عناوين تضيء على الثقافة المغربية الأمازيغية في «الشارقة للكتاب»
تاريخ النشر: 10th, November 2024 GMT
الشارقة (الاتحاد)
تعد الثقافة الأمازيغية المغربية جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية للمغرب، حيث تعكس غنى وتنوع التراث المغربي العريق، الذي تمتدّ جذوره لآلاف السنين، وتتيح الدورة الـ 43 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، التي يحلّ المغرب ضيف شرف عليها، مجموعةً مميزة من العناوين التي تعدّ بوابةً رئيسية للمهتمين باستكشاف الثقافة الأمازيغية وسكان الصحراء المغربية، والتي تعرضها دور النشر المغربية المشاركة في المعرض.
ويعتبرُ كتاب «من الثقافة المغربية الأمازيغية» للكاتب الزبير مهداد من العناوين المفتاحية الأساسية التي ستكون مصدراً هامّاً لأي قارئ مهتم بمعرفة الكثير عن ثقافة سكان الصحراء المغربية من الأمازيغ، إذ يسلط الكتاب الضوء على التراث الثقافي الأمازيغي في المغرب، من خلال تقديم لمحة شاملة عن مختلف جوانب الثقافة الأمازيغية، بما في ذلك اللغة، والتقاليد، والفنون، والعادات الاجتماعية التي تميز تلك المجتمعات، كذلك يستعرض الكتاب الأبعاد التاريخية والحضارية التي شكلت هوية الأمازيغ، وكيف تأثرتْ الثقافة الأمازيغية وتداخلتْ عبر العصور مع الثقافات الأخرى، خاصة في ظل التغيرات الاجتماعية والسياسية التي شهدتها المنطقة.
قبائل حاحا
العمل الثاني هو رواية للكاتبة المغربية مليكة رتنان، تنقب فيها عميقاً في ذاكرة منطقة حاحا بالمغرب، حيث عانى أهالي هذه المنطقة من المغاربة الأمازيغ من غارات جيش «البرتقيز» أي البرتغاليين كما يسميهم المغاربة، محاولةً أن تذكر بالماضي الأليم لتبثّ رؤىً عن ضرورة تعزيز الحماس الوطني، وجعل تذكر الماضي مشروعاً أصيلاً لاستشراف المستقبل.
أما كتاب «الحياة الاجتماعية والسياسية للبربر»، وهو عبارة عن مجموعة من المحاضرات التي ألقاها روبرت مونطاني، بمعهد الدراسات الإسلامية، بكلية الآداب والعلوم بجامعة باريس، ويعدّ من الكتب الهامة والتي تنير الطريق أمام المهتمين بمعرفة الأمازيغ.
الإسلام والأمازيغ
الكتاب الأخير «الإسلام والأمازيغية» للكاتب الدكتور التجاني بولعوالي، ويتناول الكتاب القضية الأمازيغية وعلاقتها بالإسلام من خلال استعراض تراكمات معرفية ونتائج بحوث قام بها مثقفون سابقون، حيث عرضوا فيها مواقف وتوجهات متنوعة حول وضع الأمازيغية كهوية ثقافية ولغوية وتاريخية وواقع معيش.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الثقافة الأمازيغية المغرب معرض الشارقة الدولي للكتاب الثقافة الأمازیغیة
إقرأ أيضاً:
من بورسعيد إلى أسيوط .. الثقافة تحتفي بالوطن وتصنع الوعي في المحافظات
في الوقت الذي تتحول فيه الثقافة إلى جسر يربط بين الماضي والحاضر، ويجعل من الفن والمعرفة لغة مشتركة لبناء الإنسان، واصلت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، تنفيذ أجندة ثقافية وفنية حافلة امتدت من بورسعيد إلى أسيوط والإسماعيلية والقليوبية ودمياط، لتؤكد أن الثقافة ليست مجرد فعاليات، بل مشروع وطني لترسيخ الهوية وتعزيز الوعي في مختلف ربوع مصر.
ففي بورسعيد، افتتحت الدورة التاسعة لمعرض بورسعيد للكتاب بأجواء احتفالية على أنغام السمسمية، حيث أحيت فرقة بورسعيد للآلات الشعبية بقيادة الفنان محمود غندر حفل الافتتاح، مقدمة باقة من الأغاني التراثية التي عكست الهوية الثقافية للمحافظة، فيما يشارك المعرض، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب، بمشاركة 60 دار نشر، إلى جانب قطاعات وزارة الثقافة وبرنامج ثقافي وفني متنوع.
وبالتزامن مع احتفالات الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو، نظمت ثقافة أسيوط سلسلة من المحاضرات واللقاءات التثقيفية وورش الحكي والمسابقات والأنشطة الفنية للأطفال، تناولت أسباب الثورة ومبادئها وإنجازاتها، بهدف ترسيخ قيم الانتماء والوعي الوطني لدى الأجيال الجديدة.
وفي الإسماعيلية، احتفل قصر الثقافة بالذكرى نفسها من خلال محاضرة حول قانون الإصلاح الزراعي، إلى جانب عروض فنية لكورال الإسماعيلية، وفرقة الآلات الشعبية، وفرقة الطفل، واختتمت الاحتفالات بعروض فرقة الإسماعيلية للفنون الشعبية التي قدمت تابلوهات مستوحاة من التراث المصري وسط تفاعل جماهيري كبير.
أما في القليوبية، فقد ناقش صالون الثقافة الجماهيرية بمدينة طوخ دور القوة الناعمة في بناء الإنسان وتعزيز الوعي المجتمعي، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين، الذين أكدوا أهمية الفنون والتراث والدبلوماسية الثقافية في ترسيخ الهوية الوطنية. كما شهدت المحافظة محاضرات للأطفال عن ثورة يوليو، وورشا للتعريف باللغة المصرية القديمة، إلى جانب أنشطة فنية متنوعة وورش لتعليم الحرف والتفصيل.
وفي دمياط، شاركت ثقافة دمياط في احتفالية تكريم متطوعي العمل مع ذوي الهمم بحضور المحافظ، وقدمت عروضا فنية واستعراضية، كما نظمت محاضرات حول دمج ذوي الهمم، واحتفالات بذكرى ثورة يوليو، إضافة إلى صالون ثقافي عن الوعي البيئي، وأنشطة للتوعية بالتحول الرقمي، شملت محاضرات عن التوقيع الرقمي وورشًا فنية تناولت الثورة الرقمية.
وتعكس هذه الفعاليات تنوع برامج الهيئة العامة لقصور الثقافة، التي تجمع بين الاحتفاء بالتراث، وإحياء المناسبات الوطنية، وتنمية الوعي البيئي والرقمي، ورعاية الأطفال وذوي الهمم، في إطار رؤية وزارة الثقافة الهادفة إلى تحقيق العدالة الثقافية، والوصول بالخدمة الثقافية إلى مختلف المحافظات، وبناء الإنسان المصري بالمعرفة والإبداع.