العراق.. أحزاب بالمئات ومستقبل غامض!
تاريخ النشر: 31st, May 2025 GMT
تعصف بالعراق هذه الأيّام موجة من التصريحات والتصريحات المضادّة والمتعلّقة "بتغيير مرتقب بشكل ما في البلاد"، وبالذات مع الحديث عن احتمالية إقرار قانون "تحرير العراق من إيران" في الكونغرس الأمريكيّ!
وبعيدا عن جميع التصريحات التي يبدو أنّ تداعياتها قد تظهر خلال الأشهر القادمة فإنّ هذه الوعود الوهميّة، أو الحقيقية، مُتضاربة! فهنالك مَن يقول بأنّ التغيير سيكون خلال الشهر القادم، وهنالك مَن يقول خلال تشرين الأوّل/ أكتوبر القادم، وأمثالها الكثير من الوعود التي لا تُطعِم جائعا ولا تُضمِّد جرحا، وهذه التصريحات بالمجمل زرعت الربكة في غالبيّة مؤسّسات الدولة العراقيّة!
وممّا زاد ربكة حكومة بغداد الزيارة "الضخمة" لرئيس حكومة إقليم كردستان العراق "مسرور البرزاني" لواشنطن، قبل أسبوع، ولقاؤه بعشرات كبار المسؤولين، وتوقيعه عقودا تتعلّق بالغاز والنفط بأكثر من 110 مليارا دولار!
رغم هذه التحدّيات تستمرّ القوى الحاكمة بتجاهل الواقع والحلم باستمرار العمليّة السياسيّة في بلاد تَعجّ بمئات الأحزاب الكبرى والصغرى والتحالفات!
وبعد ساعات من توقيع العقود قال وزير الخارجيّة الأميركيّ ماركو روبيو خلال جلسة استماع بمجلس النوّاب، ردا على مداخلة للنائب جو ويلسون: "النفوذ الإيرانيّ في العراق يتوسّع، ويُهدّد مصالحنا، ويشكّل خطرا جسيما على الولايات المتّحدة"!
والتطوّر الأكبر الجديد وقع قبل يومين، وتمثّل بعودة أزمة الرواتب بين بغداد وأربيل، وإصرار وزارة الماليّة على عدم دفع رواتب بقيّة العام بحجّة أنّ الإقليم "تجاوز مستحقّاته من موازنة العام 2025" قبل إقرارها!
والأزمة الآن على أشدّها، وقد تَقْصم ظهر العمليّة السياسيّة بالكامل وفقا لتهديدات بعض القادة الكرد! ورغم هذه التحدّيات تستمرّ القوى الحاكمة بتجاهل الواقع والحلم باستمرار العمليّة السياسيّة في بلاد تَعجّ بمئات الأحزاب الكبرى والصغرى والتحالفات!
وذكرت في مقالي السابق في صحيفة "عربي21" الغرّاء أنّ محمد شياع السوداني يحاول استغلال قمّة بغداد العربيّة لترتيب "وضعه الانتخابيّ، ولتكون دعاية كبيرة لحزبه ومن المال العامّ"!
وتأكيدا لهذا الكلام أُعلن في بغداد يوم 20 أيّار/ مايو 2025 أنّ السوداني سيخوض الانتخابات النيابيّة المقبلة، تحت خيمة تحالف "ائتلاف الإعمار والتنمية"، لتحقيق حلم السوداني بولاية ثانية!
ويضمّ الائتلاف تيار السوداني "الفراتين"، و"ائتلاف الوطنيّة" بزعامة أياد علاوي، و"تحالف عطاء" بزعامة فالح الفياض، رئيس هيئة الحشد الشعبيّ، و"تحالف إبداع كربلاء"، وغيرهم، وهؤلاء جميعا قد يدعمهم مقتدى الصدر، رغم إعلان مقاطعته للانتخابات المقبلة!
ومَن يُدقّق في تحالف السوداني يَجده يمثّل طَيْفا واحدا من العراقيّين، وهذه نقطة ضعف واضحة وبعيدة عن الشعارات المتداولة! وفي المقابل يُعتبر التحالف الجديد انشقاقا كبيرا عن "الإطار التنسيقي الشيعيّ" بقيادة نوري المالكي، المتحكّم الفعليّ بغالبيّة مفاصل الدولة!
ورغم أنّ بعض السياسيّين يؤكّدون إمكانيّة حصول تحالف السوداني على 70 مقعدا من مجموع 329 مقعدا، إلا أنّ الأمر ليس بهذه السهولة، لا من الناحية الواقعيّة السياسيّة، ولا من ناحية التحكّم العمليّ بنتائج الانتخابات، ولكنّ المؤكّد أنّ الانتخابات المقبلة، إن جَرَت، ستكون مرحلة منافسات ضخمة داخل "البيوتات الشيعيّة السياسيّة"!
