كيف ساهم بارون ترامب في عودة والده إلى البيت الأبيض؟
تاريخ النشر: 10th, November 2024 GMT
أظهرت نتائج الانتخابات الأميركية ارتفاعا طفيفا في عدد الشباب من "الجيل Z" الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 سنة ممن صوتوا على الرئيس المنتخب دونالد ترامب في رئاسيات 2024 مقارنة بالعام 2020.
ومقارنة بالانتخابات الرئاسية لعام 2020، حين صوت 36 في المئة من الناخبين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاما لصالح دونالد ترامب، مقابل تصويت 62 في المئة منهم على جو بايدن، بحسب مركز "روبر"، حقق ترامب في 2024 تقدما في صفوف "الجيل Z"، رغم ذهاب أغلب أصواتهم لكامالا هاريس، بحصوله على 46 في المئة من الأصوات مقابل 52 في المئة للمرشحة الديمقراطية، و"مركز المعلومات والبحث حول التعلم والمشاركة المدنية" (CIRCLE).
فماذا تغير بين 2020 و2024؟ وما علاقة نجل ترامب الأصغر، بارون بالأمر؟
الابن يوجه أباهلعب بارون الأبن الأصغر للرئيس السابق دونالد ترامب دورا محوريا في فوز أبيه بالانتخابات الرئاسية الأميركية هذا العام، وفق تقارير إعلامية.
بارون، البالغ من العمر 18 عاما، كان البوصلة التي أرشدت ترامب إلى الطريق نحو جني أصوات الشباب وبخاصة الرجال منهم.
فبحسب ترامب نفسه، عّرف بارون أباه بعالم لم يكن الرئيس المنتخب البالغ من العمر 78 عاما يعرف عنه شيئا.
بارون، الطالب المستجد في جامعة نيويورك، أخبر والده أنه ونظراءه من أبناء "الجيل Z" لا يتابعون وسائل الإعلام التقليدية، وإنما يستقون معلوماتهم من بعض محتويات بودكاست تبث على الإنترنت.
ملايين المشاهداتووجه بارون أباه نحو برامج البودكاست الأكثر استماعا ومتابعة بين أبناء جيله، فأجرى دونالد ترامب أكثر من 12 لقاء في برامج بودكاست، خلال حملته الانتخابية التي توجت بالفوز على غريمته الديموقراطية كامالا هاريس.
وظهر ترامب في بودكاست "تجربة جو روغان"، الذي يستضيفه الممثل ولاعب فنون الدفاع عن النفس جو روغان، في حلقة بثت أسبوعا قبل الرئاسيات وحصلت على أزيد من 48 مليون مشاهدة حتى الآن.
كما شارك ترامب في بودكاست "عطلة نهاية الأسبوع الماضية" الذي يقدمه الممثل الكوميدي ثيو فون وغيرها، قبل شهرين.
وقال ترامب، خلال مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" التلفزيونية في أكتوبر، إن ابنه بارون هو الذي يدله على برامج البودكاست "الساخنة" ليظهر فيها.
كما ظهر الرئيس السابق، في يونيو الماضي، في بودكاست "Impaulsive" مع لوغان بول، وهو أحد مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي وملاكم محترف.
وحصد اللقاء، الذي امتد لما يقرب من الساعة، أكثر من 6 ملايين ونصف المليون مشاهدة على يوتيوب.
بعدها بشهرين، ظهر ترامب مع أدين روس، البالغ من العمر 24 عاما، وهو من مشاهير الإنترنت أيضا.
وخلال اللقاء عبر الرئيس المنتخب عن أهمية أصوات الشباب في الانتخابات الرئاسية التي جرت في الخامس من نوفمبر.
وتحدث صراحة عن دور ابنه بارون في تعريفه على برنامج أدين روس ومدى شعبيته بين الشباب.
وخلال ظهوره مع ثيو فون في "عطلة نهاية الأسبوع الماضية"، قال ترامب أيضا إنه حضر إلى البودكاست بعد أن أخبره ابنه بارون أن له "تأثير كبير."
لكن إلى أي مدى تُقبل هذه الفئة العمرية على التصويت؟ وهل دورهم مؤثر في اختيار من سيحكم في البيت الأبيض؟
المصدر
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: دونالد ترامب ترامب فی فی المئة
إقرأ أيضاً:
ما الذي نعرفه عن أحداث بلدة تل في نابلس بالضفة الغربية؟
استُشهد 4 فلسطينيين وقُتل مستوطن إسرائيلي، اليوم الجمعة، قرب بلدة تل جنوب غرب مدينة نابلس في الضفة الغربية، إثر تصدي أهالي البلدة لاقتحام نفّذه مستوطنون تخلله إطلاق نار.
وفرضت قوات الاحتلال حصارا عسكريا مشددا على البلدة الفلسطينية ومدينة نابلس، وعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعا مع وزير الدفاع وقائد الجيش ومدير جهاز الأمن العام لبحث الموضوع.
كيف بدأت الأحداث؟أفاد مراسل الجزيرة، نقلا عن مصادر فلسطينية، بأن الحادثة بدأت على مقربة من بلدة تل جنوب غرب مدينة نابلس والبؤرة الاستيطانية "حفات جلعاد" شمال الضفة الغربية، إثر تعرض البلدة الفلسطينية لهجوم من قِبل مستوطنين.
وأظهرت مشاهد متداولة اعتداءات لمستوطنين مدججين بالسلاح على فلسطينيين في البلدة سبقت عملية إطلاق النار قرب حفات جلعاد.
وقد جرت اشتباكات بالأيدي نتيجة محاولة الفلسطينيين الدفاع عن منازلهم وأراضيهم من هجوم المستوطنين بغطاء من جيش الاحتلال الإسرائيلي، وتظهر فيديوهات قيام قوات الاحتلال بعد ذلك بإطلاق النار بكثافة بشكل مباشر باتجاه الفلسطينيين ما تسبب في مقتل 4 من عائلة واحدة.
وقال الاحتلال إن أحد الفلسطينيين استطاع السيطرة على سلاح أحد الإسرائيليين واستخدامه، ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن فلسطينيا انتزع سلاحا من ضابط أمن مستوطنة "زاباتز"، وأطلق النار عليه وعلى إسرائيليين آخرين.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت الفلسطيني الذي نفّذ عملية إطلاق النار ضد إسرائيليين، وجرت استعادة السلاح الذي استولى عليه.
كما ذكر الجيش أن رئيس الأركان أمر بتعزيز القوات بشكل واسع في منطقة نابلس وباعتقال كل من شارك بالحادثة، فضلا عن مواصلة العمل لإجهاض "الإرهاب" في شمال الضفة الغربية.
وفي وقت لاحق، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن تحقيق الجيش أكد أن إطلاق النار على الإسرائيليين لم يكن مخططا له.
عَمَّ أسفرت؟
في حصيلة أولية، أسفرت الحادثة عن استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 4 آخرين، 3 منهم إصابتهم خطرة، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة تل، وقالت مصادر طبية إن عدد الشهداء مرشح للارتفاع.
إعلانوفي المقابل، أفاد الإسعاف الإسرائيلي بمقتل إسرائيلي وإصابة 3 آخرين، وأفادت القناة الـ12 عن مصدر بأن القتيل الإسرائيلي قرب تل هو عنصر في "فرقة الاستنفار" في مستوطنة "حفات جلعاد".
وأشار مستشفى "إيخيلوف" في تل أبيب إلى أن طواقمه تحاول جاهدة إنقاذ حياة أحد الجرحى بعدما صنفت إصابته بالحرجة، بينما ذكرت القناة الـ14 الإسرائيلية أن الجيش استخدم المروحيات لإجلاء المصابين قُرب "حفات جلعاد".
ردود الفعل
على صعيد ردود الفعل الإسرائيلية، أعلن الجيش الإسرائيلي فرض حصار على مدينة نابلس وبلدة تل بالضفة الغربية، مشيرا إلى أنه أرسل جنودا إلى المنطقة القريبة من مستوطنة "حفات جلعاد".
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن الجيش قرر الدفع بـ5 سرايا لتعزيز قواته بالضفة الغربية في أعقاب الحدث في قرية تل.
وعقد نتنياهو اجتماعا عاجلا مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس أركان الجيش إيال زامير لبحث الرد على العملية في مستوطنة "حفات جلعاد"، مؤكدا أن الحكومة ستتحرك بحزم ولن تسمح للهجمات في الضفة الغربية بالعودة إلى الظهور.
ومن جهته، طالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بإصدار أوامر للجيش بتدمير منازل "الإرهابيين" وأنصارهم، معتبرا أنه "مقابل كل يهودي يُقتل، على العدو أن يتحمل خسارة الأراضي والمنازل".
وفي السياق ذاته، اعتبر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أن أبناء مستوطنة "حفات جلعاد" هم "حماة إسرائيل" وسوف يستمرون في دعمهم، داعيا الجيش للعمل بقوة ضد كل قرية فلسطينية تنفّذ منها عملية وما حولها من بلدات من أجل فرض السيادة.
وذهب سموتريتش إلى أبعد من ذلك بالقول إنه سيطلب من نتنياهو إقامة مستوطنة جديدة على مقربة من مكان حادثة إطلاق النار قرب تل، مشيرا إلى أن قرى تل وعراق بورين وبيت فوريك يجب أن تصبح مثل مخيمات اللاجئين في نابلس وطولكرم.
على الصعيد الفلسطيني، نعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشهداء في قرية تل بنابلس وتمنت الشفاء العاجل للجرحى.
وأكدت الحركة أن ما حدث جريمة إعدام ميداني وجريمة حرب جديدة تُضاف إلى سجل الاحتلال الدموي بحق الشعب الفلسطيني، موجهة التحية للفدائي البطل ابن قرية تل الصامدة الذي تمكّن من اغتنام سلاح أحد المجرمين ووجه نيرانه نحو المعتدين.
كما دعت حركة حماس أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية إلى تصعيد المواجهة مع الاحتلال في كل نقاط التماس.
بدوره، رحب الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، (أبو عبيدة) بالعملية وقال: "تحية إجلال وإكبار لأهلنا المجاهدين في ضفة العياش وشبابها الثائرين الذين سددوا الضربات للاحتلال، وتصدوا لقطعان مستوطنيه من نابلس إلى جنين والقدس انتقاماً للأقصى".
ووجه أبو عبيدة دعوة لأبناء الشعب الفلسطيني وعشائره و"شرفاء الأجهزة الأمنية" للخروج من أجل الدفاع عن المقدسات والأعراض، مشدداً على أن "معركة الشعب الحقيقية هي في الضفة المحتلة، وستكون مفتاحاً للنصر الكامل على المحتل النازي".
من جهتها، قالت حركة "فتح"، في بيان لها، إن "المجزرة الدمويّة التي ارتكبها جيش الاحتلال وعصابات المستعمرين تبرهن على مدى استفحال النزعة الإرهابيّة-الإجراميّة لدى منظومة الاحتلال الاستعماريّة التي تستبيح دماء الشعب الفلسطيني، لتنفيذ مشروعي التهجير والترحيل، مواصلة حربها الإبادية على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية".
إعلانوأضاف البيان: "إن هذه المجزرة التي ارتُكبت عقب مجازر في قرى (دير جرير، وبيت فوريك، وجالود، والمغير) وغيرها، تضع المجتمع الدولي أمام استحقاقات حاسمة حيال صمته المطبق على عربدة منظومة الاحتلال الاستعمارية وإرهابها ودمويتها".
ودعت حركة الجهاد الإسلامي أبناء الشعب الفلسطيني وكل القوى الفاعلة في الضفة الغربية إلى توحيد الصفوف وتكثيف التصدي للمستوطنين وقوات الاحتلال في جميع نقاط التماس "حماية لأرضنا ومقدساتنا".
جاء هذا التطور غداة اقتحام أكثر من 4 آلاف مستوطن للمسجد الأقصى بمناسبة ما يُسمى "ذكرى خراب الهيكل"، بمشاركة وزراء متطرفين مثل إيتمار بن غفير، في الوقت الذي تتبع حكومة الاحتلال إستراتيجية متكاملة تمنح المستوطنين الضوء الأخضر للسيطرة على الأرض.
وتزايدت الاقتحامات المتكررة للبلدات بهدف طرد الفلسطينيين من أراضيهم الرعوية والزراعية وضمان تمدد البؤر الاستيطانية، وسط تسليح مئات الآلاف من المستوطنين من قِبل اليمين المتطرف، وتأمين غطاء عسكري كامل لهم من قِبل جيش الاحتلال أثناء مهاجمتهم المنازل والمساجد، مما جعل المواجهات الميدانية وتصدي الأهالي الدفاعي أمرا حتميا ومستمرا في مختلف المحافظات.
وعقب الأحداث في تل، هاجم المستوطنون مركبات فلسطينية في المنطقة بالتزامن مع استمرار انتشار الاحتلال في قرية تل، كما استهدفت الهجمات قرى جنوب نابلس، بينها جيت وعراق بورين.
كما أشار مراسل الجزيرة إلى شن المستوطنين هجمات واسعة، اليوم الجمعة، على قرى وبلدات في نابلس وطولكرم وجنين وقلقيلية.
وقد استُشهد 86 فلسطينيا، بينهم 21 برصاص مستوطنين في الضفة الغربية، منذ بداية العام الجاري، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.