حمدان بن محمد يُصدر قراراً باعتماد نظام تخطيط التعاقُب الوظيفي في حكومة دبي
تاريخ النشر: 8th, November 2024 GMT
أصدر سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بصفته رئيساً للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، قرار المجلس التنفيذي رقم (81) لسنة 2024، باعتماد نظام تخطيط التعاقُب الوظيفي في حكومة دبي.
ويهدف النظام إلى ترسيخ ثقافة إدارة المخاطر المُؤسسيّة، وضمان استمراريّة الأعمال، ووضع منهجية واضحة ومُحدّدة لتحديد الوظائف المُستهدفة، وهي الوظائف الحرجة التي تُسهم بشكل كبير في تحقيق أهداف الجهة الحكومية وضمان سير العمل فيها، والتي تتطلب مهارات تخصُّصيّة مُعقّدة أو فريدة من نوعها، يجب توفّرها في شاغليها، الذين يصعُب استقطابهم والمُحافظة عليهم، إضافة إلى أي وظائف أخرى تحددها الجهة الحكومية، نظرا لأهميتها وتأثيرها على سير العمل فيها، بما يتوافق مع الأولويّات الاستراتيجية للجهات الحكومية، والمُساهمة في تعزيز خطط التوطين والإحلال، وتمكين الجهة الحكومية من التخطيط الاستراتيجي، لضمان جاهزيّة الموظفين لديها لتولي الوظائف المُستهدفة.
ويهدف نظام تخطيط التعاقب الوظيفي، إلى وضع الآليات المناسبة لاختيار أصحاب الكفاءات المُتميّزة من الموظفين، وضمّهم إلى مجموعة المواهب، وإعدادهم لتولّي الوظائف المُستهدفة والمناصب الوظيفية، إضافة إلى تحقيق التكامُل والمُواءمة بين أنظمة الموارد البشرية المُطبّقة لدى الجهات الحكومية.
وتُطبّق أحكام هذا القرار على الموظفين المدنيين المُواطنين العاملين في الجهات الحكومية، الخاضعة لأحكام قانون إدارة الموارد البشرية لحكومة دبي رقم (8) لسنة 2018، على أن يُستثنى من ذلك الموظفون المُعيّنون بنظام التعيين المُؤقّت، والمُعيّنون بنظام العقد الخاص، والموظفون المُعارون، والمُتقاعدون المُعيّنون في تلك الجهات الحكومية.
اختصاصات دائرة الموارد البشرية
وخوَّل القرار دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، القيام بعدد من المهام والصلاحيّات في هذا الخصوص أبرزها إعداد واعتماد الدليل الإجرائي، المُتضمِّن للإجراءات والخطوات والمُدَد والنماذج اللازمة لتطبيق نظام تخطيط التعاقب الوظيفي، وتحديثه، وتعميمه على الجهات الحكومية، ومُتابعة التزامها بتطبيقه، وقياس وتقييم أثر تطبيق الجهات الحكومية لهذا النظام، بهدف تحسينه وتطويره، وتقديم المشورة والدعم اللازم للجهات الحكومية في كُل ما يتعلق بتطبيق النظام.
كما تتولى الدائرة المُراجعة الدورية لأحكام هذا القرار، واقتراح التعديلات اللازمة عليه، ورفعها إلى الجهات المُختصّة في الإمارة لاعتمادها.
اختصاصات الجهات الحكومية
وحدّد القرار اختصاصات الجهات الحكومية لتحقيق غايات وأهداف هذا القرار، وتشمل تحديد الوظائف المُستهدفة، ومجموعة المواهب التي تتضمن أسماء الموظفين، ممن يمتلكون المهارات والقدرات والكفاءات الواعدة، وفقا لمُتطلّبات نظام تخطيط التعاقب الوظيفي، واتخاذ ما يلزم لتطبيق الإجراءات والخطوات والمُدَد والنماذج المُحدّدة في الدليل الإجرائي، وتوفير الموارد المالية والمادية والبشرية اللازمة لضمان تطبيق النظام بكفاءة وفعالية، وربط النظام بخطط ومُؤشِّرات نظام إدارة الأداء المُؤسّسي ونظام إدارة الأداء الفردي، إضافة إلى تزويد دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي بالبيانات والمعلومات التي تطلبها حول تطبيق النظام، وفقاً للآليّات والمواعيد المُحدّدة منها.
