامية ويفضح مخططات العدو الصهيوني وأدواته
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
في مشهدٍ يؤكد أن صوت الحق أقوى من ضجيج التضليل، سجّل اليمن انتصارًا جديدًا في ميدان الحرب الإعلامية التي شنّها العدو الصهيوني عبر أدواته الإقليمية والمحلية، في محاولة يائسة للنيل من الموقف اليمني المشرّف المناصر للشعب الفلسطيني في غزة، وفرض حصار اقتصادي على كيان العدو ومنع سفنه من المرور عبر البحر الأحمر.
يمانيون / تقرير / خاص
هذا النصر الإعلامي لا يقل شأنًا عن الانتصارات العسكرية والسياسية التي يحققها اليمن في مواقفه الثابتة ضمن محور المقاومة، وهو ثمرة وعي شعبي عميق والتفاف جماهيري حول قائد المسيرة المباركة ، السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي حفظه الله، الذي رسم بصلابته الإيمانية والسياسية معالم المواجهة الشاملة مع قوى الاستكبار وأذرعها في المنطقة.
حرب تضليل واسعة يقودها العدو الصهيوني عبر أدواته
منذ إعلان اليمن موقفه الثابت والداعم للمقاومة الفلسطينية، وتدشين عمليات الدعم العسكري والاقتصادي الموجّهة ضد مصالح العدو الإسرائيلي في البحر الأحمر وباب المندب، تحركت أدوات العدو في المنطقة، السعودية والإمارات، في حملة إعلامية منسقة، هدفها تشويه صورة اليمن والتقليل من أثر موقفه.
ترافقت تلك الحملات مع تمويل شبكات من المرتزقة الإعلاميين في الداخل اليمني، يسعون عبر القنوات المأجورة والمنصات الموجَّهة إلى ضرب وحدة الجبهة الداخلية وإضعاف الروح المعنوية للشعب، غير أن هذه المحاولات سرعان ما فشلت أمام وعيٍ شعبي متجذر، وأمام حقيقة أن اليمن اليوم يقف في طليعة الأمة المدافعة عن فلسطين والقدس.
اليمن يواجه الكذب بالحقائق
واجهت وسائل الإعلام الوطنية من القنوات والصحف الرسمية إلى المنصات الإلكترونية، هذه الحرب التضليلية بمنهجٍ قائم على كشف الحقائق للرأي العام، وتفنيد الأكاذيب التي يروجها الإعلام الصهيوني وأدواته.
فبينما حاول العدو الإيحاء بأن عمليات اليمن البحرية ضد السفن المرتبطة بالعدو الإسرائيلي تُهدد الملاحة الدولية، أثبتت الوقائع أن تلك العمليات كانت منضبطة ضمن أهداف مشروعة، موجّهة فقط ضد مصالح العدو دعماً لغزة، ولم تستهدف أي طرف آخر.
وقد أكدت البيانات الرسمية اليمنية أن القرار بمنع مرور السفن الإسرائيلية من البحر الأحمر هو قرار سيادي وإنساني نابع من التزام اليمن الأخلاقي والإسلامي بنصرة الشعب الفلسطيني، في وقتٍ خذل فيه العالم غزة المحاصرة.
فشل العدوان الإعلامي أمام وعي الشعب اليمني
كل محاولات التضليل التي هدفت إلى تشويه الموقف اليمني أو تصويره كمغامرة، اصطدمت بجدار الوعي الشعبي والإيماني المتين، فمنذ اليوم الأول لبدء العدوان على غزة، عبّر الشعب اليمني، في مسيرات حاشدة غير مسبوقة، عن موقفه الثابت إلى جانب المقاومة الفلسطينية، مرددًا شعار الموت لأمريكا ، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود ، النصر للإسلام، والذي صار عنوانًا لهويةٍ وطنيةٍ وسياسيةٍ مستقلة، غير خاضعة لأجندات الخارج.
