أعلنت دائرة الصحة في أبوظبي – الجهة التنظيمية لقطاع الرعاية الصحية في الإمارة -.. عن إدراج الإختبار الجيني ليُصبح جزءاً أساسياً من برنامج فحوصات ما قبل الزواج لكافة المواطنين المقبلين على الزواج في الإمارة، وذلك إعتباراً من 1 أكتوبر 2024 ، من منطلق حرص الدائرة على تمكين أفراد المجتمع من إتخاذ أفضل الخيارات الصحية لهم ولأسرهم، وفي خطوة توظف علوم الجينوم في خدمتهم.

وجاء ذلك بعد النجاح الذي حققته المرحلة التجريبية التي انطلقت في عام 2022 بالتعاون مع مركز أبوظبي للصحة العامة، والتي حصل خلالها أكثر من 800 زوجاً على الدعم اللازم وقاموا بالاختبار الجيني في أبوظبي لتمكينهم من إتخاذ قرارات واعية حول مستقبل صحة أسرهم، حيث أظهرت بيانات البرنامج بأن 86% من الأزواج نجحو بالتحقق من التوافق الجيني، في حين احتاج 14% منهم فقط لتدخل إضافي ووضع خطة مناسبة لتأسيس أسرتهم بناءً على نتائجهم الجينية.

ويغطي الإختبار الجيني 570 جيناً لأكثر من 840 حالة طبية، حيث يعزز القدرة على اكتشاف المخاطر الجينية أو الحالات الوراثية المحتملة، وهو أحد أهم الوسائل الوقائية عند التخطيط لتأسيس الأسرة.

ويشمل الاختبار الجيني استشارة أخصائي الرعاية الصحية ومستشاري الأمراض الوراثية الذي يُعد إجراءً أساسياً لتحقيق فهم شامل حول المخاطر المحتملة والخيارات العلاجية المتاحة ، وقد تؤدي الطفرات الوراثية الأكثر شيوعاً بين الأزواج إلى تعرض الأطفال إلى فقدان البصر والسمع، وتخثر الدم، وتأخر في النمو، وفشل في وظائف الأعضاء واختلال التوازن الهرموني والنوبات المرضية الحادة وغيرها.

وأشارت الدائرة إلى توفر خدمات الفحوصات الجينية والمشورة قبل الزواج في 22 مركزاً للرعاية الصحية الأولية منتشراً في مناطق أبوظبي والظفرة والعين حيث يقوم المقبلين على الزواج ضمن فحوصات ما قبل الزواج لاختبارات جينية للكشف عن طفرات مشتركة بين الطرفين قد ينقلانها لأطفالهم مستقبلاً، وقد تسبب أمراضاً يمكن الوقاية منها.

وانطلاقاً من أهمية التوافق الجيني في حماية صحة وعافية أجيال المستقبل، توصي دائرة الصحة في أبوظبي جميع المقبلين على الزواج في المستقبل القريب بأهمية إجراء الفحوصات مع مراعاة أن الفترة اللازمة لصدور نتائج الاختبار الجيني ضمن فحوصات ما قبل الزواج تستغرق 14 يوماً.

ويضمن ذلك الحصول على النتائج في الوقت المحدد واتخاذ قرارات واعية لمستقبلهم ومستقبل أسرهم مبكراً. ويتم تقديم الفحوصات الجينية لجميع المواطنين في إمارة أبوظبي.

وقال سعادة الدكتور أحمد الخزرجي المدير العام بالإنابة لمركز أبوظبي للصحة العامة إن برنامج فحوصات ما قبل الزواج يلعب دوراً هاماً في وقاية صحة المقبلين على الزواج من خلال الكشف عن أمراض الدم الوراثية والأمراض المعدية وتقديم المشورة المناسبة تماشياً مع التزام مركز أبوظبي للصحة العامة بالحفاظ على سلامة ووقاية أفراد المجتمع. واليوم ومع إدراج دائرة الصحة في أبوظبي للاختبار الجيني ضمن برنامج فحوصات ما قبل الزواج، ونمضي بالاستفادة من علوم الجينوم نحو تزويد أفراد المجتمع بالمعلومات والاستشارة التي تمكنهم من اتخاذ قرارات واعية من أجل مستقبل أكثر صحة لهم ولأسرهم بما يسهم في حماية الأجيال المقبلة.

وقالت الدكتورة أسماء ابراهيم المناعي، المديرة التنفيذية لمركز الأبحاث والابتكار في دائرة الصحة في أبوظبي إن إدراج الاختبار الجيني ضمن برنامج فحوصات ما قبل الزواج يعد خطوة طموحة وهامة في أبوظبي، التي تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة عالمية رائدة للرعاية الصحية، حيث يضمن تسخير إمكانات علوم الجينوم وأحدث التقنيات التي تتمتع بها الإمارة لتعزيز القدرة على اتخاذ القرارات الواعية والتأسيس لأسرة معافاة.

وأضافت أن الاختبار الجيني يسهم في الحفاظ على صحة وعافية أفراد المجتمع اليوم، وتوفير مستقبل أكثر صحة للأجيال القادمة، إذ يُمكّن من الوقاية من انتقال الأمراض الوراثية إلى الأبناء والارتقاء بالقدرة على التدخل المبكر ضمن مختلف المراحل، بما في ذلك التشخيص والاستشارة الوراثية الشخصية ووضع حلول الطب الإنجابي للأزواج.

