سلطان القاسمي يوجه بإعفاء دور النشر في فلسطين ولبنان والسودان من رسوم المشاركة في “الشارقة الدولي للكتاب”
تاريخ النشر: 11th, October 2024 GMT
بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ومتابعة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، أعلنت “هيئة الشارقة للكتاب” إعفاء دور النشر في فلسطين ولبنان والسودان من رسوم المشاركة في الدورة 43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، التي تنطلق من 6 وحتى 17 نوفمبر المقبل 2024.
ويترجم هذا التوجيه رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة، حول توفير عناصر نهوض المشروع الثقافي العربي وحماية الثقافة العربية في مختلف الظروف، والوقوف إلى جانب صناع الثقافة والمثقفين العرب وتهيئة المناخ المناسب للقيام بدورهم التاريخي في تعزيز الهوية الثقافية العربية وتعزيز مشاركتها في بناء الحضارة الإنسانية.
وأكدت الشيخة بدور القاسمي، أن دور النشر العربية تمر بظروف لم تعهدها من قبل، وأن هناك حاجة ماسة للوقوف صفاً واحداً من أجل الحد من التداعيات السلبية التي تواجهها ودعمها بكل ما أمكن حتى تتجاوز تحدياتها، وأشارت إلى أن مستقبل الثقافة العربية يحدده مدى كفاءة وفاعلية دور النشر والناشرين على وجه التحديد.
وقالت: “كانت إمارة الشارقة منذ البدايات، وستظل بيتاً للثقافة العربية والمثقفين العرب، والتزام الإمارة تجاه المشروع الثقافي العربي مبدأ أصيل في كافة توجهاتها وممارساتها، ونأمل أن تأتي الدورات المقبلة من معرض الشارقة الدولي للكتاب، وثقافتنا ومثقفونا وشعوبنا بألف خير”.
ويأتي هذا الإعفاء في سياق الدور المركزي لإمارة الشارقة الهادف إلى تعزيز مرونة وكفاءة قطاع النشر العربي، وضمان استمرار دوره في استنهاض المجتمعات وتعزيز المعرفة والوعي، خاصةً في ظل ما تتعرض له دور النشر والمكتبات والمؤسسات الثقافية من استهداف وتضييق وحصار وعزل عن محيطها العربي والعالمي.
وبحسب وزارة الثقافة الفلسطينية، تضرر نتيجة الاستهداف المباشر في غزة نحو 76 مركزاً ثقافياً، و3 مسارح، و5 متاحف، و15 دار نشر ومركزاً لبيع الكتب، و80 مكتبة عامة، وذلك بشكل كلي أو جزئي، إلى جانب الأضرار الكبيرة التي لحقت بدور النشر والمكتبات والمراكز الثقافية في الضفة الغربية في فلسطين المحتلة.
أما في السودان وكذلك لبنان التي تعد من أبرز عواصم النشر العربي، يعاني الناشرون وكذلك دور النشر من خطورة الأوضاع الصعبة المتصاعدة وآثارها المباشرة على ممارسة العمل اليومي المعتاد وحرية التنقل والحصول على المواد اللازمة للنشر، إلى جانب صعوبة التواصل مع المحيط الإقليمي بما يشمل حركة الكتب أو مشاركات دور النشر في معارض الكتب العالمية والعربية.
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
العبيدي: ليبيا فشلت في توفير البنزين وهي تطفو فوق بحيرات البترول
قال الكاتب السياسي جبريل العبيدي، إن ما يجمع ليبيا والسودان الحظ المنكود والسيء، إذ ابتلي البلدان بالفشل السياسي النخبوي، الذي أخفق في كلا البلدين في النهوض بتنمية مستدامة وتحقيق رغد العيش، رغم وجود موارد طبيعية وثروات ضخمة تحتاج إلى من يُحسن استخدامها، فليبيا الغنية بالنفط والغاز وثروات طبيعية أخرى، تعاني من تدني مستوى المعيشة والخدمات الصحية والتعليمية والانقسام السياسي والحروب المتكررة، والسودان، جارها وشقيقها، يعاني هو الآخر، وهو الغني بالموارد الطبيعية، وبالماء، والأرض الخصبة، التي لو زرعت لكفت ثلثَ العالم من الغذاء، فالسودان حباه الله بنهرين هما نيلان، لا نيل واحد، ومع كل هذا يعاني شعبُه من الفقر والجوعَ والعطش وجاءت الحرب لتزيد الصاع صاعين.
وأوضح أن ليبيا منقسمة سياسياً منذ عام 2014 إلى حكومتين وبرلمانين، ولم يكن هناك أي تحسن في المنظومة الصحية، بل هناك شبهُ انهيار فيها، ناهيك عن انقطاع وقود البنزين والديزل، حيث تقف السيارات في طوابير طويلة في بلد يسبح فوق احتياطي نفطي هائل، مما يؤكد عجز المؤسسات الليبية في تطوير حتى قطاع النفط، المصدر الوحيد للدخل في ليبيا، الذي يعتمد اقتصادها عليه وتحول إلى اقتصاد ريعي لا إنتاجي، يتلقَّى الناس فيه رواتب شهرية دون طاقة إنتاجية من أي نوع، مما جعلها أشبه بالهبات في بلد إنتاجه الصناعي لا يتعدى الواحد في المائة.
أضاف في مقال بصحيفة الشرق الأوسط اللندنية، أن ليبيا فشلت في توفير البنزين وهي تطفو فوق بحيرات البترول، والسودان فشل في استمرار الزراعة حتى للفول السوداني الذي اشتهرت به قديماً، فهما النموذجان على الفشل القيادي النخبوي والذي فضل التناطحَ السياسيَّ والتشظي على التوافق والاستقرار لتحقيق تنمية مستدامة، في ظل وفرة موارد لم تتوفر في ماليزيا ولا سنغافورة اللتين حققتا أفضل تنمية مستدامة من دون موارد طبيعية تذكر.
وتابع “لكن يبقى الشيء الوحيد القادر على قهر الحظ العاثر هو العمل الجاد، الأمر المفقود في ليبيا والسودان حتى الآن”.