رفضت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) دعوة الجيش الإسرائيلي للانسحاب من مواقعها في الجنوب، على الرغم من تعرضها لعدة هجمات أسفرت عن إصابة 5 من أفرادها خلال يومين.

وأكد المتحدث باسم اليونيفيل أندريا تيننتي أن الجيش الإسرائيلي طلب إخلاء بعض مواقع القوة، التي تقع على مقربة من الخط الأزرق الفاصل بين لبنان وإسرائيل، إلا أن القرار بالإجماع كان البقاء، حيث تعتبر هذه الخطوة ضرورية لضمان استمرار مراقبة الوضع وتقديم تقارير إلى مجلس الأمن.

وتأسست قوات اليونيفيل في مارس/آذار 1978 بهدف ضمان انسحاب إسرائيل من لبنان، وتوسعت مهامها بعد الحروب السابقة لتشمل مراقبة وقف إطلاق النار ومرافقة القوات اللبنانية.

وتتعرض اليونيفيل، التي تضم نحو 10 آلاف جندي، لضغوط متزايدة نتيجة الحرب الإسرائيلية على لبنان، والتي تصاعدت بشكل كبير منذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

واتهمت اليونيفيل القوات الإسرائيلية بإطلاق النار "عمدا" على مواقعها، مما أثار تنديدا دوليا واسعا. وجرى استدعاء سفيري إسرائيل في كل من فرنسا وإيطاليا للاحتجاج على هذه الهجمات، بينما وصف وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو هذه الهجمات بأنها "جرائم حرب محتملة".

أضرار جسيمة

ولفت تيننتي إلى أن قوات اليونيفيل تعرضت "لأضرار جسيمة" في مواقعها، بما في ذلك تدمير حاويات في أحد المواقع بسبب انفجار خارجي. كما تطرق إلى الظروف الصعبة التي تعمل فيها القوات، مشيرا إلى أن الحياة داخل مواقعها صعبة للغاية بسبب القصف المستمر.

وفي السياق ذاته، حذر المتحدث الأممي من أن العدوان القائم قد يتطور إلى حرب إقليمية ذات تداعيات كارثية، ودعا إلى تجنب التصعيد من خلال الحوار السياسي والدبلوماسي. وسلط الضوء على أن الاشتباكات الجارية بين إسرائيل وحزب الله تعيق أنشطة المراقبة، مما يزيد من تعقيد الوضع في المنطقة.

وأفادت اليونيفيل بإصابة أحد جنودها بطلق ناري "مجهول المصدر" بالقرب من مقرها الرئيسي في الناقورة، مما يزيد من المخاوف بشأن سلامة قوات حفظ السلام. وفي نفس الوقت، واصلت إسرائيل استهداف مواقع حزب الله، حيث أُعلن عن مقتل 9 أشخاص في غارات جديدة بلبنان.

ويوم الجمعة، أصيب عسكريان من الكتيبة السريلانكية التابعة لليونيفيل جراء استهداف دبابة إسرائيلية لبرج مراقبة في بلدة الناقورة جنوبي لبنان. وجاء ذلك بعد يوم واحد من إصابة عسكريين آخرين بسبب إطلاق نار متعمد من دبابة إسرائيلية على برج مراقبة آخر للمقر العام لليونيفيل في نفس البلدة.

كما تعرض موقع لليونيفيل في بلدة اللبونة ونقطة مراقبة في منطقة رأس الناقورة لإطلاق نار متعمد من قبل جنود إسرائيليين، ما أدى إلى أضرار مادية.

إدانات عربية

وتوالت الإدانات العربية للهجمات التي تعرضت لها قوة اليونيفيل من قبل الجيش الإسرائيلي، وسط دعوات من قطر لإجراء تحقيق دولي في هذه الحوادث.

وأعربت وزارة الخارجية القطرية عن إدانتها الشديدة للهجمات، واعتبرت أنها انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي. وطالبت بإجراء تحقيق دولي فوري ومستقل لكشف ملابسات الاعتداءات، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ تدابير فعالة لحماية قوات حفظ السلام.

وأدانت وزارة الخارجية الإماراتية بشدة الهجوم على قوات اليونيفيل، مؤكدة دعمها للبنان وضرورة حماية قوات الأمم المتحدة. وقالت لانا زكي نسيبة، مساعدة وزير الخارجية، إن دولة الإمارات العربية المتحدة تدين بشدة الهجوم على القوات الدولية، وتؤكد على أهمية دعم جهود خفض التصعيد في المنطقة.

