هل من تفسير؟ 8 ظواهر غريبة ومذهلة تربك العلماء
تاريخ النشر: 8th, November 2024 GMT
تُعد الأرض كوكبًا مليئًا بالألغاز، حيث توجد العديد من الظواهر الجيولوجية الغريبة والمذهلة التي يبدو من الصعب تصديقها.
ومن الغابات المتحجرة إلى فوهة الغاز التي اشتعلت لأكثر من 50 عاماً والصخور التي تتحرك من تلقاء نفسها، تتحدى هذه الظواهر ما نعتقد أننا نعرفه عن عمل الأرض وتقدم أدلة على القوى الهائلة التي تشكل كوكبنا.
وجمع موقع "إنترستينغ إنجينيرينغ"، ثمانية من أكثر الظواهر الجيولوجية غموضاً وإثارة للاهتمام على الأرض والتي ربما لم تكن تعلم بوجودها كعجائب في الطبيعة.
الأحجار المبحرة - وادي الموت - الولايات المتحدة الأمريكيةإحدى الظواهر الجيولوجية الغريبة هي أحجار الإبحار أو المبحرة أو المنزلقة، التي تم العثور عليها بشكل في ريس تراك بلايا بوادي الموت.
تبدو هذه الصخور، التي يصل وزنها إلى مئات الأرطال، وكأنها تنزلق -أحياناً بشكل غير خطي- عبر أرض الصحراء دون تدخل من أحد، وبينما قد يبدو هذا غريباً في البداية، فإن بعض التفسيرات تجعل الظاهرة أقل غموضاً.
على سبيل المثال، ادعت إحدى الدراسات العلمية في عام 2014 أنها حلت اللغز وراء هذه "الصخور المنزلقة"، وربطت حركتها بتكوين الجليد الرقيق على الشاطئ بين عشية وضحاها، ويبدو أنه مع ذوبان الجليد، يصبح السطح زلقاً، لذلك عندما تحدث رياح خفيفة، تنزلق الصخور عبر الأرض.
يعتبر بركان كاواه إيجن بركاناً طبقياً نشطاً، ويشتق اسمه من الكلمتين الإندونيسيتين "كاواه" التي تعني "فوهة" و"إيجن" التي تعني "بركان"، ويقع بركان كاواه إيجن في جزيرة جاوة في إندونيسيا، والشيء الغريب في هذا البركان هو ألسنة اللهب الزرقاء الكهربائية الكبريتية (وهي ليست حمماً بركانية في الواقع) والتي تنتج عن احتراق الغازات الكبريتية.
و تنطلق هذه الغازات الكبريتية من العديد من فوهات البركان عند درجات حرارة تصل إلى 600 درجة مئوية (حوالي 1100 درجة فهرنهايت)، وعند ملامسة الهواء، تنتج الغازات الساخنة لهباً أزرقاً مكثفاً بدرجات حرارة تتجاوز 360 درجة مئوية (680 درجة فهرنهايت)، ولسنوات، التقط المصور الفرنسي أوليفييه جرونوالد ألسنة اللهب الزرقاء الكهربائية الساحرة لكواه إيجن، وهو مشهد غالباً ما ينير البركان في الليل.
هي ظاهرة جيولوجية تقتل حرفياً أي كائن حي في طريقها، والبرينكلز عبارة عن تشكيلات جليدية تشبه الأنابيب وتتكون تحت الجليد البحري في المناطق القطبية فقط من الأرض، وهي تشبه الهوابط التي نجدها على سطح الكهوف، وتتكون البرينكلز عندما يتسرب المحلول الملحي شديد البرودة والمالح من الجليد البحري إلى المحيطات المفتوحة، مما يخلق تيارات كثيفة وباردة تغرق، وعندما تنحدر التيارات، فإنها تجمد مياه البحر المحيطة بها، وتشكل تكوينات جليدية متجهة إلى الأسفل، وتقتل أي كائن حي في طريقها على القاع بتجميده حتى الموت.