لقد أثبتت التجربة أن الوعي اليمني لم يعد قابلًا للاختراق، وأن حملات التضليل المموّلة من الرياض وأبوظبي وواشنطن لم تعد تجد صدى، بعدما تبيّن للشعب أن تلك الجهات ليست سوى أدواتٍ تخدم المشروع الصهيوني في المنطقة.
قيادةٌ مؤمنة تكشف المخططات وتبني الوعي
بخطاباته الأسبوعية المنتظمة، قاد السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي حفظه الله معركة الوعي والإعلام بنفس الروح التي يقود بها معركة التحرر والسيادة، فقد كشف السيد القائد في أكثر من مناسبة، عن تفاصيل الحرب الإعلامية الصهيونية، موضحًا كيف يعمل العدو على بث الشائعات، وإشاعة روح الإحباط، وتشويه المواقف الوطنية تحت عناوين زائفة كالحياد والسلام.
لكن توجيهاته الدقيقة أسهمت في تحصين المجتمع إعلاميًا وفكريًا، ودفعت نحو تأسيس خطابٍ إعلاميٍّ مقاومٍ يستند إلى الصدق والحق، ويركّز على كشف الجرائم الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني، وعلى إبراز الدور اليمني الداعم للمقاومة سياسيًا وميدانيًا.
انتصار الوعي .. وهزيمة التضليل
اليوم، وبعد شهورٍ من الحملات المحمومة التي شنّها العدو وأدواته، يعترف الجميع بفشلها الذريع، فلم تستطع آلة الدعاية الصهيونية أن تغيّر قناعة الشعب اليمني، ولم تنجح في اختراق صفوف الإعلام الوطني، بل على العكس، عززت هذه الحملات روح الوعي والوحدة، وجعلت من اليمن نموذجًا يُحتذى في الصمود الإعلامي.
وأصبح من الواضح أن الحرب الإعلامية على اليمن، رغم كثافتها وضخامة تمويلها، تحولت إلى عبءٍ على مطلقيها، بعد أن انكشفت أمام العالم حقيقة المشروع الصهيوني الذي يستهدف كل أحرار الأمة.
اليمن في موقع الريادة الإعلامية للمقاومة
لقد نجح الإعلام اليمني، بفضل الله وتوجيهات القيادة الثورية، في تحويل التحدي إلى فرصة، فمن خلال تغطيته الدقيقة لمعاناة الشعب الفلسطيني، وفضحه المستمر لجرائم العدو في غزة، أصبح صوت اليمن اليوم حاضرًا في كل منبر عربي وإسلامي كصوتٍ نزيهٍ وصادق، يُعبّر عن ضمير الأمة، وباتت قنوات العدو تقتبس رغمًا عنها، من البيانات اليمنية وتحاول الرد عليها، وهو اعترافٌ غير مباشر بتأثير الخطاب اليمني في الرأي العام الإقليمي والدولي.
ختاماً .. معركة الوعي مستمرة والنصر حليف الحق
إن انتصار اليمن في معركة الحرب الإعلامية ليس حدثًا عابرًا، بل هو محطة جديدة في مسار طويل من الصمود والإيمان.
وما تحقق اليوم هو بفضل قيادة حكيمة مؤمنة، وشعبٍ وفيٍّ يدرك أن معركته ضد العدو الصهيوني وأدواته ليست معركة حدود، بل معركة هوية وكرامة ومصير.
إن الوعي اليمني الذي أحبط المؤامرات وأفشل التضليل هو اليوم السلاح الأقوى في مواجهة الغزو الإعلامي والثقافي الذي يقوده الصهاينة عبر أدواتهم.
ولذلك، فإن الانتصار الإعلامي لليمن هو انتصار للأمة بأكملها، ودليل على أن صوت الحق لا يُهزم مهما تكاثرت أدوات الباطل.
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: الحرب الإعلامیة انتصار ا
إقرأ أيضاً:
أبو عبيدة: العدو الصهيوني الجبان يتوهم إضعافنا باغتيال قادتنا لكن دماءهم وقود سفينتنا لتشق الصعاب
الثورة نت/..
