في مارس 2024، فجرت ألمانيا مفاجأة بانتقادها للقانون التاريخي للاتحاد الأوروبي الذي يهدف إلى إنهاء مبيعات السيارات التي تنبعث منها غازات ثاني أكسيد الكربون بحلول عام 2035. 

جاء هذا القرار في وقت كانت ألمانيا قد دعمت فيه القانون سابقًا مع غالبية دول الاتحاد الأوروبي، لكنه يشير إلى تحول كبير في موقفها.

 

سيارات خالية من الانبعاثات 

يتطلب قانون الاتحاد الأوروبي أن تكون جميع السيارات الجديدة المباعة اعتبارًا من عام 2035 خالية من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، مما يعني أن محركات الاحتراق الداخلي، التي تعمل بالوقود الأحفوري، ستصبح محظورة بشكل فعلي.

 

لكن هذا القانون لا يحظر المحركات التقليدية بشكل مباشر، حيث يُعتبر بمثابة علامة على انتهاء هذه التكنولوجيا، نظرًا لندرة الخيارات المتاحة التي تسمح بتشغيل سيارات الاحتراق الداخلي دون انبعاث الكربون.

 

ما هو الوقود الإلكتروني بديل البنزين؟

تسعى ألمانيا وإيطاليا للحصول على ضمانات أكثر وضوحًا بشأن إمكانية بيع السيارات الجديدة ذات محركات الاحتراق الداخلي بعد عام 2035، شريطة أن تكون هذه السيارات مزودة بالوقود الإلكتروني. 

يتم تصنيع الوقود الإلكتروني من خلال تجميع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الملتقطة مع الهيدروجين المنتج باستخدام الكهرباء المتجددة، مما يجعله يبدو محايدًا كربونيًا. 

ومع ذلك، يجب أن يؤخذ في الاعتبار أن استخدام هذا الوقود في السيارات التقليدية لا يعني التخلص من انبعاثات الكربون بشكل نهائي، بل يعني فقط توازن الانبعاثات الناتجة عن الإنتاج.

تسعى شركات صناعة السيارات الكبرى إلى التحول نحو المركبات الكهربائية التي تعمل بالبطارية كحل رئيسي لخفض انبعاثات الكربون. 

لكن بعض الموردين وشركات النفط الكبرى يدافعون عن الوقود الإلكتروني كبديل. حتى الآن، تم افتتاح أول مصنع تجاري لإنتاج الوقود الإلكتروني في تشيلي في عام 2021، بينما يُتوقع أن يبدأ مصنع نرويجي آخر للإنتاج في عام 2024.

 

التكاليف والطاقة اللازمة

يواجه الوقود الإلكتروني انتقادات بسبب تكلفته العالية والطاقة الكبيرة المطلوبة لإنتاجه. 

تشير دراسة نشرت في مجلة Nature Climate Change إلى أن استخدام الوقود الإلكتروني في محرك احتراق داخلي يتطلب ما يقرب من خمسة أضعاف الكهرباء اللازمة لتشغيل سيارة كهربائية بالكامل

إن قرار ألمانيا بمعارضة قانون الاتحاد الأوروبي يفتح الباب لمناقشات أوسع حول مستقبل السيارات ذات محركات الاحتراق الداخلي في القارة. 

بينما يعتبر الوقود الإلكتروني حلاً محتملاً، فإن التحديات الاقتصادية والتقنية ستظل عائقًا أمام تحقيق هذا الهدف.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الوقود الإلكتروني السيارات البيئة مبيعات السيارات انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الوقود الإلکترونی الاحتراق الداخلی

إقرأ أيضاً:

وزير البيئة: تحديث أنظمة الإدارة يعزز كفاءة المؤسسات الوطنية

صراحة نيوز – أكد وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان، أن مواكبة التحديثات في أنظمة الإدارة البيئية وتطبيق المعايير الدولية يعززان كفاءة المؤسسات الوطنية وقدرتها على تحقيق التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن وزارة البيئة مستمرة في دعم بناء القدرات الوطنية وتعزيز الشراكة مع القطاعين العام والخاص لترسيخ ثقافة الامتثال البيئي والتحسين المستمر، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي وأولويات المملكة في مجالات الاستدامة والعمل المناخي.

جاء ذلك خلال رعايته، اليوم الخميس، أعمال الورشة الوطنية حول تحديثات المواصفة الدولية ISO 14001:2026 ومتطلبات الانتقال للإصدار الجديد، والتي نظمتها مؤسسة إثمار للتنمية والتدريب، بالتعاون مع شركة المطابقة المعيارية العالمية (Global Standards)، وبمشاركة ممثلين عن القطاعين العام والخاص وخبراء ومتخصصين في مجال الإدارة البيئية.