دوائر الجنيات في صحراء ناميبيا - جنوب أفريقيادوائر الجنيات الغامضة في ناميبيا عبارة عن بقع دائرية، يبلغ قطرها عادة من ستة إلى 40 قدماً، من التربة القاحلة التي تحدها الأعشاب، وتمتد لأكثر من 1000 ميل في جميع أنحاء صحراء ناميبيا في جنوب أفريقيا - واحدة من أكثر المناطق جفافاً على وجه الأرض - كما اكتشفها الباحثون في جزء من بلبارا في غرب أستراليا.
وبينما لا توجد نظرية تفسر تماماً أصول "دوائر الجنيات"، فقد أثبتت دراسة أجريت عام 2022 ربطها بـ"التغذية الراجعة البيئية المائية" أنها مقنعة، والأمر المهم أن الدراسة تدحض النظريات السابقة التي تزعم أن نشاط الآفات مسؤول عن ذلك.
وببساطة، زعم العلماء أن العشب حول الدوائر يسحب الماء بعيداً عن المركز مما يخلق تأثير فراغ يحرم الأعشاب الداخلية، والتي لا يمكنها البقاء، والشكل الدائري منطقي لأنه يزيد من توزيع المياه إلى النباتات الخارجية، ويترك الوسط عارياً.
باب الجحيم (أو حفرة غاز دارفازا)، في تركمانستان، هي حفرة يبلغ عرضها 230 قدماً تحترق باستمرار منذ عام 1971، وهذه الظاهرة الجيولوجية هي مثال رائع لتضارب العمليات الجيولوجية الطبيعية - في هذه الحالة، وجود رواسب الغاز الطبيعي - مع التدخل البشري، وتشكل باب الجحيم عن طريق الخطأ عندما تسبب الجيولوجيون الذين يحفرون بحثاً عن الموارد الطبيعية في انهيار الأرض.
شلالات الدم - القارة القطبية الجنوبيةهناك ظاهرة جيولوجية أخرى مذهلة وهي شلالات الدم في القارة القطبية الجنوبية حيث تتسرب المياه الغنية بالحديد (ذات المظهر الدموي) من نهر تايلور الجليدي.
وتتشكل شلالات الدم هذه عندما تتدفق مياه البحر القديمة المحاصرة تحت النهر الجليدي إلى السطح،عندما يتعرض الحديد في هذه المياه المالحة للأكسجين في الهواء فإنه يتأكسد، مما يحوله إلى اللون الأحمر - مثل كيفية تشكل الصدأ - ومن الجدير بالذكر أن شلالات الدم توضح العمليات الجيوكيميائية داخل البيئة الجليدية، وتسلط الضوء على كيفية حدوثها خارج الصخور فقط.
الغابات المتحجرةالغابات المتحجرة، والتي توجد في جميع أنحاء العالم، يقع أحد أشهر المواقع لها في أريزونا، الولايات المتحدة الأمريكية، وهي موطن الأشجار القديمة ذات الألوان المذهلة التي ازدهرت ذات يوم في فترة العصر الثلاثي المتأخر (منذ حوالي 225 مليون سنة).
والتحجر هو ببساطة عندما يتم استبدال المواد العضوية للأشجار القديمة بالمعادن، وعادة ما تكون السيليكا مثل الكوارتز، على مدى ملايين السنين، والنتيجة هي مجموعة مذهلة من جذوع الأشجار المتحجرة والفروع وحتى الأوراق، والتي غالباً ما تكشف عن تفاصيل معقدة للخشب الأصلي.
برج الشياطين، الذي تشكل منذ حوالي 50 مليون سنة، يرتفع حوالي 1267 قدماً (386 متراً) فوق مستوى سطح البحر وهو معروف بتكويناته البازلتية العمودية السداسية المذهلة.