وقبل أسبوعين كشفت مفوّضيّة الانتخابات العراقيّة عن عدد الأحزاب المجازة، وهو 343 حزبا، وهنالك 60 حزبا قيد التأسيس، وهذا يعني أنّ مجموعها أكثر من 400 حزب، و60 تحالفا! والسؤال: من أين ستُنْفِق هذه الأحزاب والتحالفات على حملاتها الانتخابيّة؟
وقد حذّر البرلمانيّ العراقيّ "سجاد سالم"، يوم 23 أيار/ مايو 2025، من أنّ "الانتخابات البرلمانيّة المقبلة ستشهد أعلى نسبة استخدام للمال السياسيّ في تاريخ البلاد"!
ين هي الحرّيّة وأين أموال الشعب، ونحن نتحدّث عن أكثر من تريليون و500 مليار دولار دخلت للبلاد من واردات النفط لوحدها، بينما الواقع مؤلم ومرهق، وبالذات مع تهالك الواقع الصحّيّ، وفقدان الكهرباء، وتخريب المنظومة الاقتصاديّة، واستمرار عمليّات التهريب، والمناحرات المجتمعيّة، وتفشّي المخدّرات وغيرها من المآسي!
علّمنا الواقع السياسيّ أنّ الدول لا تُبنى بكثرة الأحزاب والتحالفات، وهنالك دول في المنطقة لا يوجد فيها أيّ حزب، أو فيها بضعة أحزاب، إلا أنّها قمّة في الجوانب السياسيّة والأمنيّة والإنسانيّة والخدميّة والصحّيّة! ومعلوم بأنّ البناء السياسيّ يقوم على وحدة القرار وليس على كثرة الأحزاب!
ويبقى السؤال: هل كثرة الأحزاب دليل على الديمقراطيّة والحرّيّة؟ الحقيقة الديمقراطيّة والحرّيّة لا تكون بكثرة الأحزاب، بل بقيادات وطنية نقيّة تستخدم المال العامّ لبناء الوطن وخدمة المواطن! فأين هي الحرّيّة وأين أموال الشعب، ونحن نتحدّث عن أكثر من تريليون و500 مليار دولار دخلت للبلاد من واردات النفط لوحدها، بينما الواقع مؤلم ومرهق، وبالذات مع تهالك الواقع الصحّيّ، وفقدان الكهرباء، وتخريب المنظومة الاقتصاديّة، واستمرار عمليّات التهريب، والمناحرات المجتمعيّة، وتفشّي المخدّرات وغيرها من المآسي!
هذا التناحر العامّ يتنامى في وقت حلّ فيه العراق في المرتبة 146 من أصل 151 دولة بمؤشّر "جودة النخبة" العالميّ، الذي نشر يوم 23 أيار/ مايو 2025، ويقيس مدى إسهام النخب الحاكمة في تحقيق منفعة عامّة للمجتمع، مقابل السعي لتحقيق مكاسب شخصيّة، متقدّما على اليمن وسوريا والسودان وهايتي وأفغانستان فقط!
ويعتمد هذا المؤشّر العالميّ على أربعة أبعاد، وهي "السلطة السياسيّة والقيمة السياسيّة، والقوّة الاقتصاديّة والقيمة الاقتصاديّة"!
فأين الواقع العراقيّ من المؤشّرات العالميّة المتعلّقة بالتنمية الاقتصاديّة، والتنمية البشريّة، والسلام، والأمن الصحّيّ، والحوكمة وغيرها؟!
وللحقيقة، لا يوجد اليوم أيّ تمثيل عادل لغالبيّة المكونات العراقيّة، بل هنالك تحالفات معظمها لتقسيم خيرات الوطن بين الشخصيات والكيانات السياسيّة! مَن أراد أن يكون صادقا في تمثيل الناس، عليه أن يجعل كرامتهم وحرّيّتهم فوق جميع الحسابات السياسية.
x.com/dr_jasemj67
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه قضايا وآراء العراق الأحزاب تحالفات العراق أحزاب تحالفات قضايا وآراء قضايا وآراء قضايا وآراء قضايا وآراء قضايا وآراء قضايا وآراء مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة مقالات اقتصاد سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة ة الاقتصادی ة ة السیاسی ة
إقرأ أيضاً:
إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
ميرغني الحبر/ المحامي
لم تعد الأحزاب السياسية في القرن الحادي والعشرين تعمل بالوسائل التي نشأت بها في منتصف القرن الماضي. فقد أحدثت الثورة الرقمية، والذكاء الاصطناعي، وتطور وسائل الاتصال، ومنصات التواصل الاجتماعي، تحولاً عميقاً في طبيعة العمل السياسي، وأعادت تعريف العلاقة بين الحزب والمواطن، وبين القيادة والعضوية، وبين المعرفة وصناعة القرار.