وأضاف سليمان، أن الاستثمار في تطوير الكفاءات الوطنية ونقل المعرفة يشكل ركيزة أساسية للارتقاء بالأداء البيئي للمؤسسات، وتمكينها من مواكبة المتغيرات العالمية، وتعزيز تنافسيتها والتزامها بالمعايير البيئية الدولية.

كما أشاد الوزير بجهود مؤسسة إثمار للتنمية والتدريب وشركة المطابقة المعيارية العالمية (Global Standards) في تنظيم الورشة، مثمناً التفاعل الكبير من المشاركين وحرصهم على تطوير معارفهم ومواكبة أحدث المستجدات في مجال الإدارة البيئية.

وهدفت الورشة إلى التعريف بأبرز التحديثات المرتقبة على المواصفة الدولية ISO 14001:2026، باعتبارها المرجع العالمي لأنظمة الإدارة البيئية، وتمكينها من الاستعداد المبكر للانتقال إلى الإصدار الجديد، بما يضمن استمرارية الامتثال، وتحسين الأداء البيئي، وتعزيز تنافسية المؤسسات الأردنية محلياً وإقليمياً ودولياً.

وتناولت الورشة عدداً من المحاور الفنية المتخصصة، شملت التطورات العالمية في أنظمة الإدارة البيئية، وأبرز التغييرات التي يتضمنها الإصدار الجديد من المواصفة، ومتطلبات وآليات الانتقال من الإصدار الحالي، ودمج اعتبارات التغير المناخي وإدارة المخاطر البيئية ضمن أنظمة الإدارة، إلى جانب استعراض أفضل الممارسات العالمية والتحديات التي قد تواجه المؤسسات خلال مرحلة الانتقال.

وشارك في أعمال الورشة 35 موظفاً من وزارة البيئة يمثلون المديريات والوحدات الفنية والإدارية، إلى جانب ممثلين عن 20 شركة صناعية أردنية حاصلة على شهادة ISO 14001، ما يعكس أهمية الورشة كمنصة وطنية لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الصناعي في تطوير أنظمة الإدارة البيئية.

وفي الختام سلّم وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان الشهادات المعتمدة من LSQA USA للمشاركين، تقديراً لمشاركتهم الفاعلة واستكمالهم متطلبات الورشة، مؤكداً أهمية استمرار تنظيم مثل هذه البرامج النوعية التي تسهم في رفع كفاءة الكوادر الوطنية، وتعزيز الأداء البيئي للمؤسسات الأردنية، وترسيخ مبادئ الاستدامة والامتثال للمعايير الدولية وتعمل وزارة البيئة بالتعاون مع مؤسسة إثمار للتنمية والتدريب على إطلاق سلسلة من البرامج التدريبية المتخصصة بالشراكة مع شركة المطابقة المعيارية العالمية (Global Standards)، وتحت مظلة وزارة البيئة، والتي ستشمل مواصفتي ISO 14001 وISO 14064. وتهدف هذه البرامج إلى تمكين المهندسين والشركات من تطبيق أفضل الممارسات العالمية في الإدارة البيئية، إلى جانب بناء القدرات في مجال ISO 14064، وهي المواصفة الدولية الخاصة بقياس انبعاثات غازات الدفيئة، وإعداد تقاريرها، والتحقق منها، بما يعزز الشفافية، ويدعم جهود المؤسسات في خفض بصمتها الكربونية، والامتثال للمتطلبات الدولية، وتعزيز تنافسيتها في الأسواق المحلية والعالمية.

مقالات مشابهة

  • بنوك تقدم تمويلًا للشراء .. السيارات الكهربائية تسحب البساط في السوق المصري
  • ألمانيا تعرب عن قلقها بعد استهداف سفينة سعودية في البحر الأحمر
  • إنقاذ عضو بحمام السباحة الأولمبي من الغرق.. وقرار عاجل من وزير الشباب
  • 58% من السيدات بالعالم تعرضن للإيذاء الإلكتروني .. استشاري نفسي يوضح
  • العبيدي: ليبيا فشلت في توفير البنزين وهي تطفو فوق بحيرات البترول
  • رابط وخطوات التقديم الإلكتروني للصف الأول الثانوي 2026 - 2027
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • موقف إنساني لـ خالد الغندور وزوجته .. سيدة تكشف تفاصيل إنقاذ نجلها بعد حادث
  • وزير البيئة: تحديث أنظمة الإدارة يعزز كفاءة المؤسسات الوطنية
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا