استهداف الهوية اليمنية .. طارق عفاش في قلب مشروع الحرب الناعمة للعدو الصهيوأمريكي
تاريخ النشر: 23rd, November 2025 GMT
في الساحل الغربي لليمن، حيث يلتقي البحر الأحمر بتاريخ تهامة العريق، يعيش السكان حالة رعب يومي لا تقتصر على تبعات الحرب وحدها، بل تمتد لتشمل تسلّط مليشيات مسلحة على المدن والقرى، هذه القوات التابعة لطارق عفاش والممولة إماراتياً ، لا تمارس نفوذاً عسكرياً فحسب، بل توسّع نفوذها ليشمل الحياة الاجتماعية والثقافية، في سياق الحرب الناعمة المحمية بالقوة المسلحة.
يمانيون / تقرير / طارق الحمامي
مداهمات واعتقالات ونمط منظم للترهيب
تشير تقارير حقوقية ومصادر محلية إلى أن المليشيات تنفذ حملات مداهمة شبه يومية في مديريات المخا والخوخة والوازعية وغيرها، وبحسب هذه التقارير، يتعرض مواطنون لاعتقالات تعسفية وتعذيب نفسي وجسدي داخل سجون سرية لا تخضع لإجراءات قضائية واضحة.
وتوثّق روايات محلية حالات وفاة تحت التعذيب، واختفاءات أثّرت على أسر بأكملها، في سياق نمط تصفه المصادر بأنه ممنهج يهدف إلى تكريس السيطرة عبر الترهيب.
مصادرة الممتلكات ونهب الأراضي
لا تقف الانتهاكات وفق المصادر عند حدود الأفراد، بل تتجاوزهم إلى ممتلكاتهم، فقد أشارت شهادات الأهالي إلى مصادرة آلاف الأراضي والمنازل بالقوة في المخا وموزع والوازعية، ويقول السكان إن عمليات النهب تبدو ممنهجة ومترابطة، ضمن استراتيجية تهدف إلى تكريس الهيمنة الاقتصادية وزعزعة قدرة السكان على الاعتماد على أراضيهم، الأمر الذي يهدد النسيج الاجتماعي في المناطق الساحلية.
استهداف الكرامة الإنسانية .. تحرش واغتصاب وانتشار للمخدرات
ورغم جسامة الانتهاكات المادية، إلا أن تقارير حقوقية تذهب أبعد، إذ تشير إلى حالات تحرش واغتصاب، بينها حالات لفتيات قاصرات، إضافة إلى انتشار المخدرات بين عناصر المليشيات، وتؤكد هذه التقارير أن ما يجري يشكّل تهديداً خطيراً للنسيج الأخلاقي والاجتماعي، ويفتح الباب أمام انهيارات قيمية داخل المجتمعات الساحلية.
القوة الناعمة للإعلام .. قناة الجمهورية نموذجاً
إلى جانب القوة المسلحة، يظهر بحسب مراقبين، تأثير طارق عفاش في المجال الثقافي والإعلامي، فالقناة المرتبطة به والممولة من الامارات، تعتمد على أسلوب غير أخلاقي في تقديم المحتوى الاعلامي ، مخالف للهوية اليمنية والقيم الدينية.
وظهور مذيعات سافرات بصورة وشكل لا ينسجم مع القيم اليمنية المحافظة يمثل توجهاً إعلامياً جديداً ، في إطار دور طارق عفاش في الحرب الناعمة التي تهدف إلى تغيير القيم والثقافة الدينية، وتطبيع نماذج سلوكية دخيلة، بما يخدم أجندات مرتبطة بالمخطط الصهيوأمريكي بالتوازي مع السيطرة الميدانية.
السلاح والإعلام لإعادة تشكيل الهوية
سجل الانتهاكات المنسوب لمليشيات طارق عفاش يظهر، نموذجاً للسيطرة المزدوجة، عسكرية وثقافية، ويقول مراقبون إن الجمع بين القوة المفرطة والخطاب الإعلامي المصمم بعناية يهدف إلى إعادة تشكيل القيم المحلية، وهو ما يعد تهديداً عميقاً للهوية الإيمانية اليمنية.
دور إماراتي وتموضع ضمن مخطط العدو الصهيوأمريكي
تؤكد معطيات تداولها باحثون وإعلاميون أن دور طارق عفاش يأتي في سياق المخطط الصهيوأمريكي الممول إماراتياً، المستهدف ضرب الهوية الإيمانية اليمنية وإعادة تشكيل الوعي العام، وترى هذه المصادر أن الشواهد لم تعد مجرد تكهنات، بل تظهر بوضوح في الأدوات الإعلامية والسياسات المتبعة.
