ارتفاع الذهب وسط توقعات بخفض سعر الفائدة الأميركية
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
نيويورك - صفا
ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى في نحو أسبوعين، اليوم الأربعاء، بعدما عززت بيانات اقتصادية أميركية توقعات إقدام مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) على خفض سعر الفائدة في ديسمبر/كانون الأول، مما ضغط على الدولار.
وزاد الذهب في المعاملات الفورية 0.7 بالمئة مسجلا 4156.89 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 06:15 بتوقيت غرينتش، وهو أعلى مستوى منذ 14 نوفمبر/تشرين الثاني.
وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول 0.4 بالمئة إلى 4154.10 دولار.
خفص الفائدة
وقال تيم ووترر كبير محللي السوق في شركة كيه.سي.إم تريد "تتجه التوقعات الآن نحو خفض أسعار الفائدة في ديسمبر... مدعومة بسلسلة تصريحات تميل إلى تيسير السياسة النقدية من مسؤولي مجلس الاحتياطي وبيانات اقتصادية معتدلة، مما يعزز جاذبية الذهب من منظور العائد".
وأظهرت البيانات أمس الثلاثاء أن مبيعات التجزئة الأميركية ارتفعت بأقل من المتوقع في سبتمبر/أيلول.
وارتفع مؤشر أسعار المنتجين 2.7 بالمئة خلال الاثني عشر شهرا المنتهية في سبتمبر/أيلول بعد أن ارتفع بنفس النسبة في أغسطس/آب.
وتأتي هذه البيانات في أعقاب تصريحات تميل إلى تيسير السياسة النقدية صدرت مؤخرا عن صانعي السياسات في مجلس الاحتياطي.
الاحتياطي الاتحادي
وانخفض الدولار إلى أدنى مستوى في أسبوع، إذ توقع المستثمرون أن كيفن هاسيت، المرشح الأوفر حظا لرئاسة مجلس الاحتياطي الاتحادي، ربما يقود السياسة النقدية في مسار يؤيد التيسير النقدي بشكل أكبر.
وهذا التوجه يجعل المعدن الأصفر المقوم بالدولار أقل تكلفة لحاملي العملات الأخرى.
واستقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات قرب أدنى مستوى في شهر الذي سجلته في الجلسة السابقة.
وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الثلاثاء، إن نظام مجلس الاحتياطي لإدارة أسعار الفائدة يعاني ويحتاج إلى تبسيط.
وتشير أداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي إلى أن الأسواق تتوقع حاليا بنسبة 84 بالمئة خفض أسعار الفائدة الشهر المقبل، مقارنة بنسبة 50 بالمئة فقط الأسبوع الماضي.
ويرتفع الذهب، الذي لا يدر عائدا، في ظل أسعار الفائدة المنخفضة وخلال فترات عدم اليقين الجيوسياسي.
ومن المقرر صدور تقرير طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية يوم الأربعاء.
وفي سياق آخر، انخفض صافي واردات الصين من الذهب عبر هونغ كونغ في أكتوبر/تشرين الأول بنحو 64 بالمئة مقارنة بشهر سبتمبر/أيلول. والصين هي أكبر مستهلك للذهب في العالم.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.9 بالمئة إلى 51.85 دولار، ونزل البلاتين 0.1 بالمئة مسجلا 1552.50 دولار، واستقر البلاديوم عند 1396.80 دولار.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: الذهب
إقرأ أيضاً:
تاريخ جديد في الاحتياطيات العالمية.. الذهب يحل محل السندات الأمريكية
شهدت الاحتياطيات الدولية للبنوك المركزية تحولاً لافتاً، حيث أصبح الذهب ثاني أكبر أصل احتياطي في العالم بعد الدولار الأمريكي، متفوقاً على سندات الخزانة الأمريكية للمرة الأولى منذ عقود.
ويأتي هذا التحول مدفوعاً بموجة شراء قوية من البنوك المركزية وارتفاعات قياسية في أسعار المعدن النفيس، ما عزز دوره كملاذ آمن ضد التقلبات الاقتصاديةوالجيوسياسية.
ووفقاً لتقرير البنك المركزي الأوروبي، ارتفعت حصة الذهب في إجمالي الأصول الاحتياطية العالمية إلى مستوى نحو 27% بنهاية عام 2025، مقارنة بمستوى نحو 20% في نهاية عام 2024.
بالمقابل تراجعت حصة سندات الخزانة الأمريكية إلى مستوى 22% مقابل نحو 25% في العام السابق، فيما استقرت حصة الأصول المقومة باليورو عند مستوى نحو 15%.
ويشير هذا التحول إلى اتجاه متزايد لدى البنوك المركزية نحو تنويع احتياطياتها وتقليل الاعتماد على الدولار وسندات الخزانة الأمريكية، خصوصاً في ضوء الأحداث الجيوسياسية الأخيرة مثل الحرب الروسية الأوكرانية في 2022، والتي شهدت تجميد جزء من الاحتياطيات الأجنبية الروسية من قبل الدول الغربية.
كما لعبت المخاوف المرتبطة بالتضخم العالمي وتقلبات أسعار الفائدة دوراً في تعزيز جاذبية الذهب، حيث يعتبر ملاذاً آمناً يحافظ على قيمته في أوقات عدم اليقين.
مستويات قياسية من مشتريات الذهب على مستوى العالم
وشهدت السنوات الأخيرة مستويات قياسية من مشتريات الذهب على مستوى العالم، ما يعكس الثقة المتزايدة في المعدن كعنصر أساسي ضمن الاحتياطيات الاستراتيجية طويلة الأجل.
وبالتالي، يعيد الذهب تدريجياً تأكيد مكانته التاريخية ضمن النظام المالي الدولي، مع توقعات باستمرار الطلب القوي عليه من قبل البنوك المركزية لتعزيز استقرار الاحتياطيات وتقليل المخاطر المرتبطة بالتقلبات الاقتصادية والسياسية العالمية.