بيروت- يبدي الناشط الفلسطيني النازح من سوريا رجب حسن، قلقه من إجراءات جديدة أقرتها السلطات في بيروت بخصوص وقف تجديد الإقامة في لبنان، ويقول "يخبرنا الأمن العام أنه لا قرارات بالتجديد، مما يجعلنا مقيمين غير نظاميين، معرّضين لخطر الترحيل".

وفي حديثه للجزيرة نت، أضاف حسن أن الظروف التي وصفها بـ"غير الآمنة" تمنع معظمهم من العودة إلى سوريا، وأن معاناتهم تفاقمت بفعل تقييد إجراءات الإقامة الجديدة في لبنان.

وقبل 10 أيام، عقد نشطاء ممثلون عن فلسطينيي سوريا بلبنان اجتماعا مع مديرة شؤون وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في لبنان دوروثي كلاوس، في محاولة للبحث عن حل، ولكنها أبلغتهم أن الوكالة غير قادرة على التوصل إلى اتفاق مع إدارة الأمن العام اللبناني بخصوص فلسطينيي سوريا، "مما يعكس تصميم الأمن على قراره" كما قال حسن.

مديرية الأمن العام اللبناني أمرت بوقف تجديد تصاريح الإقامة وبترحيل مخالفي نظام الإقامة فورا (الجزيرة) معاناة جديدة

من جهته، يوضح ياسر رمضان، لاجئ فلسطيني من سوريا، أن معظم الفلسطينيين الذين قدموا إلى لبنان دخلوا بشكل قانوني ولديهم أوراق قانونية. ولكن لم يعد بإمكانهم تجديد إقاماتهم بعد القرارات الأخيرة التي اتخذتها الدولة اللبنانية.

ويضيف أنه عندما حاول بعضهم تقديم طلبات التجديد لدى الأمن العام، قوبلوا بالرفض بحجة "عدم وجود قرار بالتجديد حاليا"، فأصبحوا في وضع "غير قانوني"، وهم يطالبون بتسوية أوضاعهم حتى لا يصبحوا مخالفين ومهددين بالترحيل.

ووجد الفلسطينيون اللاجئون من سوريا إلى لبنان أنفسهم في مواجهة معاناة جديدة تتعلق بتجديد الإقامات للبقاء "بطريقة قانونية"، بالإضافة إلى تكاليف الحياة المعيشية في ظل تفاقم انهيار الاقتصاد اللبناني.

وفي اجتماع لمجلس حقوق الإنسان انعقد في جنيف يوم 4 يوليو/تموز الجاري، طالبت "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا" المجتمع الدولي والحكومة اللبنانية بمنح اللاجئين الفلسطينيين الفارين من سوريا وضعا قانونيا آمنا.

وفي كلمته أمام المجلس، أوضح مدير المجموعة فايز أبو عيد، أن هؤلاء اللاجئين يواجهون تعقيدات وتحديات مضاعفة، خصوصا على الصعيد القانوني.

وأشار إلى أنه "لم تصدر أي تسويات قانونية جديدة للاجئين الفلسطينيين السوريين الموجودين في لبنان منذ يوليو/تموز 2017، مما جعل قرابة 70% منهم يعيشون كمقيمين غير نظاميين".

وأبلغ أبو عيد، عن خطر تعرضهم للترحيل القسري بناء على القرارات الأخيرة لمديرية الأمن العام اللبناني، التي توقف عملية منح تصاريح الإقامة وتأمر بترحيل مخالفي نظام الإقامة فورا.

وبرأيه، فإن هذه القرارات تتجاهل المخاطر المحتملة للاعتقال التي يمكن أن يواجهها هؤلاء اللاجئون في سوريا.

فروقات

من جانبه، يقول المدير العام "للهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين" علي هويدي، إن هناك "فرقا شائعا" في تعامل الدولة اللبنانية مع السوري ومع الفلسطيني اللاجئين من سوريا إلى لبنان.

ويوضح أن هذه الفروق تظهر في جوانب عدة منها الأعداد والجهات الرسمية التي يتعامل معها اللاجئون. ويشير إلى أن اللاجئ الفلسطيني القادم من سوريا يحصل على إقامة مدتها 6 أشهر.

