مزاد العملة وغسيل الأموال— ظواهر مصرفية مسرطنة ؟!
تاريخ النشر: 14th, November 2024 GMT
آخر تحديث: 14 نونبر 2024 - 9:35 صبقلم: عبدالجبارنوري
مزاد العملة في البنك المركزي العراقي هو عملية مصرفية يقوم بها البنك الحكومي لبيع الدولار الأمريكي للمصارف وشركات الصيرفة المحلية ، الهدف المعلن من هذا المزاد هو تلبية أحتياجات السوق المحلية من العملة الأجنبية والتي تستخدم عادة لتغطية الواردات والمشتريات الأجنبية ودعم الأستقرا ر الأقتصادي .
في هذا المزاد يقوم البنك المركزي ببيع الدولار للبنوك التجارية وشركات الصيرفة التي تشتري الدولار بهدف توزيعهِ على الشركات والأفراد الذين يحتاجون إلى العملة الصعبة لأستيراد البضائع أو تغطية نفقات تجارية .
أن ظاهرة غسيل الأموال Mony Laudering الشائعة اليوم هي رديفة حميمة لظاهرة مزاد بيع العملة في البنك المركزي العراقي والذي هو مؤسسة أقتصادية ومصرفية مهمة للتنمية المستدامة ، إن الأصطلاح عصري بديل للأقتصاد الخفي أو الأقتصاديات السوداء أو أقتصاديات الظل والتي تستثمروتشتغل بالأموال ( الغير مشروعة ) وتخلط حينها بأموال مشروعة لأخفاء مصدرها الممنوع للخروج من المسائلة القانونية بعد تظليل الجهات الأمنية .
علاقة مزاد العملة بغسيل الأموال ؟!
تثارحول مزاد العملة أتهامات مرتبطة بغسيل الأموال بسبب بعض المخالفات والتجاوزات التي يمكن أن تحدث في هذه العملية كمثل : أحتمالية أساءة أستخدام الدولار المخصص للأستيراد حيث يتم تقديم وثائق أستيراد وهمية أو تضخيم أسعار السلع المستوردة للحصول على كميات كبيرة من الدولار الأمريكي من المزاد .
من طرق التلاعب المحتملة
-فواتير أستيراد مزورة تقديم وثائق غير صحيحة تدعي أستيراد سلع وهمية بأسعار مبالغ فيها هذا يسمح لبعض الجهات بشراء الدولار من المزاد بسعر مدعوم وتحويله إلى الخارج بدون أن يستخدم لأغراض تجارية حقيقية .
– تهريب العملة بعد شراء الدولار من المزاد يتم تهريبه إلى الخارج بطرق غير شرعية بهدف التربح من فرق السعر أو لدعم عمليات مالية غير قانونية .
– التلاعب بسعر الصرف الرسمي بعض الأطراف قد تستغل الفارق بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق لتحقيق منافع مالية كبيرة عن طريق أعادة بيع الدولار بسعر أعلى بعد الحصول عليه من المزاد بسعر أقل .
تداعيات مزاد بيع العملة وغسيل الأموال على ألأقتصاد العراقي
-يمكن أن تؤدي هذه الممارسات الغير سوية إلى أستنزاف أحتياطي العملة الصعبة في البنك المركزي وبالتالي إلى أضعاف قيمة الدينار العراقي وزيادة التضخم مما يؤثر على الأقتصاد الوطني بشكلٍ سلبي ، كما إن غسيل الأموال يؤدي إلى زيادة تدفق الأموال الغير شرعية في النظام المصرفي ما يخلق تحديات إضافية أمام الأجهزة الرقابية.
– يتصدرالعراق لائحة الفساد العالمية ، وحسب المؤشر الدولي للدول الأكثر فساداً هي : العراق وفنزويلا وكوريا الشمالية وليبيا والسودان واليمن وأفغانستان وسوريا ، وأن هذه المعطيات نُشرتْ من قبل المنظمة الدولية Tronsparency International
– ويعتبر ” مزاد العملة الأجنبية ” هو تلك الفرية الأمريكية البريمرية للمحتلين طُبقتْ بالتحديد عام 2004 من قبل البنك المركزي العراقي ، والذي يعتبر شكلاً جديداً من أشكال الفساد الأقتصادي المرتبط بحبلهِ السري مع عملية غسيل الأموال في العراق ، فمزاد العملة في العراق أصبح وسيلة لتهريب الأموال من العراق فقد تمّ هدر 312 مليار دولار من 2004 لحد 2014 وهي من عائدات النفط العراقي الآيل للنفاذ في 2040 .
