أصيبت طفلة فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة برصاص الاحتلال خلال مظاهرة لأهالي مخيم نور شمس للمطالبة بالعودة إلى مخيمهم.

وفي الوقت ذاته، صادرت سلطات الاحتلال آلاف الدونمات من أراضي الفلسطينيين.

وقد أصيبت طفلة فلسطينية جراء إطلاق جيش الاحتلال الإسرائيلي قنبلة صوت باتجاهها عند مدخل مخيم نور شمس للاجئين شرق طولكرم شمالي الضفة المحتلة، في حين اعتُقل 3 فلسطينيين بالجنوب بعد اتهام مستوطن لهم بصدم سيارته.

وأكد يوسف زنديق نائب رئيس اللجنة الشعبية في المخيم أن العائلات تصر على العودة إلى المخيم رغم أن عددا كبيرا من منازلهم هُدمت كليا أو جزئيا أو تعرّضت للحرق.

وأشار زنديق إلى أن الاحتلال هدد عبر الارتباط الفلسطيني واللجنة الشعبية بتوسيع عمليته العسكرية وطرد عائلات سُمح لها بالعودة إلى أطراف المخيم في حال تنظيم هذه الوقفة قرب مخيم نور شمس.

جرائم حرب

وفي السياق ذاته، ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب جرائم حرب خلال هجماته على الفلسطينيين في الضفة المحتلة.

وأشارت المنظمة إلى أن قوات الاحتلال أبعدت قسرا نحو 32 ألفا من الفلسطينيين من 3 مخيمات ‏للاجئين في الضفة الغربية.

ووفقا للمنظمة الحقوقية، فقد هجّر الاحتلال 32 ألف فلسطيني من مخيمات طولكرم ونور شمس وجنين منذ بداية العام الجاري.

ومنذ 21 يناير/كانون الثاني الماضي يواصل الجيش الإسرائيلي عدوانا شمالي الضفة بدأه بمخيم جنين، ثم انتقل إلى مخيمي طولكرم ونور شمس، وأسفر العدوان عن تدمير مئات المنازل وتغيير المعالم الجغرافية والديمغرافية للمخيمات عبر شق طرق جديدة وهدم منازل على نطاق واسع.

مصادرة أراض

وفي الوقت ذاته، قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان إن سلطات الاحتلال أصدرت أوامر مصادرة جديدة استهدفت بلدات طمون وتياسير وطلوزة وطوباس، بهدف شق الطريق الجديد الذي يمتد من عين شبلي جنوبا حتى العقبة شمالا.

إعلان

وصادر الاحتلال 1042 دونما من أراضي المواطنين في الأغوار الشمالية بعد إصدار 9 أوامر "وضع يد" جديدة لأغراض عسكرية، تمهيدا لشق طريق استيطاني جديد يصل طوله إلى 22 كيلومترا.

وذكر شعبان أن الأوامر العسكرية رغم صدورها بشكل منفصل تكشف عن مشروع واحد لشق طريق يمر عبر مساحات زراعية وسكانية واسعة.

وشدد على أن الطريق يحرم السكان من الوصول إلى المراعي الواقعة شرق المسار، والتي تقدّر بـ"عشرات آلاف الدونمات"، مشيرا إلى أن الاحتلال يقدم المشروع بوصفه "طريقا أمنيا"، وهو توصيف يُستخدم عادة لشق طرق التفافية عسكرية تتيح للجيش السيطرة على الوديان والمرتفعات وربط قواعده في الأغوار.

بدورها، أكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن أوامر وضع اليد العسكرية تُستخدم عمليا غطاء لمشاريع مدنية واستيطانية لاحقة، مشيرة إلى أن "90% من الطرق العسكرية تتحول لاحقا لخدمة المستعمرات أو لتكون محاور فصل بين التجمعات الفلسطينية".

هجمات المستوطنين

وعلى صعيد آخر، قال الناشط الفلسطيني ضد الاستيطان عدي طعيمات إن الشرطة الإسرائيلية اعتقلت 3 مواطنين من منطقة الزويدين في البادية الشرقية جنوب شرق الخليل بعدما اعترض مستوطن سيارتهم، واتهمهم كذبا بصدم سيارته.

وأشار طعيمات إلى أن المستوطن نفسه دأب على مهاجمة الأهالي في المنطقة وتخويفهم لإجبارهم على الرحيل.

وقد استولت قوات الاحتلال على جرار زراعي عقب مهاجمة مستوطنين مسلحين المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم لحراثتها في يطا جنوبي الخليل.

كما هاجم مستوطنون مسلحون عددا من المزارعين في منطقة حوارة شرق يطا، ومنعوهم بالقوة من الوصول إلى أراضيهم وحراثة حقولهم، وعقب ذلك داهمت قوات الاحتلال المنطقة واستولت على جرار زراعي تعود ملكيته لفلسطيني.