ووفق هويدي، "تصرح أونروا بوجود 23 ألف نازح من فلسطينيي سوريا -حاليا- في لبنان". وفيما تُعتبر المفوضيةُ العليا لشؤون اللاجئين المرجعيةَ الرسمية للسوريين، تمثل أونروا المرجعية الرسمية لفلسطينيي سوريا.

وحسب المتحدث نفسه، تتعامل الدولة اللبنانية مع الفلسطيني من سوريا إما كسائح أو كتاجر، وليس كما هو الحال مع اللاجئ الفلسطيني المقيم في لبنان منذ فترة طويلة.

ويؤكد أن هذا الواقع يوضح التحديات التي يواجهها فلسطينيو سوريا في الحصول على الاعتراف الرسمي بوضعهم كلاجئين.

ضغط متزايد

بدوره، وصل عماد حسن، نازح فلسطيني من مخيم اليرموك في سوريا، إلى لبنان عام 2012، ويقول إن الفترة الأولى كانت صعبة للغاية، حيث كانت الإقامات مؤقتة وتحتاج للتجديد شهريا. لكن مع مرور الوقت، تحسنت الأوضاع قليلا حيث باتت تُجدد كل 3 أشهر، والآن كل 6 أشهر.

وفي تصريحه للجزيرة نت، يشير حسن إلى الفرق بين أوضاعهم وأوضاع السوريين فيما يتعلق بتجديد الإقامات، حيث لا يحتاج الفلسطينيون من سوريا إلى كفيل، والتجديد يتم مجانا.

ويضيف أن القرارات الجديدة المتعلقة بترحيل السوريين، لم تطبَّق عليهم حتى الآن، حيث ما تزال إقاماتهم سارية المفعول.

ومع ذلك، يقول إنهم يواجهون تحديات تتعلق بوضع أطفالهم الذين وُلدوا في لبنان أو كانوا صغارا عندما وصلوا، حيث يُطلب منهم الآن الحصول على هوية أو جواز سفر لتسوية وضعهم القانوني أو الترحيل.

ويتزايد الضغط على الحكومة اللبنانية بسبب الأعداد الكبيرة من السوريين الذين فروا من ويلات الحرب المستمرة في بلادهم منذ أكثر من 13 عاما، وتتباين مواقف القوى السياسية المحلية والإقليمية والدولية حول كيفية التعامل معهم.

وفي الفترة الأخيرة، شهد ملف اللاجئين السوريين في لبنان تصعيدا ملحوظا من قبل الحكومة اللبنانية، في أعقاب سلسلة من الأحداث التي هددت الاستقرار الداخلي، حيث تصاعد خطاب التحريض السياسي ضد السوريين وزادت وتيرة الاعتداءات التي يتعرض لها اللاجئون.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الأمن العام إلى لبنان من سوریا فی لبنان

إقرأ أيضاً:

رئيس جامعة المنصورة يعلن تجديد اعتماد كلية علوم الرياضة وبرامج جديدة بكلية التربية

أعلن الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، تحقيقَ الجامعة إنجازًا جديدًا في مجال الجودة والاعتماد الأكاديمي، وذلك بعد صدور قرارات الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد بتجديد اعتماد كلية علوم الرياضة للمرة الثالثة على التوالي، واعتماد ثلاثة برامج نوعية بكلية التربية، عقب استيفاء جميع المعايير الأكاديمية والمؤسسية المطلوبة، في إنجاز يؤكد حرص الجامعة على استدامة نظم الجودة وتطوير أداء وحدات الاعتماد داخل الكليات.

