البلديات ودورها في إدارة الأزمات: شراكة أساسية بين المجتمع والحكومة لتعزيز الاستجابة المحلية
تاريخ النشر: 5th, November 2024 GMT
الدكتور عباس المحارمة
رئيس بلدية سحاب
في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة والأزمات مثل الحروب والكوارث الطبيعية، يبرز دور البلديات كعنصر محوري في منظومة إدارة الأزمات. إذ تتميز البلديات بقربها من المجتمع المحلي وفهمها العميق لاحتياجاته، مما يجعلها خط الدفاع الأول في مواجهة الأزمات.
وتشير تجارب دول العالم إلى أن البلديات تشكل أساسًا تعتمد عليه الحكومات في التعامل مع الأزمات.
وفي الأردن، ورغم رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني لتعزيز اللامركزية، لا تزال هناك حاجة ملحّة لتفعيل هذه الرؤية على أرض الواقع. ولتحقيق هذا الهدف، يتطلب الأمر منح البلديات الصلاحيات والموارد اللازمة، مما يعزز قدرتها على الاستجابة الفعالة للأزمات.
والجدير بالذكر أن التنسيق بين المواطنين، البلديات، والحكومة هو أساس نجاح الاستجابة للأزمات. فالمجتمع المحلي يسهم بتقديم الملاحظات، بينما تقوم البلديات بالتنفيذ، وتدعم الحكومة بالتمويل والتشريعات اللازمة.
مقالات ذات صلة الدكتور عبدالله العكايلة … إِشْراقَةٌ لا يَخْبُو بَريقُها 2024/11/04كما أن تعزيز دور البلديات لا يمثل مجرد خطوة إدارية، بل هو وسيلة لاستعادة الثقة بين الحكومة والمجتمع وضمان استجابة سريعة وفعالة للتحديات التي قد تواجه البلاد.
فكلما زادت الثقة بقدرات البلديات، ازداد دورها في تعزيز اللامركزية وتفعيل الإصلاحات، مما يسهم في تقوية العلاقة بين المواطنين والحكومة وتجاوز الأزمات المختلفة.
في المقابل، إذا استمرت الحكومات في تقييد صلاحيات البلديات، فإن ذلك سيؤدي إلى زيادة معاناة المواطنين وتراجع الثقة في الحكومة، مما ينعكس سلباً على سرعة وفعالية الاستجابة للأزمات.
ختاماً، يجب على المشرّعين الاستفادة من تجربة تأسيس البلديات، التي كانت مسؤولة سابقاً عن إدارة مختلف الخدمات مثل الكهرباء والمياه، وحتى شرطة البلدية.
إن إعادة النظر في دور البلديات من شأنه أن يؤسس لقاعدة متينة للدولة الأردنية، مع 104 قائد بلدية مستعدّين لتحمل المسؤولية حباً وانتماءً لتراب الوطن وقيادته الهاشمية.
المصدر
المصدر: سواليف
إقرأ أيضاً:
مساران حيويان لربط الرياض بالباحة لتعزيز السياحة
البلاد (الباحة)
شهدت المملكة تطورًا ملحوظًا في شبكة طرقها التي تمتد لأكثر من 73 ألف كم، مما مكّنها من تصدر المرتبة الأولى عالميًا في مؤشر ترابط شبكة الطرق، وذلك وفق تقارير منتدى التنافسية العالمي، وهو ما يُسهم في تعزيز الربط بين المدن والمحافظات، وخدمة مستخدمي الطرق، وتسهيل حركة تنقلهم.
وأوضحت “هيئة الطرق” أن قطاع الطرق يمثل ركيزة أساسية وممكّنًا حيويًا للعديد من القطاعات الأخرى، وفي مقدمتها قطاع السياحة، لافتة إلى أن منطقة الباحة تتمتع بشبكة طرق متطورة تمتد لأكثر من 1777 كم، وتُشكّل شريانًا حيويًا يعزز مكانة المنطقة بوصفها إحدى أبرز الوجهات السياحية الجبلية في المملكة.
وتأتي هذه الشبكة ضمن جهود الهيئة لتسهيل وصول الزوار والسياح إلى الغابات الكثيفة والمعالم الطبيعية والقرى التراثية التي تزخر بها المنطقة، بما يتيح لهم استكشاف جمالها الطبيعي وتاريخها العريق.
وبينت الهيئة أن المسافرين برًا من مدينة الرياض إلى منطقة الباحة يتاح لهم مساران رئيسيان متنوعان، يختلفان في طول المسافة ومدة الرحلة والمحطات التي يمران بها، وذلك في إطار تسهيل تنقّلات مستخدمي الطرق وتوفير خيارات متعددة للوصول إلى الباحة ويتمثل المسار الأول، وهو الأسرع، في الانطلاق من الرياض مرورًا ببيشة وصولًا إلى الباحة، ويبلغ طوله نحو 877 كم، وتستغرق الرحلة عبره نحو 9 ساعات, أما المسار الثاني، فيمر بمحافظة الطائف، ويبلغ طوله نحو 1010 كم، وتُقطع الرحلة عبره في نحو 10 ساعات.
وتتميز منطقة الباحة الواقعة في جنوب غرب المملكة، بتنوع جغرافي وبيئي فريد؛ إذ تجمع مرتفعات جبال السروات الشاهقة وسهول تهامة المنخفضة, وتضم المنطقة تضاريس متباينة تشمل القمم الجبلية التي تكسوها الخضرة، والوديان العميقة، إضافة إلى العديد من الغابات الطبيعية تجعل منها مقصدًا سياحيًا رئيسيًا.