وفقاً لإحدى النظريات العديدة، تشكل برج الشياطين من خلال عملية جيولوجية تُعرف باسم التسلل الناري، حيث بردت الصهارة المنصهرة من أعماق الأرض وتجمدت تحت الأرض أي لم تنفجر على السطح على شكل حمم بركانية، وبمرور الوقت، أصبحت هذه الصهارة المتجمدة مكشوفة تاركة وراءها الشكل المميز للبرج الأيقوني مع تآكل الصخور المحيطة الأقل مقاومة مثل الحجر الرملي.
ومن المثير للاهتمام، على الرغم من أن الاسم قد يبدو شريراً، إلا أن "الشياطين" في اسم هذا النصب الجيولوجي كانت في الواقع نتيجة لسوء تفسير اللغة الأمريكية الأصلية المحلية من قبل المستوطنين الأوروبيين الأوائل.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عودة ترامب عودة ترامب عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية غرائب شلالات الدم
إقرأ أيضاً:
عندما يصبح السلام محل انقسام.. لماذا أثار بيان لا نريد الحرب جدلا في طهران؟
طهران – في بلد أنهكته الحروب المتتالية وحصار بحري خانق، يبدو إصدار بيان يحمل عنوان "لا نريد الحرب" وكأنه تحصيل حاصل أو صرخة إنسانية لا تختلف عليها الأصوات، لكن في إيران اليوم يتحول هذا النداء إلى جدل بين معسكر يراه صرخة سلام في زمن الحرب، وآخر يعتبره تبرئة للمعتدي وتطبيعا مع "آلة القتل" الأمريكية والإسرائيلية.
فمنذ أن وقّع 268 ناشطا سياسيا ومسؤولا سابقا بينهم نواب سابقون وأكاديميون قبل أيام، بيانا جاء فيه "السلام نعمة إلهية وحق إنساني. والحد الأدنى للتمتع بالسلام هو الوقف الكامل والنهائي للحرب ووضع حد لأي تهديد أو خطاب كراهية أو دعوة للحرب"، وتأكيده أن "الأغلبية الساحقة من الشعب الإيراني تريد السلام والحق في حياة كريمة"، جاء الرد من الطيف المقابل سريعا وقاسيا.
فقد أصدر 517 أستاذا في جامعة "آزاد" الإسلامية بيانا مضادا وصف الأول بأنه "مغالطة تاريخية" وكتب الموقعون على البيان الثاني "إذا كان هناك قلق حقيقي من الحرب، فإن المخاطَب الأول يجب أن يكون الحكومات التي بدأت الحرب، لا الأمة التي وقعت ضحية العدوان ودافعت عن نفسها. لا أحد يرغب في الحرب، ولكن كما لا نقبل الحرب المفروضة، لن نقبل السلام المفروض".
وفيما يكشف الجدل القائم، وفق مراقبين، أن كلمة "السلام" نفسها لم تعد تحمل معنى واحدا في قاموس السياسة الإيرانية، جالت الجزيرة نت في شوارع طهران وسألت الناس مباشرة: ماذا يعني لكم السلام وسط هذا الجدل النخبوي؟ فكان الانقسام حاضرا، لكن نقطة التقاء واحدة بدت واضحة: لا أحد يريد الحرب ولا أحد يقبل الهزيمة.
في حديقة "دانش" جنوبي العاصمة يقول الموظف المتقاعد حسن (72 عاما) للجزيرة نت "لم أقرأ البيانين بعد، فقط أعرف أننا جميعا منهكون من الحروب. لكن هناك فرقا بين أن تنادي بالسلام وأن تستسلم، إذا كان السلام يعني أن نركع فلا أريده. قاتلت بنفسي في الحرب العراقية الإيرانية بين عامي 1980 و1988 وكنت حينها منهكا ولم نكن نريد الحرب، لكنها فرضت علينا كما فرضت الحروب المتواصلة حتى الآن".
