الشظايا السياسية تطال البلوك 9... والاقتصاد الإسرائيلي في مرمى الطوفان
تاريخ النشر: 13th, October 2023 GMT
فيما تقود شركة توتال إنيرجيز الفرنسية، التحالف المسؤول عن استكشاف النفط والغاز، في منطقة الامتياز رقم 9 في المياه اللبنانية، فإن مصدرا في هيئة إدارة قطاع البترول أشار إلى أن التنقيب الاستكشافي يمضي كما هو مخطط وأن ما يجري في الجنوب لم يؤثر على العمليات. وقال وزير الطاقة وليد فيّاض، "إن الحفر الاستكشافي في البلوك رقم 9 البحري لم يتوقف رغم الاشتباكات المستمرة منذ أيام على الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل".
اما الخبير الاقتصادي محمد موسى. فيعتبر أن بيان وزارة الطاقة يؤكد استمرار العمل في منصة التنقيب في البلوك رقم 9، لكن في حال حدث الأسوأ فحكما ستغادر الشركات المعنية، لأن القاعدة تقول (الاستقرار أساس الاستثمار) وتاليا سيكون موضوع الحفر والتنقيب في مهب الريح. ولذلك لا بد من تحرك دولي يمنع التصعيد لأن الولايات المتحدة ومعها الغرب بحاجة الى الغاز من أي بقعة في العالم. وفيما طلبت سلطات العدو الإسرائيلية من شركة «شيفرون» وقف الإنتاج من حقل «تمارا» بسبب المخاوف الأمنية، يستمر الإنتاج في حقل «ليفياثان» الإسرائيلي وقال مصرف «غولدمان ساكس» إن تقليص إنتاج الغاز في "إسرائيل" بسبب الصراع الدائر من المرجح أن يؤدي إلى تراجع المعروض العالمي، لكن التأثير على أسعار الغاز الأوروبية هامشي في الوقت الحالي..
وبناء على ما تقدم، وحفاظا على امدادات الغاز لا بد من تحرك دولي يلجم الاحتلال الإسرائيلي، لأن آثار الضرر ستطال كل اقتصادات المنطقة ودولها، يقول موسى ل"لبنان24"،مذكرا بأن "بنك إسرائيل المركزي أعلن صباح اليوم الاول من الحرب بيعه نحو 15% من الاحتياطي أي حوالى 30 مليار دولار و15 مليار أخرى في الطريق لدعم الشيكل الذي ينهار جزئيا.
وعليه يمكن القول إن بيع ال15% من الاحتياطي للحفاظ على قيمة الشيكل، يؤكد أن الشيكل يعاني وسيعاني في قادم الأيام مع استمرار العمليات العسكرية". ولذلك فإن استمرار انخفاض أسعار البورصة الإسرائيلية وسيطرة اللون الأحمر عليها، يشكل، بحسب موسى، دليلا على أن الاقتصاد الإسرائيلي "أمام حالة حرب وحالة طوارئ، وحتماً ستكون كل موارد إسرائيل معرضة للخطر، خاصة وأن كل مؤشراتها على المستوى الاقتصادي ستوضع في الجانب السالب، فالاقتصاد الإسرائيلي وقع تحت مرمى طوفان الاقصى. إن مؤشرات البورصة الإسرائيلية الحالية سجلت انخفاضاً بـ 9%، و المصارف سجلت 8.7%، وتراجعت القطاعات الأساسية مثل الإنشاءات والاستثمار 9%، والتأمين 8%، والطاقة بأكثر من 8%، فضلا عن انخفاض الاحتياطي النقدي من الدولار في البنك المركزي الإسرائيلي، بأكثر من 5 مليارات دولار، خلال آخر شهرين وهذا يعني بحسب موسى، أن كل يوم إضافي من الحرب سيكون أكثر إيلاما، ولذلك ليس مستبعدا أن يدفع العامل الاقتصادي إلى تقصير أمد الحرب. وهنا لا بد من الإشارة إلى تأكيد وزيرة الخزانة الاميركية جانيت يلين، الأربعاء، إن الأوضاع الأمنية الحالية القائمة في إسرائيل، تربك نمو الاقتصاد الأميركي للعام الجاري.
