الذكرى السنوية للشهداء.. مدرسة العزّة والفداء
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
يمانيون| بقلم: شاهر عمير
تحلّ علينا الذكرى السنوية للشهداء، وهي مناسبةٌ تتجاوزُ مُجَـرّدَ التأبين والتذكّر، لتصبح فرصة للتأمل في الدور العميق الذي لعبه الشهداء في حماية اليمن وصون كرامته.
فالشهداء لم يغادروا واقعنا بأجسادهم، بل تركوا إرثًا حيًّا من القوة والإيمان والعزّة، جعل المعتدين الأمريكيين والإسرائيليين، والتحالف السعوديّ–الإماراتي يعيدون حساباتهم أمام إرادَة الشعب اليمني وصمود المجاهدين.
لقد صنعت دماء الشهداء في اليمن قوةً حقيقية أرهبت المعتدين وأجبرتهم على إعادة النظر في خططهم، وأثبتت أن الإرادَة الحرة للشعب اليمني أقوى من كُـلّ ترسانة عسكرية، وأن أية محاولة للسيطرة أَو فرض التبعية ستفشل أمام صمود الشعب وإيمانه العميق.
كُـلّ قطرة دمٍ سالت على تراب اليمن كانت رسالة واضحة بأن القوة الحقيقية ليست في المال أَو الأسلحة، بل في الإيمان والوفاء للحق، وأن التضحية هي السبيل لحماية الأرض والعرض وصيانة الكرامة.
تضحيات الشهداء أجبرت المعتدين على التراجع عن كثير من قراراتهم، وأظهرت أن الإرادَة اليمنية الحرة هي القوة التي تمنع الهيمنة وتكسر المخطّطات.
دماؤهم لم تكن مُجَـرّد فقدان، بل كانت بذرةً لمستقبل كريم، ودرسًا للأُمَّـة في الصمود والثبات، ومصدر عزّة لكل اليمنيين المؤمنين بحقهم وكرامتهم، تؤكّـد أن الشهادة ليست نهاية، بل بداية لاستمرار مسيرة النضال ضد كُـلّ معتدٍ.
إن النظر إلى دماء الشهداء يمنح درسًا استراتيجيًّا عميقًا للأُمَّـة؛ إذ يثبت أن التضحيات ليست مُجَـرّد فقدان للأرواح، بل هي القوة الحقيقية التي تغيّر موازين القوى وتعيد ترتيب حسابات المعتدين، وتبين أن الأُمَّــة التي تحافظ على دماء أبنائها الشهداء لا تُهزم.
فمشروع الشهادة مشروع حياة كريمة يرفع الأُمَّــة من الذل والخنوع إلى العزّة والتحرّر، كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾.
ذكرى الشهداء السنوية إذن ليست مناسبة للحزن فحسب، بل هي درس مُستمرّ في الصبر والثبات والمواجهة.
فهي تذكير بأن الإرادَة الصادقة للإيمان والمقاومة هي القوة التي تُجبر المعتدين على التراجع، وتمنح الأُمَّــة العزة والكرامة.
فلنستمر في استلهام دروس الشهداء، ولنواصل السير على دربهم الذي رسموه بدمائهم الطاهرة، حتى يتحقّق وعد الله بالنصر والتمكين، ويبقى الشهداء أبدًا منارة تهدي الأحرار ومصدر فخرٍ لكل جيل يؤمن بالحق والكرامة.
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: التی ت
إقرأ أيضاً:
القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.