تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أنهى إعلان رئيس الوزراء البريطانى ريشى سوناك شهورًا من التكهنات حول موعد توجه بريطانيا إلى صناديق الاقتراع، وهيمن قرار الدعوة إلى انتخابات مفاجئة فى ٤ يوليو على الصفحات الأولى للصحف، حيث كانت صورة رئيس الوزراء المبلّل بالمطر وهو يصدر إعلانه خارج المبنى رقم ١٠ الأساس للعديد من العناوين الرئيسية للكثير من الصحف.

وتصف صحيفة "الجارديان" هذه الخطوة بأنها "مقامرة سوناك الكبرى"  وذلك تحت عنوان "ريشى سوناك يقامر بالدعوة إلى إجراء انتخابات عامة فى المملكة المتحدة فى ٤ يوليو"، حيث تشير إلى أن كلماته قوبلت بالانزعاج من قبل كبار أعضاء حزب المحافظين الذين يشعرون بالقلق من أن الحزب - الذى يتأخر بـ ٢٠ نقطة مئوية عن حزب العمال فى استطلاعات الرأى - قد يواجه هزيمة انتخابية.

وقالت الصحيفة "دعا ريشى سوناك إلى إجراء انتخابات عامة مفاجئة فى ٤ يوليو فى مقامرة عالية المخاطر ستشهد محاولة كير ستارمر الفوز بالسلطة لحزب العمال بعد ١٤ عامًا من الحكومة التى يقودها المحافظون".

وفى كلمته أمام الأمة خارج "داونينج ستريت"، قال سوناك إن هذه هى "اللحظة المناسبة لبريطانيا لاختيار مستقبلها" حيث ادعى أنه يمكن الوثوق بالمحافظين لقيادة البلاد خلال فترة عدم الاستقرار العالمي.

لقد كاد رئيس الوزراء الغارق فى المطر أن يغرق فى نشيد حزب العمال الجديد، الذى انتقده ستيف براي، الناشط المناهض لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، عندما تم الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة مفاجئة.

وقوبلت كلمات سوناك بالانزعاج من قبل كبار أعضاء حزب المحافظين الذين يشعرون بالقلق من أن حزبهم، الذى يتخلف عن حزب العمال بنسبة ٢٠ نقطة مئوية فى استطلاعات الرأي، قد يواجه هزيمة انتخابية، حتى أن بعض النواب يفكرون فى تقديم رسائل حجب الثقة.

"يغرق ويخرج"، هو العنوان الرئيسى لصحيفة ميرور، مع صورة لريشى سوناك وهو مبلل وهو يسير عائدًا إلى داونينج ستريت، بينما تقول الصحيفة فى تعليقها "تحت سحابة".

وتقول التايمز "سوناك يراهن على المنزل". وفى مقالها الرئيسي، نقلت الصحيفة عن خبير استطلاعات الرأى البروفيسور جون كيرتس قوله إن رئيس الوزراء سيحاول تحقيق عودة "غير مسبوقة فى التاريخ السياسى الحديث".

ويقول سوناك إنه جعل الاستقرار الاقتصادى والأمن قضيتين أساسيتين فى إعلانه الانتخابي. وفوق صورة رئيس الوزراء المبتل للغاية وهو يلقى خطابه، تقدم الصحيفة أحد عناوين اليوم الرئيسية بعنوان "شارع الغرق".

وتقدمت صحيفة "ديلى ريكورد" الاسكتلندية بعبارة "الوقت المناسب ذهب فى الرابع من يوليو"، فى إشارة إلى موعد الانتخابات، والتى تقول الصحيفة إنها أشعلت خلافًا حول قرب موعد التصويت مع العطلات المدرسية الاسكتلندية.

وانعكست "مقامرة" رئيس الوزراء على الصفحة الأولى لصحيفة "فاينانشيال تايمز"، مع "رهانات سوناك على انتخابات ٤ يوليو".

وتقول صحيفة "ذا ميل": "الآن هو الوقت المناسب لبريطانيا لاختيار مستقبلها". وتقول الصحيفة إن سوناك استولى على زمام المبادرة، لكن تقريرها الرئيسى يتضمن اقتباسات من المحافظين توضح مخاوفهم قبل التصويت، حيث ورد أن أحد كبار أعضاء حزب المحافظين وصف هذه الخطوة بأنها "انتحارية".

