محكمة النقض تتصدى للتحايل بدعاوى الخلع وتعيد الاعتبار لمفهوم العدالة الأسرية
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
في خطوة جديدة لترسيخ العدالة وحسم الخلافات داخل الحياة الزوجية، أرست محكمة النقض مبادئ قانونية حاسمة مفادها أن الخلع لا يصح إلا برد ما حصلت عليه الزوجة من مهر ومقدم صداق حقيقي، مؤكدة في أحكامها أن أي خلع يتم بناءً على اتفاقات صورية أو تنازلات شكلية يفرغ النص القانوني من مضمونه الحقيقي.
النقض تحسم الجدل في قضايا الخلع: "لا خلع دون تنازل حقيقي"
وشددت المحكمة في أحكامها المتواترة على أن الخلع ليس وسيلة للهروب من الحياة الزوجية دون التزامات، بل نظام تشريعي هدفه رفع الضرر الحقيقي عن الزوجة التي تبغض الحياة مع زوجها، بشرط أن يكون تنازلها عن حقوقها صادقًا وحقيقيًا لا صوريا، وأن يثبت للمحكمة أن الرغبة في الانفصال قائمة على إرادة حرة لا تحايل فيها.
وأكدت النقض أن القانون اشترط رد المهر ومقدم الصداق الحقيقي لأنهما يمثلان رمز الرابطة الزوجية، ولا يجوز التحايل عبر اتفاقات غير معلنة أو مبالغ رمزية تفرغ الخلع من معناه.
الرأي القانوني
يقول أحمد حسام المحامي المتخصص في قضايا الأحوال الشخصية، إن هذا المبدأ القضائي يعيد ضبط التوازن بين الزوجين، ويمنع إساءة استخدام حق الخلع كوسيلة للضغط أو المكايدة، موضحًا أن الخلع شرع لإزالة الضرر وليس لفرضه.
ويضيف أن من الناحية القانونية، يشترط لصحة الخلع أن تتنازل الزوجة عن جميع حقوقها المالية الشرعية المترتبة على الزواج، وهي مؤخر الصداق، ونفقة العدة، ونفقة المتعة، إلى جانب رد مقدم الصداق الحقيقي الذي تسلمته فعليًا.
وأشار إلى أن المحكمة تتحقق من صدق التنازل ورد المقدم من خلال المستندات والتحقيقات، فإذا تبين أن هناك اتفاقًا صوريًا أو مبالغ غير حقيقية، جاز رفض الدعوى أو اعتبارها غير مكتملة الأركان.
"الخلع ليس وسيلة للتحايل على الطلاق، بل إجراء قانوني دقيق يوازن بين حق الزوجة في الحرية وحق الزوج في استرداد ما قدمه، وعلى القاضي أن يتحقق من صدق النية قبل إصدار الحكم"،... على حد تعبيره.
وختم حسام حديثه بالتأكيد على أن أحكام النقض الأخيرة "أعادت للخلع هيبته كحق منظم لا مطلق، وأغلقت أبواب التحايل الذي أساء إلى فلسفة هذا النظام الإنساني في الأصل".
المصدر
المصدر: اليوم السابع
كلمات دلالية: محكمة النقض أحكام محكمة النقض أحكام أسرية أخبار محكمة النقض أخبار الحوادث
إقرأ أيضاً:
ما السبب الحقيقي وراء استيقاظك بين الثالثة والخامسة فجراً؟ خبراء يكشفون الأسباب الخفية
يستيقظ كثير من الأشخاص بشكل مفاجئ بين الساعة الثالثة والخامسة فجراً دون معرفة السبب، وقد يجد البعض صعوبة في العودة إلى النوم مرة أخرى. وبينما يعتقد البعض أن الأمر مجرد صدفة أو عادة يومية، يؤكد خبراء النوم أن الاستيقاظ المتكرر في هذه الساعات قد يكون مرتبطاً بعوامل جسدية أو نفسية تستحق الانتباه.
ما السبب الحقيقي وراء استيقاظك بين الثالثة والخامسة فجراً؟ويشير الدكتور عبد الرحمن شمس خبير التغذية من خلال تصريحات خاصة لـ صدى البلد، إلى أن النوم يمر بعدة مراحل خلال الليل، وتحدث تغيرات طبيعية في نشاط الدماغ والهرمونات مع اقتراب ساعات الفجر، ما يجعل بعض الأشخاص أكثر عرضة للاستيقاظ خلال هذه الفترة تحديداً.
