دعا البابا ليو الرابع عشر إلى الإفراج الفوري عن أكثر من 300 مختطف في نيجيريا، معربًا عن حزنه العميق لخطـف الكهنة والتلامذة، ومؤكدًا ضرورة أن تبقى المدارس والكنائس أماكن آمنة.

أعلنت جمعية مسيحية في نيجيريا، الأحد، أنّ خمسين تلميذًا من بين أكثر من 300 تلميذ خطفوا يوم الجمعة من مدرسة كاثوليكية، تمكنوا من الفرار والعودة إلى عائلاتهم.

وأوضحت الجمعية المسيحية في نيجيريا أنّ عملية الهروب جرت بين يومي الجمعة والسبت.

البابا يطالب بالإفراج الفوري عن الرهائن

وفي موازاة ذلك، دعا البابا لاوون الرابع عشر خلال قداس الأحد إلى الإفراج الفوري عن مئات المختطفين، معتبرًا أنّ نبأ خطف “الكهنة والمؤمنين والتلامذة” أحزنه بشدة. ووجّه البابا نداءً صريحًا للمسلحين لإطلاق سراح الرهائن دون تأخير.

وكانت الجمعية قد أعلنت السبت أن مسلحين اقتحموا مدرستين مختلفتين في البلاد، وخطفوا ما يزيد على 300 تلميذ ومدرّس. وأعرب البابا عن "حزن عميق" تجاه العدد الكبير للأطفال والفتيات المختطفين، مؤكدًا تضامنه مع الأسر المتضررة. وكرر دعوته إلى أن تبقى الكنائس والمدارس "أماكن آمنة تمنح الأمل".

Related نيجيريا ترد على تهديدات ترامب: دستورنا يمنع أي اضطهاد دينيترامب يهدد نيجيريا بعمل عسكري بعد اتهامها بالتقاعس عن حماية المسيحيينمن الشاشة إلى البنتاغون.. كيف أشعل تقرير واحد تهديد ترامب بالتدخل في نيجيريا؟ سلسلة اختطافات جديدة تهز البلاد

وشهدت نيجيريا سلسلة حوادث خطف خلال الأيام الماضية، أبرزها اقتحام مدرسة ثانوية في ولاية كيبي يوم الاثنين وخطف 25 فتاة، تلاه هجوم آخر يوم الجمعة على مدرسة سانت ماري المختلطة في ولاية النيجر.

كما شهدت البلاد هجومًا على كنيسة في غرب نيجيريا يوم الخميس أسفر عن مقتل شخصين وخطف العشرات. في غضون ذلك، هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتخاذ “عمل عسكري” ردًا على ما وصفه بأنه اضطهاد للمسيحيين على يد “إسلاميين متطرفين”.

ولا تزال نيجيريا تعيش آثار اختطاف نحو 300 فتاة من قبل جماعة بوكو حرام في شيبوك بولاية بورنو قبل أكثر من عقد، ولا تزال مجموعة منهن في عداد المفقودين حتى اليوم.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إسرائيل الصحة البرازيل فرنسا لبنان اغتيال إسرائيل الصحة البرازيل فرنسا لبنان اغتيال البابا ليو الرابع عشر أخبار نيجيريا إسرائيل الصحة البرازيل فرنسا لبنان اغتيال إيمانويل ماكرون بيروت حزب الله أزمة سياسية تدوير النفايات كوفيد 19 فی نیجیریا أکثر من

إقرأ أيضاً:

الحج.. مدرسة الروح ووحدة الأمة!

