النعاس أثناء القيادة يعادل تأثير الكحول.. هكذا تتفادى تبعات التعب
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
قد يظن كثيرون أن القيادة على خط مستقيم على طريق سريع هادئ لا تشكّل خطرا يُذكر، إلا أن خبراء يحذرون من أن التعب أثناء القيادة قد يكون أخطر مما نتوقع، إن خطره يوازي تأثير الكحول على قدرة السائق. ففي اللحظة التي تبدأ فيها الجفون تثقل أو يتباطأ التركيز، تتحول الرحلة إلى مخاطرة فعلية قد تؤدي إلى حوادث جسيمة في ثوانٍ قليلة.
يقول نادي السيارات الألماني، إن البقاء مستيقظا 17 ساعة متواصلة يؤدي إلى تراجع في القدرة على التركيز والتفاعل، يشبه قيادة مركبة بتركيز كحولي يبلغ 0.5 في الألف. أما السهر مدة 24 ساعة كاملة، فمفعولها على الدماغ يعادل ما يقارب 1 في الألف، أي مستوى خطر بمعايير قوانين المرور.
إحدى أخطر اللحظات التي قد يمر بها السائق المتعب هي الغفوة الخاطفة؛ فإغماضة العين ثانيتين فقط عند القيادة بسرعة 100 كلم/ساعة تعني قطع 56 مترا كاملة من دون أي تحكّم، وهو ما يرفع احتمال وقوع حادث قاتل، سواء بالخروج عن المسار أو بالانحراف نحو الاتجاه المعاكس.
علامات لا ينبغي تجاهلهايشدد الخبراء على ضرورة مراقبة الإشارات المبكرة للتعب، وتشمل:
التثاؤب المتكرر. الشعور بالقشعريرة المفاجئة. ضبابية أو ازدواجية الرؤية. ثقل الجفون وصعوبة إبقائها مفتوحة. الانحراف المتكرر عن المسار. الإحساس بأن الطريق يضيق أو يتغير.وعند ظهور أي من هذه العلامات، يجب التوقف فورا. ليس أي توقف، بل استراحة حقيقية تشمل المشي قليلا، أو القيام بتمارين تمدد بسيطة لتنشيط الدورة الدموية واستعادة التركيز.
التخطيط للرحلات الطويلةفي الأسفار الطويلة، لا يكفي الاعتماد على الشعور الذاتي باليقظة. ينصح نادي السيارات الألماني بالتوقف كل ساعتين إلى ثلاث ساعات، حتى لو لم تظهر علامات الإرهاق بعد. وفي حال وجود مرافق، يفضَّل التناوب على القيادة.
كما ينصح الخبراء بتناول وجبات خفيفة وفاكهة بدلا من الأطعمة الدسمة التي تُثقل الجسم وتزيد الشعور بالخمول.
إعلانورغم لجوء كثيرين إلى القهوة أو مشروبات الطاقة، إلا أن الخبراء يؤكدون أنها توفر دفعة قصيرة فقط، ولا تعالج التعب الحقيقي.
الحل الأكثر فعالية هو الجمع بين الكافيين وقيلولة قصيرة؛ اشرب القهوة، ثم خذ غفوة مدة 15-20 دقيقة، وعند الاستيقاظ يبدأ مفعول الكافيين في تعزيز اليقظة.
بهذه الخطوات البسيطة، يمكن للسائقين تجنّب أحد أكثر مسببات الحوادث خطورة، وجعل رحلات الشتاء أكثر أمانا وراحة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
عُمان تتحرك لإحياء المسار السياسي في اليمن.. وباكستان تعلن مساندتها للسعودية
أعلنت سلطنة عُمان أنها تكثف جهودها بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية والأطراف اليمنية والمبعوث الأممي الخاص إلى اليمن لاستئناف المسار السياسي وخارطة الطريق، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً جديداً عقب الهجمات التي نفذتها ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران ضد سفن مرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر.
وقالت وزارة الخارجية العُمانية، في بيان، إنها تتابع "باهتمام بالغ" التطورات الأخيرة في البحر الأحمر، مؤكدة ضرورة تجنب التصعيد وأي خطوات من شأنها تعميق الأزمة أو تعريض حرية الملاحة الدولية للخطر، في ظل تصاعد التهديدات التي تستهدف أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وأضافت الوزارة أن مسقط تعمل حالياً بالتنسيق مع السعودية والأطراف اليمنية والمبعوث الأممي بهدف استئناف العملية السياسية وتنفيذ خارطة الطريق، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، في إشارة إلى استمرار الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر المتصاعد.
ويأتي الموقف العُماني عقب إعلان السلطات السعودية تعرض السفينة "ENCELIA" التابعة لإحدى الشركات السعودية للاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، ما أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها، فيما أكدت المملكة سلامة أفراد الطاقم واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين السفينة وحماية البيئة البحرية.
وكانت ميليشيا الحوثي قد أعلنت مسؤوليتها عن استهداف السفينتين "ENCELIA" و"LAYLA" باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة، زاعمة أن الهجوم يأتي ضمن ما سمته تنفيذ قرار حظر الملاحة المرتبطة بالسعودية، بعد يومين فقط من إعلانها فرض قيود على حركة السفن تحت شعار "الحصار بالحصار"، ملوحة بمزيد من التصعيد ضد أي تحركات سعودية.
وأثار هذا التصعيد سلسلة من التحركات الإقليمية، إذ أقر مجلس الدفاع الوطني اليمني حزمة إجراءات عسكرية وأمنية واقتصادية لمواجهة مختلف السيناريوهات، فيما أعلن التحالف العربي بدء تنفيذ تدابير عملياتية لتعزيز حماية السفن التابعة لدوله أثناء عبورها البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وفي السياق ذاته، جددت باكستان دعمها الكامل للمملكة العربية السعودية، حيث أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف اتصالاً هاتفياً مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بحثا خلاله التطورات الإقليمية وانعكاسات الهجمات الحوثية على أمن المنطقة.
وأكد شريف، في تدوينة عبر منصة "إكس"، إدانته "بأشد العبارات" للهجمات التي استهدفت ناقلات نفط سعودية، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع المملكة.
وأضاف أن الجانبين اتفقا على مواصلة التنسيق والتعاون للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، وضمان سلامة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز واستمرار حركة التجارة البحرية الدولية دون انقطاع.
وتعكس المواقف الإقليمية المتلاحقة تنامي المخاوف من أن يقود التصعيد الحوثي في البحر الأحمر إلى تقويض الجهود السياسية الرامية لإنهاء الأزمة اليمنية، فضلاً عن تهديد أمن الممرات البحرية الدولية، بما يحمله ذلك من تداعيات مباشرة على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.