إعلان انتخابي مختلف وصريح.. !!
تاريخ النشر: 23rd, November 2025 GMT
في دورة برلمانية سابقة بإحدى الدوائر (تَخيَّلتُ) أن مرشحًا يعقد مؤتمرًا جماهيريًا كبيرًا، ويعلن فيه برنامجه الانتخابي مصرحًا بقوله:
"إخواني أهل الدائرة الطيبين (وكرَّر الطيبين)، لقد رشحت نفسي من أجل مصلحتي أولاً، ومن أجل عائلتي ثانياً، وسأبذُل في تحقيق ذلك كل جهدي، ووقتي فلا خير فيمن لا خير فيه لأهله، ثم من أجلِكم أنتم، وسأحاول خدمتكم إن استطعت دون أن أُحرِجُ نفسي مع وزير، أو مسئول من أجلكم، فعزة نفسي تمنعني، ولا أقبل أن أهْدِر كرامتي من أجل أحد، أما دوري التشريعي في المجلس أيضاً فلن أعترض على ما توافق عليه الأغلبية أياً كان".
ثم تحدَّث المرشح باللهجة العامية واستطرد:
"يا جماعة أنا مش رايح أتخانق مع الحكومة، ولا هارفع صوتي، وأعمل فيها الزعيم "مصطفى كامل"، وكمان أنا مش "إبراهيم شكري"، ولا "ممتاز نصار".. واخد قرض من البنك علشان أقعد على كرسي البرلمان، ومعنديش استعداد أخسر فلوسي، ولا انحرم من الكرسي، والحصانة، والكارنيه اللي بيفتحولي الأبواب الصعبة.
انتخبوني وأنتم مطمئنين لإني مش كدَّاب، ولا هاضحك عليكم زي غيري.. أنا هأصرف ١٠٠ مليون جنيه، نصفهم على الدعاية والمؤتمرات وماتسألونيش عن النص الثاني.
وأرجوكم ساعدوني، وانتخبوني علشان استردهم خلال الخمس سنوات، وأحقق من وراهم زَيِّهُم خمس مرات، وإذا كان ليكم طلبات من الحكومة أنا هأبلغ المجلس، ولو ماتوافقش عليها مفيش غير إننا (أنا وأنتم) ندعي الله في كل صلاة بين الأذان والإقامة، وفي صلاة التراويح في شهر رمضان أن يأتي الفرج من عنده سبحانه وتعالى، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
هو أصبح نائبًا، أما أهل الدائرة فظلَّوا خَمس سنوات يدعون في صلاة التراويح، ومازالوا يدعون، فلماذا نستَغرِبُ ترشُّح هذا، أو ذاك لمجلس النواب؟! أليس الترشُّح حقًّا دستورياً لكل مواطن بالغ من أب وأم مصريين؟
ومن قبيل الإيجاز أقترح:
أن يضاف إلى قانون الانتخابات:
* حصول المرشح على مؤهل متوسط على الأقل، وأن يكون مقيمًا بدائرته ٣ سنوات قبل ترشحه مباشرة.
* اجتياز دورة تدريبية لا تقل مدتها عن ثلاثة شهور من معهد (يتم إنشاؤه لذلك) باسم "معهد إعداد النواب" يقوم بالتدريس فيه أساتذة جامعيون، ونخبة من كبار قادة الجيش، والشرطة لمبادئ (القانون العام، الاقتصاد، الأمن القومي، التنمية البشرية).
* يقدم المرشح إقرارًا بذمتهِ المالية ولأقاربه حتى الدرجة الثالثة قبل الدورة، وبعدها.
* إذا طالَب ١٠٠ مواطن كتابة (ممن انتخبوه) بإسقاط عضويته إذا ثبت تقصيره في أدائه البرلماني والخدمي تجري لجنة الانتخابات استفتاءً محليًا بناء على الطلبات المقدمة.
* بث جلسات المجلس على الهواء، أو إذاعتها مسجلة كاملة عقب نشرات الأخبار المسائية، غير ذلك يسمى اجتماعًا مغلقًا، أو جلسة مباحثات سرية لا علاقة لها برأي الشعب..