وتشمل هذه البرامج: برنامجَ إعداد معلمي العلوم والرياضيات باللغة الإنجليزية للتعليم العام في تخصص الكيمياء، وبرنامجَ إعداد معلمي العلوم والرياضيات باللغة الإنجليزية للتعليم العام في تخصص الفيزياء، وبرنامجَ إعداد معلمي العلوم والرياضيات باللغة الإنجليزية للتعليم الأساسي في الحلقة الأولى بتخصص العلوم، وهي برامج تستهدف الارتقاء بمستوى إعداد المعلم وفق أحدث المعايير الدولية، وتعزيز قدرته على المنافسة في سوق العملين المحلي والإقليمي. ليرتفع بذلك إجمالي البرامج المعتمدة بالكلية إلى خمسة برامج، بما يعزز قدراتها التعليمية وخططها في خدمة المجتمع وتنمية المهارات المهنية للدارسين.

وأكَّد الدكتور شريف خاطر أن تجديد اعتماد كلية علوم الرياضة وبرامج كلية التربية يأتي في إطار الخطة الاستراتيجية للجامعة الرامية إلى اعتماد جميع كلياتها وبرامجها الأكاديمية، بما يعكس التزام جامعة المنصورة بتطوير بيئة تعليمية تتوافق مع معايير الجودة العالمية، وتدعم تنافسية خريجيها في سوق العملين المحلي والدولي.

وأشار إلى أن نجاح الكليتين في اجتياز عمليات المراجعة الخارجية الشاملة يعكس جاهزية منظومة الجودة بالجامعة، واستمرارها في تطوير سياسات المتابعة والتقييم.

كما أكد أن جامعة المنصورة، التي تُعَدُّ أول جامعة حكومية مصرية تحصل على الاعتماد المؤسسي من الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، تواصل خطواتها الثابتة نحو استكمال منظومة الاعتماد الشامل، بما يعزز مكانتها على الخريطة التعليمية إقليميًّا ودوليًّا، ويسهم في تحقيق مستهدفات الدولة في إطار رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.

ووجَّه رئيس الجامعة خالص التهنئة إلى الدكتور أحمد عبد العظيم، عميد كلية علوم الرياضة، والدكتور علي عبد ربه، عميد كلية التربية، ومنسوبي الكليتين وجميع منسوبي الجامعة، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعكس روح العمل الجماعي التي تتبناها الجامعة، حيث تكاملت جهود القيادة الجامعية مع فرق الجودة وأعضاء هيئة التدريس والعاملين والطلاب، في نموذج يجسّد التزام الجامعة بتحقيق التميز الأكاديمي والبحثي وفقًا لأعلى معايير الجودة.

وتأتي هذه الاعتمادات لِتُضَافَ إلى سلسلة النجاحات التي تحققها جامعة المنصورة في مسار تطبيق معايير الجودة وضمان استدامة التميز الأكاديمي، بما يدعم استمرار تقدم الجامعة على طريق الاعتماد الشامل، ويُرَسِّخُ مكانتها كإحدى أبرز مؤسسات التعليم العالي في مصر والمنطقة، مُحَقِّقَةً بذلك انسجامًا تامًا مع رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة، واستمرار عمليات التطوير والتحديث داخل كليات الجامعة بما يضمن تحسين جودة المخرجات التعليمية ورضا المستفيدين.

 

مقالات مشابهة

  • خضر بحث مع بيلينغ في سبل تفعيل التعاون مع مفوضية اللاجئين
  • السفير الأميركي بلبنان: تفكيك سلاح حزب الله خطوة أساسية للسلام
  • سوريا تؤكد تنسيقًا وثيقًا مع الأردن لعودة اللاجئين
  • احتلت أراضٍ جديدة.. الخارجية اللبنانية تشكو إسرائيل إلى مجلس الأمن
  • نقابة أفران الجنوب تطالب بإعفاء العمال السوريين: الخبز مهدّد وسط التصعيد
  • الخارجية اللبنانية: الشكوى أمام مجلس الأمن تدعو للانسحاب الإسرائيلي
  • على خطى الثوار.. معركة الأيام الـ12 التي أعادت كتابة تاريخ سوريا
  • بالصور: عودة آمنة ومنظمة للنازحين السوريين بالتنسيق بين لبنان وسوريا
  • رئيس جامعة المنصورة يعلن تجديد اعتماد كلية علوم الرياضة وبرامج جديدة بكلية التربية
  • سوريا واحدة رغم الرايات التي جرّبوا رفعها فوقها..