د.مصطفى ثابت يكتب:: محمد عبد اللطيف يقود ثورة التعليم في مصر بأفكار غير تقليدية ورؤية شاملة للتطوير
تاريخ النشر: 20th, September 2024 GMT
في مشهد تعليمي يشهد العديد من التحديات المتراكمة، يبرز وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، كقائد يتمتع برؤية واضحة وأفكار مبتكرة لإصلاح منظومة التعليم في مصر، من خلال مزيج من الحلول العملية والتواصل الفعّال مع الإعلام والمجتمع، استطاع الوزير أن يقدم نموذجًا يُحتذى به في التعامل مع التحديات المزمنة التي تواجه التعليم، وخاصة تلك المتعلقة بنقص الفصول والمعلمين، وارتفاع كثافات الفصول.
خلال اللقاء الموسع الذي عقده مؤخرًا مع رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإلكترونية والإعلاميين، استعرض عبد اللطيف رؤية الوزارة لتطوير التعليم في المرحلة القادمة.
وفي بداية اللقاء، رحب الوزير بالحاضرين، مشددًا على أهمية الشفافية والتواصل المستمر مع الإعلام، وموضحًا أن قضية التعليم ليست مشكلة الوزارة وحدها، بل هي “قضية وطن”، تتطلب مشاركة جميع الأطراف لتحقيق نقلة نوعية تنعكس إيجابًا على الطلاب والمجتمع.
التحديات والآليات الجديدة: حلول غير تقليدية
أبرز التحديات التي تناولها الوزير هي العجز الكبير في الفصول والمعلمين. فمصر تضم 550 ألف فصل، في حين هناك عجز يصل إلى 250 ألف فصل و460 ألف معلم، وهو ما أدى إلى ارتفاع كثافات الفصول لتصل في بعض المناطق إلى 150 طالبًا في الفصل الواحد. ومع ذلك، لم يكتفِ الوزير بعرض التحديات، بل قدم خطة متكاملة لحل هذه المشكلات، من بينها استغلال الغرف غير المستخدمة وتحويلها إلى فصول دراسية، وتطبيق نظام الفترتين في بعض الإدارات التعليمية، حسب احتياجاتها.
وأكد عبد اللطيف أن العام الدراسي الجديد 2024/2025 سيشهد انخفاضًا في كثافة الفصول إلى أقل من 50 طالبًا في 90% من المدارس، بفضل الإجراءات المتخذة لتحسين البيئة التعليمية. كما أشار إلى أنه تم زيارة 15 محافظة، وعقد اجتماعات مع 6 آلاف مدير مدرسة و250 مدير إدارة تعليمية لطرح حلول واقعية تتناسب مع كل منطقة تعليمية.
إعادة هيكلة المرحلة الثانوية: ثورة تعليمية
من أبرز الخطوات التي يقودها الوزير محمد عبد اللطيف هي إعادة هيكلة المرحلة الثانوية، بهدف تحسين جودة التعليم وتخفيف العبء عن الطلاب والمعلمين. وأوضح الوزير أن الهدف من هذه الهيكلة هو إتاحة الفرصة للمعلم لتقديم محتوى تعليمي بجودة أعلى، وبعدد ساعات معتمدة للمواد الأساسية، مؤكدًا أن النظام القديم الذي يتضمن تدريس 32 مادة خلال سنوات المرحلة الثانوية الثلاث هو عبء غير مسبوق ولا يتماشى مع المعايير العالمية.
كما شدد الوزير على أن نسبة حضور طلاب المرحلة الثانوية كانت ما بين 10% و20% فقط، وأن الوزارة تسعى إلى رفع نسبة الحضور من خلال نظام “أعمال السنة”، الذي سيجعل الحضور أمرًا حتميًا عبر تخصيص 40% من التقييم العام للطالب لأعمال السنة.
التركيز على بناء الإنسان المصري
الوزير عبد اللطيف لم يكتفِ بحلول تقنية وإدارية فقط، بل قدم رؤية شاملة تعتمد على بناء الإنسان المصري. في إطار مبادرة “بداية جديدة لبناء الإنسان”، أكد الوزير على أهمية التضامن بين الوزارات المختلفة لتحقيق تنمية بشرية شاملة. وأشار إلى أن التعليم يجب أن يركز ليس فقط على المناهج الأكاديمية، بل أيضًا على تنمية مهارات القيادة والتفكير النقدي لدى الطلاب.
إضافة إلى ذلك، أعلن الوزير عن اعتزامه التقدم بمشروع قانون لمجلس الوزراء ومجلس النواب لإصدار “رخصة مزاولة المهنة” لمن يرغب في الالتحاق بمهنة التدريس، مؤكدًا أن المعلم المصري هو العمود الفقري للمنظومة التعليمية، وأن الوزارة تعمل على إعادة هيبة المعلم وتعزيز دوره المحوري في المجتمع.
