قالت صحيفة ليبراسيون إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجماعته يندفعون بتهور إلى الأمام على أمل ظهور معجزة قد تكون جزءا من تاريخ متجدد للحروب الدينية، ورهانا على مستقبل غير محتمل يخرج منه الجميع خاسرين.

وتحدثت الصحيفة -في مقال بقلم الباحثة سيلفي آن غولدبيرغ- عن الدمار والمجازر وعن الغرابة التي تبدو عليها الحرب في الشرق الأوسط والتي "لا ينبغي أن تصل إلى حل دائم لأن القصد منها هو الوصول إلى نهاية العالم".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2كاتب إسرائيلي: لا يمكن بناء المستقبل على أنقاض الخرابlist 2 of 26 عيوب قاتلة لدى دونالد ترامبend of list عمى سياسي

وقالت غولدبيرغ إن كل هذا يكشف عن المفارقات الناجمة عن العمى أو الغباء السياسي للحكومة الإسرائيلية التي تحكم على مستقبلها بالاعتماد على قدوم "معجزة".

ومع ذلك، تقول الكاتبة، لا يتردد حكام إسرائيل في استخدام تقنيات القرن الـ21 القاتلة، متناسين أن "أدوات التدمير السماوية" يمكن أن تكون أكثر فعالية من الصواريخ الباليستية والقنابل، في قضاء بعضهم على بعض، مضيفة أن السياسات الكارثية هذه تعمل على ترسيخ الفجوة التي تفصل بين من هم في السلطة والمجتمع المدني الإسرائيلي.

إسرائيل تساوي اليهودية

وأشارت الكاتبة إلى أن "صهيونية الآباء المؤسسين" لإسرائيل التي كانت تهدف إلى خلق "يهودي جديد"، في البوتقة المنفصلة عن ثقل المعتقدات التقليدية، قد تلاشت، وحلت محلها صهيونية الحكومة الحالية التي تزدري اليهودية "بوجهها الإنساني" الذي بُني على مرّ القرون، والتي عرفت كيف تقمع تطلعاتها الانتقامية، ومن ثم فإن يهودية إسرائيل الحالية تشكك في هوية اليهود غير الإسرائيليين، وفي كثير من المفاهيم والمصطلحات الراسخة مثل "معاداة السامية" و"المذبحة" و"الإبادة الجماعية".

وترى غولدبيرغ أن وصول أقصى اليمين الإسرائيلي إلى السلطة بالاعتماد على القيم الأكثر تقليدية لشريحة من السكان، والذي عززه نتنياهو، أظهر أن إسرائيل واليهودية شيء واحد، وهذه المعادلة أصبحت واضحة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي.

وخلصت الكاتبة إلى أن الاستخدامات السياسية للماضي والتاريخ تنطوي على إمكانات متفجرة ومدمرة، مضيفة أنه من خلال إحالة دولة إسرائيل إلى الظاهرة اليهودية، بدلا من أن تكون ملجأ لليهود الذين يحتاجون إليها، فإن الحكومة اليمينية الحالية جعلت إسرائيل هدفا لحروب الشرق الأوسط.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات ترجمات

إقرأ أيضاً:

جوتيريش يحذر: الوضع في الشرق الأوسط "يخرج عن السيطرة"

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش اليوم من أن الوضع في الشرق الأوسط "يخرج عن السيطرة".

 وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي: "لقد حان الوقت للتراجع"، بحسب ما أوردته شبكة سي إن إن الأمريكية.

في رسالة إلى قادة العالم، كتب جوتيريش في العاشر من شهر يوليو الجاري: "يجب أن يتوقف القتال في كل مكان"، مضيفا أنه "يجب استعادة حرية الملاحة والدبلوماسية هي السبيل الوحيد للمضي قدمًا."

والأسبوع الماضي، أعرب جوتيريش عن قلقه العميق إزاء التصعيد العسكري المستمر في الشرق الأوسط؛ في ظل الضربات المتواصلة من قبل الولايات المتحدة وإيران للسيطرة على مضيق هرمز.

وحث جوتيريش، جميع الأطراف على "اتخاذ خطوات فورية لخفض التصعيد والعودة إلى مسار الحوار والدبلوماسية"، وفقا لما صرح به المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك للصحفيين في نيويورك.

وجدد الأمين العام التأكيد على أن العودة إلى الأعمال العدائية الشاملة؛ ستفرض خسائر لا يمكن تحملها على المدنيين وتؤدي إلى عواقب كارثية على السلم والأمن الدوليين والاقتصاد العالمي.

مقالات مشابهة

  • تقلبات أسعار النفط وفقا للواقع السياسي في الشرق الأوسط
  • تراجع أسعار النفط العالمية و«برنت» يستقر دون 100 دولار للبرميل
  • الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
  • غوتيريش: الصراعات في الشرق الأوسط تخرج عن السيطرة
  • ثلثا سكان غزة يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • هلسنكي الشرق الأوسط.. هل تنجح في تهدئة التوتر بالمنطقة؟
  • وزير الداخلية الإيراني: لا يجب أن تتخذ “بريكس” موقف اللامبالاة إزاء التطورات الحالية
  • الأمم المتحدة: الشرق الأوسط على شفير وضع لا يمكن تصوره
  • غوتيريش: الوضع في الشرق الأوسط خارج السيطرة
  • جوتيريش يحذر: الوضع في الشرق الأوسط "يخرج عن السيطرة"