المملكة تدعو المجتمع الدولي للمشاركة الفاعلة في (COP16) بالرياض تعزيزًا للجهود الدولية للحدّ من تدهور الأراضي
تاريخ النشر: 26th, September 2024 GMT
المناطق_الرياض
شدّدت المملكة العربية السعودية، على أهمية تعزيز التعاون الدولي على كافة الأصعدة، لمواجهة التحديات البيئية التي تهدد كوكب الأرض، ومضاعفة الجهود للحد من تدهور الأراضي، وتقليل أثار الجفاف عليها، داعية إلى رفع مستوى الوعي العالمي بأهمية المحافظة على الأراضي.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها معالي وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس الدورة السادسة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP16) المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، في الجلسة رفيعة المستوى “الطريق إلى الرياض”، التي أقيمت على هامش أعمال الدورة (79) للجمعية العامة للأمم المتحدة بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية، بحضور صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية رئيس وفد المملكة، وصاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبدالعزيز سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية، ومعالي وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ الأستاذ عادل بن أحمد الجبير، ومندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفير الدكتور عبدالعزيز الواصل، والأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر الدكتور إبراهيم ثياو، وممثل دولة موريتانيا في الجمعية العامة للأمم المتحدة, حيث عُقد هذا الحدث الرفيع لحشد الزخم الدولي لمؤتمر (COP16)، الذي تستضيفه المملكة خلال الفترة من 2 إلى 13 من شهر ديسمبر المقبل في الرياض.
وأعرب معاليه، عن تطلع المملكة إلى المشاركة الدولية الفاعلة في أعمال وفعاليات مؤتمر (COP 16) بالرياض، ليكون نقطة تحوُّل في مسار اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، ومظلة عالمية مهمة للعمل المشترك؛ لمواجهة التحديات البيئية الرئيسة، مضيفًا أن الحدّ من تدهور الأراضي وآثار الجفاف، يُعدُ من أهم أهداف هذه الاتفاقية، التي تُعنى بالمحافظة على الأراضي، باعتبارها إحدى الأسس الرئيسة للحياة على كوكب الأرض, مما يتطلب الحاجة إلى مضاعفة الجهود الدولية، والتعاون المشترك، للعمل على حماية الأراضي واستعادتها من التدهور، ومكافحة آثار الجفاف.
وأكد الوزير الفضلي، أن استضافة المملكة لـ (COP16)، تأتي امتدادًا طبيعيًا لاهتمامها بتعزيز جهود المحافظة على البيئة، محليًا وإقليميًا ودوليًا، معتبرًا أن انعقاد المؤتمر في الرياض يُعد حدثًا تاريخيًا مهمًا، يمكن للمجتمع الدولي من خلاله تحقيق تحولٍ نوعي، في تعزيز المحافظة على الأراضي والحد من تدهورها، وإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة، إلى جانب بناء القدرات لمواجهة الجفاف، والإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن المملكة تبنّت عددًا من المبادرات البيئية الرائدة، في مقدمتها مبادرتي “السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر”، إضافةً إلى المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي، التي تبنتها مجموعة دول العشرين (G20)، أثناء رئاسة المملكة لها.
وأضاف معاليه، أن المملكة أولت حماية البيئة بشكلٍ عام، والحد من تدهور الأراضي والتصحر بشكلٍ خاص، أهميةً قصوى, للدور الرئيس الذي تلعبه البيئة في الحفاظ على الموارد الطبيعية، وتحقيق التنمية المستدامة، إضافةً إلى تحسين جودة الحياة؛ مشيرًا إلى أنه لتحقيق ذلك، اعتمدت حكومة المملكة، الإستراتيجية الوطنية للبيئة، والتي اشتملت على الإطار المؤسسي لتنفيذ العديد من المبادرات، والبرامج، والمراكز البيئية المتخصصة، كما وضعت الخطط والتشريعات؛ للالتزام بالضوابط البيئية، والحد من التلوث، إضافة إلى تنمية الغطاء النباتي، والحياة الفطرية، وتعزيز إدارة النفايات.
وأبدى الوزير الفضلي، تطلعه إلى المشاركة الفاعلة للمجتمع الدولي في الدورة الـ (16) لمؤتمر الأطراف في اتفاقية مكافحة التصحر بالرياض، لنتمكن جميعًا من الوصول إلى مخرجات طموحة، تسهم في الحد من تدهور الأراضي ومواجهة الحفاف، وتعزيز المحافظة على البيئة، والموارد الطبيعية واستدامتها؛ لضمان مستقبل مزدهر للأجيال القادمة، مشيرًا إلى أن الجهود الدولية للتصدي للتحديات البيئية، ستكون ذات أثر بالغ، بمثل هذه المشاركة الفعّالة للقطاعات كافة.