ليس الحج رحلةً عابرة يؤدي فيها المسلم طقوساً محددة ثم يعود إلى دياره، بل هو رحلةٌ تهذّب النفس وتوقظ القلب وتعيد للإنسان فطرته النقيّة، التي أثقلتها شواغل الحياة وأدرانها.
فهذه الفريضة العظيمة جامعة لمعاني الإيمان كلها؛ ففيها التوحيد والخضوع والتجرّد والصبر والبذل والتوبة والتوكّل والمحبّة والتضحية والاجتماع، حتى غدا الحج أعظم مؤتمر إيماني وإنساني عرفته البشرية.
ومن أبلغ المعاني التي تتجلّى في الحج أنه إعلانٌ عمليّ لعبودية الإنسان لله وحده، فالحاج يخلع ثياب الترف والزينة، ويلبس لباساً بسيطاً متشابهاً، وكأنه يخلع معه كل مظاهر الدنيا، فتذوب الفوارق، وتتلاشى الألقاب والمناصب وأسباب الكبر والتفاخر. يقف الجميع في صعيدٍ واحد، لا فرق بين غني وفقير، ولا بين قوي وضعيف، ولا بين جنسٍ وجنس، أو لونٍ ولون، وكأن البشرية كلها تعود إلى أصلها الأول، عباداً لله سواسية أمام عظمته- عزّ وجلّ.
ثم إن الحج ليس حركةَ جسد فحسب، بل هجرة قلبية كاملة، تبدأ بالتوبة النصوح وتجديد النية ومحاسبة النفس والعزم على إصلاح الظاهر والباطن؛ ولذلك كان الحج ميلاداً روحياً جديداً، يعود بعده المؤمن بقلبٍ أنقى ونفسٍ أصفى وروحٍ أقرب إلى الله تعالى؛ لقول الرسول- عليه الصلاة والسلام “من حجّ ولم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه”. ولعل من أعظم أسرار الحج أنه يربّي النفس على كمال الانقياد لله، حتى فيما قد لا تدرك العقول حكمته تفصيلاً، فالحاج يلبس الإحرام أولاً في مظهر التجرد من الماديات ويطوف، ويسعى ويرمي الجمرات ويقف بعرفة ويبيت بمزدلفة وينتقل إلى منى، تعبّداً لله قبل كل شيء. ولهذا كانت هذه المناسك العظيمة مدرسةً في كسر هوى النفس، وتزكية القلب وتعليم الإنسان معنى الاستسلام المطلق لأمر الله؛ إذ ليست العبودية الحقة أن تعمل ما تهواه النفس، بل أن تنقاد لما أمر الله به؛ حباً وتعظيماً وتسليماً.
ومن هنا قال بعض أهل العلم: إن العبادات التي تخفى بعض أسرارها تكون أبلغ في تحقيق التعبّد الخالص، لأنها تنقل الإنسان من دائرة العادة إلى مقام الامتثال الكامل.
وفي الحج يستلهم المسلم ذكريات الإيمان الكبرى، ففي كل مشعرٍ عبقُ النبوة، وفي كل موطن أثرٌ من آثار أبينا إبراهيم وإسماعيل، وهاجر، ومحمد- عليهم الصلاة والسلام. ويستشعر الحاج أنه يسير في مواضع مشى فيها الأنبياء..يردد كلماتٍ ردّدتها أفواه الموحدين عبر القرون، فتنتقل النفس من حدود الزمن الضيق إلى رحابة التاريخ الإيماني العظيم.
ومن أعظم معاني الحج كذلك، أنه يجسّد وحدة الأمة الإسلامية في أروع صورها، فالملايين تتوافد من مشارق الأرض ومغاربها، على اختلاف لغاتهم وألوانهم وأعراقهم، يجمعهم نداءٌ واحد:”لبيك اللهم لبيك”. في مشهدٌ تختفي فيه الحدود وتسقط العصبيات، وتضمحل الفوارق، فلا يبقى إلا الانتماء العظيم لهذا الدين. ولذلك كان الحج مدرسةً عملية للأخوة الإسلامية، ومظهراً فريداً لوحدة الأمة، ورسالةً حضارية تؤكد أن الإسلام قادر على جمع البشر على قيم الرحمة والسلام والتعارف والتعاون.
كما أن الحج عبر التاريخ لم يكن مجرد عبادة فردية، بل كان جسراً للتواصل الحضاري والمعرفي بين المسلمين، تلتقي فيه الشعوب وتتبادل الخبرات وتتقارب الثقافات وتتهيأ المنافع وتنتقل التجارب، فتتعزز أواصر الأمة في مختلف جوانب الحياة. وهو المعنى الذي ينبغي أن يستحضره المسلمون ـ حكوماتٍ وشعوباً ـ ليكون الحج منطلقاً لتعميق التقارب الإسلامي، وترسيخ التماسك بين أبناء الأمة، وغرس الألفة وتوحيد الصفوف وبناء القوة الحضارية الشاملة في مختلف ميادين الحياة، حتى تبقى الأمة متماسكةً بوحدتها، قويةً بإيمانها، شاهدةً على الناس برسالتها وقيمها العظيمة.

مقالات مشابهة

  • الحج.. مدرسة الروح ووحدة الأمة!
  • عضو «اتحاد الصناعات»: أكثر من 100 مدرسة تكنولوجية تدعم تدريب وتأهيل أصحاب المشروعات الصغيرة
  • من الجولة الميدانية إلى التحرك الفوري.. رفع 1300 طن من المخلفات بالمحلة الكبرى
  • الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة المقبل.. «كن راضيا وإياك والتباهي»
  • بعثة الحج تستعرض «خطط التفويج» والعودة
  • ذكرى فتح إسطنبول.. أردوغان يصلي الجمعة في آيا صوفيا
  • الجمعة.. ليلة روحانية على مسرح الجمهورية
  • الجمعة.. الأمم المتحدة تطلق النداء الإنساني العاجل المعدَل للبنان في جنيف
  • الخارجية البريطانية تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان والعودة للمفاوضات
  • لا يحمل رخصة قيادة.. القبض على عاطل حاول الفرار من رجل مرور واصطدام به في الإسكندرية