وفي السياق ذاته، أتلف مستوطنون مسلحون العشرات من أشجار الزيتون في تجمّع الزويدين بالبادية البدوية جنوب الخليل، كما اقتلع مستوطنون أشتالا لأشجار الزيتون في بلدة عصيرة القبلية جنوبي نابلس.

وداهم رعاة من المستوطنين أراضي المواطنين المزروعة بأشجار زيتون في عصيرة القبلية، وقاموا باقتلاع وتكسير عدد من أشتال الزيتون.

وكشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن المستوطنين نفذوا 4538 اعتداء منذ بداية العام الجاري وحتى منتصف الشهر الحالي.

وأدت اعتداءات الجيش والمستوطنين في الضفة الغربية إلى استشهاد ما لا يقل عن 1079 فلسطينيا وإصابة نحو 11 ألفا، إضافة إلى اعتقال أكثر من 20 ألفا و500 منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة التي استمرت عامين، وفق معطيات فلسطينية رسمية.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات فی الضفة نور شمس إلى أن

إقرأ أيضاً:

ما هي وسائل الاحتلال لسرقة أراضي الفلسطينيين بالقدس؟

القدس المحتلة - خاص صفا لم تتوقف سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن سياستها الرامية للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية في القدس المحتلة، وتحويلها لمستوطنات وبؤر استيطانية تخدم أهدافها الاستراتيجية بالسيطرة الكاملة على المدينة وعزلها عن محيطها بالكامل. وتستخدم "إسرائيل" مجموعة من الوسائل والقوانين الممنهجة لاقتلاع الفلسطينيين من أراضيهم وتجريدهم من حقهم في ملكيتها، باعتباره عنصرًا أساسيًا في السياسة الإسرائيلية الرامية إلى سلب أكبر قدر ممكن من الأراضي الفلسطينية، ومنذ بداية العام الجاري، صعّدت سلطات الاحتلال من مخططاتها للاستيلاء على آلاف الدونمات من أراضي المواطنين في المدينة المقدسة، لصالح المشاربع الاستيطانية والتهويدية. وحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فإن سلطات الاحتلال استولت منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، على أكثر من 52 ألف دونم من أراضي المواطنين في الضفة الغربية والقدس. والاثنين الماضي، أصدر جيش الاحتلال أمرًا عسكريًا بالاستيلاء على على نحو 77 دونمًا من أراضي بلدتي الزعيم والعيسوية شرقي القدس، بذريعة "الاحتياجات العسكرية. وسبق أن استولى الاحتلال على نحو 6 دونمات من أراضي الفلسطينيين في بلدة عناتا شمال شرق المدينة، لإقامة شارع استيطاني جديد. وتأتي عمليات الاستيلاء على الأراضي ومصادرتها، لصالح المستوطنات، والطرق الالتفافية، وتهجير المقدسيين قسرًا، وصولًا لتنفيذ مشروع "القدس الكبرى" الذي يستهدف السيطرة على 12% من أراضي الضفة. ويستخدم الاحتلال الأوامر العسكرية كأداة ممنهجة لفرض السيطرة على الأراضي الفلسطينية بزعم الأمن، قبل تحويلها لاحقًا لخدمة المشاريع الاستيطانية، بما في ذلك الطرق الالتفافية وتوسيع الكتل والبؤر الاستيطانية المحيطة بالقدس. تصاعد غير مسبوق الخبير في القانون الدولي والشأن الإسرائيلي المحامي محمد دحلة يقول إن مدينة القدس شهدت في الفترة الأخيرة، تزايدًا إسرائيليًا غير مسبوق في وتيرة الاستيلاء والسيطرة على الأراضي الفلسطينية، تحت ذريعة جديدة، وبغلاف قانوني. ويوضح دحلة في حديث لوكالة "صفا"، أن الاحتلال يستخدم من أجل السيطرة على الأراضي، قوانين استيطانية وإسرائيلية لا تُنصف الفلسطيني أبدًا. ويضيف "من الواضح أن حكومة الاحتلال تُريد فرض سيطرة كاملة على مدينة القدس، لأجل تفريغها من سكانها الفلسطينيين، ولهذا الهدف تستخدم وسائل قانونية مختلفة، رغم أن القدس أرض محتلة، ويجب تطبيق القانون الدولي الانساني عليها". لكن سلطات الاحتلال منذ عام 1967، لا تأبه بالقانون الدولي، بل تطبق على المدينة المقدسة القوانين الاسرائيلية الجائرة، وتستعمل هذه القوانين بطرق مختلفة من أجل الاستيلاء على مزيد من أراضي