واستنكرت وزارة الخارجية العراقية الهجوم الإسرائيلي، واصفة إياه بالانتهاك الصارخ للقانون الإنساني والدولي. ودعت إلى وقف فوري لإطلاق النار، مشددة على أهمية توفير الحماية لجميع قوات حفظ السلام.

كما نددت وزارة الخارجية المصرية باستهداف الجيش الإسرائيلي لقوات اليونيفيل، مؤكدة أن استمرار هذه الانتهاكات دون محاسبة دولية ساهم في تفاقم الأوضاع. كما شددت على ضرورة محاسبة الاحتلال الإسرائيلي.

وأدانت وزارة الخارجية الأردنية القصف الإسرائيلي المتكرر لقوات اليونيفيل، معتبرة ذلك انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 1701.

واتخذ مجلس الأمن الدولي قرار 1701 في 11 أغسطس/آب 2006، بهدف إنهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله، التي استمرت 34 يوما وأثرت بشكل كبير على الوضع الأمني والإنساني في جنوب لبنان.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الجیش الإسرائیلی قوات الیونیفیل وزارة الخارجیة

إقرأ أيضاً:

محافظة القدس: استشهاد مواطن فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي عند حاجز مخيم شعفاط

 أعلنت محافظة القدس استشهاد المواطن الفلسطيني خليل رشاد حامد الرشق (47 عاما) من ضاحية السلام الذي أصيب، الليلة الماضية، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي عند حاجز مخيم شعفاط، شمال شرق مدينة القدس المحتلة، مشيرة إلى أن سلطات الاحتلال احتجزت جثمانه.

وأكدت المحافظة - في بيان، اليوم الجمعة، أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) - أن الحواجز العسكرية ونقاط التفتيش الإسرائيلية تحولت إلى "حواجز موت" وأدوات ممنهجة تستخدمها سلطات الاحتلال لتقييد حركة الفلسطينيين واستهداف حياتهم، في إطار سياسة تقوم على الاستخدام المفرط وغير المشروع للقوة، والإعدامات الميدانية.

وأوضحت أن الشهيد متزوج وأب لأربع بنات وابن، وأكدت عائلته أنه كان يعاني من الصرع.

وأضافت أن استشهاد الرشق لا يمكن فصله عن السياسة الإسرائيلية الممنهجة التي تستهدف الفلسطينيين في مدينة القدس والأرض الفلسطينية المحتلة، والتي تتجلى في اتساع نطاق استخدام القوة المميتة، إلى جانب الجرائم التي يرتكبها المستوطنون بحماية قوات الاحتلال، بما يعكس نمطًا متواصلًا من الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأكدت المحافظة أن هذه الانتهاكات تمثل خرقًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني وللقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتجسد سياسة ممنهجة من الإعدامات الميدانية والعقاب الجماعي، وطالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجهات الحقوقية المختصة باتخاذ خطوات عملية وعاجلة لوقف هذه الجرائم، ومحاسبة المسؤولين عنها، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

طباعة شارك محافظة القدس استشهاد المواطن الفلسطيني خليل رشاد حامد الرشق ضاحية السلام رصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجز مخيم شعفاط شمال شرق مدينة القدس المحتلة

مقالات مشابهة

  • قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفذ عمليات نسف وإطلاق نار في جنوب لبنان
  • توغلات جديدة للاحتلال الإسرائيلي في ريفي درعا والقنيطرة جنوبي سوريا
  • الرئيس عون: بقاء اليونيفيل هو الوسيلة الأمثل في المرحلة المقبلة
  • محافظة القدس: استشهاد مواطن فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي عند حاجز مخيم شعفاط
  • الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
  • بمعاونة قوات الاحتلال الإسرائيلي.. مقتل وإصابة 8 فلسطينيين في هجمات مستوطنين بالرصاص الحي على إحدى قرى الضفة الغربية
  • استشهاد أربعة فلسطينيين برصاص الاحتلال الإسرائيلي في قرية تل جنوب غرب نابلس
  • جيش العدو الإسرائيلي يواصل خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان
  • توتر غير مسبوق.. الخارجية الأمريكية تطلب تفسيرا رسميا من ماليزيا بشأن إسرائيل
  • وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين