رحلة العرب عبر التاريخ البشري تنقسم لعرب بائدة وعاربة ومستعربة. وأظن التاريخ فات عليه أو أغمض عينيه عن القسم الرابع ألا وهو العرب العابرة. ومفردة عابرة توحي للجغرافيا.
ولكننا نقصد عابرة لقيم الدين والإنسانية. هؤلاء العابرون تواجدهم بدولة السودان. كان ظهورهم الأول في دولة المهدية. وصلنا بالتواتر غالبيته شفاهة وبعضه دراسات موثقة بأن خليفة المهدي في لحظة تاريخية استباح العاصمة لثلاثة أيام.
وقتل العلماء وسجن القادة. وجعل أعزة أهل الوسط والشمال أذلة. وبعد هزيمته في كرري وتقهقره لجنوب النيل الأبيض ناحية أم دبيكرات.
ارتكبت مليشياته في مناطق النيل الأبيض فظائع تفوق جرائم ضد الإنسانية التي تتحدث عنها مواثيق الأمم المتحدة في العصر الحديث.
وها هو التاريخ يعيد نفسه. فتعايشي الألفية الثالثة (حميدتي) وسع من دائرة جرائم مرشده الأكبر (خليفة المهدي).
وذلك ببيعه لحرائر بنات الجلابة في دارفور بعد عمليات الاغتصاب التي وثقتها كاميرات جنده وهم يرتكبون تلك الجريمة.
عليه ما نسمعه من مليشيات حميدتي وهي تتحدث عن دولة (٥٦) فتلك نقطة من بحر حقد غالبية عربان الشتات ضد الجلابة. ويكفي عارا أن تزغرد والدة الجنجويدي عندما يأتي إليها ابنها بسيارة جلابي بعد أن قتله رميا بالرصاص ونهب كل بيته.
ويا للعار بصورة عامة للإدارات الأهلية لهؤلاء العابرين. لم يصدر ناظر أو عمدة أو شيخ قرية بيان يدين جرائم أبنائه. ونفهم من ذلك أن السكوت علامة الرضا.
وخلاصة الأمر رسالة نضعها لقبائل جنوب أمدرمان (الجموعية). وشمال النيل الأبيض (حسانية…جعليون…دويح….مسلمية…..شنابلة….إلخ) بأن المؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين.
حيث تعتبر مناطقكم بوابة هروب هؤلاء من جحيم حرب الخرطوم. عليه يجب الاستعداد للدفاع عن نقص (الأنفس والثمرات) المتوقعة. وفوق كل ذلك حماية الحرائر من الاغتصاب والسلب. اللهم أشهد فقد بلغت.
الثلاثاء ٢٠٣٣/٩/١٢
نشر المقال…. يعني حماية الأرض والعرض.
د. أحمد عيسى محمود
عيساوي
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
تصاعد مقلق لحمى الضنك في النيل الأزرق.. المستشفيات تكتظ والمنازل تتحول إلى مراكز علاج
متابعات تاق برس – تشهد مدينة الدمازين بولاية النيل الأزرق تصاعداً في انتشار حمى الضنك، مع تسجيل 681 إصابة مؤكدة وأكثر من 600 حالة اشتباه منذ يونيو الماضي، في وقت تكثف فيه السلطات الصحية حملات مكافحة البعوض، وسط شكاوى من ارتفاع تكلفة الفحوصات ونقص بعض الأدوية.
وقال مدير الإدارة العامة للطوارئ ومكافحة الأوبئة بولاية النيل الأزرق، بلال الضو قجة، لـ”دارفور24″، إن الولاية سجلت حتى الآن 681 إصابة مؤكدة عبر الفحص السريع، إضافة إلى أكثر من 600 حالة اشتباه، موضحاً أن المستشفيات سجلت حالة وفاة واحدة، بينما يجري التقصي بشأن وفيات أخرى وقعت داخل المجتمع.
وأوضح أن أكثر المناطق تأثراً تشمل أحياء النصر الشرقية، والنصر الغربية، والثورة، وأركويت، إضافة إلى قشلاقات الجيش، مشيراً إلى أن السلطات بدأت منذ 16 يوليو تنفيذ خطة لمكافحة الوباء عبر إزالة مواقع توالد البعوض داخل المنازل وتنفيذ حملات رش بالمبيدات في الأحياء الأكثر تضرراً، مع توسيع الحملة لتشمل مدينة الرصيرص.
وأضاف أن السلطات وفرت 150 فحصاً سريعاً وزعتها مجاناً على المستشفيات الحكومية ومستشفى الشرطة ومستشفى السلاح الطبي.
من جانبه، قال مصدر صحي، فضل حجب هويته، لذات الموقع، إن الإصابات تتزايد بصورة ملحوظة، مؤكداً وجود اكتظاظ في المستشفيات والمراكز الصحية الخاصة، إلى جانب أعداد كبيرة من المرضى الذين يتلقون العلاج داخل منازلهم.
وأشار إلى أن تكلفة الفحص تتراوح بين 35 و40 ألف جنيه، في ظل نقص بعض الأدوية وعدم كفاية الكميات المتوفرة لتغطية الاحتياجات المتزايدة.
وتشهد ولايات سودانية عدة تزايداً في الإصابات بحمى الضنك خلال موسم الأمطار، مع ارتفاع كثافة البعوض الناقل للمرض، فيما تدعو السلطات الصحية المواطنين إلى إزالة مصادر المياه الراكدة والتوجه المبكر إلى المرافق الصحية عند ظهور أعراض الإصابة.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد صنّفت السودان ضمن الدول الأكثر عرضة لتفشي حمى الضنك في الإقليم، مشيرة إلى أن موسم الأمطار، إلى جانب النزوح وتراجع خدمات مكافحة البعوض، يزيد من احتمالات انتشار المرض في ولايات عدة، بينها النيل الأزرق، داعية إلى تكثيف حملات الرش، وتحسين الترصد الوبائي، وتوفير وسائل التشخيص والعلاج.
إقليم النيل الأزرقتفاقم حمى الضنك