الكلام عن كشف خلية متورطة بعملية إغتيال العدو الإسرائيلي لقياديّ حركة "حماس" هادي مصطفى خلال الشهر الجاري، لا يمكن أن يكون بمثابة خبر عاديّ يمرّ مرور الكرام.
المعطيات التي ارتبطت بالخلية ليست عابرة، فالحديث عن تشغيل "فتيان" ضمن عملية رصد مصطفى يعتبر مؤشراً خطيراً لا يمكن التغاضي عنه بتاتاً ويكشفُ عن ثغرات أمنية خطيرة جداً، بحسب اوساط معنية.

فماذا يعني كل ذلك؟ وما هي الإشارات الأمنية التي يجب الوقوف عندها؟
تقول معلومات "لبنان24" إنّ التحقيقات التي أجريت مع الطفلين السوريين اللذين تم توقيفهما كشفت أن الإغواء المادي كان العامل الأساسي لدفعهما باتجاه زرع جهاز تعقب في سيارة القيادي في حركة "حماس" هادي مصطفى داخل مخيم الرشيدية. وللإشارة، فإن الفتيين السوريين كانا يمارسان نشاط بيع أكياس المحارم، ما يعني أنهما من الباعة المتجولين، وقد مُنحا مبلغاً مالياً زهيداً بالليرة اللبنانية قيل إنه وصل إلى مليون ليرة لكل واحد منهما.
عملياً، أن تستخدم إسرائيل فتياناً لتأدية دور إستخباراتي مستغلة "الحاجة المادية"، يمثل عنصراً خطيراً خلال المعركة الحالية. عملياً، فإن مختلف الشوارع والمناطق مليئة بـ"فتيان فقراء"، وبالتالي فإن اللجوء لاعتبار هؤلاء بمثابة "عين أمنية" يشكل خرقاً كبيراً باعتبار أن إمكانية تجنيد الصغار الفقراء ليس بالأمر الصعب مقابل بدل ماديّ كبير.
الخطر الأعمق لا يكمن هنا فحسب، بل يتعدى أيضاً نحو فئة "غير مضبوطة" من الناس، وترتبط بـ"النّور" الذين تحوم شبهات حول ضلوعهم في عمليات أمنية قد تكون مرتبطة بالإغتيالات التي حصلت. فعلى صعيد عملية اغتيال مصطفى، تبين أنّ المشغل الأساسيّ للفتيان السوريين هو من "النَّوَر" ويدعى حسن فياض، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات عن دور أمني لأفراد من تلك الجماعة المنتشرة في مختلف المناطق على شكل "بؤر" يقال إن بعضها يضم أسلحة، بحسب ما تكشف مصادر أمنية لـ"لبنان24".
إضافة إلى ذلك، فإنّ عملية التعقب والمراقبة التي حصلت لـ"النوري" لم تكن الأولى من نوعها، إذ تقولُ المصادر إن "الأجهزة الأمنية كانت ترصد تجمعات النَّوَر في أكثر من منطقة، وقد زادت الاستطلاعات الأمنية بشأن هؤلاء بعد سلسلة إغتيالات حصلت أبرزها تلك التي طالت باسل الصالح في بلدة جدرا التي تضم حشوداً من النَّوَر".
المعطيات هذه تكشف إذاً عن ثغرتين أمنيتين: الأولى ترتبطُ بتشغيل أطفال وفتيان يمكن أن يمهدوا الطريق لإستهداف أي شخصٍ آخر سواء في الجنوب أو غيره، فيما الأمر الثاني يتصل بمجموعات لديها في الأصل أنشطة مشبوهة كـ"النّور". وعلى صعيد الثغرتين، هناك قلق كبير في أن يكون الخرق الذي تم تكريسه من خلال هؤلاء كبيراً جداً. فإذا تم التدقيق بمضمون نشاط خلية الرشيدية، فإن ما سيتبين تماماً هو أن نوع العمل الاستخباراتي الذي كان قائماً يكشف عن أن الخرق يأتي من جهات قريبة من الشخصية المستهدفة أو على علمٍ بها. فإذا كان أمر المتورطين باغتيال مصطفى قد كُشف.. فماذا عن بقية الإغتيالات؟ من الذي زرع أجهزة التعقب في السيارات التي تم قصفها؟
الفرضيات بأكملها واردة على صعيد حوادث الإغتيال التي حصلت، بينما تقول مصادر معنية بالشؤون العسكرية إنّ ملف خلية الرشيدية يمكن أن يمهد لطرح مخاوف من أن تكون شوارع لبنان مخروقة بأكملها إن كان التجنيد لـ"الباعة المتجولين" قائماً بهذا الشكل، وتضيف: "كل الأمور مطروحة ولا يمكن استبعاد أي شيء، فالمعركة الأمنية محتدمة والخرق القائم ليس سهلاً أبداً". المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

