سلاسل الإمداد تتكيف مع الرسوم الأمريكية.. والشحن الجوي يحقق أعلى نمو منذ 2022
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
أعلن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) أن الطلب العالمي على الشحن الجوي واصل مسار النمو القوي خلال أكتوبر 2025، مسجّلًا زيادة سنوية قدرها 4.1% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، ليحقق القطاع أعلى حجم مسجل في تاريخه خلال شهر أكتوبر. كما ارتفع الطلب على العمليات الدولية بنسبة 4.8%.
وفي الوقت نفسه، شهدت السعة المتاحة للشحن على مستوى العالم ارتفاعًا بنسبة 5.
وقال ويلي والش، المدير العام لإياتا، إن الأداء القوي للشحن الجوي يعكس مرونة سلاسل الإمداد العالمية في مواجهة تداعيات الرسوم الجمركية الأمريكية، مشيرًا إلى أن المسارات الإقليمية داخل آسيا، وبين الشرق الأوسط وأوروبا، وكذلك بين أوروبا وآسيا، كانت أبرز محركات النمو خلال الشهر. وأضاف أن هذه النتائج إيجابية للغاية مع دخول القطاع ذروة موسم الشحن في الربع الأخير من العام.
بيئة تشغيل داعمة… ونشاط اقتصادي متسارعأشار التقرير إلى مجموعة من المؤشرات الاقتصادية التي ساهمت في تعزيز الطلب على الشحن الجوي:
التجارة العالمية للسلع ارتفعت بنسبة 5.3% في سبتمبر، ما يعكس انتعاشًا في حركة الطلب العالمي.
الإنتاج الصناعي العالمي سجل نموًا قويًا بلغ 3.7%، وهو أعلى معدل منذ مارس 2025 وأقوى أداء منذ أواخر 2022.
أسعار وقود الطائرات ارتفعت 2.5% خلال أكتوبر رغم تراجع أسعار النفط الخام، نتيجة ارتفاع أسعار الديزل واتساع الفجوة السعرية بين وقود الطائرات والنفط الخام.
كما واصل مؤشر مديري المشتريات الصناعي (PMI) تحسنه للشهر الثالث على التوالي، مسجلًا 51.45 نقطة، بينما بقيت طلبات التصدير الجديدة دون مستوى التوسع عند 48.31 نقطة في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية.
أداء إقليمي متباينسجلت مناطق العالم نتائج متفاونة خلال أكتوبر:
آسيا والمحيط الهادئ قادت النمو العالمي بارتفاع الطلب 8.3%، مدفوعة بقوة التجارة داخل آسيا وبين آسيا وأوروبا.
الشرق الأوسط واصل معدلاته الإيجابية مع نمو 5.7%، مدعومًا بزيادة كبيرة في السعة التشغيلية على المسارات مع آسيا وأوروبا.
أوروبا حققت نموًا مستقرًا بلغ 4.3%، رغم تباطؤ الطلب داخل أسواقها الداخلية.
إفريقيا سجلت أعلى نسبة نمو عالميًا عند 16.6%، مدفوعة بزيادة النشاط على المسارات المتجهة إلى آسيا.
أمريكا الشمالية وأمريكا اللاتينية كانتا الأضعف أداءً عالميًا مع تسجيل تراجع قدره 2.7% لكل منهما، نتيجة انخفاض الطلب على الصادرات وتباطؤ التجارة الإقليمية.
ممرات التجارة… نمو قوي مع استثناءات محدودةرغم الأداء الإيجابي العام، بقيت بعض المسارات تحت الضغط. فقد استمرت حركة الشحن بين آسيا وأمريكا الشمالية في التراجع للشهر السادس على التوالي، متأثرة باضطرابات التجارة الثنائية والرسوم الجمركية. كما سجلت حركة الشحن داخل أوروبا انخفاضًا طفيفًا.
في المقابل، واصل ممر أوروبا–آسيا أداءه القوي بنمو تجاوز 11%، ليحافظ على سلسلة من النمو المستمر منذ أكثر من عامين ونصف. كما سجلت المسارات بين الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا وآسيا نموًا قويًا مدفوعًا بارتفاع الطلب على المنتجات الصناعية والمواد الخام.
وضمن آسيا نفسها، استمرت حركة الشحن الداخلية في التوسع للشهر الرابع والعشرين على التوالي، ما يعكس قوة الطلب الإقليمي والتجارة البينية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الشحن الجوي الاتحاد الدولي للنقل الجوي إياتا الرسوم الجمركية الشحن الجوی الطلب على
إقرأ أيضاً:
تعطل الملاحة في البحر الأحمر يهدد صادرات الأرز الهندي ويرفع تكاليف الشحن
يمن مونيتور/قسم الأخبار
قالت صحيفة “نيو إنديان إكسبريس” الهندية، إن استمرار الاضطرابات في الممرات البحرية الاستراتيجية، وفي مقدمتها باب المندب ومضيق هرمز، بات يهدد صادرات الأرز الهندي، خاصة أرز البسمتي، إلى الأسواق الرئيسية في الشرق الأوسط وأوروبا.
وأضافت الصحيفة أن تعطل حركة الملاحة أدى إلى ارتفاع كبير في تكاليف الشحن والتأمين، فضلاً عن تأخير عمليات التسليم، ما وضع المصدرين الهنود تحت ضغوط مالية متزايدة.
وأشارت إلى أن نحو 500 ألف طن متري من الأرز البسمتي وغير البسمتي ما تزال عالقة في محطات شحن الحاويات بمينائي موندرا وكاندلا في ولاية غوجارات، بينها قرابة 300 ألف طن متري من أرز البسمتي كانت مخصصة للتصدير إلى إيران ودول الخليج.
ووفق الصحيفة، تستحوذ الهند على نحو 45 بالمئة من تجارة الأرز العالمية، وتصدر منتجاتها إلى أكثر من 140 دولة، إلا أن إجمالي صادراتها من الأرز تراجع بنسبة 7.5 بالمئة على أساس سنوي إلى 11.53 مليار دولار خلال السنة المالية 2026.
في المقابل، سجلت صادرات الأرز خلال الربع الثاني من السنة المالية (أبريل/نيسان – يونيو/حزيران) نمواً تجاوز 4 بالمئة لتبلغ نحو 3.03 مليارات دولار، بينما تجاوزت قيمة صادرات شهر يونيو وحده مليار دولار، بزيادة تقارب 16 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأوضحت الصحيفة أن السعودية تعد أكبر مستورد لأرز البسمتي الهندي بنحو 1.2 مليون طن متري سنوياً، تليها إيران بنحو 800 ألف طن متري، ما يجعل استقرار حركة الملاحة في البحر الأحمر والخليج العربي عاملاً حاسماً لاستمرار صادرات الهند.
ونقلت الصحيفة عن نائب رئيس جمعية مطاحن ومصدري أرز البسمتي، رانجيت سينغ جوسان، قوله إن استمرار الاضطرابات في البحر الأحمر ومضيق هرمز لفترة طويلة قد يؤثر بشدة على صادرات الأرز الهندي، وعمليات الموانئ، والخدمات اللوجستية، والوضع المالي للمصدرين.
كما نقلت عن مسؤول في قطاع تصدير الأرز قوله إن اضطراب الملاحة في البحر الأحمر أصبح تحدياً رئيسياً، إذ يؤدي طول مسارات الإبحار إلى زيادة تكاليف الشحن وتأخير التسليم، ما يجعل الأرز الهندي أقل قدرة على المنافسة في أسواق الشرق الأوسط وأوروبا.