قال أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مساء اليوم الثلاثاء، إنه “إذا كان العدو الصهيوني الجبان يتوهم إضعافنا المقاومة باغتيال قادتنا، فإن دماءهم هي الوقود الذي يحرك سفينتنا لتشق الصعاب، ودليل صدق دعوتنا وريادتنا والتحامنا بشعبنا، وتقديمنا نحورنا دون نحورهم”.
وأضاف أبو عبيدة، في خطاب متلفز تابعته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ): “لقد ظهر لكل ذي بصيرة وفطرة سليمة أننا في مواجهة عدو خسيس لا يملك من الأخلاق إلا نقيضها، ولا يقرّ بحرمات الاتفاقات، أساء قراءة المشهد وأخطأ التقدير مجدداً، ففهم المرونة ضعفاً، والتريث تراجعاً، وما علم أننا لن ننسى ولن نغفر، وأن فاتورة الحساب ستبقى مفتوحة حتى يدفعها ثقيلة كاملة بإذن الله”.
وتابع: “إننا في مقام الشهادة والشهداء، وفي ظل شلال الدم النازف من أبناء شعبنا في غزة العزة، والذي لم يتوقف رغم الاتفاقات الكاذبة، والتفاهمات الخادعة، نستذكر كل الشهداء من أبناء شعبنا وأمتنا ومن قادتنا ومجاهدينا، ونطير التحية لأرواحهم الطاهرة، ولعوائلهم الصابرة”.
وأردف: “نستحضر هنا قادتنا الكبار الذين استشهدوا مؤخراً، ونخص منهم بالذكر، الشهيد القائد الكبير عز الدين الحداد “أبو صهيب” قائد هيئة أركان كتائب القسام، الذي بدأ مسيرته مع باكورة العمل الجهادي، ثم واكب مختلف مراحل مقاومة شعبنا، ثم تدرج في العمل الجهادي وأشرف على العديد من العمليات البطولية”.
واستطرد: “تقلد الشهيد الكبير العديد من المواقع القيادية، والتي كان من أبرزها قيادته للواء غزة وركن الأسلحة القتالية، كما كان له دور مركزي في التخطيط والإعداد والإشراف على عبور السابع من أكتوبر، ثم قاد العمليات الدفاعية في قاطع شمال غزة، التي تكبد العدو الصهيوني خلالها خسائر فادحة، وصولا إلى قيادته لهيئة أركان القسام، خلفا للقائدين الكبيرين محمد الضيف ومحمد السنوار في مرحلة بالغة الحساسية، قادها بكل حكمة واقتدار إلى أن منّ الله عليه بشرف الشهادة مع عائلته، ملتحقا بأبنائه الشهداء المجاهدين”.
ومضى أبو عبيدة: “كما نستحضر الشهيد القائد الكبير محمد عودة (أبو عمر)، ذاك الرجل المعطاء الصامت، الذي ترك في كل ميدان بصمة، وآثر العمل في الظل، وكان مقرباً من شهيد الأمة الكبير أبو خالد الضيف، كما كان من النواة الأولى للتصنيع العسكري لكتائب القسام وقائد لواء الشمال وركن الأسلحة والخدمات القتالية قبل أن ينتقل إلى قيادة ركن الاستخبارات العسكرية ليكون له دور أساسي في التخطيط والإشراف على عبور السابع من أكتوبر”.
وأوضح: “كما أشرف شهيدنا خلال طوفان الأقصى على العمليات الدفاعية في لواء الشمال والتي تلقى العدو خلالها ضربات قوية، ثم اختتم شهيدنا مسيرته بقيادة هيئة الأركان خلفا للقائد الكبير عز الدين الحداد، قبل أن يختم له بشهادة عظيمة مع عائلته في يوم عرفة المبارك، ملتحقا بنجله البكر”.
