صنعاء توسّع بنكَ أهدافها الحساسة في عمق العدوّ الصهيوني وتعزز رسائلَ التحدي لشركائه
تاريخ النشر: 12th, November 2024 GMT
يمانيون – متابعات
واصلت القواتُ المسلحة اليمنية توسيعَ بنك أهدافها الحسَّاسة في عمق كيان العدوّ الصهيوني ضمن الأفق المفتوح الذي فتحته القدرات المتطورة للصواريخ فرط الصوتية، حَيثُ أضافت إلى دائرة نيرانها، الاثنين، قاعدةً عسكريةً جديدة ومهمة لجيش العدوّ، في عملية نوعية تجدد التأكيد على ثبات الموقف المبدئي اليمني المساند للشعبين الفلسطيني واللبناني في مواجهة كُـلّ محاولات التهويل والضغوط الأمريكية.
العملية التي جاءت في إطار المرحلة الخامسة من التصعيد، استهدفت قاعدة “ناحال سوريك” العسكرية جنوب شرق يافا في فلسطينَ المحتلّةِ، بصاروخ بالستي فرط صوتي من نوع (فلسطين2)، وقد أكّـدت القوات المسلحة أن الضربة حقّقت إصابة دقيقة وأدَّت إلى نشوب حريق في محيط القاعد العسكرية، وهو ما أكّـدته مقاطع فيديو وثقها المستوطنون الصهاينة وأظهرت اندلاع الحريق.
وقد سببت الضربة إرباكًا كَبيرًا للعدو الذي تضاربت رواياته بشأنها، حَيثُ أعلن عن رصد صاروخ قادم من الشرق وزعم اعتراضه خارج الحدود، لكن هذه الرواية اصطدمت بمقاطع الفيديو وصافرات الإنذار التي دوَّت في مستوطنات الضفة الغربية، بالإضافة إلى سماع دوّي انفجار الصاروخ؛ ليضطر العدوّ بعد ذلك إلى الحديث عن سقوط شظايا الصاروخ في المنطقة المستهدفة.
ووفقًا لموقع “تايمز أوف إسرائيل” فَــإنَّ “القاعدة تقعُ في منتصف الطريق تقريبًا بين القدس وتل أبيب، وهي مقرٌّ لمركَزِ الذخيرة التابع للجيش الإسرائيلي، والمسؤول عن شراء وجمع وتخزين وإصلاح وتوريد الأسلحة، بما في ذلك كُـلّ شيء من الرصاص البسيط إلى الصواريخ المتقدمة”.
ويؤكّـد ذلك نجاح القوات المسلحة في توسيع بنك أهدافها الحساسة في عُمق الكيان والتغلب على حواجز الجغرافيا والمسافة البعيدة، بالإضافة إلى دقة المعلومات الاستخباراتية التي تمتلكها صنعاء بشأن هذه الأهداف وأهميتها.
كما تعكسُ هذه الضربة الأفقَ الاستراتيجي الكبير الذي فتحته الصواريخُ فرط الصوتية أمام القوات المسلحة لتصعيد عملياتها المؤثرة المساندة للشعبَينِ الفلسطيني واللبناني، بالشكل الذي يتكامل مع عمليات جبهات المقاومة الأُخرى، ومنها جبهةُ حزب الله الذي يكثّـف ضرباته النوعية هذه الفترة ضد القواعد العسكرية الحساسة في عمق كيان العدوّ، بما في ذلك يافا وحيفا المحتلّتان.
ومن المفارقة أن استهداف مقر مركز الذخيرة التابعة لجيش العدوّ يأتي بعد يوم واحد من ضربات عدوانية شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا على اليمن، وزعم الجيش الأمريكي أنه استهدف فيها مخازن أسلحة وذخائر للقوات المسلحة اليمنية، حَيثُ تشكل الضربة على القاعدة الصهيونية صفعة مباشرة وسريعة لأمريكا، وتأكيدًا واضحًا على أن القدرات العسكرية اليمنية لا تتأثرُ بالقصف الجوي، وأن مخازن أسلحة العدوّ هي التي باتت في دائرةِ نيران الصواريخ اليمنية التي، على عكس الضرباتِ الأمريكية، تحقّقُ إصاباتٍ دقيقةً وموثَّقة.
كما يأتي استهدافُ القاعدة العسكرية الصهيونية في ظل مساعٍ أمريكية مكثّـفة للتصعيد ضد اليمن، في محاولة لوقف العمليات اليمنية المساندة لغزة ولبنان، وهو ما يعزّز رسالة التحدي والثبات التي وجّهها السيد القائد للأعداء في خطاباته الأخيرة بشأن استحالة التراجع عن معركة الإسناد، بل والحرص على الدفع بالعمليات اليمنية نحو مستويات أعلى لتحقيق تأثيرات أكبر، وهي رسالة وجّهتها ملايين الشعب اليمني أَيْـضًا للأعداء، يوم الجمعة الماضي، في تظاهرات استثنائية شهدتها مختلفُ المحافظات الحرة؛ الأمر الذي يؤكّـد حتمية فشل كُـلِّ مساعي ومحاولات التصعيد التي يعوِّلُ عليها العدوّ في تقييد أَو وقفِ نشاط جبهة الإسناد اليمنية.
المصدر
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
الحنيطي وماهوني يبحثان تعزيز التعاون الدفاعي الأردني الأميركي
صراحة نيوز – التقى رئيس هيئة الأركان المشتركة، اللواء الركن يوسف الحنيطي، الأربعاء، نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال كريستوفر جي. ماهوني، في مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، ضمن زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة.
وجرت لرئيس هيئة الأركان المشتركة مراسم استقبال عسكرية رسمية وفق البروتوكول المعمول به، قبل أن يعقد الجانبان لقاء ثنائيا، أعقبه اجتماع موسع بحضور عدد من كبار الضباط والمسؤولين من القوات المسلحة في البلدين.
وبحث الجانبان أوجه التعاون العسكري والدفاعي بين الأردن والولايات المتحدة، وسبل تطويرها في مجالات التدريب والتمارين المشتركة، وتبادل الخبرات، وبناء القدرات، ورفع مستويات الجاهزية والتنسيق العملياتي، بما يعزز قدرة القوات المسلحة في البلدين على التعامل مع التحديات الأمنية المختلفة.
كما تناولت المباحثات التطورات الإقليمية الراهنة وانعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها، إضافة إلى الجهود المشتركة المبذولة لمواجهة التهديدات، وتعزيز التعاون والتنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأكد اللواء الركن الحنيطي عمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الأردن والولايات المتحدة، وأهمية مواصلة تطوير برامج التعاون العسكري وتبادل الخبرات والتجارب، بما يسهم في تعزيز كفاءة القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي وجاهزيتها.
من جانبه، أشاد الجنرال ماهوني بمستوى التعاون والتنسيق القائم بين القوات المسلحة في البلدين، وبالدور الذي يضطلع به الأردن في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكداً الحرص على مواصلة العمل المشترك وتطوير مجالات الشراكة الدفاعية.
وتأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة اللقاءات والنشاطات التي يجريها رئيس هيئة الأركان المشتركة خلال زيارته الرسمية إلى العاصمة الأميركية واشنطن، والهادفة إلى تعزيز علاقات التعاون العسكري والدفاعي، وتوسيع مجالات التنسيق وتبادل الخبرات بين القوات المسلحة في البلدين.