وصفت وزارة الخارجية السودانية، السبت، اتهامات نظيرتها الأمريكية بـ"الباطلة"، والتي تضمنها بيان وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، ضد القوات المسلحة وحكومة السودان فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية والأنشطة المدنية. 

 

وحسب سكاي نيوز، قالت الخارجية السودانية: "تجنب البيان إصدار إدانة صريحة وواضحة وحصرية ضد المليشيا الإرهابية المسؤولة عن جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والعنف الجنسي والجرائم ضد الإنسانية في السودان، وهو ما أقرته الإدارة والمؤسسة التشريعية بالولايات المتحدة نفسها.

وسعى بطريقة متعسفة لتوزيع الإدانة، بإقحام القوات المسلحة السودانية، الجيش الوطني المسنود بكامل الشعب السوداني، في مسائل لا صلة لها بها".

 

وأضافت: "تجاهل البيان حقيقة أن الحدود السودانية التشادية، التي تنتشر فيها المليشيا الإرهابية، هي المعبر الأساسي للأسلحة والمعدات التي تستخدمها المليشيا لقتل الشعب السوداني وارتكاب كل الفظائع المعروفة عنها، وقد وثقت ذلك جهات محايدة عديدة على رأسها فريق خبراء الأمم المتحدة المستقلين لمراقبة القرار 1591، وقنوات التلفزة وكبريات الصحف الأميركية". 

 

وتابعت: "مع أن البيان تضمن أن المليشيا تنهب البيوت والأسواق ومستودعات المساعدات الغذائية في المناطق التي تسيطر عليها، فإنه يلوم القوات المسلحة على عدم وصول المساعدات إلى تلك المناطق! كما أنه أقحم القوات المسلحة في موضوع قطع شبكات الاتصال وهو أمر تتحمله المليشيا الإرهابية وحدها. وعلى عكس ما ورد في البيان فقد قدمت الحكومة السودانية كل الدعم والإسناد لشركات الاتصال لاستئناف خدماتها بإقامة مشغلات جديدة بدلاً عن تلك التي خربتها المليشيا". 

وأكدت الخارجية السودانية، في بيانها: "رغم أن البيان أشار إلى الانتشار الواسع للاغتصاب والتنكيل بالمدنيين، إلا أنه لم يحدد المسؤول عن تلك الجرائم وهي المليشيا الإرهابية. وفي هذا السياق، فمن المؤسف أن يخلو البيان من أي إشارة للفظائع الأخيرة للمليشيا ضد القرويين العزل في ولايات الجزيرة وسنار وجنوب كردفان ومعسكرات النازحين في شمال دارفور، والحصار الذي تفرضه على مدينة طابت، وذلك الذي فرضته على منطقة الفتيحاب بأمدرمان على مدى عشرة شهور، ولم يرفع إلا بعد هزيمة المليشيا على يد القوات المسلحة الأسبوع الماضي".

 

وشددت على أن "عودة الحياة الطبيعية إلى مناطق أمدرمان بعد طرد المليشيا منها، والاحتفالات الشعبية التلقائية بانتصار القوات المسلحة يوضح مع من يقف الشعب السوداني ومن المسؤول عن تعطيل الأنشطة العادية للمواطنين". 

 

وختمت بيانها بالقول: "إذ تجدد  الوزارة التزام الحكومة السودانية بإعلان جدة للمبادئ الإنسانية، فإنها ترحب بإعادة وزارة الخارجية الأمريكية التذكير بهذه الوثيقة الموقعة منذ 11 مايو 2023. إلا أنها توضح أن مواقف الإدارة الأميركية المترددة تجاه تنصل المليشيا من إعلان جدة وعدم اتخاذها خطوات حاسمة حيال فظائع المليشيا منذ ذلك الوقت، ورسائلها المتناقضة في هذا الصدد، ساهمت في ألا تتحقق النتائج المرجوة منه، والتي كان من شأنها احتواء الأزمة الإنسانية والتمهيد لوقف الحرب".