– والذي ضخهُ البنك المركزي العراقي إلى الأسواق وتمّ تحويلهُ ألى الخارج وهو رقم لا يستهان به حين يعاني الأقتصاد العراقي شللا بسبب أستنزاف الحرب الداعشية وأنخفاض سعرالبرميل من النفط الخام والألتجاء إلى الأستدانة من البنوك الدولية ورهن مستقبل الأجيال القادمة بالضمانات السيادية والرضوخ للشروط التعسفية للصندوق الأسود !؟ وهذه واحدة من التداعيات السلبية التي ظهرت على الحياة السياسية والأقتصادية والأجتماعية والثقافية .
– ومما يزيد في الأحباط : أن البنك المركزي يعلن أن ( التدقيق ) ليس من أختصاصه إنما من أختصاص دائرة الجريمة الأقتصادية التابعة لوزارة الداخلية العراقية .
– التذبذب في سعر الصرف .
– خضوع الأقتصاد العراقي الأحادي لتقلبات ومضاربات الأسوأق المحلية .
– أستنزاف أحتياطي البنك المركزي من العملات الصعبة وسبائك الذهب الذي يؤثر بدوره في صرف العملة المحلية .
– تراجع أحتياطي البنك المركزي في سنة 2009 ألى 35% .
– فقدان أستقلالية البنك المركزي العراقي .
– نوسع الفجوة بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق .
– البطالة بنسبة 39 % والفقر بنسبة 40% .
– العجز بميزان المدفوعات وثم ألى أنخفاض القدرة الأنتاجية .
– تنامي وأنتشار الفساد والسرقة للمال العام وضعف الروابط الأجتماعية .
– تنامي ظاهرة غسيل الأموال .
ما الحل؟؟؟!!!
للحد من هذه الظاهرة يسعى البنك المركزي العراقي إلى تعزيز الرقابة على مزاد العملة من خلال فرض شروط وضوابط صارمة على عمليات البيع وتدقيق فواتير الأستيراد وأيضاً تعزيز التعاون مع الجهات الأمنية والرقابية للحد من ظاهرة غسيل الأموال والتلاعب بسوق العملة مع هذا وذاك طفت على سطح الأقتصاد العراقي في السنوات الماضية تحديات تكتيكية وأستراتيجية في تدهو (أستدامة ) المصادر المالية في العراق منذ سنة 2014 وهي مستمرة حاليا التي تلت الأزمة المالية العالمية وتأثر بها العراق في 2008 ، وأستمر ظهور العجز في الميزانية العراقية حتى وصل ألى رقم كارثي يتجاوز 111 مليار دولار وخفف الرقم ألى 37 مليار دولار بعد شطب المانحين في نادي باريس لتلك الديون بنسبة 80% ، من الضرورة الوطنية في أختيار الجهات الرقابية والتي هي ( هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية ومكاتب المفتشين العموميين ) لكي تقف بوجه الفساد بيد أنها تحتاج إلى توفيرالأمن والدعم السياسي لهم .
الهوامش والمصادر/
د-علي مرزا – أستخدام الأحتياطي في غير وظيفته /
سمير شعبان –جريمة تبييض الأموال 2016 /
أيمان محمود –الأزمات المالية العالمية .
كاتب وباحث عراقي مقيم في السويد
في تشرين ثاني 2024
المصدر
المصدر: شبكة اخبار العراق
كلمات دلالية: البنک المرکزی العراقی غسیل الأموال مزاد العملة من المزاد
إقرأ أيضاً:
من الطاقة إلى التجارة.. أجندة واسعة لزيارة «رئيس الوزراء العراقي» إلى إيران
وصل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الخميس، إلى العاصمة الإيرانية طهران في أول زيارة رسمية له منذ توليه رئاسة الحكومة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحوار بين بغداد وطهران ومناقشة ملفات التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية، في مقدمتها الطاقة والتجارة والنقل.
