وزير الخارجية اللبناني يعتذر عن عدم قبول دعوة عراقجي لزيارة طهران
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
اعتذر وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجي، عن عدم تلبية الدعوة التي وجّهها إليه نظيره الإيراني، عباس عراقجي، لزيارة طهران في الوقت الراهن.
وقالت وزارة الخارجية اللبنانية، في بيان لها، إن «رجي» ردّ رسميًا على رسالة عراقجي، موضحًا أن الحوار مع إيران يبقى ممكنًا، لكنه جدد اقتراحه عقد لقاء بين الجانبين في دولة ثالثة محايدة يتم الاتفاق عليها مسبقًا.
وأعرب رجي عن استعداد لبنان لـ «فتح صفحة جديدة» من العلاقات البنّاءة مع إيران، شرط أن تقوم على الاحترام المتبادل لسيادة كل دولة واستقلالها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية بأي شكل وتحت أي ذريعة.
وشدد على أن «بناء دولة قوية يستوجب أن يكون السلاح محصورًا حصريًا بيد الدولة وجيشها الوطني، وأن تكون لها الكلمة الفصل في قرارات الحرب والسلم، مؤكداً أن الامتناع عن الزيارة لا يعني رفض النقاش، بل يعود إلى غياب الأجواء المناسبة في ظل الظروف الحالية».
وكانت وسائل إعلام لبنانية أفادت بأن «وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، استدعي مؤخرا، السفير الإيراني مجتبى أماني، على خلفية تصريحاته حول حصرية السلاح».
وقال السفير الإيراني لدى لبنان عبر حسابه على منصة «إكس» حينها، إن مشروع نزع السلاح مؤامرة واضحة ضد الدول، محذرًا من «الوقوع في فخ الأعداء».
وأكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، في وقت سابق، أن القضايا الخلافية، ومنها موضوع سلاح «حزب الله» اللبناني، لا تعالج عبر الإعلام، بل بالحوار الهادئ مع المعنيين، على حد قوله.
وشدد عون، عقب لقائه مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، على أن «اللبنانيين لا يريدون الحرب، وأن الجيش اللبناني هو الجهة الوحيدة المسؤولة عن حماية سيادة البلاد واستقلالها».
بدوره، صرح الأمين العام لـ «حزب الله» اللبناني، نعيم قاسم، بأن الحزب لن يسمح لأحد بنزع سلاح المقاومة.
وأضاف أن «ميزة المقاومة في لبنان أنها بدأت بإنجازات عظيمة وكبيرة ومؤثرة، ولم يكن الاحتلال ليخرج لولا المقاومة» حسبما نقلت صحيفة «النهار» اللبنانية.
ويرى الأمين العام لـ «حزب الله» أن «المقاومة ردة فعل على الاحتلال وفي حال عدم قدرة الدولة اللبنانية بأن تقوم بنفسها بحماية الأراضي والمواطنين».
اقرأ أيضاً«أبو علي الطبطبائي» الاحتلال الإسرائيلي يستهدف الرجل الثاني في حزب الله
«يونيفيل»: احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه أمر محوري في تنفيذ القرار 1701
«السنيورة»: لبنان يلتزم باتفاقية الهدنة مع إسرائيل ويواجه إذعانًا خارجيًا بعد اتفاق نوفمبر 2024
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: إيران وزير الخارجية اللبناني حزب الله طهران عباس عراقجي يوسف رجي الخارجیة اللبنانی حزب الله
إقرأ أيضاً:
حزب الله: قصفنا بالصواريخ مقرا قياديا للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة جنوبي لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد حزب الله اللبناني، أنه قام بقصف الصواريخ على مقرا قياديا للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة جنوبي لبنان.
وأعلن القيادي في حزب الله محمود قماطي أن الحركة ترفض أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مؤكدًا أن الخلافات العالقة لا يمكن حلها عبر حلول مؤقتة أو قصيرة الأمد.
وأضاف قماطي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب)، أن حزب الله يرفض المساومة على مبدأ "الضاحية مقابل المستوطنات"، مشددًا على أن المقاومة لن تتراجع عن موقفها الثابت بشأن الرد على أي اعتداء إسرائيلي، حسبما أفادت به شاشة فضائية الحدث مساء اليوم الثلاثاء.
ورفض قماطي تقديم تنازلات فيما يتعلق بمعادلة الردع المتبادلة، موضحًا أن الحركة تلتزم بتنفيذ وقف إطلاق نار شامل غير مشروط ودون العودة إلى الأوضاع التي كانت قائمة قبل تاريخ 2 مارس. وأشار إلى أن أي محاولة لفرض شروط غير عادلة ستكون مرفوضة ولن تحظى بأي قبول من جانب المقاومة اللبنانية.
وحذر القيادي في حزب الله من تداعيات ممكنة لأي ضربات إسرائيلية على مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرا أن مثل هذه الاعتداءات قد تؤدي إلى تصعيد واسع وردود أكثر عمقا من المقاومة. وأكد أن الحزب جاهز للرد بشكل حاسم على أي مغامرات عسكرية قد تقدم عليها إسرائيل، بما يضمن حماية الأراضي اللبنانية وسلامة المدنيين.
ولفت قماطي إلى أن المقاومة تقف حاليًا أمام مرحلة حساسة تتطلب تكاتف الجهود وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات المتزايدة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وحدة الموقف الوطني تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
وأوضح أن الحزب يعمل بالتنسيق مع القوى اللبنانية الأخرى لضمان عدم تمرير أي مشروع يهدف إلى النيل من السيادة اللبنانية أو تشتيت الصف الداخلي.
رؤية حزب الله
واستعرض القيادي رؤية حزب الله لاستراتيجية الردع والأسس التي تقوم عليها، موضحًا أن المقاومة لا تبحث عن صراعات، لكنها تظل ملتزمة بمبدأ الدفاع عن لبنان ومصالح شعبه بكل الوسائل الممكنة. وأضاف أن الحزب يسعى لإيجاد حلول تحقق الاستقرار الإقليمي، إلا أنه لن يقبل بأي خطوة من شأنها الإضرار بحقوق البلاد أو التنازل عن مواقفها الكبرى.
وشدد قماطي على أهمية فتح قنوات الحوار بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لتجنب التصعيد، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل بحكمة لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ومنع اندلاع مواجهات قد تهدد السلم والأمن في المنطقة.
وأعرب عن أمله في أن تسهم الجهود الدبلوماسية في وضع إطار ثابت للتعامل مع الأزمة وفق المبادئ التي تحمي مصالح الشعوب.
واختتم القيادي حديثه بتجديد التأكيد على موقف حزب الله الثابت من القضايا الوطنية، موضحًا التزام الحزب بالنضال لتحقيق الحرية والعدالة في لبنان والمنطقة.