ينتظر الشعب السوداني والشعوب العربية كافة خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لإنهاء الأزمة في السودان خاصة بعد حديثه مع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان.
الرئيس الأمريكي الذي يتفاخر بإنهاء الحروب في العالم لم يقدم خطة سلام واحدة يمكن وصفها بالعادلة والحقيقية، ولكن خطة سلام غزة سمحت لإسرائيل حتى الآن بارتكاب جميع الجرائم رغم ضمان ترامب لوقف إطلاق النار، وخطته للسلام في أوكرانيا بُنيت على استسلام أوكرانيا وإنذار الرئيس فلاديمير زيلينسكي ووضع مهلة له حتى الخميس المقبل لقبول خطته بالكامل أو ترك روسيا تفترس وتبتلع ما تبقى من الأراضي الأوكرانية.
خطة ترامب المتوقعة في السودان تتنازعها مجموعة من التحديات أبرزها الآتي:
1 أن الوسطاء الذين أعلن ترامب اعتماده عليهم تتباين وجهات نظرهم ولا تتطابق فيما يخص شكل الحل في السودان، فمصر الدولة القوية والجارة للسودان تسعى إلى وحدة البلاد وسلامة أراضيها وسيادتها وعدم خضوعها لتدخل أجنبي أو تقسيم البلاد أو السماح لإجبار السودان على الدخول في اتفاقيات استسلام مع إسرائيل، وهذه أولويات السياسة المصرية التي تتعارض معها وجهات نظر أطراف داخل الرباعية وخارجها.
2 الولايات المتحدة الأمريكية تسعى إلى تحقيق سلام شكلي يضمن تغذية غرور ترامب بأنه الرئيس الأعظم الذي يجبر الأطراف على توقيع اتفاقات سلام دون أي اعتبار لحل حقيقي وجذري ونهائي للصراع في السودان، وفي هذا الاتجاه يتوقع المراقبون أن يعمل ترامب على تحقيق هدنة إنسانية تسمح بمرور قوافل الإغاثة وتوقف إطلاق النار مع ثبات كل طرف على الأرض التي يسيطر عليها وهو ما يعني دعما فعليا لتمرد الدعم السريع الذي سوف يتلقى دعمًا عسكريًا وماليًا مذهلًا خلال فترة الهدنة.
3 الإمارات تقف بشكل صريح وواضح مع الدعم السريع وتقول إنها تدافع عن مصالحها هناك، وهي ترفض بالجملة أي دور للجيش السوداني وأجهزته الأمنية وتطالب بتفكيك كل هذه الأجهزة مستندة إلى مطالب الحركة الشيوعية ومنظمات المجتمع المدني التي جميعها ترفع شعار القضاء على ما يسمى بالحركة الإسلامية في السودان، وهذا يعني استمرار الحرب داخل البلاد إلى الأبد.
4 الموقف السعودي، تحاول السعودية لعب دور قيادي داخل المنطقة العربية وخارجها، ونجحت بالفعل في إقناع أمريكا وأوروبا برفع العقوبات عن نظام الشرع في سوريا، وهي تحاول القيام بدور مشابه في السودان ولكن ما ينقصه أن التأييد الجارف لأحمد الشرع في سوريا لا يتساوى مع ما يلقاه عبد الفتاح البرهان في السودان.
5 هناك فشل معلوم لدى النخبة السياسية في السودان التي بدأت تتداعى على أمريكا بقصد تحقيق مكاسب خاصة على حساب وحدة واستقلال البلاد وهي نفس المجموعات التي فتحت خطوطا معلنة للتعاون مع الاستخبارات الأجنبية بقصد الحصول على المال من ناحية، وتأشيرة دخول إلى أوروبا من ناحية ثانية، والتفاخر بأنهم أصحاب وزن وقيمة داخل مجتمع يلفظهم من ناحية أخرى.
إذًا السودان يحتاج إلى معجزة وليس لترامب.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: فی السودان
إقرأ أيضاً:
رئيس وزراء السودان: الحرب في البلاد ستنتهي بانتصار الجيش
قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، اليوم الجمعة، إن الحرب في البلاد ستنتهي بانتصار الجيش الوطني.
وأضاف إدريس :"ما حدث في دارفور جرائم غير مسبوقة، والمجرمون لن يفلتوا من العقاب".
وقالت المنظمة الدولية للهجرة، امس الخميس، إن أكثر من 800 شخص نزحوا من قرى بمحليتي أبوكرشولا والعباسية في جنوب كردفان بسبب تفاقم انعدام الأمن.
اقرأ أيضًا.. قاضي قضاة فلسطين: مصر أفشلت مُخطط تهجير شعبنا
وقالت حاجة لحبيب، المفوضة الأوروبية للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات، إن مصر تبذل جهودا حثيثة في مساعدة واستضافة اللاجئين السودانيين.
وأضافت قائلة :"قوات الدعم السريع تنفذ مذبحة في الفاشر".
وأكملت بالقول :"ما يحدث في السودان كارثة إنسانية".
وفي وقت سابق، قال عبد القتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني، إنهم عازمون على القضاء على المليشيا المتمردة.
وأضاف: "عازمون على تطهير كل شبر من أرض السودان".
وقالت شبكة أطباء السودان، في وقت سابق، إن الحصار المفروض على مدينتي الدلنج وكادوقلي يعرض حياة آلاف المدنيين للخطر.
وأضافت: "وفاة 23 طفلاً بسبب سوء التغذية الحاد خلال شهر بمدينتي الدلنج وكادوقلي بجنوب كردفان".
وقالت منظمة الهجرة الدولية، في وقت سابق، إن تصاعد القتال في كردفان يُجبر سكانها على النزوح.
وأضافت: "100 ألف نازح من الفاشر والمناطق المحيطة بها منذ نهاية أكتوبر".
وذكرت مصادر سودانية أن هناك مواجهات اندلعت داخل مدينة بابنوسة في غرب كردفان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
قالت شبكة أطباء السودان إنه تم تسجيل 32 حالة اغتصاب مؤكدة خلال أسبوع لفتيات من مدينة الفاشر وصلن إلى طويلة.
ويأتي ذلك في إطار الكشف عن جرائم الدعم السريع في السودان خلال الفترة الأخيرة.
وأشارت مصادر سودانية إلى أن الجيش السوداني بدأ في بسط سيطرته على بلدة أم دم حاج أحمد بولاية شمال كردفان.
وذكرت المصادر أن الجيش السوداني بدأ عملية عسكرية واسعة النطاق.
وقال عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة السوداني، إنه لا نهاية للحرب إلا بالقضاء على ميليشيا الدعم السريع.
وأضاف قائلاً: "سنواصل القتال ضد ميليشيا الدعم السريع".
وأعلن البرهان التعبئة العامة من منطقة السريحة بولاية الجزيرة.
وطالب مجلس حقوق الإنسان بتحقيق عاجل لتحديد المسؤولين عن الانتهاكات في الفاشر.
وأصدر مجلس حقوق الإنسان مشروع قانون يهدف إلى إدانة انتهاكات الدعم السريع في الفاشر,
وأكد مجلس حقوق الإنسان الدولي ارتفاع مخاطر الجوع والمرض في السودان.
وأكد المجلس رسميا وجود مجاعة في الفاشر وكادوقلي.