أبوظبي – الوطن:
وقع خبراء وكتاب مركز تريندز للبحوث والاستشارات ثلاثة إصدارات جديدة في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2024، وتناقش هذه الكتب النوعية والفريدة، قضايا وأزمات وأحداثاً عدة تحيط بالعالم، وجاءت حفلات التوقيع، التي شهدتها منصة توقيع الكتب في «الشارقة للكتاب»، ضمن البرنامج العلمي والثقافي والمعرفي المصاحب لمشاركة المركز في فعاليات النسخة الـ43 من المعرض.


وتتضمن الإصدارات العلمية والبحثية الجديدة كتاب «مراكز الفكر في عالم متغير.. التحولات والأدوار والتحديات»، للدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات، وكتاب «الدور المتنامي للشركات العسكرية الخاصة.. شركتا بلاك ووتر وفاغنر نموذجين» لمحمد خلفان الصوافي، الباحث المتخصص في العلاقات الدولية، إلى جانب النسخة العربية من «مؤشر نفوذ جماعة الإخوان على المستوى الدولي 2022-2023»، والتي وقعها الدكتور وائل صالح، الخبير في «تريندز».

تحولات وتحديات
واستهل حفلات التوقيع، الدكتور محمد عبدالله العلي، الرئيس التنفيذي لمركز تريندز للبحوث والاستشارات، حيث وقع كتابه «مراكز الفكر في عالم متغير.. التحولات والأدوار والتحديات»، الذي يسلط الضوء على تزايد الاهتمام العالمي بمراكز الفكر والبحوث، بصفتها حلقة وصل بين عالم البحوث والدراسات من جانب، والعالم السياسي من جانب آخر.
ويؤكد العلي في كتابه أن مراكز الفكر تعمل على ترسيخ الصلة بين المعرفة والسلطة وجسر الفجوة بينهما؛ إذ تساعد صانعي القرار على اتخاذ القرار السياسي في ظل بيئة تتسم بدرجة عالية من عدم اليقين، وتُساهم في تثقيف الرأي العام بالقضايا السياسية المختلفة.

تعزيز القوة الناعمة
ويشير الدكتور محمد العلي في كتابه إلى أن المؤسسات الفكرية والبحثية تؤدي دوراً متنامياً في تعزيز سبل التعاون الدولي، في ظل ديناميات التغير في النظام العالمي، وتُعد مساهماً رئيسياً في عملية الحوكمة الوطنية وتعزيز القوة الناعمة للدولة.
ويتتبع الكتاب نشأة مراكز الفكر والبحوث، ويرصد مراحل تطورها، ويحلل التغيرات في مقارباتها واستراتيجياتها في عالم يسوده عدم اليقين، كما يلقي الضوء على دورها في صناعة السياسة العامة للدولة، وتعزيز قوتها الناعمة، واستشراف المستقبل، ويناقش التحديات الرئيسية التي تواجهها هذه المراكز في أداء المهام والوظائف المنوطة بها.

قضايا الأمن الدولي
بدوره، أطلق محمد خلفان الصوافي، الباحث المتخصص في العلاقات الدولية، كتابه «الدور المتنامي للشركات العسكرية الخاصة.. شركتا بلاك ووتر وفاغنر نموذجين»، والذي يناقش خلاله التطورات الكبيرة التي شهدها العالم وتتعلق بقضايا الأمن، حيث انعكست على دور الدول؛ فبعد أن كانت الدول هي الفاعل الوحيد في العلاقات الدولية وتحتكر حق استخدام القوة الشرعية لتوفير الأمن، باتت الشركات العسكرية والأمنية الخاصة تمتلك إمكانات هائلة لتكون بمنزلة أداة لتغيير قواعد اللعبة في مجال الأمن الدولي.

أنشطة الشركات الأمنية
ويتطرق الصوافي في كتابه إلى التعريف بالشركات العسكرية الخاصة، من حيث نشأتها وتطورها وخصائصها ومهامها والأدوار المتنامية التي تضطلع بها، ويستعرض مختلف القراءات الأكاديمية والسياسية التي تتناول أنشطة الشركات الأمنية والعسكرية الخاصة، ويهتم الكتاب أيضاً بدراسة علاقة الشركات العسكرية الخاصة بالقانون الدولي الإنساني.
كما يسلط الكتاب الضوء على الجهود الدولية لتنظيم عمل الشركات العسكرية الخاصة، ويقف على دراسة حالتين من هذه الشركات العسكرية والأمنية الخاصة، هما شركة «بلاك ووتر» الأمريكية، وشركة «فاغنر» الروسية.

استشراف مستقبل «الإخوان»
أما الدكتور وائل صالح، الخبير في «تريندز» فدشن النسخة العربية من «مؤشر نفوذ جماعة الإخوان على المستوى الدولي 2022-2023»، الذي يهدف إلى توفير إجابات صادقة وموضوعية عن قدرة جماعة الإخوان في الوصول لأهدافها وفرض إرادتها واستشراف مستقبلها.
ويوضح صالح أن أهمية المؤشر تكمن في أنه الأول والوحيد من نوعه في العالم، حيث يسعى إلى قياس نفوذ جماعة الإخوان المسلمين على مختلف المستويات في مختلف المناطق الجغرافية، وذلك نظراً إلى الحاجة المتزايدة للحصول على إشارات مبكرة وواضحة عن التطورات الحالية والمستقبلية لقوة جماعة الإخوان المسلمين على المستوى الدولي.


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا

 أكد رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد، أن معرض مكتبة الإسكندرية الدولي الكتاب يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا يلتقي خلاله الناشرون والمفكرون والكتاب والقراء في حوار مفتوح حول قضايا الفكر والإبداع والتنمية، مضيفا أن هذا النموذج هو ما تحتاج إليه المجتمعات العربية في ظل ما يشهده العالم من تحولات معرفية وتكنولوجية متسارعة.


