رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، الإفصاح عما إذا كانت الولايات المتحدة تعتزم مصادرة المزيد من أصول النفط الفنزويلية، في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وكراكاس تصعيدا عسكريا وسياسيا متسارعا، يترافق مع تحركات جوية وبحرية أمريكية مكثفة قبالة السواحل الفنزويلية، وتبادل تهديدات علنية بين الطرفين.



وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض إن الكشف عن مثل هذه المعلومات “ليس من الحكمة”، مضيفا: “نحن نحارب تهريب المخدرات بمستويات غير مسبوقة”. 

وعندما سئل عما إذا كانت الولايات المتحدة قادرة على منع ضربات برية محتملة، كان قد هدد بها مرارا، رفض الرئيس الأمريكي الخوض في التفاصيل.

وأضاف: “لا أريد التحدث عن ذلك، لكن الأمر لا يقتصر على الضربات البرية على فنزويلا فقط، بل يشمل أيضا الضربات البرية على الأشخاص السيئين الذين يهربون المخدرات ويقتلون شعبنا”.

عقوبات جديدة وضغوط متصاعدة
وفي سياق الضغط المتواصل على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أعلنت واشنطن فرض عقوبات جديدة استهدفت أفرادا من عائلة مادورو، إضافة إلى سفن متهمة بنقل النفط الفنزويلي، وذلك بعد احتجاز ناقلة نفط قبالة السواحل الفنزويلية.

وتأتي هذه الخطوات ضمن سياسة تصعيدية يتبعها ترامب منذ أشهر، إذ أصدر في آب/أغسطس الماضي أمرا تنفيذيا يقضي بتوسيع دور الجيش الأمريكي في أمريكا اللاتينية بذريعة “مكافحة عصابات المخدرات”.

حشد عسكري أمريكي في الكاريبي
في هذا الإطار، أعلنت الولايات المتحدة إرسال سفن حربية وغواصة إلى قبالة السواحل الفنزويلية، بينما أكد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أن الجيش “جاهز لتنفيذ عمليات، بما في ذلك تغيير النظام في فنزويلا”.

وكثف الجيش الأمريكي خلال الأسابيع الأخيرة طلعاته الجوية قرب الساحل الفنزويلي، بمشاركة مقاتلات وقاذفات وطائرات مسيرة، وفق بيانات ملاحية حللتها وكالة فرانس برس استنادا إلى موقع “فلايت رادار 24”.

وأظهرت البيانات أن مقاتلتين من طراز “إف/إيه-18” تابعتين لسلاح البحرية الأمريكية حلقتا فوق خليج فنزويلا لأكثر من 40 دقيقة، واقتربتا لمسافة تقل عن 35 كيلومترا من الساحل، بالتزامن مع تنفيذ طائرة عسكرية أخرى مهمة في الأجواء الشمالية للمنطقة.

كما رصد في اليوم نفسه تحليق طائرة استطلاع مسيرة بعيدة المدى لساعات فوق مساحات واسعة من البحر الكاريبي، في سابقة لم تسجل منذ شهر على الأقل، أعقبها تحليق مسيرة أخرى على ارتفاعات عالية صباح الجمعة.


قاذفات استراتيجية ومقاتلات شبح
وسجلت بين أواخر تشرين الأول/أكتوبر وأواخر تشرين الثاني/نوفمبر الماضيين٬ خمس طلعات لقاذفات من طراز “بي-1” و”بي-52”، إضافة إلى طلعتين لمقاتلات “إف/إيه-18”، على مسافة تقارب 40 كيلومترا من الساحل الفنزويلي.

وأظهرت صور نشرها الجيش الأمريكي مشاركة طائرات شبح من طراز “إف35” في مهام جوية، لم تظهر ضمن بيانات تتبع الطيران، ما يعكس مستوى متقدما من الاستعداد العسكري.

ويأتي هذا النشاط في وقت عززت فيه واشنطن حضورها العسكري في منطقة الكاريبي، عبر حشد أسطول من السفن الحربية ضمن ما تصفه بجهود مكافحة تهريب المخدرات.

ومنذ أيلول/سبتمبر الماضي، شنت الولايات المتحدة ضربات استهدفت سفنا يشتبه بتورطها في التهريب، أسفرت – بحسب مصادر رسمية – عن مقتل نحو 90 شخصا، ما أثار جدلا دوليا بشأن ما وصف بـ”عمليات قتل خارج نطاق القانون”.

مادورو يتهم واشنطن بالسعي لتغيير النظام
في المقابل، اتهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الولايات المتحدة باستخدام ملف المخدرات كذريعة لتكثيف الضغوط والسعي إلى إسقاط الحكومة والسيطرة على النفط الفنزويلي.

وأعلن مادورو حشد قوة قوامها 4.5 ملايين شخص، مؤكدا الاستعداد لصد أي هجوم محتمل، في ظل تصاعد التوترات العسكرية والسياسية.

وتحذر فنزويلا من أن التصعيد الأمريكي قد يدفع الأزمة نحو مواجهة مفتوحة ذات تداعيات واسعة على أمن واستقرار أمريكا اللاتينية، في وقت يتواصل فيه تبادل التهديدات بين واشنطن وكراكاس، وسط قلق دولي متزايد من انزلاق المنطقة إلى صراع إقليمي أوسع.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية ترامب المخدرات فنزويلا مادورو فنزويلا مادورو المخدرات ترامب المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة النفط الفنزویلی

إقرأ أيضاً:

واشنطن تربط الإفراج عن أصول إيران المجمدة بحجم تنازلاتها في المفاوضات

أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن استعادة إيران لأصولها المالية المجمدة لن تكون غير مشروطة، بل ستتحدد وفق ما تقدمه طهران من تنازلات في أي مسار تفاوضي مع الولايات المتحدة.

وجاءت تصريحات روبيو خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأمريكي، حيث أوضح أن حجم المكاسب التي يمكن أن تحصل عليها إيران من تلك الأصول يرتبط مباشرة بدرجة المرونة والتنازلات التي تبديها. وأضاف أن “كلما زاد ما تقدمه إيران من تنازلات، زادت الفوائد التي ستحصل عليها في المقابل”.

بعد 94 يوماً من التأجيل.. إيران تعلن مكان تشييع ودفن خامنئينتنياهو: نظام إيران سيسقط في النهاية

وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن العملية العسكرية الأمريكية ضد إيران نجحت في إضعاف قدرات طهران الدفاعية بشكل كبير، خاصة في مجال إنتاج الصواريخ والطائرات المسيرة، مشيراً إلى أن تأثيرها كان واسعاً على البنية الصناعية العسكرية الإيرانية.

ووصف روبيو نتائج العملية بأنها "نجاح كبير"، موضحاً أن قدرة إيران على تصنيع الصواريخ والمسيرات شهدت تراجعاً ملحوظاً، ولا سيما ضمن برنامجها الصاروخي.

طباعة شارك إيران وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ماركو روبيو أصول إيران المجمدة الولايات المتحدة

مقالات مشابهة

  • باحث بالشأن الأمريكي: الولايات المتحدة وضعت نفسها في مأزق بسبب حرب إيران
  • أسعار النفط تسجل أعلى مستوى لها في أسبوع
  • أمير الرياض يُقلِّد مدير مكافحة المخدرات بالمنطقة رتبته الجديدة
  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • موديز: أمام ترامب أسبوعاً لاتفاق مع إيران لتجنب ركود في البلاد
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • واشنطن تربط الإفراج عن أصول إيران المجمدة بحجم تنازلاتها في المفاوضات
  • “مكافحة المخدرات” تضبط (845.087) قرصًا من مادة الإمفيتامين المخدر