الفلسطينيين. ويؤكد دحلة أن الاحتلال استولى منذ عام 1967 على عشرات آلاف الدونمات في المدينة المحتلة، وأقام عليها مستوطنات وبؤر استيطانية، حتى أصبح عدد المستوطنين المقيمين داخل ما يسمى"حدود بلدية القدس" ما يزيد عن 240 ألف مستوطن. وسائل ممنهجة ومن الوسائل التي يستخدمها الاحتلال لغرض مصادرة الأراضي في القدس، قانون "المصادرة البريطاني للانتداب"، وقانون "المصادرة للاغراض العامة للعام 1943، والذي منح الاحتلال صلاحيات واسعة لمصادرة الأراضي اللازمة للمنفعة العامة. وفق دحلة وبموجب هذا القانون، جرى مصادرة عشرات آلاف الدونمات لأغراض عامة، ولا يزال الاحتلال يستخدمه حاليًا لتنفيذ مشاريع مختلفة، بما في ذلك توسيع الطرق وبناء مستوطنات ومرافق استيطانية. ويتابع دحلة أن الاحتلال يستخدم كذلك ما يسمى قانون "التخطيط والبناء" من أجل مصادرة الأراضي إما لإقامة مباني عامة أو شق شوارع التفافية وشوارع سريعة، تهدف لخدمة المستوطنين، وربط المستوطنات فيما بينها، ومع المستوطنات الواقعة خارج القدس مثل مستوطنة "معاليه أدوميم" شرقي المدينة. بالإضافة إلى قانون "أملاك الغائبين"، الذي يهدف لمصادرة ممتلكات الفلسطينيين الذين نزحوا أو هُجّروا من أراضيهم في الفترة التي سبقت النكبة الفلسطينية عام 1948 أو خلالها أو بعدها. ويوضح الخبير المقدسي أنه بموجب هذا القانون، استولت سلطات الاحتلال على أراضي ومباني تابعة للفلسطينيين، بحجة أن مالكيها أو جزء منهم غير مقيمين في مدينة القدس، أو أنهم لم يحصلوا على هوية إسرائيلية عند الاحصاء الذي جرى في المدينة عام 1967، علمًا أنهم يتواجدون في دول عربية مجاورة، وخاصة الأردن، ولا يمكنهم العودة إلى المدينة المقدسة، بسبب سياسات فرضتها حكومة الاحتلال. ويشير إلى أنه وفي بعض الحالات، يتم مصادرة الأراضي الفلسطينية، تحت حجج أمنية، وذلك استنادًا إلى قوانين مختلفة أو أوامر عسكرية، مثلًا بحجة بناء جدار الفصل العنصري، أو معسكرات أو مواقع أمنية لجيش الاحتلال. وفي بعض الحالات أيضًا، يتم إخراج أو إخلاء السكان من منازلهم، بحجة أن هذه الأراضي والممتلكات تعود ملكيتها إلى اليهود أو أوقاف يهودية كانت تملكها قبل عام 1948. وحسب محافظة القدس، فإن سلطات الاحتلال تعتمد منذ سنوات، على أوامر إعلان "المناطق المغلقة" و"مناطق إطلاق النار" لحرمان الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم، تمهيدًا لمصادرتها ونقلها لمصلحة الاستيطان. ومنذ بداية حرب الإبادة على قطاع غزة، شهدت الضفة الغربية والقدس زيادة ملحوظة في إصدار مثل هذه الأوامر، في محاولة لاستغلال انشغال العالم بالأحداث الجارية لفرض وقائع جديدة على الأرض. وأكدت محافظة القدس أن هذه الخطوات تأتي ضمن مسار متسارع لفرض السيطرة الجغرافية وتقليص المساحات المتاحة للفلسطينيين، بما يؤدي إلى تقطيع أوصال التجمعات السكانية وإضعاف إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا، في تحدٍّ واضح لقرارات الشرعية الدولية. 

مقالات مشابهة

  • أبوالغيط: المشروع الوطني الفلسطيني راسخ.. والاحتلال إلى زوال والدولة قادمة بدعم عربي ودولي
  • أبو الغيط في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني: مشروع الدولة لم يمت والاحتلال إلى زوال أكد
  • 70 ألف شهيد في غزة والاحتلال يقصف رفح وخان يونس
  • إسرائيل تصعّد عملياتها العسكرية في شمال الضفة الغربية
  • مستوطنون يُواصلون أعمال تجريف في أراضي الفلسطينيين في الضفة
  • صحافة عالمية: الحملة العسكرية الإسرائيلية بالضفة انتقام جماعي
  • ما هي وسائل الاحتلال لسرقة أراضي الفلسطينيين بالقدس؟
  • شهيد بخان يونس والاحتلال يواصل قصفه وخروقاته
  • حماس: مقاتلو رفح لا يعرفون الاستسلام والاحتلال يعمق الأزمة
  • التحرير الفلسطينية : على جيش الاحتلال الانسحاب من كل أراضي غزة ووقف أي تصعيد