 

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: القوات المسلحة السودانية الخارجية السودانية المليشيا الإرهابية المليشيا وزارة الخارجية الأمريكية الملیشیا الإرهابیة القوات المسلحة

إقرأ أيضاً:

من السجون الأمريكية إلى خنادق الجيش الأوكراني

الولايات المتحدة بدأت بتجنيد سجناء للمشاركة في الأعمال القتالية بأوكرانيا. عن لجوء واشنطن إلى سبل تجلب عليها الوبال لمساعدة كييف، كتب فيكتور بارانوف، في "كومسومولسكايا برافدا":

 

تسربت أخبار مثيرة من زنزانات الولايات المتحدة: تقوم الشركات العسكرية الأمريكية الخاصة، تحت رعاية مكتب التحقيقات الفيدرالي وإدارة مكافحة المخدرات، بتجنيد رجال عصابات المخدرات المكسيكية والكولومبية والقتلة المتسلسلين والمدانين بجرائم اغتصاب في سجونها لإرسالهم إلى أوكرانيا، للانضمام إلى صفوف القوات المسلحة الأوكرانية. صرح بذلك أشخاص مطلعون من المكتب الصحفي لجهاز المخابرات الخارجية الروسية. يجري تقديم العرض في المقام الأول للمجرمين الذين حُكم عليهم بالسجن المؤبد أو أحكام أقصر قليلاً. فإذا وافقوا على "رحلة العمل" هذه، يعدونهم بالعفو الكامل (من الواضح أنهم لن يعودوا أبدًا).

ومن المقرر إرسال الدفعة الأولى من البلطجية إلى منطقة القتال في صيف العام 2024. سوف تتألف العصابة من عدة مئات من السجناء. لا يستبعد محللونا أن يستمر برنامج التجنيد، في حال نجاح المشروع التجريبي لتجديد صفوف القوات المسلحة الأوكرانية بالمجرمين الأميركيين، بل ويتوسع ليشمل مجرمين من دول الناتو الأخرى.

ولكن هناك مشاكل تعتوره. فهذه العملية الغريبة، بحسب المخابرات الخارجية الروسية، تسير بصعوبة. فبعد كل شيء، يجب على القائمين بالتجنيد، أولاً، التوصل إلى اتفاق مع أباطرة المخدرات وزعماء العصابات، الذين من دون "مباركتهم" لن يجرؤ أي "مرؤوس" على التعاون مع السلطات الأميركية، خوفًا على حياتهم وحياة أحبائهم. ويحاول زعماء العصابات بيع بلطجيتهم بسعر أعلى، ما يعرض تنفيذ الخطة الأميركية للخطر. هذا مجرد بزنس.

 

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

مقالات مشابهة

  • مآلات الحرب في السودان في عامها الأول توقعات وواقع مخيف
  • الخارجية السودانية: المساواة بين الحكومة الشرعية والجيش الوطني من جهة ومليشيا إرهابية متعددة الجنسيات من شأنها تقويض أسس الأمن الإقليمي والدولي
  • وزارة الخارجية: الاختباء وراء زريعة الحياد لتجاهل السودان في مؤتمر باريس، مرفوض وسابقة خطيرة
  • الخارجية: دعوة فرنسا لمؤتمر دون التشاور مع الحكومة السودانية استخفافٌ بالغٌ بمبدأ سيادة الدول
  • السودان تصدر بيانا مهما بشأن فرنسا || تفاصيل
  • من السجون الأمريكية إلى خنادق الجيش الأوكراني
  • هجماتٌ يمنية جديدة على القوات الأمريكية.. وَالقيادة المركزية تكشف ما حدث
  • الجيش الفرنسي يسقط المساعدات الإنسانية جوا على قطاع غزة| شاهد
  • الصين ترفض الضغوط الأمريكية حول العلاقات مع روسيا.. واشنطن تحمل بكين مسئولية مكاسب موسكو في أوكرانيا.. وتحذر من تغيير توازن القوى في أوروبا بطريقة غير مقبولة
  • وردنا الآن من صنعاء| القوات المسلحة تعلن استهداف أربع سفن أمريكية وإسرائيلية (تفاصيل العملية+نص البيان)