وقالت الدكتورة أسماء المناعي إن أبوظبي تواصل في ضوء مثل هذه المبادرات المبتكرة إرساء معايير عالمية للرعاية الصحية الوقائية، والانتقال من الرعاية الصحية القائمة على الاستجابة للمرض بعد حدوثه، إلى مفهوم العناية بالصحة القائمة على التخطيط الشامل واتخاذ القرارات الواعية.

وتواصل دائرة الصحة في أبوظبي الاستفادة من البنية التحتية المتقدمة والمنظومة المتطورة للرعاية الصحية لتسخير إمكانات برنامج الجينوم الإماراتي، وترجمة البيانات الجينية المتقدمة التي يوفرها للتنبؤ بالحالات الصحية بين الأفراد والمقبلين على الزواج، والمضي في الارتقاء بالخدمات الصحية المقدمة.

للمزيد من المعلومات، رابط الموقع الإلكتروني لدائرة الصحة في أبوظبي www.doh.gov.ae.

 


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: دائرة الصحة فی أبوظبی المقبلین على الزواج الاختبار الجینی للرعایة الصحیة أفراد المجتمع

إقرأ أيضاً:

«نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا

أبوظبي (الاتحاد)

أخبار ذات صلة الإمارات: لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات

كشف باحثون في جامعة نيويورك أبوظبي عن نقطة ضعف جديدة في طفيلي الملاريا، بعد اكتشافهم اعتماده على نوع محدّد من الدهون التي تحتوي على حمض اللينوليك للنمو والتكاثر داخل جسم الإنسان، ما قد يفتح المجال أمام تطوير علاجات أكثر فاعلية للمرض.
ونشرت نتائج الدراسة في دورية «علم أحياء الجينوم»، واستندت إلى تحليل عينات دم لـ396 طفلاً في بوركينا فاسو قبل الإصابة بالملاريا وأثنائها، حيث أظهرت أن الطفيلي يعتمد على مصدر غذائي محدد بدلاً من الاستفادة من جميع العناصر الغذائية المتاحة، وهو ما يكشف عن هدف علاجي جديد.
وقال يوسف إدغضور، الأستاذ المشارك في علم الأحياء بجامعة نيويورك أبوظبي والمؤلف الرئيس للدراسة، إن هذا الاكتشاف يعزز فهم آلية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، ويمهد لتطوير استراتيجيات علاجية أكثر فاعلية لمكافحة الملاريا.
وجاءت النتائج متّسقة إلى حد كبير بين الأطفال المنتمين إلى ثلاث مجموعات عرقية متمايزة وراثياً وثقافياً في بوركينا فاسو، مما يشير إلى أن استراتيجية البقاء هذه تمثل سمة أساسية في الإصابة بالملاريا، ولا تقتصر على فئة بعينها. كما أكد الفريق اعتماد الطفيلي على هذه الدهون من خلال تجارب مخبرية، مما عزّز الأدلة على دورها الأساسي في نموه.
ومن خلال الجمع بين العينات السريرية والتحليلات الجينية والأيضية المتقدمة، تمكّن الباحثون من الكشف عن تفاعلات كانت خفية سابقاً بين طفيلي الملاريا وجسم الإنسان. وتوفّر الدراسة واحدة من أكثر التوصيفات تفصيلاً حتى الآن لكيفية حصول الطفيلي على العناصر الغذائية التي يحتاج إليها للنمو والازدهار أثناء الإصابة.
وأضاف إدغضور: «يتمثل هدفنا في تعميق فهمنا لدورة حياة طفيلي الملاريا حتى نتمكن من تحديد فرص جديدة للتدخل العلاجي. وتساعد دراسات من هذا النوع على الكشف عن كيفية بقاء الطفيلي داخل جسم الإنسان، كما توفّر أساساً لتطوير استراتيجيات أكثر فعالية لمكافحة الملاريا الذي استعصى على طرق العلاج التقليدية».
وبالإضافة إلى إتاحة فرص جديدة لتطوير الأدوية، تطرح النتائج أسئلة مهمة حول العلاقة بين التغذية والأمراض المعدية، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الأبحاث المستقبلية لدراسة كيفية تأثير النظام الغذائي وعمليات الأيض في أمراض أخرى.

مقالات مشابهة

  • برامج تأهيل الزواج.. هل تحد من الطلاق أم مجرد إجراء شكلي؟
  • مصر تستعرض إنجازاتها الصحية خلال اجتماع وزراء صحة دول «بريكس» في الهند
  • نائب وزير الصحة يستعرض تجربة مصر في تطوير المنظومة الصحية خلال اجتماع وزراء صحة دول «بريكس» بالهند
  • «الصحة»: فحص 783 ألف مولودًا ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية
  • بين الزواج والتنازل عن ميراثي.. تفاصيل جديدة بشأن فتاة بني سويف
  • #هذه_أبوظبي بعدسة حميد بن حسن
  • «نيويورك أبوظبي»: طريقة جديدة لمكافحة الملاريا
  • خبيرة أسرية : فرض شريك الحياة يزرع الندم ويهدد استقرار الزواج
  • التموين توضح إجراءات التظلم من الاستبعاد : تحديث البيانات شرط أساسي لقبول الطلب
  • تأسيس بيت الزوجية مهمة شاقة في تركيا