قناة الجمهورية .. بوابة لاختراق ثقافي ناعم
الخط الإعلامي الجديد لقناة الجمهورية يُقدَّم باعتباره منصة لطرح نماذج ثقافية دخيلة تحت غطاء التحديث، ويعتبر ظهور إعلاميات بلباس متبرِّج، جزءاً من استراتيجية مدروسة تهدف إلى تطبيع ثقافة غريبة عن المجتمع اليمني المحافظ، لا مجرد خيارات فردية.
ويرى محللون أن الإعلام هو المدخل الأكثر حساسية لاختراق الهوية الجماعية، وأن ما يحدث جزء من برنامج حرب ناعمة يستهدف البنية القيمية والإيمانية.
تسلسل الأحداث، ونمط الخطاب الإعلامي، والتحالفات السياسية لطارق عفاش مع الإمارات والعدو الصهيوني، يقدم صورة مكتملة لمشروع يتماهى مع سياسات إقليمية ودولية تستهدف اليمن.
ويقول إعلاميون إن الأسلوب في التقديم عبر قناة الجمهورية يتناغم مع خطاب الحرب الثقافية الرامي إلى إضعاف الهوية الدينية وإعادة تشكيل الوعي بما يخدم مصالح الكيان الصهيوني.
استهداف شامل للهوية الإيمانية اليمنية
يذهب عدد من المحللين إلى أن هذه التحركات تأتي ضمن أكبر حملة ممنهجة لاستهداف الهوية الإيمانية اليمنية، مشيرين إلى أنها ليست مبادرات فردية، بل جزء من مشروع واسع النطاق يندرج ضمن أدوات الحرب الناعمة التي يشنهاالعدو الصهيوأمريكي.
فالحرب الناعمة لا تبدأ بالسلاح بل بالصورة والرمز والخطاب، وتهدف إلى إضعاف الهوية الإيمانية التي تمثل حجر أساس المناعة الثقافية اليمنية، تفكيك الذات الجمعية عبر إدخال قيم دخيلة، وإعادة صياغة الشخصية اليمنية لتصبح أكثر قابلية للهيمنة الخارجية، وكذلك خلق فجوة بين المجتمع وتراثه ليصبح بلا جذور وبلا مقاومة.
ويؤكد محللون أن ما يقدمه العدو عبر أدواته، في الساحة اليمنية يتطابق مع هذه الأهداف بدقة مريبة.
طارق عفاش .. واجهة محلية لمشروع العدو الصهيوأمريكي
ويرى مراقبون أن الدور السياسي لطارق عفاش يتكامل مع الخطاب الإعلامي الموجه، في سياق مشروع بالمنظومة الصهيوأمريكية، وتعتبر المناطق الساحلية، الخاضعة لسيطرته، بيئة مناسبة لاختبار توجهات ثقافية جديدة بسبب هشاشة الوضع وغياب الاستقرار الطويل، وتقول التحليلات إن مشروع العدو يحتاج إلى واجهة محلية لتمرير التغييرات دون مقاومة، وقد أُسند هذا الدور إلى طارق عفاش.
التغير الملحوظ في الخطاب الإعلامي بالمناطق الخاضعة لطارق عفاش يُعد بحسب مراقبين مؤشراً خطيراً على بدء مرحلة جديدة من الاستهداف القيمي. وتشمل هذه المرحلة، فرض قيم جديدة تُقدَّم كنماذج للشباب، وتقليل حضور الهوية الدينية في الإعلام من خلال اختيار وجوه إعلامية سافرة بشكل صادم ومخالف للهوية الإيمانية اليمنية.
الهوية اليمنية معركة مصير
ما يجري اليوم يتجاوز النشاط السياسي والإعلامي التقليدي، ليتحول إلى معركة مصير لهوية أمة، تبدأ بالإعلام، وتتسلل إلى السلوك، وتمس القيم، وتضرب الروابط الإيمانية، وصولاً إلى إعادة صياغة المجتمع اليمني ليصبح يمن بلا هوية وبلا ثوابت.
