الشيخة اليازية بنت نهيان تطلق كتاب "التثقيف زمن التأفيف"
تاريخ النشر: 10th, November 2024 GMT
الشارقة - الرؤية
شهدت فعاليات الدورة الـ43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024، جلسة إطلاق كتاب "التثقيف زمن التأفيف"، للكاتبة الشيخة اليازية بنت نهيان آل نهيان أول سفيرة فوق العادة للثقافة العربية لدى المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو"، والصادر عن دار ديوان للنشر؛ بحضور الدكتورة حمده الحمادي، مدير إدارة الآداب والهوية الوطنية وزارة الثقافة والشباب، ومروة العقروبي، المديرة التنفيذية لبيت الحكمة، وأحمد القرملاوي، مدير دار ديوان للنشر، وعدد من الكتاب والمسؤولين في المؤسسات الثقافية والتعليمية، وأدارها الروائي الدكتور حسن كمال.
انعكاس الكاتب في الكتاب
وخلال الجلسة طرح الدكتور حسن على الكاتبة أسئلة حول الأبعاد الشخصية التي ساهمت في تشكيل أسلوب الكتاب وخصوصيته مثل: تأثير خلفيتها الثقافية والإبداعية والفنية، والكتب التي قرأتها وتركت أثرا عليها، إلى جانب أسلوب الكتاب في عرض القضايا التي تناولها حيث يطرح بعضها للتفكير ويقدم حلولا لبعضها الأخر.
كتاب يحلق فوق السرب بأمتار
بدوره، قال أحمد القرملاوي، مدير دار ديوان للنشر: "نجح الكتاب في الإجابة عن أسئلة العصر بأسلوب يجمع بين الفكر والجمال البصري، وإنني كقارئ، أحب هذا النوع من الكتب، التي يصعب تصنيفها، فهي تتجاوز القوالب التقليدية؛ إذ لا يُحلِّق خارج السرب، لكنْ فوقه بأمتار، يراقب السرب، ويستشرف مَساره، بل ويخشى عليه. فكاتبته مهمومة بالمجتمع، باللغة كأداة للتواصل الاجتماعي، بالإبداع الذي يستلهم من الثقافة والموروث، وبالعادات والتقاليد التي تعكس الثوابت والقيم المتوارثة، والتي تعد الأكثر قيمة في ممتلكاتنا، وهي ما يحدد موقعنا من العالم".
وناقشت الجلسة مجموعة من المواضيع المحورية، مثل اختيار عنوان وغلاف الكتاب، إلى جانب استعراض عدد من العناوين العريضة التي ركز عليها، كالانفتاح الثقافي، وديناميكية اللغة، ومصطلح الرياء الثقافي، ديناميكية اللغة، فواتير المبدعين، الشاعر طرفة بن العبد، علم الأنساب، مصطلح الرياء الثقافي، الأصالة والتطور، دولاب النوستالجيا.
موضوعات الكتاب تحمل قضايا الثقافة العربية
وقرأ الدكتور حسن كمال خلال الجلسة مقتطفات متنوعة من الكتاب، مستخلصاً منها بعض الأسئلة للكاتبة، كما طرح من خلالها استفسارات على الحضور من المثقفين والكتاب والمسؤولين في المؤسسات الثقافية والتعليمية، مما خلق أجواء تفاعلية أثرت الحوار بمداخلات متنوعة، حيث عبر الحضور عن آرائهم في الكتاب، وأشار بعضهم إلى أن مواضيعه تحمل قضايا وهموم الثقافة العربية.
وتناول الحضور في حديثهم البعد الفلسفي العميق للمواضيع والرسائل الهامة التي تضمنها الكتاب، مؤكدين ضرورة تعزيز اللغة العربية، وتوجيه الأبناء والأجيال الجديدة نحو ثقافتهم، خاصة في ظل تأثير مواقع التواصل الاجتماعي، كما شددوا على دور المؤسسات الثقافية والتعليمية في وضع خطط وحلول فاعلة لدعم هذه الجهود. وعلى هامش الجلسة عرضت شاشة تفاعلية "دولاب الأبراج" الذي تطرق له الكتاب ويوضح بشكل طريف علاقة الأبراج بشخصيات الأفلام.
حول كتاب "التثقيف زمن التأفيف"
يطرح كتاب "التثقيف زمن التأفيف" تساؤلات حول حالة الإنسان المعاصر وحيرته واضطراباته وقلقه. حيث يشجع القارئ على التأمل والحصول على فهم أعمق للثقافة ومفهومها، من خلال طرح ثمانية موضوعات تعكس ثنائيات يومية مثل: الإعادة والتكرار، العادات والأعراف، الخيال والواقع، والجمال والفائدة. ويدعو الكتاب القارئ إلى تأمل تأثير هذه المفاهيم على الفرد والمجتمع.
كما يتناول الكتاب العديد من الموضوعات والأفكار حول الفلسفة والثقافة والفنون العربية والعالمية، وينهل من مصادر معرفية متنوعة، مسلطاً الضوء على الكثير من الأمثلة والاقتباسات من التراث العربي، بغية تقديم أمثلة عن "التأفف"، وهو المصطلح الذي تستخدمه المؤلفة للتعبير عن حالة التوتر الداخلي والحيرة النفسية التي يعيشها المجتمع العربي المعاصر.
كما يعزِّز الكتاب من أهمية التأمل والخيال لسد الفجوة بين العلم والمعتقد، مقترحاً مفهوماً جديداً هو "التأفف المبدع" كمساحة للتفكير والحوار.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
المؤسسة الاتحادية للشباب تطلق “برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف”
بتوجيهات مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، أطلقت المؤسسة الاتحادية للشباب “برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف”، وهو برنامج وطني متكامل يستهدف خريجي الثانوية العامة حديثًا من الشباب والشابات، بهدف إعداد جيل يمتلك المعرفة والمهارات والقيم اللازمة للنجاح في الحياة الأسرية والأكاديمية والمهنية، والإسهام في خدمة الوطن والمجتمع والقطاعات الوطنية ذات الأولوية، بما يدعم التنمية المستدامة للدولة، بالشراكة مع الجهات الحكومية والأكاديمية والقطاع الخاص.
وبهذه المناسبة قال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع: “لقد قامت مسيرة الإمارات على إيمان راسخ بأن الإنسان هو أساس نهضتها، وأن كل جيل يحمل مسؤولية مواصلة مسيرتها.. إن شباب وشابات الإمارات هم الثروة الحقيقية للوطن، وبهم نحافظ على ما تحقق من إنجازات، ونمضي بها إلى آفاق أوسع من الريادة العالمية.. ويأتي برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف امتدادًا لهذا النهج، بإعداد وتمكين جيل مؤمن بقيمه، واثق بقدراته ومستعد للإسهام في خدمة وطنه وصناعة مستقبله وبناء أسر مستقرة، واستدامة مجتمعه”.
وقالت سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع: “إن ثقة شبابنا بقدراتهم تبدأ من الأسرة.. وعندما تلتقي ثقة الأسرة بما يوفره الوطن من فرص وتجارب نوعية، تتشكل أجيال قادرة ومسؤولة، وأكثر إيمانًا بدورها الحقيقي في دعم مستقبل الإمارات.. ويأتي برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف امتدادًا لهذا الدور، ليكمل ما تغرسه الأسرة من قيم، ويترجمها إلى تجربة عملية تفتح أمامهم آفاقًا جديدة للتعلم، والإسهام في ازدهار أسرهم ومجتمعهم ووطنهم”.
ومن خلال تجربة تمتد على مدى 11 شهرًا، يجمع البرنامج بين التعلم النظري، والتدريب التخصصي، والتطبيق الميداني، ويمثل محطة مفصلية في رحلة انتقالهم من التعليم العام إلى التعليم العالي وسوق العمل والحياة الأسرية، بهدف إعدادهم للحياة الأسرية والأكاديمية والمهنية، وترسيخ قيم الهوية الوطنية والمسؤولية المجتمعية، بما يضمن استدامة المسيرة التنموية للدولة.
يضم البرنامج ثلاثة مسارات رئيسية هي الدفاع والحماية والذكاء الاصطناعي، الصحة والرعاية، الاستدامة والخدمات الحيوية، وعبر رحلة تشمل ثلاث مراحل رئيسية تشمل المرحلة الأساسية لتنمية المهارات وتعزيز الهوية الوطنية والقيم الإماراتية، والمرحلة التخصصية والتطبيقية لبناء المعارف والخبرات المرتبطة بالقطاعات المستهدفة، والتدريب العملي لتطبيق المهارات في بيئات مهنية واقعية لدى الجهات الشريكة.
كما يشمل كل مسار مجموعة من المعارف الأساسية والمجالات المرتبطة باحتياجات التنمية الوطنية، من بينها العلوم الصحية، والأمن الغذائي، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والخدمات اللوجستية، وإدارة سلاسل الإمداد، واللغات الأساسية والرياضيات.
وقال معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب: “مع انطلاق المرحلة الأولى في سبتمبر 2026، سيشكل برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف الموجِّه لخريجي وخريجات الثانوية العامة حديثي التخرج فرصة نوعية تنتقل بالشباب من التعلم إلى التطبيق.. فمن خلال التجارب العملية سيتمكن المشاركون من اكتساب خبرات واقعية، والتعرف إلى احتياجات القطاعات الحيوية، وبناء المهارات التي تساعدهم على اختيار مساراتهم المستقبلية بثقة، والمشاركة بفاعلية في خدمة أسرهم ومجتمعهم ووطنهم”.
وقالت معالي هاجر أحمد الذهلي، الأمين العام لمجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع: “إن إعداد الشباب لم يعد يقتصر على التعليم الأكاديمي، بل أصبح منظومة متكاملة تربط المعرفة بالمهارة، والقيم بالتجربة، والتعلم بمتطلبات المستقبل.. ويجسد برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف هذا التوجه من خلال توحيد جهود المؤسسات التعليمية وشركائها لإعداد جيل قادر على مواكبة المتغيرات، وخدمة وطنهم، والمساهمة في القطاعات الوطنية ذات الأولوية بثقة وكفاءة”.
يأتي إطلاق “برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف” ليعكس التزام دولة الإمارات المستمر بالاستثمار في شبابها، وتمكينهم من الإسهام بفاعلية في مسيرة التنمية، وتعزيز جاهزيتهم لمستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة، فيما تنطلق المرحلة الأولى من البرنامج في سبتمبر 2026 بالتعاون مع مجموعة من الشركاء من الجهات الحكومية وشبه الحكومية، ومؤسسات التعليم العالي، والقطاع الخاص، ويتيح للمشاركين تجارب تعليمية وتطبيقية مرتبطة بالاحتياجات والأولويات الوطنية.
كما يقدم البرنامج حزمة من الحوافز والامتيازات، تشمل المكافأة الشهرية، وفرص التدريب العملي، والحصول على شهادات مهنية معتمدة، والاستفادة من الساعات الأكاديمية وفق الضوابط المعتمدة، إلى جانب فرص دعم المشاريع والمسارات المستقبلية للمشاركين المتميزين.
ودعت المؤسسة الاتحادية شباب وشابات الثانوية العامة حديثي التخرج إلى الاطلاع على تفاصيل البرنامج ومساراته ومتطلبات الالتحاق والتسجيل عبر المنصة الرسمية NRP.FYA.GOV.AE، حيث يبدأ التسجيل في المرحلة التجريبية من البرنامج اعتبارًا من يوم الخميس الموافق 23 يوليو 2026، على أن يستمر حتى يوم الخميس الموافق 30 يوليو 2026. وام