كما فصّل القرار واجبات الإدارة المُختصّة في الجهة الحكومية المعنية بشؤون تعليم وتطوير موظفي الجهة الحكومية أو إدارة المواهب فيها، ومُشتملات تخطيط التعاقُب الوظيفي التي يتم بموجبها تحديد الوظائف المُستهدفة، سواء في المسار الإداري أم الفني، وتحديد الموظفين المُرشّحين لتوليها في الحاضر والمُستقبل، وذلك بعد تقييم كفاءاتهم وقدراتهم، وتطويرهم وتزويدهم بالمعارف والمهارات والخبرات اللازمة لشغل تلك الوظائف.
وتتضمن مشتملات تخطيط التعاقب الوظيفي المعايير الإرشادية اللازمة لتحديد الوظائف المُستهدفة، وإعداد المواهب، ومراحل تطبيق النظام، وفقا للخطط والأهداف الاستراتيجية والمُتطلّبات التشغيلية للجهة الحكومية.
ترشيح الموظفين لتخطيط التعاقُب الوظيفي
ووفقاً للقرار، يتم ترشيح الموظف لتخطيط التعاقُب الوظيفي من قبل الإدارة المُختصّة في الجهة الحكومية، بالتنسيق مع مسؤولي الوحدات التنظيمية في هذه الجهة، وبعد الحصول على مُوافقة الموظف، ويجب عند ترشيح الموظف لتخطيط التعاقُب الوظيفي، أن تُراعى أحكام هذا القرار والدليل الإجرائي والخطط والأهداف الاستراتيجية للجهة الحكومية والمُتطلّبات التشغيليّة لديها والسياسات العامة المُتعلّقة بالتوطين والإحلال.
ويُصدر مُدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القرار، ويُنشر في الجريدة الرسميّة، ويُعمل به من تاريخ نشره. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الموارد البشرية والتوطين حمدان بن محمد الإمارات دبي الموارد البشریة لحکومة دبی دائرة الموارد البشریة الجهات الحکومیة الجهة الحکومیة تطبیق النظام هذا القرار
إقرأ أيضاً:
تطوير النظام الإحصائي في الإمارات.. كيف تعزز البيانات الجديدة دقة قراءة الاقتصاد؟
تتجه الإمارات إلى تعزيز جودة بياناتها الاقتصادية باعتمادها البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي، الهادف إلى تحديث منظومة البيانات الاقتصادية ورفع دقتها ومواءمتها مع المعايير الدولية، بما يدعم صناعة القرار، ويعزز قابلية مقارنة المؤشرات الاقتصادية مع فضلى الممارسات العالمية.
ويتضمن البرنامج الذي أقره الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، اليوم الخميس، اعتماد عام 2024 سنة أساس موحدة للحسابات القومية، إلى جانب توحيد المنهجيات الإحصائية، وتوسيع مصادر البيانات، وربط السجلات الإدارية والضريبية بالحسابات القومية، بما يسمح بقياس أكثر شمولاً للأنشطة الاقتصادية الجديدة والمتسارعة النمو.
وتعني "سنة الأساس": السنة المرجعية التي تُستخدم أسعارها وأوزان قطاعاتها عند حساب الناتج المحلي الحقيقي ومقارنة أداء الاقتصاد عبر الزمن. واعتماد 2024 مرجعاً جديداً يعني أن وزن كل قطاع سيُعاد تحديده وفق حجمه ودوره في الاقتصاد خلال تلك السنة، بدلاً من الاستمرار في الاعتماد على هيكل اقتصادي يعود إلى سنوات سابقة، بحسب سعيد محمد، خبير اقتصاد.