وتأتي زيارة الزيدي في وقت تسعى فيه بغداد إلى الحفاظ على توازن علاقاتها الخارجية، بعد أيام قليلة من زيارة أجراها رئيس الوزراء العراقي إلى الولايات المتحدة، ضمن تحركات دبلوماسية تستهدف تعزيز المصالح العراقية وسط تصاعد التوترات في المنطقة.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، في بيان، إن «الزيدي يصل العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية»، فيما نشر مقطع فيديو أظهر مقاتلات عراقية ترافق طائرة رئيس الوزراء خلال رحلتها حتى دخولها الأجواء الإيرانية.
وعقب وصوله، استقبل وزير الشؤون الاقتصادية والمالية الإيراني علي مدني زاده رئيس الوزراء العراقي في مطار مهرباد الدولي بطهران، ممثلًا للرئيس الإيراني، وفقًا لما ذكره الموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية.
وأفادت الحكومة الإيرانية بأن زيارة الزيدي تأتي ضمن إطار المشاورات الدبلوماسية المستمرة بين البلدين، وتهدف إلى بحث القضايا الثنائية والإقليمية، وتعزيز التعاون المشترك في المجالات المختلفة.
وأشارت طهران إلى أن المباحثات ستتناول فرص توسيع التعاون بين العراق وإيران، إلى جانب توقيع عدد من مذكرات التفاهم التي تستهدف تطوير العلاقات بين الجانبين.
وقبل مغادرته بغداد، قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في تدوينة عبر منصة «إكس» إنه سيلتقي كبار المسؤولين الإيرانيين لبحث «الملفات ذات الاهتمام المشترك والتعاون الثنائي والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».
وأضاف الزيدي أن «العراق وإيران تجمعهما روابط تاريخية وحضارية وحدود جغرافية ومصالح مشتركة، وهو ما يفرض مواصلة العمل بروح الحوار والتعاون والاحترام المتبادل، بما يعزز التنمية المستدامة والازدهار».
ومن الجانب العراقي، قال المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي إن زيارة الزيدي جاءت استجابة لدعوة رسمية من الرئيس الإيراني، موضحًا أن رئيس الوزراء يرافقه وفد حكومي رفيع المستوى لإجراء مباحثات تركز على ملفات الطاقة والتجارة والنقل والزراعة.
وأضاف العبودي أن ملف الغاز سيكون حاضرًا في المباحثات «وفق ما تقتضيه المصلحة العراقية»، مؤكدًا أن الحكومة تسعى إلى بحث القضايا التي تخدم الاقتصاد العراقي وتعزز التعاون مع الدول المجاورة.
وفي المقابل، أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية أن ملف حصر السلاح بيد الدولة لن يكون ضمن مباحثات الزيارة، مشددًا على أن «حصر السلاح شأن سيادي عراقي لا يناقش في عواصم أخرى».
وجاء هذا التأكيد بعد تقارير محلية تحدثت عن احتمال مطالبة الزيدي الجانب الإيراني بممارسة ضغوط على فصائل مسلحة لتسليم صواريخ وطائرات مسيَّرة وإنهاء ما تصفه الحكومة العراقية بـ«ملف السلاح المنفلت» قبل نهاية سبتمبر المقبل، إلا أن الحكومة العراقية لم تؤكد صحة هذه التقارير.
وتعكس زيارة الزيدي إلى طهران مساعي بغداد لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع إيران، بالتزامن مع محاولة الحفاظ على سياسة متوازنة بين علاقاتها مع طهران وواشنطن، خصوصًا مع استمرار تداعيات الأزمات الإقليمية على الوضع الاقتصادي والأمني في العراق.
وخلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في مقابلة مع مجلة «ذا أتلانتيك» إن العراق يعمل على تبني نهج يركز على الاستثمار والتنمية الاقتصادية لمواجهة آثار التوترات الإقليمية.
وأوضح الزيدي أن إغلاق مضيق هرمز تسبب، بحسب تقديراته، في خسائر مالية تجاوزت 50 مليار دولار، ما أدى إلى زيادة الضغوط على المالية العامة العراقية.
رئيس مجلس الوزراء السيد علي فالح الزيدي يصل العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية. pic.twitter.com/AXsVAj11nz
— المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء ???????? (@IraqiPMO) July 23, 2026