وأكمل - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط- أنه يعد أحد أهم المعارض الثقافية في المنطقة العربية، مشيرًا إلى أنه يحظى بمكانة خاصة لديه، باعتباره أحد المشاركين في تأسيسه منذ انطلاقته، عندما كان يشغل منصب نائب رئيس اتحاد الناشرين المصريين، في إطار التعاون الوثيق بين الاتحاد ومكتبة الإسكندرية.

وقال رشاد، إن المعرض نجح على مدار سنواته في ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المنصات الثقافية العربية، حتى أصبح ضمن قائمة المعارض المعتمدة لدى اتحاد الناشرين العرب، وهو ما يعكس مكانته المهنية والثقافية، والثقة التي يحظى بها بين الناشرين والمؤسسات الثقافية في العالم العربي.

وأوضح أن مدينة الإسكندرية تمتلك خصوصية ثقافية وحضارية فريدة، فهي مدينة ارتبط اسمها عبر التاريخ بالعلم والمعرفة والفلسفة، ولا تزال تحتفظ بجمهور قارئ يتميز بالوعي والاهتمام بالكتاب، وهو ما يجعل المشاركة في معرضها هدفًا يحرص عليه الناشرون من مختلف الدول العربية.

وأشار إلى أن الإقبال الكبير من دور النشر للمشاركة في الدورة الحالية يعكس المكانة المتنامية للمعرض، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من دور النشر تقدمت بطلبات للمشاركة، إلا أن الطاقة الاستيعابية الحالية حالت دون مشاركة الجميع، معربًا عن أمله في التوسع مستقبلًا بما يسمح باستقبال المزيد من الناشرين المصريين والعرب.

وأكد رشاد أن مكتبة الإسكندرية تمثل صرحًا ثقافيًا عالميًا ومنارة للمعرفة الإنسانية، استطاعت أن تستعيد الرسالة التاريخية للمكتبة القديمة، وأن تقدم نموذجًا معاصرًا يجمع بين الحفاظ على التراث والانفتاح على أحدث ما أنتجه الفكر الإنساني.

وأضاف أن المكانة الدولية التي تحظى بها مكتبة الإسكندرية تتجسد في طبيعة مجلس أمنائها، الذي يضم شخصيات دولية وعربية بارزة، بما يعكس التقدير العالمي للدور الذي تقوم به في دعم الثقافة والبحث العلمي والحوار بين الحضارات، مؤكدًا أن المكتبة أصبحت إحدى أهم المؤسسات الثقافية التي تمثل القوة الناعمة المصرية على المستويين العربي والدولي.

وقال إن إقامة معرض دولي للكتاب داخل مكتبة الإسكندرية تضفي عليه قيمة استثنائية، لأن الزائر لا يأتي إلى معرض للكتاب فحسب، وإنما يدخل إلى فضاء معرفي متكامل يحتضن الكتب والمخطوطات والمتاحف ومراكز البحث والأنشطة الفكرية، وهو ما يمنح المعرض طابعًا حضاريًا يميزه عن كثير من المعارض الأخرى.

وشدد رئيس اتحاد الناشرين العرب على أن الكتاب سيظل الركيزة الأساسية لصناعة الوعي الإنساني، مهما شهد العالم من تطور في وسائل الاتصال والتكنولوجيا، مؤكدًا أن المعرفة الرصينة تبدأ من الكتاب، وأن المجتمعات التي تحافظ على القراءة وتشجع النشر هي الأكثر قدرة على مواجهة التطرف والشائعات وخطابات الكراهية وبناء أجيال تمتلك الوعي والنقد والإبداع.

وأضاف أن صناعة النشر ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل هي رسالة حضارية تسهم في حماية الهوية الوطنية، والحفاظ على اللغة العربية، وتعزيز قيم التسامح والانفتاح، ونقل الخبرات والمعارف بين الشعوب، مؤكدًا أن الناشرين العرب يؤدون دورًا محوريًا في دعم التنمية الثقافية وبناء الإنسان العربي.

وأكد أن مكتبة الإسكندرية ستظل رمزًا للإشعاع الثقافي والفكري في مصر والعالم العربي، وأن معرضها الدولي للكتاب أصبح موعدًا سنويًا ينتظره المثقفون والناشرون والقراء، لما يقدمه من نموذج يجمع بين المعرفة والإبداع والحوار، ويؤكد أن الثقافة تظل الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأمم، وأن الكتاب سيبقى الوعاء الأهم لحفظ الذاكرة الإنسانية وصناعة المستقبل.

طباعة شارك رئيس الناشرون المفكرون قضايا

مقالات مشابهة

  • واشنطن تفرض عقوبات على قيادي في الإخوان وكيانات بدعوى تمويل حماس
  • اللواء فؤاد علام: جماعة الإخوان لم تكن تملك قيادات سياسية مؤهلة لإدارة دولة بحجم مصر
  • الخارجية الأمريكية تضع قياديا إخوانيا و 6 أفراد وكيانات إخوانية على قوائم الإرهاب
  • الخارجية الأمريكية: جماعة الإخوان تدير منظمات لدعم الإرهاب
  • واشنطن تفرض عقوبات على مسؤول كبير في جماعة الإخوان الإرهابية
  • الحوثيون.. جبهة جديدة تؤرق الولايات المتحدة وتهدد بانقسام قوتها العسكرية
  • الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
  • عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
  • ضوابط جديدة لقيد شركات إعادة التأمين ورفع معايير التعامل مع الشركات المحلية والأجنبية
  • ترامب: سنحمّل إيران مسؤولية أي هجمات جديدة ينفذها «الحوثيون»