الاهم أن دخول لبنان الحرب الدائرة في فلسطين المحتلة سيسهل، بحسب علامة، عملية الإنهيار وسيساعد على إيصال لبنان إلى معادلة اقتصادية ومالية أكثر صعوبة. فخلال عدوان تموز 2006، تعرض لبنان لخسارة كبيرة جداً رغم كل المساعدات والهبات التي قدمت له بعد الحرب والتي بلغت حوالى ثلاثة مليارات وخمسمئة مليون دولار أميركي تراوحت بين خسائر مباشرة وغير مباشرة تم التصريح عنها، بينما قدرت الخسائر المباشرة وغير المباشرة بنحو ستة مليارات دولار أميركي. بعد الأزمة الإقتصادية التي عصفت بلبنان منذ عام 2017 وحتى تاريخه، انخفض الناتج المحلي من 52 مليار دولار إلى 19 مليار دولار عام 2022 والأكيد أن مبلغ ال 19 مليار دولار كناتج محلي لأي بلد، غير كاف، بحسب علامة، لإحتواء أي خسائر قد تكون ناتجة عن دخول لبنان في معمعة الحروب. إن التبعات المتوقعة لخسائر الحرب في حال فرضت على لبنان ستكون كارثية على الواقع المالي اللبناني حيث من المتوقع أن يتسارع، وفق علامة، تدهور سعر الصرف وسوف يزداد نزف الليرة اللبنانية من قدرتها الشرائية والثقة فيها كعملة وطنية.
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: ملیار دولار فی البلوک
إقرأ أيضاً:
تصل لـ 4.5 مليار دولار.. مصر تستقبل تمويلات مالية من دول الاتحاد الأوروبي
تستقبل مصر تمويل مالي من دول الاتحاد الأوروبي خلال الفترة القادمة بقيمة تصل لـ 4 مليارات يورو، أي ما يعادل 4.5 مليار دولار.
ومن المقرر بحسب بيانات صادرة من برلمانيون وأعضاء عاملة في حكومة الاتحاد الأوروبي أن تصل فترة سداد التمويل المالي لمصر إلى 35 عاما.
كان قد تم مناقشة الفترة الماضية من ممثلو البرلمان الأوروبي وحكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إمكانية صرف قرض لمصر بتلك القيمة المذكورة، بهدف دعم الاقتصاد المصري الذي أثبت صلابته أمام تلك التحديات التي مازال يشهدها إقليميا، بجانب المؤشرات الإيجابية التي تشير إلى تعافي الاقتصاد المصري من كبواته والتي أثرت لفترة على مستوى التداول السلعي وحجم حركة الاستيراد في مصر التي كانت متوقفة لفترة نتيجة عدم استقرار سعر صرف العملات الأجنبية الرئيسة أمام سعر الجنيه.
كما نوه ممثلو البرلمان الأوروبي وحكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، إلى أن هذا الدعم المالي الموجه لمصر والذي من المفترض أن يتم صرفه على عدة دفعات يتضمن استهداف تعزيز الشراكة الاستراتيجية في بعض المشروعات الاستثمارية المشتركة بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي.
يذكر أن مصر ليست المرة الأولى لها التي تستقبل فيها تمويلات مالية من دول الاتحاد الأوروبي، فشهد عام 2024 صرف تمويل مالي مالي موجه لمصر من دول الاتحاد الأوروبي وصلت قيمته لـ مليار يورو.
وتعد هذه القروض ضمن إطار شراكة استراتيجية وقعها الاتحاد الأوروبي مع مصر في مارس 2024.
اقرأ أيضاًمعدل التضخم في منطقة اليورو يسجل 1.8% خلال سبتمبر
رئيسة البنك المركزي الأوروبي تحذر من انقسامات الاقتصاد العالمي وتحديات مشابهة لكساد العشرينيات الكبير
ترقب لأسعار الفائدة بالبنك المركزي الأوروبي والمصري والناتج المحلي في الصين