تواصل فعّال مع الإعلام ودور محوري للإعلاميين
في خطوة تعكس التزام الوزارة بالشفافية والتواصل مع الجمهور، أشاد الوزير بدور الإعلام في دعم جهود الوزارة وتوعية الرأي العام بالجهود المبذولة لتطوير التعليم. وقد أبدى رؤساء التحرير والإعلاميون تقديرهم لرؤية الوزير وأفكاره، مؤكدين دعمهم للقرارات والإصلاحات التي تتخذها الوزارة، وداعين إلى تغيير الثقافة المجتمعية نحو التعليم وإعادة المدرسة لدورها الحقيقي.
نحو مستقبل تعليمي مشرق
بفضل الجهود المستمرة للوزير محمد عبد اللطيف وفريق عمله، يبدو أن مصر تسير على الطريق الصحيح نحو تحقيق نقلة نوعية في نظامها التعليمي. الحلول المبتكرة والرؤية الشاملة التي يتبناها الوزير تعكس التزامه بتحقيق تعليم عالي الجودة يتماشى مع المعايير العالمية، وفي الوقت ذاته يعزز من قدرات الطلاب والمعلمين على حد سواء. بفضل هذه الجهود، يمكننا أن نتطلع إلى مستقبل تعليمي مشرق، يعود بالنفع على الأجيال القادمة ويحقق تطلعات المجتمع المصري
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف إصلاح منظومة التعليم الدكتور مصطفى ثابت
إقرأ أيضاً:
مصطفى بكري: الزعيم عبد الناصر سيظل حاضرًا في وجدان الأمة.. وثورة 23 يوليو أعادت الكرامة للفلاح
أكد الإعلامي مصطفى بكري، أن اسم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، لا يزال حاضرا بقوة في الوجدان العربي، رغم مرور 56 عامًا على رحيله و74 عامًا على قيام ثورة 23 يوليو، متسائلا: «لماذا لا يموت هذا الرجل في ذاكرة الشعوب؟».
وأضاف بكري، خلال تقديمه برنامج حقائق وأسرار، المذاع على قناة صدى البلد، أن أجيالا عديدة عرفت عبد الناصر من خلال الروايات المشوهة والتاريخ المغلوط، إلا أن حضوره يتجدد كلما واجهت الأمة العربية أزمات أو عدوانا، مؤكدًا أن صورته لا تزال حاضرة في الشارع العربي، من فلسطين للشام وتونس والجزائر وفي السودان وإلى العراق، حيث يستدعي المواطنون شعارات الاستقلال والوحدة والكرامة التي ارتبطت بعهده.
وأشار إلى أن الحديث عن ثورة 23 يوليو يتكرر كل عام بين من يعدد مكاسبها وخسائرها، إلا أن الحقيقة هي أن الثورة جاءت من أجل الفلاحين والفقراء والمهمشين، بعدما عاشوا سنوات طويلة تحت سطوة الإقطاع، محرومين من الأرض والكرامة وحقوقهم الأساسية.
وأوضح أن الإصلاح الزراعي الذي أعقب الثورة منح آلاف الفلاحين حق امتلاك الأرض، وفتح الباب أمام العدالة الاجتماعية، كما أتاح لأبناء الفلاحين والعمال فرص التعليم والترقي الاجتماعي، بعدما كان ذلك حكرًا على فئات محددة.
وأكد بكري أن جمال عبد الناصر لم يكن نبيا ولا معصوما من الخطأ، وأن تجربته السياسية شهدت نجاحات وإخفاقات، لكنه شدد على أن الإنصاف يقتضي عدم تجاهل ما حققه من إنجازات وطنية، وفي مقدمتها بناء المصانع، وتأميم قناة السويس، وإنشاء السد العالي، وترسيخ مفهوم العدالة الاجتماعية، والعمل على استعادة الكرامة الوطنية.
وتساءل: «لو لم تقم ثورة يوليو، هل كان ابن الفلاح سيصبح طبيبا؟ وهل كان ابن العامل البسيط سيصبح مهندسا؟»، معتبرا أن الإجابة الحقيقية توجد في القرى والنجوع، حيث كتب التاريخ بعرق البسطاء، وليس فقط داخل القصور.
وأكد بكري على أن جمال عبد الناصر سيظل حاضرا في ذاكرة المصريين والعرب، باعتباره رمزا ارتبط بقيم الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الوطنية.
«السيادة والسلام ودعم الشرعية».. مصطفى بكري يكشف رسائل خطاب الرئيس اليمني
في ذكرى رحيله.. مصطفى بكري: اللواء عمر سليمان تصدى للعديد من المؤامرات ضد الوطن
في ذكرى ثورة 23 يوليو.. عبد الحكيم عبد الناصر ومصطفى بكري يزوران ضريح الزعيم (صور)