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: من أجل
إقرأ أيضاً:
حكم أداء صلاة الجنازة في الشوارع بالنعال
من المقرر شرعًا أنه لا مانع من أداء صلاة الجنازة خارج المسجد؛ لأن الأرض لكل مُصَلٍّ مسجد؛ سواء أكان ذلك في الشوارع أم عند المقابر، فإذا صُلِّيَتْ في الشوارع أو على التراب جاز صلاتُها بالنعال؛ لأن الصلاة بالنعال حينئذٍ من الرخص التي أباحها الشرع تيسيرًا على العباد، ولأن ذلك أدعَى لكثرة المصلين التي هي من آكد مندوباتها، ولِمَا قد يكون في التكليف بخلع النعال من فوت للجنازة والمشقة على الناس، وليس على من يريد الصلاة في نعاله إلا النظر فيهما قبل الشروع فيها؛ فإن وجد بهما خبثًا مسحهما بالأرض وصلى.
حكم صلاة الجنازة وبيان شروطهاتعد الصلاة على الجنازة من فروض الكفاية عند جماهير الفقهاء، وقد رغب الشرع الشريف فيها، وندب اتباع الجنازة حتى تدفن؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ شَهِدَ الجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلِّي، فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَ حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ»، قيل: وما القيراطان؟ قال: «مِثْلُ الجَبَلَيْنِ العَظِيمَيْنِ» متفق عليه.
ويشترط لصحة صلاة الجنازة ما يشترط لصحة الصلوات المفروضة: من الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر، وطهارة البدن والثوب والمكان من النجاسات، وستر العورة، واستقبال القبلة، والنية.
قال العلامة الحدَّادِي الزَّبِيدِيّ الحنفي في "الجوهرة النيرة" (1/ 107، ط. المطبعة الخيرية): [ومن شرط صحة صلاة الجنازة: الطهارة، والستر، واستقبال القبلة، والقيام] اهـ.
قال العلامة ابن رشد المالكي في "بداية المجتهد ونهاية المقتصد" (1/ 257، ط. دار الحديث) في ذكر شروط الصلاة على الجنازة: [واتفق الأكثر على أن من شرطها الطهارة، كما اتفق جميعهم على أن مِن شرطها القبلة] اهـ.
وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع شرح المهذب" (5/ 222، ط. دار الفكر): [ومن شرط صحة صلاة الجنازة: الطهارة، وستر العورة؛ لأنها صلاة فشرط فيها الطهارة، وستر العورة كسائر الصلوات، ومن شرطها القيام، واستقبال القبلة؛ لأنها صلاة مفروضة، فوجب فيها القيام، واستقبال القبلة مع القدرة كسائر الفرائض] اهـ.
بيان حكم الصلاة بالحذاء في المسجد وفي الشارع
الصلاة في الشوارع جائزة شرعًا؛ فإن الأصل في الأرض أن الله تعالى جعلها للمسلمين مسجدًا وطهورًا، فيجوز لهم الصلاة في أي موضع أدركتهم فيه؛ فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ» متفق عليه.
كما أن الصلاة بالنعلين إذا كانا خالَيَيْنِ مِن الخبث والنجس لا تتنافى مع طهارة المسلم وصحة صلاته؛ حيث إنها من الرخص التي شُرعت تيسيرًا على العباد، فإذا خالطت النعال للنجاسات ونظر المكلف فيها فلم يجد لتلك النجاسات أثرًا، جازت له الصلاة بها؛ فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي بأصحابه إِذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره، فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاته، قال: «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَاءِ نِعَالِكُمْ؟»، قَالُوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا»، وقال: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ: فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا» أخرجه الإمام أحمد، وأبو يعلى في "المسند"، والدرامي، أبو داود في "السنن" واللفظ له، والبيهقي في "السنن والآثار"، وصححه الحاكم في "المستدرك".
وأفرد الإمام البخاري في "صحيحه" بابًا في مشروعية الصلاة في النعال، روى فيه عن سعيد بن يزيد الأزدي قال: سألت أنس بن مالك رضي الله عنه: أكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلي في نعليه؟ قال: "نعم".