تغيرات هرمونية طبيعية قبل الفجربحسب خبراء النوم، يبدأ الجسم قبل ساعات الصباح في الاستعداد للاستيقاظ من خلال زيادة إفراز بعض الهرمونات مثل الكورتيزول، المعروف باسم هرمون التوتر، وترتفع مستويات هذا الهرمون تدريجياً قبل الاستيقاظ الطبيعي، لكن بعض الأشخاص قد يشعرون بهذه التغيرات مبكراً فيستيقظون قبل موعدهم المعتاد.
كما تنخفض مستويات هرمون الميلاتونين المسؤول عن الشعور بالنعاس خلال هذه الفترة، وهو ما قد يجعل النوم أكثر سطحية وأقل استقراراً.
التوتر والضغوط النفسيةيعد القلق والتوتر من أكثر الأسباب شيوعاً وراء الاستيقاظ الليلي. فعندما يكون الشخص تحت ضغط نفسي أو يفكر في مشكلات العمل أو الأسرة أو الأمور المالية، يصبح الدماغ أكثر نشاطاً حتى أثناء النوم.
ويؤكد الخبراء أن الأشخاص الذين يعانون من القلق المزمن غالباً ما يستيقظون في الساعات الأخيرة من الليل، حيث تبدأ الأفكار والمخاوف في الظهور بشكل أكثر وضوحاً مع انخفاض عمق النوم.
انخفاض مستوى السكر في الدمفي بعض الحالات، قد يكون الاستيقاظ المفاجئ مرتبطاً بانخفاض مستوى السكر في الدم خلال الليل، خاصة لدى الأشخاص الذين يتناولون وجبات غير متوازنة أو يتركون فترات طويلة بين العشاء والنوم.
وعندما ينخفض السكر، يفرز الجسم هرمونات تساعد على رفعه مجدداً، وهو ما قد يؤدي إلى الاستيقاظ والشعور بالتوتر أو سرعة ضربات القلب.
اضطرابات التنفس أثناء النوممن الأسباب المهمة أيضاً انقطاع التنفس أثناء النوم، وهي حالة يتوقف فيها التنفس لثوانٍ عدة بشكل متكرر خلال الليل. وقد تؤدي هذه الحالة إلى استيقاظات قصيرة ومتكررة لا يتذكرها الشخص أحياناً، لكنها تؤثر على جودة النوم وتجعله يشعر بالإرهاق عند الاستيقاظ صباحاً.
وتزداد احتمالات الإصابة بهذه المشكلة لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو الشخير المزمن.
مع التقدم في العمر أو بسبب بعض الحالات الصحية، قد يضطر الشخص للاستيقاظ ليلاً للتبول. ورغم أن الأمر يبدو بسيطاً، فإن العودة إلى النوم قد تصبح أكثر صعوبة إذا حدث الاستيقاظ خلال الساعات القريبة من الفجر.
كما أن تناول كميات كبيرة من السوائل أو المشروبات المحتوية على الكافيين قبل النوم قد يزيد من احتمالية حدوث ذلك.
هل هناك علاقة بين الاستيقاظ المبكر والأمراض؟يرى الأطباء أن الاستيقاظ المتكرر بين الثالثة والخامسة فجراً لا يعني بالضرورة وجود مرض خطير، لكنه قد يكون مؤشراً على اضطرابات النوم أو القلق أو بعض المشكلات الصحية التي تستحق التقييم إذا استمرت لفترات طويلة.
ويُنصح بمراجعة الطبيب إذا كان الاستيقاظ مصحوباً بأعراض مثل ضيق التنفس أو الشخير الشديد أو التعب المستمر خلال النهار.
كيف تحصل على نوم أفضل؟ينصح الخبراء بالحفاظ على مواعيد نوم واستيقاظ ثابتة يومياً، وتجنب استخدام الهاتف قبل النوم، والابتعاد عن الكافيين في المساء، مع ممارسة النشاط البدني بانتظام خلال النهار.
كما يساعد تهيئة غرفة النوم لتكون هادئة ومظلمة وذات درجة حرارة مناسبة على تحسين جودة النوم وتقليل فرص الاستيقاظ الليلي.