تمكنت المجلة الإخبارية الأسبوعية "The Spectator" من قلب غلافها الجديد بسرعة البرق، وأحدث إصدار لها مزين برسم توضيحى لرئيس الوزراء، فوق العنوان الرئيسى "الطوفان".

بينما تقدمت صحيفة "التلجراف" بعبارة "سوناك يراهن على استطلاع سريع"، فوق صورة كبيرة لرئيس الوزراء وهو يعلن موعد الانتخابات وهو غارق فى المطر. تتضمن مجموعة التعليقات والتحليلات فى الصحيفة ادعاءً بأن "ستارمر سيكون مقلقًا الآن".
"رئيس الوزراء يحدد موعدًا للانتخابات" هو العنوان الرئيسى فى صحيفة "ذا ناشيونال"، التى نقلت عن الوزير الأول قوله إن توقيت الاقتراع يظهر "ازدراء اسكتلندا".
وتصف صحيفة "آي" يوم ٤ يوليو بأنه "يوم القيامة"، مع مزاعم بأن الانتخابات العامة المبكرة هى محاولة "لأخذ حزب العمال على حين غرة".
فيما تشير صحيفة "نورثرن إيكو" إلى أن خطاب سوناك "أغرقته الأمطار الغزيرة والأغنية الحاشدة الرئيسية لحزب العمال"، وتساءل عنوانها الرئيسي: "إلى متى سيستمر المطر علينا؟".
وتنقسم المملكة المتحدة إلى ٦٥٠ منطقة، تسمى دوائر انتخابية، وتقوم كل واحدة منها بانتخاب نائب واحد لتمثيل السكان فيها.
ويمثل معظم المرشحين حزبًا سياسيًا محددًا، لكن بعضهم يترشح كمستقلين.
وفى الانتخابات العامة فى المملكة المتحدة، يكون لكل شخص صوت واحد.
وفى يوم الانتخابات، يصوت الناخبون المسجلون فى كل دائرة انتخابية لمرشحهم فى مراكز الاقتراع فى كل منطقة، كما يمكن للبعض التصويت عبر البريد مقدمًا.
وبموجب نظام يسمى "الانتخاب التعددي"، يصبح المرشح الذى يحصل على أكبر عدد من الأصوات نائبًا عن تلك المنطقة.
وبعد فرز الأصوات، يطلب الملك تشارلز من زعيم الحزب الحائز على أكبر عدد من الأصوات أن يصبح رئيسًا للوزراء ويشكل الحكومة.
أما زعيم الحزب الذى لديه ثانى أكبر عدد من النواب فيصبح تلقائيًا زعيم المعارضة.
وإذا لم يحصل أى حزب على أغلبية داخل البرلمان ـ لا يستطيع الحزب تمرير التشريعات من خلال نوابه فقط ـ فهذا يعنى أن النتيجة ستكون برلمانًا معلقًا.
فى هذه الحالة، قد يقرر الحزب الأكبر تشكيل حكومة ائتلافية مع حزب آخر أو العمل كحكومة أقلية، معتمدًا على أصوات الأحزاب الأخرى لتمرير أى قوانين.
 

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك الجارديان رئیس الوزراء حزب العمال ٤ یولیو رئیس ا موعد ا

إقرأ أيضاً:

«العمال» يركز على الأمن القومي لإقناع البريطانيين

دينا محمود (لندن)

أخبار ذات صلة سوناك يعد الناخبين بخفض الضرائب وزيادة تملك المنازل سوناك يوجه كلمة ويكشف عن برنامج حزب المحافظين