إعلانأما في شارع "جمالزاده" وسط طهران فكانت فرشته (29 عاما)، وهي مصممة غرافيك، أكثر ميلا للبيان الأول لكن بتحفظ. وقالت "أنا مع السلام، وأعتقد أن أي صوت يرفع من أجل إيقاف الحرب هو شجاع"، مؤكدة في حديثها للجزيرة نت أنها تتفهم سبب غضب شريحة من الإيرانيين من الدعوة للسلام. "المشكلة في لهجة البيان، بدا وكأنه يطلب الرحمة من ذئب. لم يذكر أمريكا ولا إسرائيل كونهما الجهة المعتدية، هذا يحزنني لأن السلام لا يعني أن تمسح تاريخك".
في المقابل، كان رجل الدين رضا (49 عاما) من حي "نارمك" شرقي المدينة أكثر حدة حيال الأصوات المنادية بالسلام، حيث قال للجزيرة نت "هذه الدعوة خيانة في زمن الحرب.. تخيل أن جنديا يقف في الجبهة، ويأتيه صوت من الخلف يقول: لا نريد قتالا. هذا يضعف الروح المعنوية لدى القوات المسلحة. موقعو البيان الأول يقولون إنهم يريدون السلام، لكنهم يطعنوننا في الظهر. لماذا لا يوجهون بيانهم إلى ترمب؟".
وفي ساحة "نوبنياد" شمال شرقي طهران تحدثت إلميرا (44 عاما)، وهي مهندسة حوسبة وأم لطفل واحد، للجزيرة نت بنبرة مختلفة، وقالت "لا أفهم كثيرا في السياسة. كل ما أعرفه أن ابني يسألني: هل سنموت جراء هذه الحرب؟ لأننا نعيش في حي يتكرر القصف قريبا منه، ولذلك نضطر لمغادرة طهران كلما احتدم التصعيد.. أريد سلاما يحمي أسرتي ويحفظ كرامة بلادي.. طبعا لا نريد الهزيمة لأن لها رائحة تبقى للأبد في التاريخ. ما نريده هو استغلال الوساطات والتفاعل بإيجابية معها".
ورغم تباين المواقف، كان الجميع تقريبا يكررون جملة واحدة بصيغ مختلفة "لا نريد حربا، لكننا لن نقبل الهزيمة"، وكأن الرأي العام في طهران يحمل في جيناته خوفا غريزيا من "اللطخة السوداء التي قد تلحق بصفحتهم إذا ما سطّر التاريخ أنهم سلّموا للغزاة"، وفق تعبير المتحدثة الأخيرة.
وللخروج من ثنائية الشعارات والبيانات، حاورت الجزيرة نت شخصين من موقعي البيانين. الأول هو الناشط السياسي حميد آصفي أحد الموقعين على بيان "لا نريد الحرب"، الذي بدا حريصا على تفكيك ما اعتبره "سوء فهم متعمد" طال البيان ودوافعه، موضحا أن البيان "وقّعه أناس كانوا جزءا من الحكم، ومارسوا السلطة، ثم خرجوا منها أو أُبعدوا عنها. واليوم يعود هؤلاء ليقولوا: لا نريد الحرب. لماذا؟ لأنهم يرون أن الاستمرار في هذا المسار يعرض البلد لاضطرابات لا تُحمد عقباها".
وفي حديثه للجزيرة نت ينتقل إلى جوهر الرسالة التي حاول البيان إيصالها "نقول لا للحرب ونعم للسلام، لكن سلامنا ليس الاستسلام الذي يروج له الطرف الآخر. سلامنا يبدأ من الداخل بالمصالحة مع الشعب. ثم ينتقل إلى الخارج عبر تعديل السياسة الخارجية".
وتابع "نعتقد أن الإصرار على مبادئ معينة في السياسة الخارجية هو ما أوصلنا إلى هذه المرحلة. ولو كان قد جرى استفتاء حول هذه المبادئ، ربما لم تعد موجودة في سياستنا الخارجية، مضيفا أن هذا الموقف لا يعني تبرئة المعتدي بل ندين الحرب ونقف ضد أي حرب تستهدف بلادنا، لكن نعتقد أن الإصرار على بعض ثوابت السياسة الخارجية هو ما قادنا إلى هذه النقطة".
