الثورة / خاص
في قلب التحديات الاقتصادية، تتجسد الإرادة اليمنية الصلبة في إنجازات نوعية تُعيد صياغة المشهد الإنتاجي، فمن محافظة الحديدة الساحلية، انبعثت شرارة إنجاز جديد يُعلن بوضوح عن انتصار المنتج المحلي على هيمنة المستورد. فقد أعلنت جمعية باجل التعاونية عن إنتاج وتوفير لب المانجو الطبيعي «خيرات باجل» بكميات تجارية، ليتحول هذا المنتج الوطني الأصيل إلى بديل استراتيجي يغطي احتياجات المطاعم والكافتيريات في المديرية والمديريات المجاورة، مغيّراً بذلك خريطة التوريد الغذائي.


ويُجسد هذا الإعلان حجر الزاوية في مشروع إحلال المنتج المحلي، وهو ما أكده عادل سام، رئيس جمعية باجل التعاونية، مشدداً على أن هذه الخطوة النوعية ليست مجرد إضافة سوقية، بل هي تأكيد على القدرة الوطنية في مواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص اقتصادية حقيقية.
وخلف هذا النجاح تقف إرادة المنتجين الذين حرصوا على استخلاص هذا اللب من أجود أنواع المانجو اليمني المعروفة عالمياً. ويتميز «خيرات باجل» بطعم أصيل وجودة عالية، وهو ما يعكس التزام الجمعية الراسخ بتقديم منتج محلي لا يكتفي بالمنافسة، بل يتفوق في تلبية احتياجات السوق وتعزيز القيمة المضافة للمحصول الوطني.
إن هذه الخطوة ليست مجرد إنتاج، بل هي عملية تعزيز لسلاسل القيمة، حيث يتم استيعاب الفائض من المحصول ومعالجته وتحويله إلى منتج مصنّع جاهز للاستخدام التجاري، مما يضمن تدفقاً نقدياً أكبر للمزارعين ويقلل من الهدر.
وفي إطار هذا الزخم الإنتاجي، يبرز الوعي المجتمعي كداعم أساسي لهذا المسار المقاوم. فقد لخص المواطن، صدام النجدي هذه الرؤية بقوله: «دعم المنتج المحلي، وعي ومسؤولية… عندما نشتري منتجاً محلياً، نحن لا ندعم مصنعاً فقط، بل ندعم خطاً إنتاجياً وطنياً كاملاً، ونشجع على تنمية مسار الاقتصاد المجتمعي المقاوم».
ويُشدد النجدي على أن كل ريال يُصرف على المنتج المحلي يمثل استثماراً مباشراً في قوة الوطن وتنميته وجودته، داعياً إلى بناء اقتصاد البلاد بأيادٍ يمنية والافتخار بكل منتج «صُنع بأيادٍ يمنية»، وهو ما يعزز بناء الأسرة اليمنية المنتجة ويشجع الشباب على بناء مشاريعهم الخاصة، تطبيقاً لمبدأ تحويل التحديات إلى فرص.
باجل تُشعل فتيل التكرار الناجح
إن صدى نجاح «خيرات باجل» لم يقتصر على حدود المحافظة، بل تجاوزها ليصبح مصدر إلهام للمجتمعات المنتجة الأخرى. فمن جهته، أكد عابد علي قاسم، مدير الدراسات والتخطيط بجمعية بني الحارث التعاونية، أن الاطلاع على هذه التجربة النوعية قد ولّد لديهم «رغبة قوية لتكرار التجربة وإنشاء معامل عصائر مماثلة».
ويُظهر هذا التفاعل الإيجابي أن الإنجازات المحلية تتحول إلى نموذج يُحتذى به، حيث تسعى «بني الحارث» لاستيعاب التجربة وتطبيقها على منتجات المانجو لديها عبر إنشاء وحدات تصنيع، مما يضمن توسيع نطاق الاقتصاد المقاوم ويعمق من قدرة الأمة على تحقيق الاكتفاء الذاتي من خلال تضافر الجهود التعاونية في شتى المديريات. القصةٌ تؤكد أن البناء الاقتصادي المستدام ينبع من القدرة على الابتكار والاستثمار في الموارد المحلية، لتحقيق صمود وطني شامل.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