مع دخول معركة الانتخابات التشريعية في بريطانيا مراحلها الحاسمة قبل أقل من شهر على حلول موعد التصويت، تكثف المعارضة «العمالية» مساعيها لتحصين مواقعها، أمام هجمات حزب «المحافظين» الحاكم عليها، على صعيد ملفات حيوية عدة، وذلك في مسعى لتعزيز فرصها، في الفوز بالأغلبية البرلمانية، كما ترجح مختلف استطلاعات الرأي.
ففي ظل المحاولات المستميتة التي يقوم بها رئيس الوزراء المحافظ ريشي سوناك، لتقليص الفارق الكبير الذي تُظهره تلك الاستطلاعات بين حزبه وحزب «العمال»، يركز القادة «العماليون» جهودهم على طمأنة الناخبين المتخوفين، من خططهم المستقبلية لحكم بريطانيا، إذا ما فازوا بانتخابات الرابع من يوليو.
وعلى رأس القضايا الشائكة التي عَمَدَ زعماء الحزب ذي توجهات يسار الوسط، للتركيز عليها خلال الأسبوعين الماضيين، ملفا الدفاع والأمن، اللذان يحاول قادة «المحافظين»، تشكيك الناخبين البريطانيين في قدرة «العمال»، على التعامل معهما بكفاءة، خاصة في ظل تزايد تصاعد تهديدات التنظيمات المتطرفة والإرهابية لأوروبا بوجه عام، واضطراب الأوضاع في القارة، على وقع استمرار الأزمة الأوكرانية.
وخلال المناظرة الأولى التي جمعت سوناك وغريمه العمالي كير ستارمر، لم يتردد رئيس الوزراء المحافظ، في كيل الانتقادات والاتهامات لـ«ستارمر»، بدعوى عدم وضوح نواياه على صعيد كيفية ضمان الأمن القومي للبلاد، وكبح جماح أي تدفق كبير للمهاجرين على أراضيها.
ولدحض هذه الاتهامات، حرص ستارمر على تكريس جانب لا يُستهان به، من تصريحاته منذ انطلاق حملته الانتخابية، لكي يؤكد للناخبين البريطانيين أن بوسعهم الاطمئنان إلى أن حزبه قادر على اتخاذ التدابير الكفيلة بحماية حدود المملكة المتحدة وأمنها، وإعادة ضخ الحياة في شرايين اقتصادها كذلك.
وفي هذه التصريحات، خاطب الزعيم العمالي الناخبين المترددين في حسم قرارهم التصويتي، مؤكداً أن الحفاظ على الأمن القومي وأمن الحدود، سيشكل الأساس الذي ستستند إليه حكومته، حال نجح في إعادة «العمال» إلى السلطة، بعد 14 عاماً من تداول حكومات «المحافظين» المتعاقبة، الحكم في بريطانيا.
كما أكد زعيم المعارضة «العمالية»، حسبما نقلت عنه وكالة «أسوشيتدبرس» للأنباء على موقعها الإلكتروني، أنه بات يمكن للبريطانيين الثقة في أن بمقدور الحزب توفير الأمن لهم ولأموالهم ولحدود وطنهم أيضاً، مشدداً على أنه نجح في تغيير طبيعة «العمال» بشكل جذري، عما كان عليه الحال تحت قيادة أسلافه.
يشير ستارمر في هذا الإطار إلى خسارة حزب «العمال»، أربعة اقتراعات متتالية، أُجريت في أعوام 2010 و2015 و2017 و2019، وهو ما عزاه محللون إلى أسباب من بينها عدم تبني زعمائه آنذاك، سياسات مقنعة بشكلٍ كافٍ للبريطانيين، في المجاليْن الدفاعي والأمني.
وحدا ذلك بالزعيم الحالي للحزب، للإعلان بوضوح أن «العمال» ملتزمون على نحو كامل، بـ«أمن بلادنا وجيشنا»، وأن بريطانيا ستصبح «أقوى وأكثر أمناً وأماناً» تحت قيادتهم، متعهداً بحماية الترسانة النووية للمملكة المتحدة، في تناقض صارخ مع تأييد سلفه جيريمي كوربين لنزع السلاح النووي.

مقالات مشابهة

  • زعماء قمة مجموعة السبع يواجهون تحديات غير مسبوقة.. تفاصيل
  • مجلس الوزراء النمساوى: 29 سبتمبر موعد إجراء انتخابات البرلمان
  • اقتصاد بريطانيا يتوقف عن التعافي في أبريل
  • «العمال» يركز على الأمن القومي لإقناع البريطانيين
  • سوناك يعد الناخبين بخفض الضرائب وزيادة تملك المنازل
  • الجارديان: بريطانيا أصدرت عشرات التراخيص لتصدير الأسلحة إلى إسرائيل
  • حبة اللؤلؤ
  • «الجارديان»: استقالة جانتس تدفع نتنياهو نحو التحالف مع اليمين المتطرف
  • "الجارديان": استقالة جانتس من حكومة الحرب في إسرائيل تدفع نتنياهو نحو التحالف مع اليمين المتطرف
  • “تصدع” بحكومة الحرب الصهيونية.. غانتس وآيزنكورت يستقيلان