يُذكر أن تفاقم موجات الجفاف، وزيادة المساحات المتدهورة من الأراضي حول العالم، شكّلت في السنوات الأخيرة، تحديات بيئية كبيرة، حيث تجاوزت الخسائر السنوية الناجمة عن تدهور الأراضي حول العالم (6) تريليونات دولار، وفقًا للتقارير الدولية، فضلًا عن فقدان التنوع الأحيائي، وانبعاثات الغازات، مما تسبب في نزوح الملايين من البشر على مستوى العالم.
المصدر: صحيفة المناطق السعودية
كلمات دلالية: الأمم المتحدة المحافظة على
إقرأ أيضاً:
وزير المالية يرأس وفد المملكة المشارك في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية
المناطق_واس
رأس معالي وزير المالية محافظ المملكة لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان، وفد المملكة المشارك في الاجتماعات السنوية للمجموعة، والمنعقدة خلال الفترة 19 – 22 مايو الجاري، في العاصمة الجزائر، تحت شعار “تنويع الاقتصاد، إثراء للحياة”، الذي يعبر عن التزام مجموعة البنك بدعم التحول الاقتصادي وتحسين مستويات المعيشة في البلدان الأعضاء.
وخلال مشاركته في الجلسة العامة لمجلس محافظي مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، ناقش معاليه الإطار الإستراتيجي لمجموعة البنك 2026 – 2035، موضحًا أن هذا الإطار يمثل خارطة طريق مستقبلية وهامة للبنك، ويؤسس لمرحلة جديدة من الأداء المؤسسي الفعال.
وقال: “ندرك جميعًا أن نجاح هذه الرؤية الطموحة يرتبط بشكل وثيق بوضع آليات واضحة وعملية لقياس الأثر التنموي، وتبني نظام متكامل من مؤشرات لقياس الأثر التنموي، بما يضمن الشفافية، ويعزز المساءلة، ويتيح متابعة مستمرة وفعالة لخطط التنفيذ”.
أخبار قد تهمك ارتفاع نسب إِشغال الفنادق والشقق المخدومة بالمدينة المنورة خلال الربع الثاني من عام 2024م 22 مايو 2025 - 3:58 مساءً وزير الأوقاف المغربي: مبادرة “طريق مكة” تنظيم احترافي وتجربة رائدة تقدّمها المملكة لضيوف الرحمن 21 مايو 2025 - 11:25 مساءًوأكد الجدعان في اجتماع الطاولة المستديرة للمحافظين المنعقد تحت شعار “سدّ الفجوة: تعددية الأطراف، وتغير ديناميكية المبادلات التجارية، ومستقبل تمويل التنمية”، الدور المحوري الذي تضطلع به المجموعة في تعزيز النمو الاقتصادي والتكامل الإقليمي وتيسير التجارة البينية والاستثمارات المشتركة بين الدول الأعضاء، مشيرًا إلى أهمية تعظيم الاستفادة والتكامل بين المؤسسات التابعة لها.
وأوضح الجدعان أن الظروف والمعطيات الحالية، تتطلب العمل على دعم التعافي الاقتصادي من خلال تبني إصلاحات هيكلية تستهدف تحقيق الاستدامة المالية والاستقرار الاقتصادي على المديين المتوسط والطويل، بالإضافة إلى تعزيز الثقة في دور المؤسسات متعددة الأطراف وتعزيز فعاليتها ومرونتها وشموليتها.
كما شارك معاليه في اجتماع الطاولة المستديرة رفيعة المستوى لشراكة الرياض العالمية للقدرة على مواجهة الجفاف، مؤكّدًا خلاله أن مناطق مثل أفريقيا والشرق الأوسط تعاني من ظروف شديدة القسوة، حيث يهدد الجفاف الأمن الغذائي، ويزعزع استقرار الاقتصادات، والتنمية المستدامة.
وأوضح أن الجفاف لم يعد ظاهرة موسمية عابرة، بل أصبح تهديدًا هيكليًا؛ فهو يؤثر حاليًا على 1.84 مليار شخص حول العالم، ويواجه ما يقارب من 5% من هؤلاء ظروفًا قاسية لا تطاق، وقال: “إدراكًا منا لمدى أهمية الموضوع، أطلقت المملكة العربية السعودية شراكة الرياض العالمية لمقاومة الجفاف، التي تعكس التزامنا الأوسع، في إطار رؤية المملكة 2030، بحماية الإنسان، واستعادة الأراضي، وتأسيس أسس الازدهار المشترك والمستدام، وتعتمد هذه الشراكة على جهودنا المتواصلة على الصعيدين الوطني والإقليمي والدولي”.
يذكر أن الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية تعد بمثابة منصة مهمة للقادة العالميين وصنّاع السياسات والفاعلين في مشهد التنمية وغيرهم من أصحاب المصلحة، للاجتماع ومناقشة سبل تعزيز التنمية الشاملة والمستدامة، ومواجهة التحديات الاقتصادية المشتركة مع تسليط الضوء على التزام المجموعة بدعم التحول الاقتصادي وتحسين مستويات المعيشة في البلدان الأعضاء، وتوفر الاجتماعات كذلك فرصًا للتواصل وتبادل المعرفة والمشاركة مع قادة وخبراء عالميين في مجال التنمية.