محافظ القاهرة: تبادل الخبرات بين المدن العربية ضرورة لمواجهة التحديات المشتركة

التقى الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة ، بمكتبه بديوان عام المحافظة بدر وائل العجيل العسكر  الأمين العام لمنظمة المدن العربية لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات بين محافظة القاهرة والمدن العربية الأعضاء بالمنظمة في مجالات الإدارة المحلية والتنمية الحضرية المستدامة.

وأكد محافظ القاهرة خلال اللقاء حرص المحافظة على تعزيز التعاون مع المنظمات والهيئات العربية المتخصصة في تطوير المدن، والاستفادة من التجارب الناجحة في مجالات التخطيط العمراني، والتحول الرقمي، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيرًا إلى أن القاهرة تشهد تنفيذ العديد من المشروعات التنموية الكبرى التي تهدف إلى الارتقاء بجودة الحياة وتحقيق التنمية المستدامة.

وأوضح محافظ القاهرة أن تبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين المدن العربية يسهم في مواجهة التحديات المشتركة، خاصة ما يتعلق بالإدارة الحضرية، والنقل، والحفاظ على التراث العمراني، والتكيف مع المتغيرات البيئية، مؤكدًا استعداد محافظة القاهرة للتعاون مع المنظمة في مختلف المبادرات والبرامج التي تخدم التنمية المحلية.


وأشاد أمين عام منظمة المدن العربية بالجهود التي تبذلها الدولة المصرية ومحافظة القاهرة في تنفيذ مشروعات التطوير العمراني وتحسين البنية التحتية، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون بين المدن العربية وتبادل الخبرات الناجحة بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورفع كفاءة الإدارة المحلية.

ومنظمة المدن العربية هى منظمة إقليمية غير حكومية مستقلة ذات طبيعة خدمية لا تهدف إلى الربح متخصصة فى شؤون المدن والبلديات في الوطن العربى،     وتم تأسيسها في ١٥ مارس ١٩٦٧ ومقرها الدائم دولة الكويت

وتعد محافظة القاهرة من المدن المؤسسة والأعضاء الفاعلين في منظمة المدن العربية التي أُنشئت بهدف تعزيز التعاون بين المدن والبلديات العربية، وتبادل الخبرات في مجالات الإدارة المحلية والتنمية الحضرية والخدمات البلدية، حيث شاركت فى المؤتمر العام التأسيسى الأول الذى عقد فى عام ١٩٦٧، كما استضافت القاهرة عددً من المجالس التنفيذية للمنظمة.

طباعة شارك الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة المحافظة

مقالات مشابهة

  • الإعلام والإنتاج المحلي.. لماذا لا نزال نستورد “الملخاخ”؟
  • سيارات جديدة 2026 صينية في السوق المحلي
  • تعزيز معارف الشركات العاملة في البريمي بمفاهيم المحتوى المحلي
  • الجو نار .. مشروبات تعالج الإجهاد الحراري وتحمى منه
  • فعاليات تحضيرية في باجل بالحديدة للاحتفاء بيوم الولاية
  • لماذا حظرت اليابان استيراد المانجو من الهند؟
  • حمدان بن محمد: مستمرون في دعم اقتصادنا وقطاعنا السياحي
  • محافظ القاهرة: تبادل الخبرات بين المدن العربية ضرورة لمواجهة التحديات المشتركة
  • «الأهلى المصرى» يطلق أول منتج تمويلى مخصص للمبانى الخضراء
  • بعد 80 عاما من الحيرة.. الذكاء الاصطناعي يكسر واحدة من أشهر ألغاز الرياضيات| ما القصة؟