نحن أمام مشهد متكامل من الحرب المزدوجة، القوة العسكرية التي تحاول فرض الهيمنة بالقمع والترهيب، والحرب الناعمة التي تهدد الوعي الثقافي والديني لليمن، وما تسلسل الانتهاكات، والتحولات الإعلامية، والسياسات الممنهجة التي ينفذها طارق عفاش ومليشياته، إلا دليل واضح يشير إلى أن ما يحدث هو معركة حقيقية على الهوية اليمنية والإيمانية، وسيتم التصدي لها بوعي وحزم، وهنا تتجلى تحذيرات السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي يحفظه الله من خطورة الحرب الناعمة وأدواتها القذرة ، مؤكداً أن الهجوم على القيم الدينية والهوية يمثل تهديداً مباشراً لاستقرار المجتمع اليمني ، وأن حماية الهوية الإيمانية من الاختراق وتعزيز التمسك بالقيم شكلت صمام أمان في مواجهة كل هذه التحديات .
المصدر
المصدر: يمانيون
كلمات دلالية: الإیمانیة الیمنیة الهویة الإیمانیة الحرب الناعمة لطارق عفاش طارق عفاش فی سیاق إلى أن
إقرأ أيضاً:
في الذكرى ال5 للإدارة الحالية.. موظفو الخطوط الجوية اليمنية يستعرضون إنجازات الشركة وسط ظروف استثنائية
أشاد موظفو الخطوط الجوية اليمنية، الناقل الوطني لليمن، بالإنجازات التي قالت الشركة إنها حققتها خلال السنوات الأربع الماضية تحت قيادة رئيس مجلس الإدارة الكابتن ناصر محمود محمد، رغم ما وصفوه بظروف استثنائية وتحديات غير مسبوقة واجهت قطاع الطيران في البلاد.
وقال موظفو الشركة، في رسالة بمناسبة بدء العام الخامس للإدارة الحالية، إن الخطوط الجوية اليمنية واجهت خلال الفترة الماضية تحديات تمثلت في تدمير عدد من طائراتها واحتجاز أموالها والسيطرة على بعض أصولها، إلى جانب ما وصفوه بحملات استهدفت الشركة وموظفيها، فضلاً عن تداعيات الأوضاع الإقليمية التي أثرت على عمليات التشغيل وخطط التطوير.
وأضافت الرسالة "وصلت مأرب برس نسخة منها" أن الشركة تمكنت، رغم تلك التحديات، من الحفاظ على استمرارية خدماتها وتعزيز حضورها التشغيلي، مشيرة إلى إدخال ثلاث طائرات جديدة إلى أسطولها خلال أقل من ثلاث سنوات، وتنفيذ مشاريع لتطوير البنية التحتية في مقر الإدارة العامة بمدينة عدن، شملت ترميم المبنى الرئيسي وإنشاء مبنى إضافي وتوسعة المرافق التشغيلية.
ووفقاً للرسالة، افتتحت الشركة مكاتب جديدة في عدد من المدن، بينها الدوحة وجدة والغيضة، كما اشترت مقراً مملوكاً لها في القاهرة، وأنشأت هنجر صيانة في مطار عدن الدولي، إلى جانب استكمال الإجراءات التمهيدية لمشروع هنجر الصيانة الثقيلة الذي وصفته بالاستراتيجي.
وفي جانب الموارد البشرية، قالت الرسالة إن الشركة نفذت برامج تدريب وتأهيل للطيارين والمهندسين وأطقم الضيافة الجوية وموظفي الإدارات المختلفة، بهدف تطوير الكفاءات الوطنية ورفع جاهزية الكوادر العاملة وفق المعايير المعتمدة في صناعة الطيران.
كما أشارت إلى أن الخطوط الجوية اليمنية أعادت بناء أنظمتها الإدارية والمالية والتشغيلية في عدن بعد توقف منظومات سابقة، وتمكنت من تحويل المدينة إلى مركز رئيسي متكامل لإدارة أعمال الشركة التشغيلية والإدارية والمالية والفنية.
وقالت الرسالة إن الشركة عززت كذلك شراكاتها الدولية، وفي مقدمتها التعاون مع شركة Airbus، ووقعت اتفاقية لشراء طائرات جديدة ضمن خطط تحديث الأسطول وتوسيع قدراته التشغيلية.
وأكد الموظفون أن هذه الإنجازات تمثل جزءاً من أعمال ومشاريع أوسع نُفذت خلال السنوات الأربع الماضية، معتبرين أن نتائج بعض الخطط التطويرية تأثرت بالظروف الاستثنائية التي شهدها قطاع الطيران في اليمن والمنطقة.
وفي ختام الرسالة، عبّر موظفو الخطوط الجوية اليمنية عن تقديرهم للعاملين في الشركة داخل اليمن وخارجها، مشيدين بجهود قيادة الشركة في الحفاظ على استمرارية الناقل الوطني وتعزيز دوره في ربط اليمن بالعالم وتقديم خدمات النقل الجوي للمواطنين.