قال المجلس الرئاسي إن مشروع قانون إنشاء المحكمة الدستورية العليا، كما هو مطروح حاليا يؤدي إلى تغير النظام القضائي الليبي السائد منذ استقلالها بدون نص بالإعلان الدستوري يستند إليه، وفق قوله.

وأضاف المجلس الرئاسي في بيان له، أن مشروع قانون إنشاء المحكمة الدستورية العليا لم يُعرض على الدائرة الدستورية للمحكمة العليا، والتي استأنفت عملها وتؤدي دورها “بكل كفاءة”، مذكرا بأن المحكمة العليا قد أصدرت سابقا حكما قضى بعدم دستورية القانون رقم 4 و 5 بشأن إنشاء المحكمة الدستورية.

وأكد الرئاسي أن الحكم بعدم دستورية قانون إنشاء المحكمة الدستورية هو حكم قضاني واجب الاحترام من قبل الجميع، داعيا إلى التريث في إصدار أي تشريع مماثل.

واعتبر المجلس الرئاسي أن توقيت إصدار هذا القانون في هذه المرحلة الدقيقة مثير للقلق، ومن شأنه أن يعمق حالة الانسداد السياسي القائم ويزيد من تعقيد المشهد الوطني، وفق بيانه.

وأشار الرئاسي إلى أن المشروع كما هو مطروح يمنح مجلس النواب سلطات واسعة تتعلق بتشكيل المحكمة واختيار أعضائها، وهو ما عده المجلس تعزيزا لنفوذ المجلس على القضاء وإضعافا لتوازن السلطات في البلاد.

كما لفت الممجلس الرئاسي إلى أن هذا الوضع من شأنه أن يعزز موقف مجلس النواب في مواجهة الأطراف السياسية الأخرى ويحد من فرص التوصل إلى تسوية سياسية شاملة مبنية على التوافق، ما يتعارض مع أهداف المرحلة الانتقالية التي تتطلب مرونة سياسية وسعيا جادا لتحقيق المصالحة الوطنية، بحسب قوله.

ودعا المجلس إلى التوافق وإعادة النظر في المشروع؛ مشيرا إلى أن الطريق الأمثل لمعالجة هذه القضايا هو عبر الحوار الوطني الشامل والتوافق بين جميع الأطراف السياسية.

كما دعا مجلس النواب إلى العودة إلى الحوار السياسي وإلغاء قراراته الأحادية بالخصوص وإعادة النظر في مشروع القانون المذكور، ومراعاة ضرورة التشاور مع باقي المؤسسات الوطنية بما في ذلك المجلس الأعلى للدولة؛ كونه يسري على المحكمة الدستورية ما يسري على المناصب السيادية العليا بالبلاد، وذلك وفقا لما نص عليه اتفاق الصخيرات، بحسب البيان.

وأوضح الرئاسي أن استمرار عمل الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا يوفر ضمانة حقيقية لاستقلال القضاء وحياديته، ويفي بالغرض المطلوب في هذه المرحلة: دون الحاجة إلى إنشاء هيئة جديدة قد تكون عرضة للتأثيرات السياسية.

وطالب المجلس الرئاسي كافّة الأطراف السياسية والقانونية إلى التحلي بروح المسؤولية الوطنية، والعمل على حماية استقلال القضاء وضمان توازن السلطات بما يخدم مصلحة الوطن والشعب الليبي.

المصدر: بيان

المجلس الرئاسي Total 0 مشاركة Share 0 Tweet 0 Pin it 0

المصدر

المصدر: ليبيا الأحرار

كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي يوهان يونيسيف يونيسف يونغ بويز يونسيف المجلس الرئاسي

إقرأ أيضاً:

“لنقي”: الاستقرار في ليبيا قادم لا محالة

رأى عضو مجلس الدولة، أحمد محمد علي لنقي، أن الاستقرار قادم إلى ليبيا لا محالة، مضيفا أن “البعض ممن هم في الواجهة ومن يقفون خلفهم يظنون أن ليبيا بضاعة سهلة في بقالة، لكن ليبيا ليست بضاعة”.

وأضاف “لنقي”، عبر حسابه على موقع فيسبوك، أن “الله سيفضح كل من تآمر على ليبيا، وسيمكن لكل من يحب لها الخير”، مشيرًا إلى أن “بشائر الخير قادمة، والأيام المقبلة ستكون حاسمة”.

مقالات مشابهة

  • قرار بحظر استخدام وترخيص عربات “التندرا”
  • جامعة الأقصر: إجراء تحاليل مخدرات لطلاب الكليات والدراسات العليا
  • النواب الأميركي يوافق على إعادة تسمية وزارة الدفاع إلى وزارة الحرب
  • “قاسم”: القبلية توثر على آليات التوظيف واختيار القيادات بمؤسسات الدولة
  • تحذير ألماني من خطر يهدد أوروبا بعد حديث عن “ثغرة خطيرة” في قدرة واشنطن العسكرية
  • “محفظة ليبيا أفريقيا” يقر تأسيس شركة مساهمة لصناعة وتسويق الأسمنت
  • بعد فض دور الانعقاد الأول.. كيف تنظم لائحة مجلس النواب عقد الجلسات خلال أدوار الانعقاد؟
  • “لنقي”: الاستقرار في ليبيا قادم لا محالة
  • محكمة الانقلاب الدستورية: بقايا الإنقاذ و”قضاة الدفاع الشعبي”..!
  • تعز تشهد حشدًا جماهيريًا دعمًا لمجلس القيادة الرئاسي ورفضًا للانقلاب الحوثي .. تقرير موسع