علماء للجزيرة نت: اكتشفنا جزيئات الحياة في مجرة قريبة
تاريخ النشر: 23rd, November 2025 GMT
باستخدام تلسكوب جيمس ويب الفضائي تمكن فريق علمي دولي بقيادة جامعة ميريلاند من اكتشاف جزيئات عضوية معقدة كبيرة الحجم في الجليد خارج مجرة درب التبانة لأول مرة، مما يوفر لمحة عن كيمياء الكون.
وبحسب البيان الصحفي الرسمي الصادر من جامعة ميريلاند، فإن هذا الاكتشاف يمكن أن يعيد تشكيل فهمنا لكيفية انتشار المكونات الكيميائية للحياة في جميع أنحاء الكون.
ويضيف بيان جامعة ميريلاند أنه وعلى الرغم من أن هذا الاكتشاف لا يثبت وجود حياة في أي مكان آخر، فإنه يشير إلى أن المركبات العضوية يمكن أن تصمد خلال عملية تشكل الكواكب، وربما تندمج في الكواكب الصغيرة، مما يخلق الظروف التي قد تنشأ فيها الحياة يوما ما.
وقالت البروفيسورة مارتا سويلو، عالمة الأبحاث في جامعة ميريلاند وناسا والتي قادت الاكتشاف في تصريحات للجزيرة نت: "هذا هو أول اكتشاف لجسيمات عضوية معقدة متجمدة حول نجم أولي قيد التطوير والتي وجدت في سحابة ماجلان الكبرى المجرة التابعة لمجرة درب التبانة".
سحابة ماجلان الكبرى هي مجرّة قزمة غير منتظمة تدور حول مجرّتنا درب التبانة، وتُعد من أقرب العوالم الكونية إلينا على بُعد يقارب 160 ألف سنة ضوئية فقط. تظهر في سماء نصف الكرة الجنوبي كرقعة لبنية خافتة، ويمكن رؤيتها بالعين المجردة.
وأضافت البروفيسورة مارتا سويلو، في تصريحاتها للجزيرة نت: "نتائج دراستنا تربطنا بأصولنا الكيميائية الفلكية، وتقدم لنا دليلا علميا دامغا على وجود لبنات الحياة الأساسية خارج مجرة درب التبانة".
وتوضح الباحثة أن تلك النتائج "تُظهر أهمية الاستثمار في العلوم والذي تحقق بفضل تلسكوب جيمس ويب الفضائي، والذي سيمكن المهندسين والعلماء من إجراء تحليلات للبيانات التي تم الحصول عليها حول التفاعلات الكيميائية خارج مجرتنا وتمهد الطريق لفهم كيفية حدوثها فنحن لا نزال في بداية الطريق لفهم كيفية حدوث هذه التفاعلات الكيميائية في مثل هذه الظروف الفضائية القاسية".
إعلانوتوضح: "كذلك معرفة المزيد عن وجود الجسيمات الكونية الجليدية في سحابة ماجلان الكبرى تفتح آفاقا جديدة لفهم كيفية تشكلها كيميائيا، وقد تُسهم في تطبيقات صناعية وصيدلانية".
ذرات مجمدةوفقا لبيان جامعة ميريلاند فقد اكتشف علماء الفلك جزيئات عضوية تحتوي على أكثر من 6 ذرات مجمدة حول نجم صغير يسمى "إي تي 6" يتشكل في مجرة خارج مجرة درب التبانة، وذلك باستخدام أداة الأشعة تحت الحمراء المتوسطة التابعة لتلسكوب جيمس ويب الفضائي منه.
وبحسب الدراسة التي نشرتها دورية ذا إستروفيزيكال جورنال ليترز فقد اكتشف الباحثون 5 جزيئات عضوية معقدة في الجليد المحيط بالنجم الأولي في طورالتكوين، ويمكن العثور على العديد منها هنا على الأرض وهي: الميثانول والإيثانول، وفورمات الميثيل والأسيتالديهيد (وهي تستخدم بشكل أساسي كمواد كيميائية صناعية على الأرض)، وحمض الأسيتيك (المكون الرئيسي للخل).
بالإضافة إلى ذلك، لاحظ الفريق سمات طيفية تشبه جزيئا عضويًا معقدًا آخر، وهو "جليكول ألدهيد"، وهو جزيء مرتبط بالسكر ومقدمة لجزيئات حيوية أكثر تعقيدًا، مثل مكونات الحمض النووي الريبي، ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتأكيد اكتشافه.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات درب التبانة
إقرأ أيضاً:
اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي يمهد لإنشاء مراكز ترحيل خارج التكتل
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
مهّد الاتحاد الأوروبي الطريق لإنشاء مراكز ترحيل خارج نطاقه وذلك عقب اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء فيه.
ووُقّع الاتفاق مساء الاثنين بين ممثلي البرلمان الأوروبي وحكومات دول الاتحاد الأوروبي، وفقا لما أعلنته قبرص، التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي.
وبموجب الاتفاق، يُمكن نقل طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم والذين لا يمكن إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، إلى "مراكز إعادة" خارج الاتحاد الأوروبي.
ويُطبّق هذا الإجراء في الحالات التي ترفض فيها الدولة الأصلية للمهاجر استقباله أو في حال عدم وجود علاقات دبلوماسية بين دولة عضو في الاتحاد الأوروبي والدولة المعنية.
ويتمثل الهدف في زيادة عمليات الترحيل وتقليل عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي الملزمين بالمغادرة والذين يبقون داخل التكتل، علما أنه لا يزال من غير الواضح أين يمكن إنشاء هذه المراكز.
وبموجب القواعد الجديدة، لن يخضع القاصرون غير المصحوبين بذويهم للترحيل إلى مراكز العودة، أما العائلات التي لديها أطفال فيمكن نقلها بموجب هذا النظام.
ولا يزال يتعين على البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الموافقة الرسمية على الاتفاق.
وكانت صحيفة "بوليتيكو" قد أشارت إلى أن النمسا والدنمارك وألمانيا واليونان تعمل على تطوير مراكز مشتركة لإعادة المهاجرين ومعالجة طلبات اللجوء خارج الاتحاد الأوروبي.
فيما تُطرح كازاخستان وأوزبكستان ضمن الدول المحتملة لاستضافة هذه المنشآت، دون إعلان رسمي حتى الآن عن قائمة الدول المعنية.