إعلانثم يطرح مثالا ملموسا "خذ القضية الفلسطينية نموذجا؛ نحن مع الدفاع عن هذه القضية، لكن كما تفعل أي دولة عربية أو إسلامية طبيعية ليس مطلوبا منا أن ندخل في حرب مباشرة مع إسرائيل ولا أن ننشئ مليشيات في دول أخرى من أجلها ولا أن نتكبد كل هذه التكاليف الباهظة. يجب أن تُضبط سياستنا الخارجية وفق مصلحة شعبنا وبلدنا، لا أكثر ولا أقل".
حقيقة جوهرية
وعلى الجانب الآخر، يطرح الأكاديمي محمد ياسر إرشادمنش -أحد الموقعين على البيان المضاد- قراءة تأسيسية للجدل الراهن، يعيد فيها تعريف مفاهيم الحرب والسلام والدفاع في سياق المواجهة مع واشنطن وتل أبيب، فيرى أن المعادلة التي يطرحها المعسكر المقابل بشأن وقف الحرب تغفل حقيقة جوهرية وهي "أن إيران لم تكن البادئة بالحرب"، مشيرا إلى أن الحرب هذه فرضت على بلاده حيث بدأت بتصعيد عسكري أمريكي وإسرائيلي لم يتوقف عند القصف الجوي بل امتد إلى استهداف البنية التحتية والحصار البحري بهدف إخضاع طهران لأجندتهما، على حد قوله.
وفي حديثه للجزيرة نت، يشير إلى أن طهران رغم الحرب المفروضة عليها لم تترك طاولة المفاوضات وقبلت بالوساطات الإقليمية، لكنها اصطدمت بإرادة أمريكية أصرّت على العودة إلى منطق القوة، معتبرا صدور البيان الأول "على ضوء انتهاك واشنطن الاتفاق الإطاري" بأنه محاولة لتحميل الضحية مسؤولية الإصرار على مواصلة الصراع.
وتابع: حين يُطلب من طهران العمل على نزع التوتر والجنوح للسلام وكأنها هي من أشعلت الحرب، بينما تُعفى واشنطن التي بدأت القصف والحصار من أي مساءلة، مضيفا أن استهداف البنية التحتية للطاقة والمواصلات، وإعادة فرض الحصار البحري، ليسا مجرد إجراءات عقابية، بل تهدف إلى إخضاع إيران عبر الحرب الاقتصادية والعسكرية المتزامنة، ما يستدعي موقفا دفاعيا موحدا داخل إيران.
وبرأيه، فإن الفرق شاسع بين مفهومي "السلام المشرّف" و"الصلح تحت الضغط" ذلك لأن الأول يقوم على ردع المعتدي وإجباره على احترام سيادة البلاد، بينما الثاني هو نتاج الضعف والانكسار، ويدعو العدو إلى مزيد من التعدي، محذرا من الاستسلام تحت الضغط لا يؤدي إلى سلام دائم، بل إلى موجات متتالية من الابتزاز.
وفي هذا السياق، يقرأ إرشادمنش التصعيد الأمريكي الأخير كجزء من محاولة لفرض صلح تحت غطاء عسكري، وهو ما ترفضه النخبة التي يمثلها، ويستند في موقفه إلى مرجعيات دينية وتاريخية تؤطر مفهوم الدفاع المشروع، ويخلص إلى أن الجهاد في الفكر الإسلامي ليس عدوانا، بل دفاع عن الأمن والاستقلال والكرامة.
وختاما، لا يبدو أن بيان "لا نريد الحرب" سيغير موازين القوى في إيران نظرا للجدل الذي أعقبه، لكن يرى مراقبون في طهران أنه نجح في شيء واحد بأن النخبة السياسية في إيران تعيش لحظة قلق عميق جراء تطورات الحرب المتواصلة على البلاد؛ ففي بلد يتعرض للقصف والحصار يصبح السلام خيارا باهظا والاستسلام تهمة جاهزة والهزيمة سكينا في خاصرة الكبرياء الوطني.