مصر بين العناية الإلهية والتدابير البشرية
تاريخ النشر: 13th, October 2024 GMT
قديما قالوا: إن معارضة العليل طبيبه توجب تعذيبه، ومن وجهة نظري المتواضعة في الشأن المصري داخليا وخارجيا، والتي بالرغم من كونها تتسم بالسطحية، شأني في ذلك شأن أي مواطن عادي يهتم بشؤون بلده، ولا يعيبني ولا يعيب أي مواطن عادي، أن يكون سطحيا في هذا الأمر فهذا أمر له أهل اختصاصه، وخوض الإنسان فيما ليس من اختصاصه، هو من اتباع مسالك الشيطان، والدخول في متاهات الضلال.
{ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا } [النساء: 83]
وأحد مشاكلنا الأساسية كثرة من يهرف بما لا يعرف، والمضحك المبكي في الأمر، أن العامة يتكلمون في المعضلات العامة ويناقشون حلولها كما لو جاء كل واحد منهم بما لم يستطعه الأوائل!
وكأن من أقامهم الله في مواجهة هذه المشاكل العامة من العلماء والخبراء والساسة غُفْلٌ عن هذه الحلول اللوذعية !
وبعد؛ فإنني على يقين أن مصر تحكمها التدابير الإلهية، قبل أن تتحكم في مجريات أمورها التدابير البشرية.
وعلى يقين كذلك أن وطني مصر مهما بلغت الأزمات ذروتها، ومهما كانت التحديات التي تواجهها ، فإنها لن تسقط؛ لأن مصر أم الدنيا وسقوطها يعني سقوط الدنيا.
ومن الثوابت التي يجب أن يتبناها كل مواطن ، تجديد الثقة في نفسه وفي بلاده وفي مؤسساته، وأن لا يتبع كل ناعق في الإعلام هنا أو هناك بغية السعي إلى إفقاد الثقة وفقدان الأمل، وفقدان الأمل في الوطن أكبر خيانة له، وأوطاننا لن تقوم إلا بنا .
كان بعض ولاة الأمر إذا أعجزه التدبير يقول :
دعها سماوية تمشي على قدر... ولا تدرها بعقل منك تنتكس
ورحم الله القائل :
أيا من يعول في المشكلات ... على ما رءاه وما دبره
إذا أشكل الأمر فابرأ به ... إلى من يرى منه ما لم تره
تكن بين عطف يقيك المخوف... ولطف يهون ما قدره
إذا كنت تجهل عقبى الأمور... وما لك حول ولا مقدرة
فلِمْ ذا العنا ؟ وعلام الأسى ؟ّ ... ومم الحذار؟ وفيم الشره؟
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الشأن المصري مواطن
إقرأ أيضاً:
طفل هزم السرطان.. “بالونات الأمل” تلامس قلوب الأتراك في إسطنبول
في مشهد إنساني مؤثر تفاعل معه آلاف الأتراك، نشر المواطن ساميت دمير عبر وسائل التواصل الاجتماعي دعوة بسيطة لكنها حملت مشاعر عميقة، قال فيها: “يا أصدقاء، ليس لدينا الكثير من الأصدقاء. ابني تعافى من السرطان ويريد أن يُطلق البالونات. هل ترغبون بالحضور؟”.
دعوة دمير سرعان ما انتشرت على نطاق واسع، لتتحول إلى موجة تضامن وتعاطف كبيرة، حيث أعرب كثير من المستخدمين عن تأثرهم بتجربة العائلة وصمود الطفل في مواجهة المرض.
تجاوب رسمي.. رئيس البلدية يدخل على الخط
لم يتجاهل رئيس بلدية سنجاك تبه في إسطنبول، ألبير ييغين، هذه المبادرة الإنسانية، بل بادر بالرد مباشرة على الأب دمير، قائلاً: “أهنئ ابنكم على تغلبه على السرطان، يا أخي. أدعوكم وجميع مواطنينا إلى إطلاق البالونات في حديقة ساحة سانجاكتيبي في 25 مايو/أيار”.
اقرأ أيضاهل تحتفظ بالذهب؟ لا تبيع قبل أن تقرأ هذا التحليل!