“الأرصاد” يستعرض مع 48 جهة الاستعدادات المبكرة لموسم الحج

البلاد- جدة

عقد المركز الوطني للأرصاد، بمقره الرئيس في جدة “ورشة عمل الأثر المناخي” في نسختها الثانية، بحضور الرئيس التنفيذي للمركز د. أيمن غلام، وبمشاركة ممثلي 48 جهة حكومية وميدانية معنية بأعمال موسم الحج؛ بهدف تعزيز الجاهزية والتنسيق المشترك لموسم حج 1446هـ.

وأكد الدكتور غلام خلال كلمته الافتتاحية على أهمية الاستعداد المبكر، مشيرًا إلى أن المركز كثف جهوده هذا العام بدعم منظومة الرصد في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة، حيث بلغت تغطية الأجواء 100% باستخدام أحدث المحطات والرادارات والتقنيات، إلى جانب الفرق الميدانية المتخصصة.

وتضمنت الورشة استعراضًا للحالة المناخية المتوقعة خلال موسم الحج، ونتائج دراسة الإجهاد الحراري لحج العام الماضي، كما تم عرض خطة مركز التغير المناخي لوضع رؤية استشرافية لمواسم الحج حتى عام 1471هـ، مع إبراز دور برنامج استمطار السحب في تحسين الظروف المناخية بالمناطق المستهدفة.

وناقشت الورشة مدى جاهزية شبكة الرصد، وأنظمة الطوارئ، وآليات مواجهة الظواهر الجوية الحادة. وتم استعراض المنصة الرقمية للمركز، ونظام التنبؤ بالسيول المفاجئة، والخدمات المقدمة للجهات الحكومية والخاصة.

وشهدت الورشة أيضًا عرضًا للإطار الإعلامي والتوعوي الذي ينفذه المركز خلال موسم الحج، حيث تم الكشف عن أكثر من 14 خدمة معلوماتية وتوعوية موجهة لحجاج بيت الله الحرام، مع التأكيد على أهمية تنسيق الرسائل الإعلامية، والاعتماد على المركز كمصدر رسمي ودقيق لمعلومات الطقس والمناخ.

ويأتي انعقاد الورشة ضمن جهود المركز في دعم منظومة الحج بمعلومات مناخية دقيقة؛ لضمان موسم آمن ومستقر، بما يحقق تطلعات القيادة ويتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

مقالات مشابهة

  • متخصص: يجب فهم الكتالوج الخاص بك لمعرفة الأشياء التي يمكن التحدث عنها ..فيديو
  • “الأرصاد” يستعرض مع 48 جهة الاستعدادات لموسم الحج
  • وزارة الداخلية: انتهاء العملية الأمنية التي استهدفت خليةً لداعش بتحييد ثلاثة منهم وإلقاء القبض على أربعة
  • “الأرصاد” يستعرض مع 48 جهة الاستعدادات المبكرة لموسم الحج
  • ليلى علوي تشارك جمهورها هدية حصلت عليها من 28 عاما
  • إسرائيل تنشر فيديو للحظة إغتيال قائد في حزب الله
  • ماهي الأدوار المهمة التي يمكن أن يلعبها الإعلام في السودان في فترة ما بعد الحرب
  • «مصطفى بكري»: السيسي هو الرئيس الوحيد الذي قال «لا » لـ ترامب
  • عملية أمنية في الشمال.. مشتبهان بجريمة قتل في قبضة الجيش
  • في ذكرى إغتيال المفتي خالد: الدور الوطني للطائفة السنّية مستهدف