وفي المقابل، ما تزال غالبية الأحزاب السودانية، على اختلاف مدارسها الفكرية وتوجهاتها السياسية، تعمل بهياكل وأساليب تنظيمية تعود إلى عقود مضت، تعتمد على الاجتماعات التقليدية، والقيادة الهرمية، وضعف توظيف التكنولوجيا في الإدارة، ومحدودية مشاركة القواعد في صناعة القرار.
ومن هنا يبرز سؤال يفرض نفسه بإلحاح، خاصة في ظل ما يمر به السودان من مرحلة إعادة بناء بعد الحرب: هل يحتاج السودان إلى مجرد أحزاب جديدة تحمل أسماء مختلفة، أم أنه يحتاج إلى جيل جديد من الأحزاب، يختلف في فلسفته، وأدواته، وبنيته المؤسسية، وقدرته على الاستجابة لمتطلبات العصر؟
إن الحديث عن جيل جديد من الأحزاب لا يقتصر على استخدام الوسائل التقنية الحديثة، ولا يعني مجرد استبدال الأوراق بالشاشات، أو الاجتماعات الحضورية بالاجتماعات الافتراضية. فالتحول الحقيقي يبدأ بإعادة تعريف الحزب نفسه، باعتباره مؤسسة وطنية تتخذ قراراتها على أساس المعرفة، وتدير شؤونها بالمؤسسية، وتستثمر التكنولوجيا لتعزيز المشاركة والشفافية والكفاءة. ومن هذا المنطلق تبرز فكرة “الحزب الذكي” باعتبارها أحد أهم نماذج الأحزاب التي يمكن أن تستجيب لتحديات المستقبل.
الحزب الذكي… ليس حزباً افتراضياًحين نتحدث عن “الحزب الذكي”، فإننا لا نعني حزباً يعمل عبر الإنترنت فقط، ولا تنظيماً افتراضياً يفتقد حضوره في المجتمع.
بل نعني حزباً يوظف التكنولوجيا والبيانات والذكاء الاصطناعي لبناء مؤسسة سياسية أكثر كفاءة وشفافية وقدرة على خدمة المواطنين، فيجمع بين الحضور الميداني الفاعل والإدارة الرقمية الحديثة، ويجعل التكنولوجيا وسيلة لتعزيز الديمقراطية، لا بديلاً عن العمل السياسي المباشر.
أولاً: العضوية الرقميةلم يعد من المقبول أن تعتمد الأحزاب على سجلات ورقية أو قواعد بيانات غير محدثة.
فالحزب الحديث ينبغي أن يمتلك نظاماً رقمياً متكاملاً لإدارة العضوية، يتيح التسجيل الإلكتروني، وتحديث البيانات بصورة مستمرة، وإصدار بطاقات عضوية رقمية، مع ضمان أمن المعلومات وحماية خصوصية الأعضاء.
ولا تقتصر أهمية ذلك على تسهيل الإدارة، وإنما تمتد إلى تحسين التخطيط، ومعرفة التوزيع الجغرافي والمهني للعضوية، والاستفادة من خبراتها في مختلف مجالات العمل الحزبي.
ثانياً: الديمقراطية الرقميةيمكن للتكنولوجيا أن تعيد الحيوية إلى الحياة الحزبية.
فبدلاً من انتظار المؤتمرات العامة التي قد تنعقد كل عدة سنوات، يستطيع الحزب تنظيم انتخابات داخلية إلكترونية، وإجراء استفتاءات واستطلاعات رأي حول القضايا المهمة، بما يوسع دائرة المشاركة، ويعزز شعور الأعضاء بأنهم شركاء حقيقيون في صناعة القرار.
ثالثاً: الحزب الذي يصنع قراراته بالمعرفةأصبحت البيانات في عالم اليوم مورداً استراتيجياً لا يقل أهمية عن الموارد المالية أو البشرية.
ولهذا فإن الحزب الذكي لا يبني مواقفه على الانطباعات أو ردود الأفعال، وإنما يعتمد على الدراسات والإحصاءات، واستطلاعات الرأي، وتحليل احتياجات المجتمع، والاستفادة من الخبراء والمتخصصين في مختلف المجالات.
فالسياسة الحديثة لم تعد مجرد فن للخطابة أو الحشد الجماهيري، بل أصبحت علماً يقوم على المعرفة والتحليل والتخطيط.