وخاطب الناطق العسكري باسم كتائب القسام، العدو الصهيوني الجبان قائلاً: “إن استشهاد زيدٍ وجعفر وابن رواحة رضي الله عنهم، لم يكن إيذانا بفناء قادة المسلمين أو اندثار دعوتهم، ولكن على العكس من ذلك، لقد كان ميلاد سيف الله المسلول، فأبشروا ما يسوؤكم يا أعداء الله، ما صنعتم شيئاً، ولقد بقي منا قادة يجمعون لكم، نهلوا من معين القرآن والسنة، وتربوا على أيدي قادتهم الشهداء الكبار، فتشربوا علمهم وحكمتهم. إن مسيرنا إلى الله تعالى لن يتوقف، وإن راية رفعها رسول الله صلى الله عليه وسلم لن تسقط”.
كما خاطب أبو عبيدة الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة قائلاً: “إن جرائم الاغتيال ومسلسل القتل اليومي لأهلنا وشعبنا ومقاومينا الذي طال الأطفال والشيوخ والنساء، وكل ما يشهده قطاع غزة من جرائم وانتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار، وتنصل العدو الإسرائيلي من التزاماته لتضع الوسطاء والضامنين أمام لحظة الحقيقة، فأين أنتم وأين دوركم وأين ضماناتكم؟”.
وأضاف: “إننا حين نخاطب الوسطاء -بعيدا عن الولايات المتحدة الأمريكية- فإننا نخاطب أهلنا وأبناء أمتنا، ألا تساووا بين الضحية والجلاد، وقفوا مع إخوانكم في غزة، موقف شرف يسجله التاريخ، ولتتوحد كل الجهود لإلجام الاحتلال، عدونا وعدوكم وعدو أمتنا وكل حر في هذا العالم، وإلزامه على تنفيذ التزاماته”.
وخاطب أيضاً أبناء الشعب الفلسطيني ومجاهدي الأمة قائلاً: “إلى أبناء شعبنا المرابط في كل أماكن تواجده وإلى مجاهدي أمتنا في كل بلادنا العربية والإسلامية نقول: أنتم اليوم أولياء الدم، وواجب الوقت هو الانخراط الفعلي في المعركة بين الحق والباطل، فلم يعد مقبولا الصمت أو الوقوف على الحياد، وإن أملنا بالله عز وجل ثم بكم لا ينقطع”.
وجدد أبو عبيدة الدعوة لكل أبناء الأمة ومكوناتها وقواها إلى أن تحيّد الخلافات وأن تصحح بوصلتها باتجاه عدو الأمة الأول.
وأردف: “الأمة التي وقفت على صعيد واحد واعتلت جبل عرفات قبل أيام تلبية لنداء ربها وإحياء لشعيرة من شعائر الإسلام، حري بها أن تعتلي ذروة سنامه نصرة لأبنائها المظلومين؛ وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر، فعدوكم بان ضعفه أمام مقاتلي غزة الذين أذلوه بسلاحهم البسيط، وأمام المجاهد البطل أمجد النتشة الذي جندلهم بسيارته في الضفة المحتلة”.
واستطرد: “لكم أسوة في الأحرار الذين هاجموا جنود العدو الصهيوني على حدود فلسطين، وفي كل قوى المقاومة التي جرعت العدو الصهيوني الويلات، وفي لبنان العز الذي سطر أبناؤه الأبطال الملاحم، فتحية لكل من وقف مع فلسطين وساندها، ولا نامت أعين الجبناء”.
وخاطب الناطق العسكري باسم كتائب القسام أهالي قطاع غزة قائلاً: “يا شعب غزة المعطاء، يا نساء غزة الصابرات، يا شيوخها وشبابها وأطفالها، يا عوائل الشهداء ويا رمز العطاء، لقد تابعنا كلماتكم واستمعنا لهتافكم وشاهدنا زحوفكم في وداع القادة الشهداء، وحرام علينا أن نخون هذا الدم وهذا العزم وهذه التضحيات، فكونوا على ثقة بربكم ثم بأنفسكم وبمقاومتكم، فنحن سنواصل على ما مات عليه قادتنا وعلى ما ضحيتم من أجله، وسنبقى الأوفياء لكم ولاحتضانكم أبنائكم المجاهدين”.
وأكد أن “هذه التضحيات وقد عظمت ستثمر بإذن الله فتحا مبينا، فما من ليل حالك إلا ويعقبه فجر ونصر وتمكين”.