بإمساك الأذن.. أمين الإفتاء: معنى واضربوهن ليس إيذاء المرأة وتكفي إشارات خفيفة
تاريخ النشر: 23rd, November 2025 GMT
أكد الدكتور حسن اليداك، أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية، أن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد» حديث ثابت وصحيح ومتفق عليه، موضحًا أن الإشكالية ليست في صحة الحديث بل في سوء فهمه لدى البعض.
وأوضح أمين الفتوى في دار الإفتاء، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأحد، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى نهياً قاطعاً عن ضرب الزوجة، وأن ذكر "جلد العبد" في الحديث ليس تبريرًا لأي شكل من أشكال الضرب، بل هو رصد لواقع سلبي كان موجودًا في المجتمع آنذاك ليُبيّن النبي خطأه ويمنعه.
وأضاف أمين الفتوى في دار الإفتاء، أن النهي في الحديث هو عن أصل الضرب، وليس فقط عن شكله القاسي، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية حرّمت إيذاء الزوجة بأي صورة.
أمين الإفتاء: "واضربوهن" لا تعني إيذاء المرأة ولا المشاجرةوحول الاستشهاد بآية سورة النساء: «واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن»، شدد أمين الفتوى في دار الإفتاء، على أن الآية تتناول حالة النشوز فقط، وأن التعامل معها يأتي تدريجيًا: الوعظ، ثم الهجر في المضجع، ثم ما سمّته الآية "الضرب" بمعنى إظهار القِوامة بشكل رمزي لا إيذائي.
وبيّن أمين الفتوى في دار الإفتاء أن المقصود بالضرب في الآية ليس الضرب المبرح ولا المشاجرة، بل إشارات خفيفة رمزية مثل إمساك طرف الأذن أو اللمس بالسواك، بهدف التذكير بالقِوامة، وليس الإيذاء أو الإهانة.
وأكد أمين الفتوى في دار الإفتاء أن الضرب محرّم ولا يجوز للزوج أن يمد يده على زوجته مطلقًا، مشيرًا إلى أن العلاقة الزوجية في الإسلام قائمة على المودة والرحمة، ولا يمكن الجمع بين الرحمة والإيذاء تحت أي ظرف.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: معنى واضربوهن دار الإفتاء الإفتاء أمين الفتوى في دار الإفتاء أمین الفتوى فی دار الإفتاء
إقرأ أيضاً:
هل يجوز إطلاق اسم "البخاري" على الشركات؟.. دار الإفتاء توضح
في ظل تنامي استخدام الأسماء التراثية والدينية في مجال العلامات التجارية، تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا حول جواز تسمية شركة باسم "شركة البخاري"، خاصة مع تسجيل العلامة تجاريًا وتمتعها بالحماية القانونية.
العلامة التجارية.. تعريف لغوي وقانوني
بدأت دار الإفتاء فتواها بتوضيح مفهوم العلامة التجارية من منظور لغوي وشرعي وقانوني، فالعلامة في اللغة هي: السِّمة أو الإشارة التي يُستدل بها على شيء، كما ورد في كتب التراث مثل "المحكم والمحيط الأعظم" لابن سيده و"المعجم الوسيط". أما قانونيًا، فقد عرّف قانون حماية الملكية الفكرية المصري العلامة التجارية بأنها كل ما يميّز سلعة أو خدمة عن غيرها، سواء كانت أسماء أو رموزًا أو رسومات أو مزيجًا من هذه العناصر.
ويشير التعريف القانوني إلى دور العلامة التجارية في تمييز المنتج أو الخدمة وفي الدلالة على المصدر أو النوع أو المستوى أو طريقة التحضير، مع اشتراط أن تكون العلامة مدركة بالبصر.
هل يجوز استخدام اسم "البخاري"؟.. الفتوى تشرح القاعدة الشرعية
توضح دار الإفتاء أن اسم "البخاري" في أصله نسبة إلى مدينة بخارى في أوزبكستان، وهي المدينة التي خرج منها الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، صاحب "صحيح البخاري" وأحد أعظم أئمة الحديث عبر التاريخ الإسلامي.
وتشرح الفتوى أن الأصل في الأسماء الإباحة، سواء كانت للأشخاص أو الأماكن أو الشركات أو العلامات التجارية، طالما لم يرد نص شرعي يمنعها. ومن الأسماء الممنوعة مثلًا:
الأسماء المختصة بالله تعالى
الأسماء السيئة أو المذمومة
ما يحمل معاني انتقاص أو إساءة
أما إطلاق اسم عالم من العلماء أو صالح من الصالحين على شركة أو مؤسسة فهو جائز شرعًا، خاصة إذا كان الهدف التيمّن أو التبرك أو إحياء ذكرى العلماء، وهو ما أشار إليه الإمام الماوردي في كتابه "نصيحة الملوك".
وتؤكد دار الإفتاء أن اسم "البخاري" عند إطلاقه ينصرف تلقائيًا إلى الإمام الجليل صاحب "الصحيح"، وهو من كبار أئمة الأمة، ولا يوجد مانع شرعي يمنع استخدام اسمه ما دام الاستخدام محترمًا ولا يحمل إساءة أو امتهانًا.
استحضار مكانة الإمام البخاري في الوعي الإسلامي
تخصّص الفتوى جزءًا لبيان مكانة الإمام البخاري الذي لُقِّب بـ"إمام أهل الحديث"، ومن أبرز صفاته كما ذكرها الحاكم النيسابوري:"هو إمام أهل الحديث بلا خلاف بين أهل النقد."
وتشير الدار إلى أن إطلاق اسمه على شركة قد يرتبط لدى البعض بـالتكريم والاقتداء بأهل العلم، وهو معنى محمود في ذاته ولا يتعارض مع روح الشريعة.
الضوابط القانونية.. شرط أساسي لضمان المشروعية
مع تأكيد الجواز الشرعي، تشدد الفتوى على ضرورة الالتزام الكامل بالقوانين المنظمة للعلامات التجارية، سواء في تسجيل الاسم أو طريقة استخدامه، باعتبار أن احترام القانون من مقاصد الشرع في حفظ الحقوق وعدم الاعتداء على الملكيات الفكرية.