رابعاً: الذكاء الاصطناعي في خدمة السياسةلا يعني استخدام الذكاء الاصطناعي أن تحل الآلات محل الإنسان في اتخاذ القرار السياسي، وإنما أن تصبح أداة تساعد على تحليل المعلومات، ودراسة البدائل، وتقييم آثار السياسات العامة، وإعداد التقارير، واختصار الوقت والجهد.
أما القرار النهائي، فيظل مسؤولية الإنسان، لأنه وحده القادر على الموازنة بين القيم والمصالح والاعتبارات الوطنية والأخلاقية.
خامساً: مراكز التفكير وصناعة السياساتالحزب الذي يطمح إلى قيادة دولة حديثة لا يمكن أن يكتفي باللجان التنظيمية التقليدية.
إنه يحتاج إلى مراكز دائمة للبحوث والدراسات، تضم خبراء في الاقتصاد والقانون والتعليم والزراعة والصحة والإدارة والبيئة والتحول الرقمي وغيرها من المجالات، حتى تصبح برامجه وسياساته مبنية على المعرفة والخبرة، لا على الاجتهادات الفردية أو ردود الأفعال الآنية.
سادساً: الشفافية الرقميةالثقة هي رأس المال الحقيقي لأي حزب سياسي.
ولهذا ينبغي أن يتيح الحزب لأعضائه، وللرأي العام، الاطلاع على تقاريره المالية، وأنشطته، ونتائج انتخاباته الداخلية، وخططه وبرامجه، عبر منصات رقمية محدثة، تعكس التزامه بالمحاسبة والشفافية، وتمنح المواطنين أسباباً حقيقية للثقة فيه.
هل يستطيع السودان بناء هذا النموذج؟قد يرى البعض أن الحديث عن حزب ذكي، في ظل ما يواجهه السودان من تحديات سياسية واقتصادية وأمنية، يبدو سابقاً لأوانه.
غير أن التجارب الدولية تثبت أن فترات إعادة بناء الدول هي في كثير من الأحيان أفضل الفرص لإعادة بناء مؤسساتها أيضاً.
وليس من الحكمة أن نعيد تأسيس أحزاب القرن الماضي بالأدوات نفسها، بينما يتغير العالم من حولنا بوتيرة غير مسبوقة.
ويمتلك السودان من الطاقات البشرية والكفاءات المهنية، في الداخل والخارج، ومن الشباب المتعلم القادر على استيعاب أدوات العصر، ما يؤهله لبناء نموذج حزبي جديد، متى ما توافرت الإرادة السياسية والرؤية المؤسسية.
نحو حزب للمستقبلإن الحزب الذي يحتاجه السودان ليس حزباً للنخب وحدها، ولا حزباً انتخابياً يظهر كل بضع سنوات ثم يغيب، وإنما مؤسسة وطنية دائمة، تتعلم باستمرار، وتراجع أداءها باستمرار، وتفتح أبوابها للكفاءات، وتعتبر خدمة المواطن معيار نجاحها الأول.
فالمستقبل لن يكون للأحزاب الأكبر عدداً، بل للأحزاب الأكثر معرفة، والأفضل تنظيماً، والأكثر قدرة على التعلم، والأقرب إلى المجتمع.
ختاماًإن بناء الحزب السوداني الذكي ليس حلماً تقنياً، بل مشروعاً سياسياً وأخلاقياً، يقوم على الإيمان بأن الديمقراطية تصبح أكثر قوة وكفاءة وشفافية عندما توظف أدوات العصر في خدمة الإنسان، لا في السيطرة عليه.
وقد تكون الحرب التي مزقت السودان درساً بالغ القسوة، لكنها تمنحنا أيضاً فرصة تاريخية لإعادة التفكير في شكل الدولة، وطبيعة الأحزاب، وأدوات العمل السياسي.
فإذا كنا نطمح إلى بناء جمهورية سودانية جديدة، فإن هذه الجمهورية تحتاج، بالضرورة، إلى جيل جديد من الأحزاب؛ أحزاب تستلهم أفضل ما وصلت إليه الخبرة الإنسانية في التنظيم والإدارة وصناعة السياسات، دون أن تفقد هويتها الوطنية أو صلتها بقضايا المجتمع وتطلعات مواطنيه.
وفي الحلقة القادمة، ننتقل من الفكرة إلى التطبيق، لنجيب عن سؤال عملي: كيف يمكن تأسيس حزب سوداني حديث؟ وما المبادئ التنظيمية والدستورية التي ينبغي أن يقوم عليها منذ يومه الأول؟.
إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «6-10»: نحو نموذج حزبي يستجيب لتحديات السودان
الوسومالأحزاب السودانية الحزب الرقمي الديمقراطية الديمقراطية الرقمية الذكاء الاصطناعي السودان الشفافية الرقمية القوى الحديثة صناعة السياسات مركز التفكير ميرغني الحبر المحامي