هذا التحديث برأيه يكشف بصورة أدق الأنشطة القائمة، ويمنح القطاعات التي توسعت خلال السنوات الأخيرة وزناً أقرب إلى مساهمتها الحقيقية، موضحاً أن الاقتصاد الإماراتي شهد خلال العقد الماضي تغيرات هيكلية واسعة، مع توسع قطاعات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي والخدمات المالية والتجارة الإلكترونية والسياحة والنقل والخدمات المهنية والاستثمار.
ومع استمرار استخدام سنة أساس قديمة، تبقى أوزان بعض القطاعات بحسب سعيد محمد، أقل من حجمها الفعلي، فيما يحتفظ عدد من الأنشطة التقليدية بأوزان لم تعد تعكس موقعها الحالي في الاقتصاد. ويعالج تحديث سنة الأساس هذه الفجوة، من خلال إعادة توزيع الأوزان القطاعية، استناداً إلى بيانات أحدث وأكثر شمولاً.
ويرى أن أهمية القرار داخلياً تكمن في تحسين قدرة الجهات الرسمية على قياس مساهمة القطاعات غير النفطية، وتحديد مصادر النمو، ورصد التحولات في الإنتاج والاستثمار والاستهلاك.
ويتيح ذلك للحكومة بناء السياسات الاقتصادية والموازنات والخطط الاستثمارية على قاعدة أكثر دقة، بدلاً من الاعتماد على مؤشرات قد لا تعكس بصورة كاملة سرعة التحولات التي شهدها الاقتصاد، وفق قراءة سعيد محمد.
البيانات الضريبية تدخل في صلب القياسيتزامن تحديث سنة الأساس مع توسيع مصادر المعلومات المستخدمة في إعداد الحسابات القومية، ومن أبرزها بيانات ضريبة القيمة المضافة وضريبة الشركات والسجلات الإدارية الحكومية. وتوفر هذه المصادر معلومات أكثر تفصيلاً عن المبيعات والإيرادات والأنشطة المسجلة وعدد المنشآت وحركة التوظيف، ما يرفع مستوى التغطية مقارنة بالاعتماد على المسوح الدورية وحدها، وفقاً لخبير الاقتصاد سعيد محمد.
وأوضح أن "السجلات الإدارية هي البيانات التي تنتج بصورة مستمرة عن عمل المؤسسات الحكومية، مثل التراخيص والإقرارات الضريبية وبيانات التوظيف والمعاملات الرسمية". وإدماجها في النظام الإحصائي يقلل الفجوات، ويوسع نطاق رصد المنشآت، ويرفع دقة تقدير القيمة المضافة في كل قطاع.
وتشير هذه الخطوة برأيه إلى "انتقال النظام الإحصائي من الاعتماد الأكبر على العينات والتقديرات إلى استخدام قواعد بيانات واسعة ومستمرة، بما يسمح برصد أكثر سرعة ودقة للتغيرات الاقتصادية".
لماذا تعاد حسابات السنوات السابقة؟ولا يقتصر البرنامج على تطبيق سنة الأساس الجديدة على بيانات 2024 وما بعدها، بل يشمل إعادة بناء السلسلة الزمنية للناتج المحلي الإجمالي بين عامي 2010 و 2026، ويوضح سعيد محمد، أن السلسلة الزمنية هي مجموعة مترابطة من البيانات الاقتصادية الممتدة عبر سنوات متتالية. وإعادة بنائها تعني احتساب السنوات السابقة وفق المنهجية والأوزان والتصنيفات الجديدة، حتى تبقى المقارنة بين عام وآخر متسقة.
محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الإماراتhttps://t.co/8tOXXSXIMg pic.twitter.com/NtZAys4Vht
— 24.ae | الإمارات (@24emirates24) July 23, 2026وينتج عن المراجعة تعديل قيمة الناتج المحلي أو مساهمة بعض القطاعات أو معدلات النمو التاريخية. ولا يعني ذلك أن النشاط الاقتصادي في تلك السنوات تغير بأثر رجعي، بل إن المعلومات المتاحة أصبحت أشمل وطريقة القياس أكثر دقة، وفق خبير الاقتصاد.
ممارسة معتمدة في الاقتصادات الكبرىتحديث سنوات الأساس ومراجعة الحسابات القومية ممارسة دورية تتبعها الأنظمة الإحصائية المتقدمة، بهدف مواكبة التغير في بنية الاقتصادات وإدخال مصادر بيانات ومنهجيات جديدة.
وفي الاتحاد الأوروبي، نفذت الدول الأعضاء ودول رابطة التجارة الحرة الأوروبية مراجعة معيارية منسقة للحسابات القومية عام 2024. ويوضح مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات" أن هذه المراجعات الكبرى تُنفذ بصورة منسقة مرة واحدة على الأقل كل خمس سنوات، لضمان اتساق البيانات وقابليتها للمقارنة بين الدول.
وشملت المراجعة الأوروبية تحديث بيانات الناتج المحلي والتوظيف والحسابات القطاعية، وإدخال مصادر معلومات أكثر اكتمالاً، ما أدى إلى تعديل بعض التقديرات التاريخية من دون أن يعني ذلك وقوع نمو اقتصادي جديد وقت نشر النتائج.
وفي الولايات المتحدة الأمريكية، ينفذ مكتب التحليل الاقتصادي مراجعات سنوية للحسابات القومية، إلى جانب تحديثات شاملة تمتد إلى فترات زمنية أطول وتدمج أحدث البيانات النهائية والتصنيفات والمنهجيات.
وتُعاد خلال هذه المراجعات صياغة السلاسل التاريخية لضمان اتساقها، بما يسمح بمقارنة الاتجاهات الاقتصادية عبر عقود من دون حدوث فواصل ناجمة عن تغير طرق القياس.
وفي 2026، أطلقت الهند سلسلة جديدة للناتج المحلي الإجمالي، وغيرت سنة الأساس من السنة المالية 2011-2012 إلى 2022-2023، مع إدخال بيانات ضريبة السلع والخدمات وبيانات الشركات والمالية العامة وسوق العمل.
أثر مباشر في ثقة المستثمرينعلى المستوى الدولي يوضح سعيد محمد، أن تحديث الحسابات القومية "يمنح المستثمرين والمؤسسات المالية وبيوت الأبحاث صورة أوضح عن الحجم الحقيقي للاقتصاد الإماراتي ومصادر نموه وتوزع النشاط بين القطاعات". فالمستثمر برأيه لا يقيّم معدل النمو فقط، بل ينظر أيضاً إلى جودة البيانات التي بُني عليها الرقم، ومدى شمول مصادرها، واتساقها مع المعايير الدولية، وقدرتها على إظهار التحولات داخل الاقتصاد.
كما يعزز اعتماد منهجيات متوافقة مع نظام الحسابات القومية الصادر عن الأمم المتحدة قابلية مقارنة بيانات الإمارات مع بيانات الاقتصادات الأخرى، ويقلل الفوارق الناتجة عن اختلاف طرق التصنيف والقياس.
وأوضح أن قابلية المقارنة الدولية تعني استخدام مفاهيم وتعريفات وتصنيفات متقاربة بين الدول، حتى تكون المقارنة بين أحجام الاقتصادات ومعدلات نموها ومساهمة القطاعات فيها أكثر دقة.
البيانات جزء من قوة الاقتصادويخلص سعيد محمد إلى أن "تطوير الأنظمة الإحصائية يُعد عالمياً استثماراً طويل الأجل في دعم جودة المؤشرات الاقتصادية".. "ويضمن مواكبة أدوات القياس للتحولات التي تشهدها الاقتصادات، ويعزز دقة البيانات التي تستند إليها السياسات الاقتصادية وقرارات الاستثمار".